Supreme Constitutional Court judgment, case 53 of judicial year 31 (constitutional review), hearing of 4 November 2017
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 53 of judicial year 31
- Hearing date
- 4 November 2017
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
التقدير العقابى لجرائم حيازة الاسلحة والزخائر والاتجار فيها
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من نوفمبر سنة 2017م، الموافق الخامس عشر من صفر سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمــــــــــر شريف ومحمود محمـــــــــــــد غنيم وحاتم حمـــــــــــــد بجاتو والدكتور محمد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 53 لسنة 31 قضائية " دستورية ".
المقامة من
محمد عزت قرنى حسن على
ضد
1 - رئيس الجمهوريــــــــــــــــة
2 - رئيس مجلس الوزراء
3 - رئيس مجلس الشعب ( النواب حاليًا )
4 - وزير العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
5 - النائب العــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
الإجراءات
بتاريخ الثانى من مارس سنة 2009، أقام المدعى هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بعدم دستورية نص المادتين (26/3) و(28/4) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، فيما رصدته من عقوبة السجن المؤبد.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أولاً : بعدم قبول الدعوى فى شأن الطعن على المادة (28/4) من قانون الأسلحة والذخائر المشار إليه، لعدم توافر المصلحة، ثانيًا : رفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى المدعى، فى الدعوى رقم 110 لسنة 2007 جنايات أمن دولة طوارئ ببا؛ المقيدة برقم 1353 لسنة 2007 كلى بنى سويف، أنه فى يوم 28/7/2007، اتجر بغير ترخيص فى سلاح نارى مششخن "بندقية آلية"، وذخائر (عدد 78 طلقة) مما تستعمل على هذا السلاح، وقدمته إلى المحاكمة الجنائية، أمام محكمة جنايات أمن دولة طوارئ بنى سويف، بطلب عقابه بالمواد (1/2، 12/1، 28/4، 29، 30/1) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 و101 لسنة 1980 و165 لسنة 1981 و97 لسنة 1992، والبند (ب) من القسم الثانى من الجدول رقم (1) - وصحته رقم (3) - الملحق بالقانون الأول، والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995. وبجلسة 14/11/2007، قضت المحكمة بحبس المدعى سنة واحدة مع الشغل، وغرامة مائتى جنيه، والمصادرة. وذلك على سند ما وقر فى وجدانها من عدم توافر دليل على حيازة المتهم للسلاح والذخيرة المضبوطة بقصد الاتجار، وأن حيازته لها كانت حيازة مجردة، المعاقب عليهــا بالمــــــــواد (1/1، 6، 26/3، 5، 30) من القانون رقم 394 لسنة 1954 المشار إليه وتعديلاته، والبند (ب) من القسم الثانى من الجدول رقم (3) الملحق بالقانون الأول. ولوجود ارتباط بين الجريمتين لا يقبل التجزئة، تعين توقيع عقوبة جريمة الحيازة المجردة لهذا السلاح، باعتبارها الجريمة التى عقوبتها أشد. وارتأت المحكمة استعمال الرأفة مع المتهم، وذلك كله إعمالاً لنص المادتين (32) و(17) من قانون العقوبات. وبتاريخ 28/1/2008، تم إلغاء هذا الحكم من نائب الحاكم العسكرى العام، لنزوله عن الحد الأدنى للعقوبة، وإعادة المحاكمة أمام هيئة أخرى. وبناءً على ذلك، أعادت النيابة العامة تقديم المدعى للمحاكمة الجنائية، بالقيد والوصف السابق تقديمه به للمحاكمة الجنائية الأولى. وحال نظر الدعوى، دفع محامى المدعى بعدم دستورية نص المادتين (26/3، 28/4) من قانون الأسلحة والذخائر المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المدعى ينعى على التقدير العقابى "السجن المؤبد" الوارد بالنصين المطعون عليهما مخالفة أحكام المواد (40، 41، 65) من دستور سنة 1971، الذى أقيمت الدعوى المعروضة فى ظل العمل بأحكامه، بمقولة عدم تناسب تلك العقوبة مع خطورة الأفعال التى أثمها المشرع، ورصده العقوبة ذاتها لجريمة الحيازة المجردة للسلاح، وجريمة حيازته بقصد الاتجار، حال كون الثانية أشد خطرًا على الأمن العام، وذلك على خلاف النهج الذى اتبعه المشرع فى قانون مكافحة المخدرات، بالتدرج فى شدة العقوبة تبعًا للقصد من حيازة المخدر، مجردة كانت أم بقصد التعاطى أو بقصد الاتجار. ومن جانب آخر، رصد المشرع لجريمة حيازة المفرقعات - وهى الأشد خطرًا - عقوبة السجن المؤبد أو المشدد، فى المادة 102(أ) من قانون العقوبات، ورصد العقوبة ذاتها لجرائم القتل العمد، والحريق العمد، ووضع النار عمدًا فى إحدى وسائل الإنتاج بقصد الإضرار بالاقتصاد القومى، والسطو المسلح، المؤثمة بالمواد (234/1، 252، 252 مكررًا، 315) من قانون العقوبات. وخلص المدعى من ذلك إلى اختلال فكرة العقوبة فى ذهن المشرع، وقيامها على عناصر متنافرة، وانتفاء الصلة بينها وبين الغاية التى توخاها المشرع منها، وهو ما ينال من الحرية الشخصية، ويخل بمبدأ المساواة فى المعاملة الجنائية، ويتعارض مع خضوع الدولة للقانون.
