حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 25 لسنة 40 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 4 يناير 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 25 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 يناير 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 30 لسنة 16 قضائية "دستورية"
وعدم الاعتداد بحكم النقض رقم 11582 لسنه 87 وطلب الاغفال رقم 44 لسنه 6 تظلمات و الدعوي رقم 44 لسنه 6 تظلمات رسوم قضائية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من يناير سنة 2020م، الموافق التاسع من جمادى الأولى سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 25 لسنة 40 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
محسن مصطفى إبراهيم
ضد
1 – رئيس الجمهورية
2 – رئيس مجلس الوزراء
3 – رئيس مجلس النواب
4 – وزيـــر العــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
5 – رئيس وأعضاء الدائرة المدنية – دائرة الأربعاء (أ) مدنى بمحكمة النقض
6 – رئيس وأعضاء الدائرة الثالثة الاستئنافية بمحكمة القاهرة الاقتصادية، مصدرة الحكم فى الدعوى رقم 87 لسنة 7 تظلمات رسوم قضائية اقتصادية القاهرة بجلسة 23/1/2018
7 - رئيس وأعضاء الدائرة الثالثة الاستئنافية بمحكمة القاهرة الاقتصادية، مصدرة الحكم فى طلب الدعوى رقم 87 لسنة 7 تظلمات رسوم قضائية اقتصادية القاهرة بجلسة 23/5/2017
8 – المشرف على إدارة تحصيل الرسوم بمحكمة القاهرة الاقتصادية
9 – مدير إدارة تحصيل الرسوم بمحكمة القاهرة الاقتصادية
10- كبير محضرى التنفيذ بمحكمة القاهرة الاقتصادية
11- صاحب الفضيلة شيخ الجامع الأزهر
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من يونيه سنة 2018، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا فى ختامها الحكم: بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 30 لسنة 16 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بأمر غرفة المشورة للدائرة التجارية والاقتصادية – دائرة الثلاثاء – بمحكمة النقض – فى الطعن رقم 11582 لسنة 87 قضائية، وكذلك عدم الاعتداد بحكم الدائرة الثالثة الاستئنافية بمحكمة القاهرة الاقتصادية، الصادر فى طلب الإغفال رقم 44 لسنة 6 تظلمات رسوم قضائية اقتصادية القاهرة، وعدم الاعتداد أيضًا بحكم الدائرة ذاتها فى الدعوى رقم 44 لسنة 6 تظلمات رسوم قضائية اقتصادية القاهرة، باعتبارها عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، ولتجاهل تلك الأحكام وجود الدعوى رقم 32 لسنة 39 قضائية "دستورية"، وفى الشق المستعجل بوقف تنفيذ الأحكام المار ذكرها لحين الفصل فى منازعة التنفيذ المعروضة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى، على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق, والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى أقام أمام محكمة القاهرة الاقتصادية (الدائرة الثالثة الاستئنافيـــــــة) تظلمًا مـــــــــن أمــــــــــرى تقديـــــــــر رســــــــــوم قضائيــــــــــة نسبى وخدمــــــــــــات، قيد برقم 44 لسنة 6 تظلمات اقتصادية القاهرة، فى شأن المطالبتين رقمى 478 و479 لسنة 2013/2014، بعد أن خسر الدعويين رقمى 625 لسنة 4 قضائية اقتصادية القاهرة، و626 لسنة 4 قضائية اقتصادى القاهرة، لصالح بنك التنمية الصناعية والعمال المصرى. كما أقام أيضًا أمام المحكمة ذاتها تظلمًا من أمر التقدير الصادر ضده فى القضية رقم 607 لسنة 3 قضائية اقتصادى القاهرة، وقيد التظلم برقم 191 لسنة 8 تظلمات. وأثناء تداول الدعوى، قررت المحكمة ضم التظلم 191 لسنة 8 تظلمات، مع التظلم رقم 44 لسنة 6 تظلمات، ثم قررت فصلهما. وقد قام المدعى بالدفع بعدم دستورية المواد (1 و3 و9 و18 و21 و75 و76) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2009 إبان تداول الدعوى رقم 44 لسنة 6 قضائية تظلمات، وصرحت له المحكمة بإقامة الدعوى الدستورية، فأقامها، وقيدت برقم 32 لسنة 39 قضائية "دستورية"، وما زالت فى طور التحضير. وعلى الرغم من ذلك، فقد استمرت محكمة الموضوع فى نظر الدعويين، وقضت فيهما بالرفض بعد أن قررت عدم جدية الدفع بعدم الدستورية، وتأيد الحكمان الصادران عنها فى هذا الشأن بالحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 11582 لسنة 87 قضائية. وإذ قدّر المدعى أن هذا المسلك يتضمن عدوانًا من محكمة الموضوع على الولاية التى أثبتها الدستور للمحكمة الدستورية العليا، وفقًا لما قررته المحكمة بقضائها فى الدعوى رقم 30 لسنة 16 قضائية "دستورية"، الصادر بجلسة 6/4/1996، من أن مضى محكمة الموضوع فى نظر الدعوى، بعد تصريحها بإقامة الدعوى الدستورية، وإقامتها بالفعل، هو اعتداء منها على الولاية التى أسبغها الدستور للمحكمة الدستورية العليا، بالمخالفة لنص المادة (175) من دستور سنة 1971؛ الأمر الذى أدى بالمدعى إلى إقامة المنازعة المعروضة بما تقدم من طلبات.