حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 33 لسنة 22 قضائية «دستورية»، جلسة 9 يونيو 2002
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 33 لسنة 22 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 9 يونيو 2002
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
فرض رسم نسبى حسب قيمة الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 9 يونيو سنة 2002 الموافق 28 ربيع الأول سنة 1423 هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحى نجيب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : أنور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه .
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 33 لسنة 22 قضائية " دستورية
المقامة من
السيدة / سهير فضل الله الشافعى
ضد
(1) السيد رئيس الجمهورية
(2) السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء
(3) السيد المستشار وزير العدل
(4) السيد رئيس قلم كتاب محكمة مصر الجديدة
" الإجراءات "
بتاريخ الثانى عشر من فبراير سنة 2000، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طلباً للحكم بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1944 فيما تضمنه من فرض رسم نسبى حسب قيمة الدعوى .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث أن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعية كانت قد تظلمت من أمر تقدير الرسوم النسبية الصادر بالمطالبة رقم 187 لسنة 92/1993 فى الدعوى رقم 230 لسنة 1991 مدنى جزئى مصر الجديدة ، ابتغاء الحكم بإلغاء أمر التقدير المتظلم منه وإعادة تقدير الرسوم القضائية النسبية المستحقة وقدرها 15659.38جنيهاً، وأثناء نظر موضوع التظلم دفع الحاضر عن المدعية بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية ، فيما نصت عليه من فرض رسم نسبى حسب قيمة الدعوى لتعارضها مع نصوص المواد (34، 36، 38، 119) من الدستور، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة خلال الأجل القانونى المحدد.
وحيث أن المصلحة الشخصية المباشرة -وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يقوم ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسائل الدستورية ، لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المطروحة أمام محكمة الموضوع، إذ كان ذلك وكانت مصلحة المدعية فى الدعوى الموضوعية تتبلور فى إلغاء أمر التقدير المتظلم منه والذى صدر استناداً لحكم المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ، وهو النص المطعون عليه بعدم الدستورية ، ويترتب على القضاء بعدم دستوريته -زوال السند القانونى لأمر التقدير المشار إليه، فإنه بذلك تكون قد توافرت للمدعية مصلحة فى دعواها الدستورية التى يتحدد نطاقها بحدود النص الطعين فيما قدره من فرض رسم نسبى بحسب قيمة الدعوى .
وحيث أن المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المسائل المدنية "المطعون عليها" تنص على أن "يفرض فى الدعاوى معلومة القيمة ، رسم نسبى حسب الفئات الآتية :
2% لغاية 250 جنيهاً.
3% فيما زاد على 250 جنيهاً حتى 2000 جنيه.
4% فيما زاد على 2000 جنيه لغاية 4000 جنيه.
5% فيما زاد على 4000 جنيه.
ويفرض فى الدعاوى مجهولة القيمة رسم كالآتى :
200 قرش فى الدعاوى التى تطرح على القضاء المستعجل.
100 قرش فى الدعاوى الجزئية .
300 قرش فى الدعاوى الكلية الإبتدائية .
1000 قرش فى دعاوى شهر الإفلاس أو طلب الصلح الواقى من الإفلاس، ويشمل هذا الرسم الإجراءات القضائية حتى إنهاء التفليسة أو إجراءات الصلح الواقى من الإفلاس، ولا يدخل ضمن هذه الرسوم مصاريف النشر فى الصحف واللصق عن حكم الإفلاس، والإجراءات الأخرى فى التفليسة ، ويكون تقدير الرسم فى الحالتين طبقاً للقواعد المبينة فى المادتين (75، 76) من هذا القانون ".
وحيث أن المدعية تنعى على هذا النص مخالفته للمادة (119) من الدستور التى جرى نصها على أن "إنشاء الضرائب العامة وتعديلها وإلغاءها لا يكون إلا بقانون ولا يعفى أحد من أدائها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون " -على سند من القول أن الرسم المفروض بمقتضى النص الطعين أعلى بكثير من مقابل الخدمة الفعلية التى يكون مرفق القضاء قد بذلها لمن يتحمل به ومن ثم ينحل هذا الرسم إلى ضريبة من الناحية الفعلية والقانونية ، بيان ذلك أن الدعوى معلومة القيمة البالغ قيمتها مائة مليون جنيه يفرض عليها رسم نسبى قدره خمسة ملايين جنيه فى حين أن الدعوى مجهولة القيمة يفرض عليها رسم ثابت قدره عشرة جنيهات رغم أن الخدمة التى قدمها القضاء فى الحالتين متساوية بما يجعل القدر الزائد عن رسم الدعوى مجهولة القيمة ضريبة .
