Supreme Constitutional Court judgment, case 8 of judicial year 33 (constitutional review), hearing of 9 May 2026
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 8 of judicial year 33
- Hearing date
- 9 May 2026
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الفقرة الثانية من المادة (54) من القانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين المضافة بالقانون رقم 204 لسنة 1980
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع مــــن مايو سنة 2026م،
الموافق الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وعــــلاء الدين أحمد السيد وصــلاح محمد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 8 لسنة 33 قضائية "دستورية"
المقامة من
سيد علي منصور الشافعي
ضــــد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلــــس الـوزراء
3- رئيس مجلس الشعب (النـــواب حاليًّا)
4- الحارس القضائي لنقابـــــــة المهندسين
الإجـراءات
بتاريخ الثالث عشر من يناير سنة 2011، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (54) من القانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين، المضافة بالقانون رقم 204 لسنة 1980.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بطلباتها السابقة، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعي أقام أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدعوى رقم 38968 لسنة 60 قضائية، ضد المدعى عليه الرابع، طالبًا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار نقابة المهندسين بعدم السير في إجراءات صرف المعاش المستحق له من النقابة، لحين سداده رسم الاشتراك الإضافي البالغ مقداره ستين جنيهًا، عن كل سنة من سنوات الإعارة أو التعاقد للعمل بالخارج، المقرر بموجب نص الفقرة الثانية – وصحتها الفقرة الأخيرة - من المادة (54) من القانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين، المضافة بالمادة الثانية من القانون رقم 204 لسنة 1980، مع ما يترتب على ذلك من آثار، والأمر بإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية النص المار ذكره. وفي أثناء نظر الدعوى قدم المدعي مذكرة تضمنت دفعًا بعدم دستورية ذلك النص. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لاتحاد محل الدعويين الموضوعية والدستورية؛ قولًا منها إن المدعي أقام دعواه الموضوعية على سند من أن رسم الاشتراك الإضافي المقرر بموجب النص المطعون فيه لا يحقق ميزة إضافية ولا يقوم على أساس موضوعي، وهو عين ما يتغياه من دعواه المعروضة، فذلك الدفع مردود بأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن اتحاد الدعويين الموضوعية والدستورية شرطه اتحاد هاتين الدعويين في محلهما، بحيث لا يكون أمام محكمة الموضوع ما تجيل فيه بصرها، بعد أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في دستورية النصوص التشريعية المطعون فيها، سواء بتقرير صحتها أو بطلانها، ولا يكون ذلك إلا إذا كانت الدعوى الموضوعية والدعوى الدستورية تتوجهان في جميع جوانبهما لغاية واحدة ومسألة وحيدة ينحصر فيها موضوعهما، هي الفصل في دستورية النصوص التشريعية المطروحة عليهما. متى كان ذلك، وكانت الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع، تنصب على وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار نقابة المهندسين بعدم السير في إجراءات صرف المعاش المستحق للمدعي من النقابة، لحين سداده رسم الاشتراك الإضافي المقرر بموجب النص المطعون فيه، في الدعوى المعروضة، وتلك الطلبات لا تزال مطروحة على محكمة الموضوع؛ ومن ثم فإن الفصل في دستورية النص المطعون فيه لا يُعد فصلًا في الطلبات الموضوعية، ولا يترتب عليه استنفاد تلك المحكمة ولايتها في الفصل في طلبات المدعي المرددة أمامها، مما يتعين معه الالتفات عن هذا الدفع.
وحيث إن الفقرة الأخيرة من المادة (54) من القانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين، المضافة بالمادة الثانية من القانون رقم 204 لسنة 1980 بشأن تعديل بعض أحكام القانون المار ذكره، تنص على أنه:
"يجب على كل عضو مقيد بالنقابة أن يدفع لصندوقها رسم اشتراك إضافي مقداره ستون جنيهًا عن كل سنة من سنوات الإعارة أو التعاقد للعمل بالخارج ويسري على هذا الرسم الأحكام الخاصة برسم الاشتراك".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة -وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية- مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، المطروحة على محكمة الموضوع. متى كان ذلك، وكان النزاع الموضوعي يدور حول طلب المدعي الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار نقابة المهندسين بعدم السير في إجراءات صرف المعاش المستحق له من النقابة، لحين قيامه بسداد رسم الاشتراك الإضافي البالغ مقداره ستين جنيهًا عن كل سنة من سنوات الإعارة أو التعاقد للعمل بالخارج، المقرر بموجب نص الفقرة الأخيرة من المادة (54) من القانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين، المضافة بالمادة الثانية من القانون رقم 204 لسنة 1980، ومن ثم فإن الفصل في دستورية نص تلك الفقرة من المادة المشار إليها يرتب انعكاسًا أكيدًا وأثرًا مباشرًا على الطلبات في الدعوى الموضوعية، وقضاء محكمة الموضوع فيها، وتتوافر للمدعي مصلحة شخصية ومباشرة في الطعن على دستوريته، ويتحدد فيه نطاق الدعوى المعروضة.
