حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 3 لسنة 38 قضائية «طلبات أعضاء»، جلسة 4 نوفمبر 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- طلبات أعضاء
- الرقم
- رقم 3 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 نوفمبر 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
اعادة تسوية معاش الطالبة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بأحقية المستشارة الطالبة فى إعادة تسوية معاشها عن الأجر الأساسى اعتبارًا من 9/11/2010، على أساس آخر مربوط وظيفة نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا أو آخر مرتب كانت تتقاضاه فى هذا التاريخ، مضافًا إليه الزيادات والعلاوات الخاصة أيهما أصلح لها دون التقيد بحد أقصى.
ثانيًا : بأحقية المستشارة الطالبة فى إعادة حساب مكافأة نهاية الخدمة المقررة لها لتكون على أساس آخر أجر أساسى كانت تتقاضاه عند بلوغها سن الستين، مضافًا إليه الزيادات والعلاوات الخاصة دون التقيد بحد أقصى.
ثالثًا: أحقية المستشارة الطالبة فيما يترتب على كل ما تقدم من آثار وفروق مالية، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات، على النحو المبين بالأسباب.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من نوفمبر سنة 2017م، الموافق الخامس عشر من صفر سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمـــــــــــر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 3 لسنة 38 قضائية " طلبات أعضاء ".
المقامة من
المستشارة تهانى محمد السيد حسب الله الجبالى
ضد
1 - المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا
2 - وزير المالية
3 - رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى
الإجراءات
بتاريخ الرابع من ديسمبر سنة 2016، أودعت المستشارة الطالبة، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، صحيفة الطلب المعروض، انتهت فيها إلى طلب الحكم بالآتى :
1 - إعادة تسوية المعاش المستحق لها عن الأجر الأساسى، على أساس آخر مربوط وظيفة نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، أو آخر مرتب كانت تتقاضاه عند بلوغها سن الستين، مضافًا إليه الزيادات والعلاوات الخاصة أيهما أصلح لها، دون التقيد بحد أقصى معين.
2 - إعادة تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس آخر أجر أساسى كانت تتقاضاه عند بلوغها سن الستين، مضافًا إليه الزيادات والعلاوات الخاصة، دون التقيد بحد أقصى معين.
3 - إعادة حساب تعويض الدفعة الواحدة على أساس 15% من الأجر السنوى.
4 - صرف الفروق المالية والزيادات المترتبة على كل ما تقدم.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليهما الأول والثانى لرفعها على غير ذى صفة.
وقدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى مذكرة طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، واحتياطيًّا: برفضها. كما قدمت مذكرة تكميلية طلبت فيها الحكم بعدم أحقية الطالبة فى تعويض الدفعة الواحدة، ورفض الدعوى برمتها.
وبعد تحضير الطلب، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظر الطلب على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفــــة الطلب وسائر الأوراق - فى أن الطالبة كانت تشغل وظيفة نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا منذ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 26 بتاريخ 25/1/2003، واستمرت شاغلة لها إلى أن أنهيت خدمتها، وأحيلت إلى المعاش بمناسبة صدور دستور سنة 2012، الذى خفض فى المادة (223) منه عدد أعضاء المحكمة، وكانت ممن شملهم حكم هذا النص. وبتاريخ 22/2/2011، وبعد إحالتها إلى المعاش قسرًا، قامت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بتسوية وربط الحقوق التأمينية المستحقة للمستشارة الطالبة لبلوغها سن الستين فى 9/11/2010، على نحو يخالف حكم المادة (70) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972، والتى تقضى بتسوية المعاش المستحق للطالبة وفقًا لآخر مربوط الوظيفة التى كانت تشغلها عند بلوغها سن الستين – وهى وظيفة نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا – أو آخر مرتب كانت تتقاضاه فى ذلك التاريخ، أيهما أصلح، دون التقيد بحد أقصى، ويدخل فى المرتب الزيادات والعلاوات الخاصة التى لم تكن قد ضمت للمرتب الأساسى، وذلك على ضوء أن المشرع تقديرًا منه لسمو الدور الذى يضطلع به القضاة، ووجوب تأمينهم فى حاضرهم ومستقبلهم حتى يتفرغوا لرسالتهم السامية، خصهم بمعاملة تأمينية استثنائية على نحو ما تضمنته المادة (70) من قانون السلطة القضائية، وإذ قدرت الطالبة أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى قد خالفت هذا المسلك، فإنه يحق لها المطالبة بإعادة تسوية معاشها وحسابه على النحو المبين سلفًا، وإعادة حساب مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة الخاصين بها على الأساس ذاته.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لرئيس المحكمة الدستورية العليا، فهو مردود؛ بأن المستشارة الطالبة كانت تشغل وظيفة نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا عند بلوغها سن الستين؛ وإذ كانت المستندات المتعلقة بتسوية المعاش تحت يد هذه المحكمة، فإن اختصام رئيسها فى هذه الدعوى يكون فى محله.
وحيث إنه عن الدفع المبدى كذلك من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الثانى - وزير المالية - لرفعها على غير ذى صفة، فهو مردود؛ بأنه طبقًا لنص المادة (20 فقرة 3 بند "1") من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، تتحمل الخزانة العامة تمويل الفروق الناشئة عن إعادة تسوية المعاش، ومن ثم يضحى اختصام المدعى عليه الثانى فى محله.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بعدم قبول الطلب المعروض لرفعه بعد الميعاد المقرر بنص المادة (142) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، فمردود بأن مؤدى هذا النص أن المشرع حظر المطالبة بتعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية، أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقى الحقوق التأمينية، واستثنى من ذلك بعض الحالات التى أوردها على سبيل الحصر، منها حالة طلب إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة تنفيذًا لحكم قضائى نهائى، والمقصود بالحكم النهائى فى هذا الشأن - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الحكم الصادر لغير صاحب الشأن فى حالة مماثلة أو الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا. لما كان ذلك، وكانت الطالبة تستند فى طلباتها إلى الأحكام الصادرة من محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا والمحكمة الدستورية العليا، فى حالات مماثلة لحالتها، فإن الدفع بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد يكون على غير أساس متعينًا رفضه.