وحيث إن المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 و165 لسنة 1981، وقبل استبدالها بموجب المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، كانت تنص فى فقرتها الثالثــــــــــة على أن "وتكون العقوبــــــــــة السجن المؤبــــــــــــــــد إذا كان الجانى حائزًا أو محرزًا، بالذات أو بالواسطة، سلاحًا من الأسلحة المنصوص عليها بالقسم الثانى من الجدول رقم (3)".
وحيث إن المادة (28) من القانون المشار إليه، بعد استبدالها بالقانون رقم 97 لسنة 1992، تشتمل على ثلاث فقرات، رصد فيها المشرع عقوبات متدرجة فى الشدة، بحسب نوع السلاح ومدى خطورته، لكل من يتاجر فيه أو يستورده أو يصنعه أو يصلحه بغير ترخيص. وأفرد الفقرة الثالثة(الأخيرة) من تلك المادة، لأشد هذه الأسلحة خطورة، وهى الأسلحة النارية المششخنة، الواردة بقسمى الجدول رقم (3) المرافق لهذا القانون، وقد جرى نص تلك الفقرة على أن:"وتكون العقوبة السجن المشدد، إذا كان السلاح مما نص عليه فى البند (أ) من القسم الأول من الجدول رقم (3)، وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا كان السلاح مما نص عليه فى البند (ب) من القسم الأول، أو فى القسم الثانى من الجدول رقم (3)".
وحيث إن الجدول رقم (3) المرافق للقانون المشار إليه، المستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995، نص البند (ب) من القسم الثانى منه على "البنادق المششخنة النصف آلية والآلية سريعة الطلقات".
وحيث إن "المصلحة الشخصية المباشرة، شرط لقبول الدعوى الدستورية، ومناطها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع.
وحيث إن النيابة العامة قد أعادت تقديم المدعى للمحاكمة الجنائية، بوصف أنه:1- "اتجر بغير ترخيص فى سلاح نارى مششخن "بندقية آلية"، 2- اتجر فى ذخائر "عدد 78 طلقة" مما تستعمل فى ذلك السلاح، المرصود لأولهما - باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد - عقوبة السجن المؤبد فى صدر نص الشطر الثانى من الفقرة الثالثة من المادة (28) من قانون الأسلحة والذخائر المشار إليه، فإن الفصل فى دستورية التقدير العقابى الوارد بذلك النص، يرتب انعكاسًا أكيدًا ومباشرًا على قدر العقوبة التى يواجه بها المدعى فى الدعوى الموضوعية، ومن ثم تتوافر له مصلحة شخصية ومباشرة فى الطعن على ذلك النص. ويكون الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى فى شأنه على غير سند.