وحيث إن المدعي ينعى على النص المطعون فيه فرض رسم الاشتراك المبين به على كل عضو بالنقابة يعمل بالخارج دون أن تعود عليه أية مزية أو مصلحة إضافية، تفوق تلك التي يحصل عليها باقي أعضاء النقابة ممن يعملون بداخل البلاد، مما يجعل هذا الرسم من صور جباية الأموال، فضلًا عن انطوائه على تمييز تحكمي لا يستند على أسس موضوعية، لقصره نطاق تطبيقه على أعضاء النقابة العاملين خارج البلاد، دون أعضائها العاملين بالداخل، بالرغم من تماثل مراكزهم القانونية، مما يتعارض مع مبدأ المساواة، وذلك بالمخالفة لأحكام المواد (4 و38 و40 و61 و119) من دستور عام 1971.
وحيث إن الرقابة على دستورية القوانين واللوائح، من حيث توافقها مع القواعد الموضوعية التي تضمنها الدستور، إنما تخضع لأحكام الدستور القائم دون غيره، بحسبانه مستودع القيم التي ينبغي أن تقوم عليها الجماعة وتعبر عن إرادة الشعب منذ صدوره؛ ذلك أن هذه الرقابة إنما تستهدف أصلًا –على ما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا– صون هذا الدستور وحمايته من الخروج على أحكامه، بحسبان نصوصه تمثل القواعد والأصول التي يقوم عليها نظام الحكم، ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام، التي يتعين التزامها ومراعاتها وإهدار ما يخالفها من التشريعات، باعتبارها أسمى القواعد الآمرة. متى كان ذلك، وكانت المناعي التي أثارها المدعي على النص المطعون فيه، الذي تحدد فيه نطاق الدعوى المعروضة، تندرج تحت نطاق المطاعن الموضوعية، التي تقوم في مبناها على مخالفة نص تشريعي لقاعدة في الدستور من حيث محتواها الموضوعي، ومن ثم تباشر هذه المحكمة رقابتها على دستورية النص المطعون فيه، الذي مازال ساريًا ومعمولًا بأحكامه في ضوء أحكام دستور سنة 2014، باعتباره الوثيقة الدستورية السارية.
وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن الدستور وإن قرن العدل بكثير من النصوص التي تضمنها، وخلا في الوقت ذاته من كل تحديد لمعناه، فإن مفهوم العدل – سواء بمبناه أو أبعاده – يتعين أن يكون محددًا من منظور اجتماعي، باعتبار أن العدل يتغيَّا التعبير عن تلك القيم الاجتماعية التي لا تنفصل الجماعة في حركتها عنها، والتي تبلور مقاييسها في شأن ما يعتبر حقًّا لديها، فلا يكون العدل مفهومًا مطلقًا باطراد، بل مرنًا ومتغيرًا وفقًا لمعايير الضمير الاجتماعي ومستوياتها، وهو بذلك لا يعدو أن يكون نهجًا متواصلًا منبسطًا على أشكال من الحياة تتعدد ألوانها، وازنًا بالقسط تلك الأعباء التي يفرضها المشرع على المواطنين، فلا تكون وطأتها على بعضهم عدوانًا، بل تطبيقها فيما بينهم إنصافًا، وإلا كان القانون منهيًا للتوافق في مجال تنفيذه، وغدا إلغاؤه لازمًا.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النصوص التشريعية التي ينظم بها المشرع موضوعًا محددًا لا يجوز أن تنفصل عن أهدافها؛ ذلك أن كل تنظيم تشريعي لا يصدر من فراغ، ولا يعتبر مقصودًا لذاته، بل مرماه إنفاذ أغراض بعينها يتوخاها، وتعكس مشروعيتها إطارًا للمصلحة العامة التي أقام عليها المشرع هذا التنظيم باعتباره أداة تحقيقها وطريق الوصول إليها.