وحيث أن هذا النعى مردود ذلك أن -المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن الدستور قد مايز بنص المادة (119) بين الضريبة العامة وبين غيرها من الفرائض المالية سواء من حيث أداة إنشاء كل منها، أو من حيث مناطها، فالضريبة العامة فريضة مالية تقتضيها الدولة جبراً من المكلفين بأدائها، إسهاماً من جهتهم فى الأعباء العامة ، دون أن يقابلها نفع خاص يعود عليهم من وراء التحمل بها، فى حين أن مناط استحقاق الرسم قانوناً أن يكون مقابل خدمة محددة بذلها الشخص العام لمن طلبها كمقابل لتكلفتها وإن لم يكن بمقدارها، ومن ثم فإن تدخل المشرع بفرض رسوم على الدعاوى القضائية بوجه عام -عوضاً عما تتكبده الدولة من نفقات لأداء الخدمة التى تتولاها فى سبيل تسيير مرفق العدالة - يكون دائراً فى حدود سلطته فى فرض رسم على أداء خدمة معينة ، وبذلك فإن هذا الرسم ينأى عن أن يكون ضريبة عامة لا يقابلها نفع خاص على من يتحمل بها.
أما النعى بأن الرسم المفروض أعلى بكثير من مقابل الخدمة الفعلية التى يكون مرفق القضاء قد بذلها، ومن ثم ينحل إلى ضريبة تتجلى مقوماتها عند المقارنة بين الرسم المقرر على الدعوى معلومة القيمة وذلك الرسم المقرر على الدعوى غير مقدرة القيمة ، كما أن ارتفاع قيمتها يحول دون تطبيق حكم المادة (68) من الدستور التى تكفل حق التقاضى للناس كافة ، فهو مردود، بأن النص الطعين لم يتناول فى أحكامه إلا الرسوم الإبتدائية التى تؤدى عند رفع الدعوى ( على الألف جنيه الأولى )، أما الرسوم النهائية التى تستحق عن أداء الخدمة القضائية - وفيما زاد عن الألف جنيه الأولى - والتى يتباين قدرها مع قيمة الدعوى بحسب الحكم النهائى الصادر فيها، فإن الأمر فيها تحكمه القواعد المقررة فى المواد (3، 9، 21، 75، 76) من قانون الرسوم القضائية رقم 90 لسنة 1944، ويتحمل بها خاسر الدعوى وفقاً لأحكام المادتين (184، 186) من قانون المرافعات، بما مؤداه: أن المشرع وضع تنظيماً متكاملاً لقواعد تقدير الرسوم القضائية وتحديد المتحمل بأدائها أو جزء منها ابتداء، كما حدد الملتزم بقيمتها انتهاء، وهو تنظيم يتأبى معه اجتزاء مادة وحيدة منه، هى المادة (1) من القانون رقم 90 لسنة 1944، وعزلها عن باقى أحكام هذا التنظيم، وإعطائها دلالة تتناقض مع باقى هذه الأحكام.
إذ كان ذلك وكان النص الطعين لم يتجاوز حدود ما قررته أحكام المادة (119) من الدستور من تقرير حق للمشرع فى فرض رسوم مقابل خدمات معينة ، ففرضها بمناسبة طلب الخدمة القضائية وجعلها محددة فى بداية أدائها بما لا يزيد عن الألف جنيه الأولى من قيمة الدعوى (المادة 9 من ذات القانون)، وعشرة جنيهات للدعاوى مجهولة القيمة ، ثم ألزم خاسر الدعوى بهذه الرسوم وبباقى الرسوم النهائية عند صدور الحكم النهائى فى الدعوى ، بما لا يكون معه قد وضع حائلاً دون الناس وحقهم فى اللجوء إلى القضاء وفقاً لحكم المادة (68) من الدستور، فإن النعى عليه بمخالفة أحكام المادتين (68، 119) من الدستور يكون غير صحيح.
وحيث أن ما تنعى به المدعية على النص الطعين مخالفته لأحكام المواد (34، 36، 38) فيما فرضته من حماية الملكية الخاصة ، وحظر المصادرة العامة للأموال، وقيام النظام الضريبى على العدالة الاجتماعية ، فهو مردود بأنه إيراد لأحكام هذه الحقوق والمبادئ والضمانات فى غير مجالها، حيث انحصر نطاق النص الطعين فى فرض رسم نسبى بمناسبة طلب خدمة معينة ، واستقامت أحكامه فى هذا الإطار مع أحكام المادتين (68، 119) من الدستور، بما يغدو معه النعى عليه بمخالفة أحكام المواد المشار إليها خروجاً بها عن مضمونها وإقحاماً لها فى غير مجالها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم وكان النص الطعين لا يخالف أى نص آخر فى الدستور، فإنه يتعين رفض الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 90/1944 · المادة 21ليست في مكتبة الموقع بعد
- 90/1944 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
- 90/1944 · المادة 75ليست في مكتبة الموقع بعد
- 90/1944 · المادة 76ليست في مكتبة الموقع بعد
- 90/1944 · المادة 9ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 184المادتين (184، 186) من قانون المرافعات، بما مؤداه: أن المشرع وضع
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 186المادتين (184، 186) من قانون المرافعات، بما مؤداه: أن المشرع وضع
- 90/1944 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.