وحيث إن محكمة الموضوع بهيئة مغايرة سبق لها - إعمالاً للسلطة المخولة لها بموجب المادة (308) من قانون الإجراءات الجنائية - بحكمها الصادر بجلسة 14/11/2007 قبل إلغائه، أن عدلت الوصف القانونى للفعل المنسوب للمدعى ارتكابه من حيازة السلاح النارى المشار إليه بقصد الاتجار، المعاقب عليه بنص الشطر الثانى من الفقرة الثالثة من المادة (28) من القانون رقم 394 لسنة 1954، إلى الحيازة المجردة لذلك السلاح، المرصود لها - أيضًا - عقوبة السجن المؤبد، فى صدر نص الفقرة الثالثة من المادة (26) من ذلك القانون. وباعتبار أن واقعة حيازة المتهــــــم لذلك السلاح - أيًّا كان القصد من حيازته - واردة فى أوراق الدعوى الموضوعية، وتحتمل أن تكون حيازة مجردة، فإن المحكمة الدستورية العليا لا تستبعد ذلك عند تقديرها توافر المصلحة فى الدعوى المعروضة بالنسبة للنص الأخير، خاصة أن التصريح الصادر من محكمة الموضوع للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، قد شمل نص المادة (26/3) من القانون المشار إليه. ومن ثم، تتوافر للمدعى مصلحة شخصية محتملة فى الطعن على التقدير العقابى الوارد فى صدر نص الفقرة الثالثة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إلغاء المشرع قاعدة قانونية بذاتها لا يحول دون الطعن عليها بعدم الدستورية من قبل من طبقت عليه خلال فترة نفاذها، وترتبت بمقتضاها آثار قانونية بالنسبة إليه يتحقق بإبطالها مصلحته الشخصية المباشرة، ذلك أن الأصل فى القاعدة القانونية، هو سريانها على الوقائع التى تتم فى ظلها حتى إلغائها، فإذا ألغيت هذه القاعدة، وحلت محلها قاعدة قانونية أخرى، فإن القاعدة الجديدة تسرى من الوقت المحدد لنفاذها، ويقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها، وبذلك يتحدد النطاق الزمنى لسريان كل من القاعدتين، دونما إخلال بمبدأ رجعية النص الجنائى الأصلح للمتهم فيما لو توافرت ضوابط إعمال هذا المبدأ. متى كان ذلك، وكان نص الفقرة الثالثة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 المشار إليه، بعد استبدالها، ضمن كامل فقرات تلك المادة، بموجب المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012،
ولئن كان قد أبقى على عقوبة السجن المؤبد لجريمة إحراز أو حيازة سلاحٍ من الأسلحة المنصوص عليها فى القسم الثانى من الجدول رقم (3) المرافق للقانون الأول، إلا أنه أضاف لها عقوبة الغرامة التى لا تجاوز عشرين ألف جنيه، وهو ما يسئ تطبيقه على المركز القانونى للمدعى، الذى نشأ مكتملاً قبل هذا الاستبدال. ومن ثم، يظل المدعى خاضعًا لحكم الفقرة الثالثة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 المشار إليه قبل الاستبدال الحاصل بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012. ولا يغير من ذلك، أن الفقرة الرابعة من تلك المادة قبل الاستبدال كانت لا تجيز تطبيق المادة (17) من قانون العقوبات بالنسبة للعقوبات المنصوص عليها فى الفقرات الثلاث السابقة عليها، إذا كان الجانى من الأشخاص المذكورين فى البنود من (ب) إلى (و) من المادة (7) من هذا القانون، ذلك أن المدعى ليس من بين الفئات المشار إليها، ومن ثم لا يسرى عليه حكمها.
وحيث إنه ولئن كانت مناعى المدعى قد انصبت فى مجملها على التقدير العقابى "السجن المؤبد" الوارد فى النصين المطعون عليهما، بمقولة اتسامه بالشدة على نحو لا يتناسب مع خطورة الفعل محل التجريم، وكونه أشد بأسًا من العقوبات التى رصدها قانون العقوبات لجرائم مماثلة أو أشد خطورة. بيد أنه، لوجود ارتباط لا يقبل الفصل أو التجزئة بين الفعل المؤثم فى كل من النصين المطعون عليهما - بالتجريم المطلق لفعل الحيازة أو الإحراز، المجرد أو بقصد الاتجار، لسلاح من الأسلحة المنصوص عليها فى القسم الثانى من الجدول رقم (3) المرافق للقانون رقم 394 لسنة 1954 المشار إليه - والعقوبة المرصودة فى كل منهما "السجن المؤبد" لمن يأتى هذا الفعل، فإنه، وبحكم اللزوم العقلى، يتعذر بحث دستورية ذلك التقدير العقابى فى غيبة بحث مدى توافر الضوابط الدستورية لتجريم تلك الأفعال، فيكون مطروحًا حكمًا على هذه المحكمة، ويمتد إليه نطاق الدعوى المعروضة.