وحيث إن الأصل في سلطة المشرع في موضوع تنظيم الحقوق –على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة– أنها سلطة تقديرية، ما لم يقيدها الدستور بضوابط محددة تعتبر تخومًا لها لا يجوز اقتحامها أو تخطيها. ويتمثل جوهر هذه السلطة في المفاضلة التي يجريها المشرع بين البدائل المختلفة التي تتزاحم فيما بينها على تنظيم موضوع محدد، فلا يختار من بينها غير الحلول التي يقدر مناسبتها أكثر من غيرها لتحقيق الأغراض التي يتوخاها، وكلما كان التنظيم التشريعي مرتبطًا بهذه الأغراض – وبافتراض مشروعيتها – كان هذا التنظيم موافقًا للدستور.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدستور قد اعتمد بمقتضى نص المادة (4) منه مبدأ المساواة، باعتباره إلى جانب مبدأي العدل وتكافؤ الفرص أساسًا لبناء المجتمع وصيانة وحدته الوطنية، كما حرص الدستور في المادة (53) منه على كفالة تحقيق المســـــاواة لجميع المواطنين أمـــــام القانـــــون، فـــــي الحقوق والحريات والواجبات العامة، دون تمييز لأي سبب، إلا أن ذلك لا يعني –وفقًا لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة– أن تعامل فئاتهم على ما بينها من تفاوت في مراكزها القانونية معاملة قانونية متكافئة، كذلك لا يقوم هذا المبدأ على معارضة صور التمييز جميعها؛ ذلك أن من بينها ما يستند إلى أسس موضوعية، ولا ينطوي -من ثم- على مخالفة لنص المادتين (4 و53) المشار إليهما، بما مؤداه أن التمييز المنهي عنه بموجبها هو ذلك الذي يكون تحكميًّا، وأساس ذلك أن كل تنظيم تشريعي لا يعتبر مقصودًا لذاته، بل لتحقيق أغراض بعينها تعكس مشروعيتها إطارًا للمصلحة العامة التي يسعى المشرع إلى تحقيقها من وراء هذا التنظيم، فإذا كان النص المطعون فيه –بما انطوى عليه من تمييز– مصادمًا لهذه الأغراض بحيث يستحيل منطقًا ربطه بها أو اعتباره مدخلًا إليها، فإن التمييز يكون تحكميًّا، وغير مستند إلى أسس موضوعية، ومن ثم مجافيًا لمبدأ المساواة.
وحيث إن الدستور قد اتخذ من تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعي إحدى أهم ركائزه الأساسية، قاصدًا من ذلك، وعلى ما أفصحت عنه المادة (8)، ضمان الحياة الكريمة لجميع المواطنين، وقد ناط الدستور بالقانون تنظيم القواعد التي تحقق هذا الهدف.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إنشاء النقابات على أساس ديمقراطي حق يكفله القانون، بما لها من شخصية اعتبارية تمارس من خلالها نشاطها بحرية وتسهم في رفع مستوى الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم وحماية مصالحهم، والأمر ذاته بالنسبة للنقابات المهنية، فينظم القانون إنشاءها وإدارتها على أساس ديمقراطي، ويكفل استقلالها ويحدد مواردها، وفقًا لنص المادتين (76 و77) من الدستور، بما يشمله ذلك من ضرورة توفير الرعاية الاجتماعية لأعضائها، وتقرير المعاشات التي تؤمن حياتهم في حاضرها ومستقبلها، ومن ثم فإن هذا الواجب يُعد من التكليفات الدستورية التي يتعين على المشرع العادي القيام عليها والوفاء بها.
وحيث إن المشرع قد تغيا من النص المطعون فيه –على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 204 لسنة 1980– "تنمية موارد النقابة للقيام بأعبائها وأنشطتها القومية والمهنية سواء ما تقدمه في خدمة الدولة أو لصالح أعضائها، لذلك رؤي إضافة فقرة جديدة للمادة (54) من القانون رقم 66 لسنة 1974 بقيام العضو الذي يعمل بالخارج بسداد رسم اشتراك إضافي قيمته ستون جنيهًا سنويًّا"، ومؤدى ذلك أن الفريضة المالية المقررة بموجب النص المطعون فيه لا تستجمع عناصر الضريبة العامة وليست من جنسها، كما لا تقابلها خدمة محددة يؤديها شخص من أشخاص القانون العام لمن يطلبها، ومن ثم فإنها تغاير في طبيعتها وشروط فرضها مفهوم الضرائب والرسوم، وتنحل بهذه المثابة إلى رسم اشتراك إضافي يفرض على عضو نقابة المهندسين الذي يعمل بالخارج لصالح صندوق المعاشات والإعانات بنقابة المهندسين.