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضــــــــــوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــــــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنُا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - على ما استقر عليه قضاؤها - يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعـــــــــة حول دستوريتهــــــــــــــــــــــا، وفصلت فيها المحكمـــــــــــة فصلاً حاسمًا بقضائهـــــــــــــــــــــــا، ولا تمتد إلى غير تلك النصـــــــــوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًا لا تقوم له قائمة إلا بها. وإذ كان ذلك، فإن نطاق منازعة التنفيذ الذى يستنهض ولاية هذه المحكمة إنما يدور وجودًا وعدمًا مع نطاق حجية حكمها محل المنازعة دون أن يتعداه.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بجلسة 6/4/1996، فى الدعوى رقم 30 لسنة 16 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الخامسة من المادة (21) من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 من "تحديد حد أقصى للمكافأة السنوية التى يتقاضاها أعضاء مجلس الإدارة المنتخبون". ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد 16 بتاريخ 18/4/1996، وانحصرت حجية هذا الحكم فى حدود ما تضمنه منطوقـــــه، الذى لا علاقة له ألبتة بموضوع النزاع فى الدعوى رقم 44 لسنة 6 تظلمات رسوم قضائية اقتصادية القاهرة، ولا بطلب الإغفال فى الدعوى ذاتها، ولا بالحكم الصادر من غرفة المشورة للدائرة التجارية والاقتصادية بمحكمة النقض فى الطعن رقم 11582 لسنة 87 قضائية؛ وهى الأحكام التى تدور فى مجملها حول رفض المنازعة فى تقدير الرسوم القضائية المستحقة على المدعى، وتأييد هذا الرفض على نحو ينفصل فى مضمونه عن حجية الحكم المنازع فى تنفيذه، مما لا تنعقد معه لمنازعة التنفيذ مقوماتها، ويتعين لذلك الحكم بعدم قبولها.
وحيث إنه لا يغير من ذلك محاولة المدعى التذرع بما ورد فى الحكم المنازع فى تنفيذه من أسباب تتعلق بإلزام محكمة الموضوع التربص لقضاء المحكمة الدستورية العليا فى المسألة الدستورية التى سبق أن صرحت بإقامة الدعوى الدستورية بشأنها؛ وطلبت إلزام محكمة الموضوع بوقف الدعوى تعليقًا لحين الفصل فى الدعوى الدستورية المذكورة، ذلك أن الأسباب التى تضمنها حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر فى هذا الشأن تخرج عن نطاق حجية الحكم الصادر فى الدعـــــوى رقم 30 لسنة 16 القضائية "دستورية" المشار إليه. ومن ثم، لا يشفع الاستناد إليها لقبول منازعة التنفيذ المعروضة بعد أن قامت فاقدة لاشتراطات قبولها. هذا فضلاً عن أن تربص محكمة الموضوع قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 32 لسنة 39 قضائية "دستورية" متى انعقدت الخصومة الدستورية فى شأنه أمامها، وإن كان التزامًا قانونيًّا يقع على عاتق محكمة الموضوع لا تملك منه فكاكًا، فإن ترتيب الأثر المترتب عليه، إنما يدخل فى نطاق التقديرات القانونية التى تملكها المحكمة الدستورية العليا وهى بصدد الفصل فى الدعوى الدستورية المعروضة عليها، ولا تمتد لغيرها من الأنزعة التى تتولى نظرها والفصل فيها، ولا يستنهض - من ثم – ولايتها فى خصوص منازعة التنفيذ المعروضة، مما يتعين معه لما تقدم جميعه القضاء بعدم قبول الدعوى، الأمر الذى يتعين معه لما تقدم الالتفات عن طلب المدعى المشار إليه.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ الأحكام المنازع فى تنفيذها، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع؛ وإذ انتهت هذه المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، بما مؤداه أن قيامها بعد ذلك – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – بمباشرة اختصاص البت فى هذا الطلب يكون غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 90/1944 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- 90/1944 · المادة 18ليست في مكتبة الموقع بعد
- 90/1944 · المادة 21ليست في مكتبة الموقع بعد
- 90/1944 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
- 90/1944 · المادة 75ليست في مكتبة الموقع بعد
- 90/1944 · المادة 76ليست في مكتبة الموقع بعد
- 90/1944 · المادة 9ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون الشركات · المادة 21المادة (21) من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.