وحيث إنه فى ضوء ما تقدم، يتحدد نطاق الدعوى المعروضة - على النحو الذى يحقق مصلحة المدعى - فى فعل التجريم والعقوبة المقيدة للحرية "السجن المؤبد"، الواردة فى نص الفقرة الثالثة من المادة (26) - وذلك فى مجال انطباقه على غير المخاطبين بأحكام البنود من (ب) إلى (و) من المادة (7) -، ونص الشطر الثانى من الفقرة الثالثة من المادة (28) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 و165 لسنة 1981 و97 لسنة 1992، وقبل استبدال النص الأول بموجب المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012.
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن الرقابة التى تباشرها على دستورية القوانين، من حيث مطابقتها للقواعد الموضوعية التى تضمنها الدستور، تخضع لأحكام الدستور القائم، دون غيره، ذلك أن هذه الرقابة تستهدف أصلاً صون هذا الدستور، وحمايته من الخروج على أحكامه، لكون نصوصه تمثل دائمًا القواعد والأصول التى يقوم عليها نظام الحكم، ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التى يتعين التزامها ومراعاتها، وإهدار ما يخالفها من التشريعات، باعتبارها أسمى القواعد الآمرة. إلا أنه لما كان الدستور القائم ليس له أثر رجعى، فإنه يتعين إعمال أحكام الدستور السابق الذى صدر القانون المشتمل على النص المطعون عليه فى ظل العمل بأحكامه، طالما أن هذا النص قد عمل بمقتضاه إلى أن تم إلغاؤه أو استبدال نص آخر به خلال مدة سريان ذلك الدستور. متى كان ذلك، وكانت المناعى التى وجهها المدعى إلى النصين التشريعيين المطعون عليهما، تندرج تحت المطاعن الموضوعية التى تقوم فى مبناها على مخالفة نص تشريعي لقاعدة فى الدستور من حيث محتواها الموضوعى. وكان نص المادة (28) من قانون الأسلحة والذخائر الصادر بالقانون رقم 394 لسنة 1954، لم يتم استبداله أو إدخال تعديل عليه سوى ما ورد بالقانون رقم 97 لسنة 1992، ولا زال هذا النص ساريًا، ومن ثم تتولى المحكمة الدستورية العليا الرقابة على دستورية الشطر الثانى من نص الفقرة الثالثة من تلك المادة – فى النطاق السالف تحديده – فى ضوء أحكام الدستور القائم الصادر سنة 2014. أما بشأن المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 المشار إليه، بعد تعديلها بموجب القانونين رقمى 26 لسنة 1978 و165 لسنة 1981، فقد جرى استبدالها بموجب المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، إبان العمل بأحكام الإعلان الدستورى الصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى 13/2/2011 - الذى عطل العمل بأحكام دستور سنة 1971 - والإعلان الدستورى الصادر منه فى 30 مارس من العام ذاته، بإعلان نتيجة الاستفتاء على تعديل الدستور. ومن ثم، تكون الرقابة على دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954، قبل استبداله بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، فى ضوء أحكام الإعلانين الدستوريين المشار إليهما.
وحيث إن أحكام الدستور القائم، والإعلانين الدستوريين المشار إليهما ، لم تأت بما يخالف ما أورده المدعى بشأن المبادئ الدستورية الحاكمة للنصين المطعون عليهما فى دستور سنة 1971، ذلك أن المادة (40) بشأن كفالة مبدأ المساواة، والمادة (41) بشأن صون الحرية الشخصية، والمادة (65) بشأن خضوع الدولة للقانون، التى وردت فى دستور سنة 1971، تطابق فى مجملها ما ورد بديباجة الإعلان الدستورى الصادر فى 13/2/2011 بأن سيادة القانون من أسس مشروعية الحكم، والمادتين (7، 8) من الإعلان الدستورى الصادر فى 30/3/2011، والمواد (53، 54، 94/2) من الدستور القائم.