وحيث إن قانون إنشاء نقابة المهندسين المار ذكره قد نص في المادة (1) منه على إنشائها بوصفها نقابة لها شخصية اعتبارية، وبينت المادة (2) منه أهدافها، ومن بينها الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني للمهندسين، والمحافظة على كرامة المهنة، ووضع وتطبيق الأسس الكفيلة بتنظيم ممارستها وأداء أعضائها لواجبهم في خدمة البلاد ومراقبة تنفيذها، وتعبئة قوى أعضاء النقابة وتنظيم جهودهم في خدمة المجتمع لتحقيق الأهداف القومية وأهداف التنمية الاقتصادية، ومواجهة مشكلات التطبيق واقتراح الحلول المناسبة لها، والاشتراك الإيجابي في العمل الوطني، وتنمية روح الإخاء والتعاون بين أعضاء النقابة، والعمل على رفع مستوى الأعضاء من النواحي الهندسية والاجتماعية والمادية وتأمين حياتهم، ورعاية أسرهم اجتماعيًّا واقتصاديًّا وصحيًّا وثقافيًّا، والإسهام في دارسة خطط التنمية الاقتصادية والمشروعات الصناعية والهندسية، والعمل على ربط البحوث العلمية والهندسية بمواقع الإنتاج، وذلك بدراسة أساليب الإنتاج ووسائل تحسينه وزيادته وخفض تكاليفه والعمل على نشر الوعي الهندسي. كما نصت المادة (75) من القانون ذاته على إنشاء صندوق للمعاشات والإعانات يتولى منح معاشات وإعانات وقتية أو دورية لأعضاء النقابة ولورثتهم، وجعل من موارد هذا الصندوق –على ما تضمنته المادة (76) منه– ثلثي اشتراكات الأعضاء السنوية.
متى كان ما تقدم، وكان المشرع قد خصص بموجب النص المطعون فيه موردًا ماليًّا لصالح صندوق الإعانات والمعاشات بنقابة المهندسين؛ بغية تحسين الأوضاع الاجتماعية لجميع أعضاء النقابة على اختلاف فئاتهم، والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدم إليهم ليكون معينًا لهم ولأسرهم على تحقيق حياة كريمة، وسعيه لتوفير حد لائق من الرعاية الاجتماعية والصحية التي تقدم إليهم، تحقيقًا لمقتضيات التكافل والتضامن الاجتماعي فيما بينهم، وكان النــص المطعــون فيــــه -بهذه المثابة - يعد الوسيلة التي أبان المشرع، في حدود سلطته التقديرية، مناسبتها لبلوغ الأغراض التي تغياها، وكفالة تحقيقها؛ ومن ثم يكون قد جاء مستندًا إلى أسس موضوعية تبرره، ولا ينطوي على إخلال بمبدأ المساواة بين أعضاء النقابة؛ إذ إنه من وجهة أولى جاء بقاعدة عامة مجردة، لا تتضمن تمييزًا في الاشتراك المفروض بموجبها بين المخاطبين بأحكامها من أعضاء النقابة العاملين بالخارج. ومن وجهة أخرى، فإن فرض رسم الاشتراك الإضافي على فئة الأعضاء المذكورين إنما يقابله مشاركة فئة أعضاء النقابة ممن يعملون داخل البلاد في تحقيق الموارد المالية اللازمة للنهوض بأعباء صندوق الإعانات والمعاشات بالنقابة، من خلال حصيلة طوابع الدمغة الهندسية المقررة للنقابة، التي تفرض على الأعمال التي يؤدونها، وتؤول إلى ذلك الصندوق، على النحو الذي تنتظمه نصوص المواد (45 و46 و76) من القانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين.
وحيث إنه وعلى هدي مما تقدم، فإن النص المطعون فيه يكون قد فرض رسم الاشتراك الإضافي بما لا مخالفة فيه لأحكام الدستور؛ ومن ثم يتعين القضاء برفض الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
- 66/1974 · Article 54not on the website yet
- 66/1974 · Article 45not on the website yet
- 66/1974 · Article 46not on the website yet
- 66/1974 · Article 76not on the website yet
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.