وحيث إن تجريم المشرع لأى فعل أو امتناع، يرتبط بالضرورة الاجتماعية التى اقتضتها ظروف الجماعة فى مرحلة من مراحل تطورها، ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون الجنائى وإن اتفق مع غيره من القوانين فى سعيها لتنظيم علائق الأفراد فيما بين بعضهم البعض، وعلى صعيد صلاتهم بمجتمعهم، إلا أن هذا القانون يفارقها فى اتخاذه الجزاء الجنائى أداة لحملهم على إتيان الأفعال التى يأمرهم بها، أو التخلى عن تلك التى ينهاهم عن مقارفتها، وهو بذلك يتغيا أن يحدد، من منظور اجتماعى، ما لا يجوز التسامح فيه من مظاهر سلوكهم. بما مؤداه أن الجزاء على أفعالهم لا يكون مخالفًا للدستور، إلا إذا كان مجاوزًا حدود الضرورة التى اقتضتها ظروف الجماعة فى مرحلة من مراحل تطورها، فإذا كان مبررًا من وجهة اجتماعية، انتفت عنه شبهة المخالفة الدستورية. ومن ثم، يتعين على المشرع دومًا إجراء موازنة دقيقة بين مصلحة المجتمع والحرص على أمنه واستقراره من جهة، وحريات وحقوق الأفراد من جهة أخرى. ويتعين على المشرع أيضًا أن يقوم بصياغة النصوص العقابية بطريقة واضحة، محددة، بلا خفاء فيها أو غموض، فلا تكون هذه النصوص شباكًا أو شراكًا يلقيها المشرع متصيدًا باتساعها أو بخفائها من يقعون تحتها أو يخطئون مواقعها. وتلك ضمانات غايتها أن يكون المخاطبون بالنصوص العقابية على بينة من حقيقتها، فلا يكون سلوكهم مجافيًا لها، بل اتساقًا معها ونزولًا عليها.
وحيث كان ما تقدم، وكان الفعل المنهى عن ارتكابه بموجب النصين المطعون عليهما – فى النطاق السالف تحديده – من الجرائم العمدية، ويتمثل فى الحيازة أو الإحراز، المجرد أو بقصد الاتجار، لسلاح من الأسلحة المنصوص عليها فى القسم الثانى من الجدول رقم (3) المرافق للقانون رقم 394 لسنة 1954 المشار إليه، بعد استبدال ذلك الجدول بموجب قرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995. وتلك النوعية من الأسلحة النارية محظور الترخيص فيها بأى حال، وفقًا لنص الفقرة الثانية من المادة رقم (1) من ذلك القانون. وقد أفصحت المذكرات الإيضاحية للقانون رقم 394 لسنة 1954، وتعديلاته، وتقرير اللجنة المختصة بمجلس الشعب، عن الضرورة الداعية لهذا الحظر المطلق، وتجريم حيازة أو إحراز تلك النوعية من الأسلحة، لخطورتها الشديدة وطبيعتها الهجومية التى تتعارض مع الغرض الذى من أجله أجاز المشرع الترخيص فى حيازة وإحراز الأسلحة النارية بقصد الدفاع عن النفس والمال. وأن الحوادث والجرائم التى وقعت بالبلاد قد كشفت عن أن الأسلحة النارية الحديثة، وبعضها بعيد المدى سريع الطلقات، قد صارت فى متناول أيدى العابثين بالأمن العام والنظام، وتبلورت فى الظلام جماعات اتخذت من السلاح وسيلة لخلق جو من الإرهاب يعينها على تحقيق أغراضها غير المشروعة، وتفشى موجة من العنف والإرهاب تسللت إلى المجتمع المصرى عن طريق فئة منحرفة سيطرت عليها نزاعات إجرامية جامحة، دفعتها إلى الإخلال بالأمن، والخروج على القانون، وإهدار دم الأبرياء وأموالهم، ومقاومة سلطات الأمن، فى محاولة غاشمة لضرب الاستقرار وتدمير كيان المجتمع، فكان لزامًا مواجهة هذا الخطر الداهم الذى أصبح يهدد مستقبل الوطن وإنقاذ البلاد من هذا الإرهاب الدموى الجامح، حتى يعود للبلاد أمنها واستقرارها. متى كان ذلك، وكانت الاعتبارات التى ارتكن إليها المشرع لحظر الترخيص فى هذه النوعية من الأسلحة مبررة وكافية للتجريم المطلق لفعل حيازتها أو إحرازها، المجرد أو بقصد الاتجار، حماية لمصلحة المجتمع والحرص على أمنه واستقراره، ومتوافقة مع الهدف من التجريم، الذى لم تعد غايته قاصرة على مجرد إنزال العقوبة بالجانى، تحقيقًا للردع الخاص، وإنما منع غيره من مجارته فى ارتكاب الجرم ذاته، بما يكفل تحقيق الردع العام، ويؤدى إلى منع وقوع الجريمة ابتداء. ومن جانب آخر، فقد جاءت صياغة النصين المطعون فيهما محددة للأفعال المؤثمة بصورة قطعية يقينية واضحة لا خفاء فيها أو غموض، بما يحول دون التباسها أو التجهيل بها، مع تحديد ضوابط تطبيقها تحديدًا جازمًا، ليكون المخاطبون بها على بينة من حقيقتها، ويقدرون سلوكهم فى الانصياع لها أو مخالفة أحكامها، فضلاً عن تكربسهما شخصية العقوبة، فلا يسأل عن الجريمة سوى من قارفها بالفعل، فالإثم فيها شخصى لا يقبل الاستنابة، ولتتولى سلطة الاتهام إثبات إتيان المتهم للجريمة بأركانها، وأدلتها اليقينية على ذلك، ليواجهها المتهم تفنيدًا وردًا فى إطار حقه فى الدفاع. وذلك كله يتوافق وأحكام المواد (66، 67، 68، 69) من دستور سنة 1971، المقابلة للمواد (19، 20، 21، 22) من الإعلان الدستورى الصادر بتاريخ 30 مارس سنة 2011، والمواد (95، 96، 97، 98) من الدستور الحالى. ومن جماع ما تقدم، يتوافر فى الفعل محل التجريم الوارد فى النصين المطعون عليهما كافة الضوابط الدستورية للتجريم، على نحو يجعله متفقًا وأحكام الدستور.
وحيث إن ما نعاه المدعى على التقدير العقابى "السجن المؤبد" الوارد فى النصين المطعون عليهما، باتسامه بالغلو والإفراط، لعدم تناسبه مع خطورة الفعل المجرم، فضلاً عن رصد العقوبة ذاتها لكل من جريمة الحيازة أو الإحراز المجرد لتلك الأسلحة، وجريمة حيازتها أو إحرازها بقصد الاتجار، حال كون الثانية أشد خطرًا، وذلك على خلاف النهج الذى اتبعه المشرع فى قانون مكافحة المخدرات، بالتدرج فى شدة العقوبة تبعًا للقصد من حيازة المخدر. وكون تلك العقوبة أشد قسوة من العقوبات التى رصدها المشرع فى قانون العقوبات لجرائم مماثلة أو أشد خطورة. فمن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرعية الجزاء عمومًا، مناطها أن يكون متناسبًا مع الأفعال التى أثمها المشرع أو حظرها أو قيد مباشرتها. وأن شخصية العقوبة، وتناسبها مع الجريمة محلها، مرتبطان بمن يكون قانونًا مسئولًا عن ارتكابها على ضوء دوره فيها، ونواياه التى قارنتها، وما نجم عنها من ضرر، ليكون الجزاء موافقًا لخيارته بشأنها.
وحيث إنه من المقرر - أيضًا - فى قضاء هذه المحكمة أن الأصل فى العقوبة هو معقوليتها، بتناسبها مع خطورة الفعل المجرم، فلا يكون التدخل بالعقوبة إلا بقدر، نائيًا بها عن أن تكون إيلامًا غير مبرر، يؤكد قسوتها فى غير ضرورة. فضلاً عن أن المتهمين لا تجوز معاملتهم بوصفهم أنماطًا ثابتة، أو النظر إليهم باعتبار أن صورة واحدة تجمعهم لتصبهم فى قالبها. بما مؤداه أن الأصل فى العقوبة هو تفريدها لا تعميمها، ذلك أن مشروعية العقوبة، من زاوية دستورية، مناطها أن يباشر كل قاض سلطته فى مجال التدرج وتجزئتها، تقديرًا لها، فى الحدود المقررة قانونًا، فذلك وحده الطريق إلى معقوليتها وإنسانيتها جبرًا لآثار الجريمة من منظور موضوعى يتعلق بها وبمرتكبها.
وحيث إن المواد (94/2 ، 184 ، 186) من الدستور القائم – التى تردد حكمها فى المواد (65 ، 165 ، 166) من دستور سنة 1971، وديباجة الإعلان الدستورى الصادر بتاريخ 13/2/2011، والمادتين (46 ، 47) من الإعلان الدستورى الصادر بتاريخ 30/3/2011 – إذ نصت على أن "وتخضع الدولة للقانون، واستقلال القضاء، وحصانته، وحيدته، ضمانات أساسية لحماية الحقوق والحريات"، فقد دلت على أن الدولة القانونية هى التى تتقيد فى كافة مظاهر نشاطها – وأيًّا كانت طبيعة سلطتها – بقواعد قانونية تعلو عليها، وتكون بذاتها ضابطًا لأعمالها وتصرفاتها فى أشكالها المختلفة، ذلك أن ممارسة السلطة لم تعد امتيازًا شخصيًّا لأحد، ولكنها تباشر نيابة عن الجماعة ولصالحها، ولأن الدولة القانونية هى التى يتوافر لكل مواطن فى كنفها الضمانة الأولية لحماية حقوقه وحرياته، وفيها يكون تنظيم السلطة وممارستها فى إطار من المشروعية، وهى ضمانة يدعمها القضاء من خلال استقلاله وحصانته، لتصبح القاعدة القانونية محورًا لكل تنظيم، وحدًّا لكل سلطة، ورادعًا ضد كل عدوان. ومن المقرر أيضًا فى قضاء هذه المحكمة أن مبدأ خضوع الدولة للقانون، مؤداه ألا تخل تشريعاتها بالحقوق التى يعتبر التسليم بها فى الدول الديمقراطية مفترضًا أوليًّا لقيام الدولة القانونية، وضمانة أساسية لصون حقوق الإنسان وكرامته، ويندرج تحتها طائفة الحقوق الوثيقة الصلة بالحرية الشخصية، ومن بينها ألا يكون الجزاء – جنائيًّا كان أو تأديبيًّا أو مدنيًّا – مفرطًا، بل يتعين أن يكون متناسبًا مع الفعل المؤثم ومتدرجًا بقدر خطورته.
وحيث كان ذلك، وكانت العقوبة التى رصدها المشرع فى كل من النصين المطعون عليهما - فى النطاق السالف تحديده - هى السجن المؤبد، سواء كانت الحيازة أو الإحراز لسلاح من تلك الأسلحة مجردة أو بقصد الاتجار، ما يجعلها من العقوبات المقررة للجنايات، وهى عقوبة تتناسب - وعلى ما سلف ذكره - مع خطورة تلك الأسلحة، ومدى ما يمثله حيازتها أو إحرازها من تهديد للأمن العام، وحق كل إنسان فى حياة آمنة، خاصة بعد أن اتخذها بعض معتادى الإجرام وسيلة لتحقيق مآربهم غير المشروعة، وتسلحت بها الجماعات الإرهابية لفرض نفوذها، ومحاولة بسط هيمنتها على مؤسسات الدولة، يعينها على ذلك الطبيعة الهجومية لتلك النوعية من الأسلحة، والتى تتعارض مع الغرض الذى من أجله أجاز المشرع الترخيص بحيازة غيرها من الأسلحة النارية، للدفاع عن النفس والمال، ونهيه المطلق، بموجب نص الفقرة الثانية من المادة (1) من القانون رقم 394 لسنة 1954، الترخيص فى الأسلحة المنصوص عليها فى القسم الثانى من الجدول رقم (3) المرافق لذلك القانون.
وحيث إن النصين المطعون عليهما، وإن رصدا عقوبة ذات حد واحد، هى السجن المؤبد، إلا أنهما فى مجال انطباق كل منهما على الجانى لم يمنعا القاضى من استعمال الرأفة فى أى من تلك الجنايتين، بالنزول بعقوبتها درجة واحدة أو درجتين إذا اقتضت أحوال الجريمة ذلك التبديل، عملاً بنص المادة (17) من قانون العقوبات، لينزل بعقوبة السجن المؤبد إلى عقوبة السجن المشدد، أو السجن، الذى لا يجوز أن تنقص مدته - وفقًا لنص المادة (16) من قانون العقوبات - عن ثلاث سنين، وهو ما يتحقق به كفالة سلطة القاضى فى تفريد العقوبة، بحسب أحوال الجريمة المقام عنها كل دعوى، والتدرج بها بمراعاة الخطورة الإجرامية للجانى.
وحيث كان ما تقدم، فإن النصين المطعون فيهما لا يكونان قد خالفا أحكام المواد (54، 94/2، 95، 97) من الدستور القائم، المقابلة للمواد (41، 65، 66، 68) من دستور سنة 1971، وديباجة الإعلان الدستورى الصادر فى 13/2/2011، والمواد (8، 19، 20) من الإعلان الدستورى الصادر فى 30/3/2011.
وحيث إن ما نسبه المدعى للعقوبة المرصودة فى النصين المطعون عليهما، بمخالفة مبدأ المساواة، لعدم اتساقها مع خطورة الفعل المجرم، بين جريمة الحيازة أو الإحراز المجرد للسلاح، وجريمة الاتجار فيه من جانب، بما كان يستتبع التدرج فى العقوبة، على نحو ما انتهجه المشرع فى قانون مكافحة المخدرات. ومن جانب آخر، عدم اتساقها وعقوبة "السجن المؤبد أو المشدد" التى رصدها المشرع فى المادة 102(أ) من قانون العقوبات لجريمة إحراز المفرقعات، رغم أنها أشد خطورة، والأمر ذاته فى جرائم أخرى جرمها المشرع فى ذلك القانون. فإن هذا النعى، بأوجهه المختلفة، مردود:
أولاً : الجرائم تتنوع تبعًا لوزن الضرورة الاجتماعية الواجب حمايتها، وما يقتضيه ذلك من وجوب تناسب الجزاء الجنائى مع خطورة الأفعال التى أثمها المشرع أو حظرها أو قيد مباشرتها، ولذا يختلف الجزاء الجنائى المرصود لكل جريمة عن الأخرى تبعًا لاختلاف الضرورة الاجتماعية الواجب حمايتها، والحق الذى يقع عليه الاعتداء أو يتهدده.
ثانيًا : أن الرقابة التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن دستورية القوانين واللوائح، مناطها قيام تعارض بين نص قانونى وحكم فى الدستور، ولا شأن لها بالتناقض الذى قد يحدث بين نصين قانونيين، سواء جمعهما قانون واحد، أم تفرقا بين قانونين مختلفين.
ثالثًا : رصد المشرع عقوبة السجن المؤبد لكل من جريمة الحيازة أو الإحراز المجرد لتلك النوعية من الأسلحة، وجريمة الاتجار فيها، يرجع لخطورة تلك الأسلحة، والتى لا يجوز الترخيص فيها بأى حال، فضلاً عن أنه إذا كان الهدف من الاتجار فيها، ببيعها للساعين لاقتنائها، هو تحقيق مكاسب مالية، فإن هذا الفعل لا يزيد خطورة عن فعل حيازتها أو إحرازها المجرد، ذلك أنه فوق كونه يُعد فعلاً مصادمًا لأحكام القانون، فإن الهدف منه يكون دومًا استعمالها فى ارتكاب جرائم شديدة الخطورة. وكلا الفعلين يضر بالأمن العام ويهدد استقرار وسلامة المجتمع. ومن ثم كان مواجهتهما بتلك العقوبة مواكبًا للغاية من التجريم، لردع من يقدم على اقتراف أيهما، ومنع غيره من مجاراته فى ارتكاب الجرم ذاته، بما يحقق الردع العام، ويؤدى إلى منع ارتكاب أىّ من الجريمتين ابتداء.
رابعًا : شدة العقوبة المرصودة للجريمتين الواردتين فى النصين المطعون عليهما، عن تلك المرصودة فى المادة 102(أ) من قانون العقوبات لحيازة المفرقعات، يرجع لكون تلك الأخيرة يجوز الترخيص بحيازتها، حال أن حيازة الأسلحة النارية المشار إليها، لا يجوز الترخيص فيها إطلاقًا.
وحيث كان ذلك، وكان النصان المطعون فيهما لا يعدوان أن يكونا جزءًا من التنظيم المتكامــــــــــــــل لحيازة الأسلحـــــــــــــة والذخائر والاتجار فيها - أو تصنيعها أو استيرادها أو إصلاحها -، وقد تقرر هذا التنظيم لأغراض مشروعة، تتمثل فى صون الأمن والنظام العام - على ما تضمنته تفصيلاً الأعمال التحضيرية للقانون رقم 394 لسنة 1954 وتعديلاته - ووفق أسس موضوعية لا تقيم فى مجال تطبيقها تمييزًا منهيًّا عنه بين المخاطبين بأحكامه، فإن قالة إخلال النصين المطعون فيهما بمبدأ المساواة لا يكون له محل.
وحيث إنه من جماع ما تقدم، وكان النصان المطعون عليهما لا يخالفان أى حكم آخر فى الدستور، الأمر الذى تقضى معه المحكمة برفض الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
- Penal Code · Article 17المادتين (32) و(17) من قانون العقوبات
- Penal Code · Article 32المادتين (32) و(17) من قانون العقوبات
- Penal Code · Article 102-أnot on the website yet
- Weapons and Ammunition Law · Article 26المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954
- Weapons and Ammunition Law · Article 28المادة (28) من قانون الأسلحة والذخائر المشار إليه، فإن ا
- Weapons and Ammunition Law · Article 1المادة (1) من القانون رقم 394 لسنة 1954
- Penal Code · Article 16المادة (16) من قانون العقوبات - عن ثلاث سنين، وهو ما يتح
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.