وحيث إنه عن طلب إعادة تسوية معاش الأجر الأساسى للمستشارة الطالبة، فإن المادة (14) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تسرى الأحكام الخاصة بتقاعد مستشارى محكمة النقض على أعضاء المحكمة "، وتنص المادة (70) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 على أن " وفى جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش القاضى أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفـــــــة التى كان يشغلهـا أو آخــــــر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له...."، وتنص المادة الرابعة من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى فى فقرتها الأولى على أن "يستمر العمل بالمزايا المقررة فى القوانين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة"، وتنص المادة الأولى من القانون رقم 183 لسنة 2008 بتنظيم الحقوق التأمينية لأعضاء الهيئات القضائية على أنه " مع مراعاة سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظيف المعامل به أعضاء الهيئات القضائية يستحق عضو الهيئة القضائية حقوقه التأمينية وفقًا للبند (1) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 عند بلوغه سن الستين، ويوقف استقطاع اشتراكات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة اعتبارًا من بلوغه السن المذكورة.
ويسرى حكم الفقرة السابقة على أعضاء الهيئات القضائية الذين تجاوزوا سن الستين اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون.
ولا تخل الفقرتان السابقتان بجمع عضو الهيئة القضائية بين المرتب والمعاش من بلوغه سن التقاعد ".
وحيث إنه إذا كان من واجب القاضى نحو الدولة والمجتمع أن يُحسن الاضطلاع برسالته السامية التى تُلقى على كاهله أضخم الأعباء والمسئوليات، وأن يلتزم فى حياته ومسلكه – سواء فى ذلك أثناء وجوده بالخدمة أو بعد تركها – النهج الذى يحفظ للقضاء هيبته ومكانته، فإن من واجب الدولة نحو القاضى أن تهيئ له أسباب الحياة الكريمة، والمستوى اللائق الذى يعينه على النهوض بواجبه المقدس فى ثقة واطمئنان، وأن تهيئ له كذلك معاشًا ومزايا تأمينية تكفل له المعيشة فى المستوى ذاته الذى كان يعيش فيه أثناء وجوده بالخدمة، فالمزايا التأمينية بالنسبة لجميع أصحاب المعاشات – وبخاصة رجال القضاء – ضرورة اجتماعية بقدر ما هى ضرورة اقتصادية، وأن غايتها أن تؤمن المشمولين بها فى مستقبل أيامهم عند تقاعدهم أو عجزهم أو مرضهم، من أجل ذلك خص المشرع القاضى بمعاملة تأمينية خاصة، ليكون الأصل فى تسوية المعاش المستحق له، على أساس آخر مربوط الوظيفة التى يشغلها، أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ودون حد أقصى، تطبيقًا لنص المادة (70) من قانون السلطة القضائية، والذى جاء خلوًا من تحديد حد أقصى للمعاش المستحق للقاضى – وهو النص الذى ينظم تسوية المعاش المستحق لكل من رئيس المحكمة الدستورية العليا ونوابه وتحديد مستحقاتهم التأمينية، وذلك بحكم الإحالة المقررة بالمادة (14) من قانون المحكمة الدستورية العليا، ولا يسرى عند تسوية المعاش المستحق لرئيس المحكمة الدستورية العليا ونوابه الحد الأقصى المنصوص عليه بالمادة (20) من قانون التأمين الاجتماعى، نزولاً على ما قررته المادة الرابعة من القانون رقم 79 لسنة 1975 السالف الذكر.
وحيث إن البادى من استقراء النظم المقارنة، أنها حرصت على تقرير معاملة مالية وتأمينية خاصة لرجال القضاء تتفق وما تمليه عليهم مناصبهم وأسلوب حياتهم من تكاليف وأعباء جسام، حيث نص البند الخامس من الباب الثامن والعشرين من قانون السلطة القضائية بالولايات المتحدة الأمريكية على أن "كل قاض يعمل بأى محكمة من المحاكم الأمريكية،..........، بعد بلوغه (70) عامًا يجوز له الاستقالة من منصبه والحصول على الراتب نفسه الذى كان يتقاضاه بموجب القانون وقت الاستقالة"، كما نص قانون المعاملة المالية للقضاة بجمهورية جنوب إفريقيا على استحقاق قضاة المحكمة الدستورية والمحكمة العليا بعد التقاعد معاشًا يساوى الراتب السنوى الذى كان يتقاضاه كل منهم فى أعلى منصب شغله خلال مدة خدمته الفعلية التى يجب ألا تقل عن عشرين سنة.
وحيث إن الحق فى المعاش – إذا توافر أصل استحقاقه وفقًا للقانون – ينهض التزامًا على الجهة التى تقرر عليها. وهو ما تؤكده قوانين التأمين الاجتماعى – على تعاقبها – إذ يتبين منها أن المعاش الذى تتوافر – بالتطبيق لأحكامها – شروط اقتضائه، عند انتهاء خدمة المؤمن عليه وفقًا للنظم المعمول بها، يعتبر التزامًا مترتبًا بنص القانون فى ذمة الجهة المدينة. وإذا كان الدستور قد خطا بمادته السابعة عشرة خطوة أبعد فى اتجاه دعم التأمين الاجتماعى، حين ناط بالدولة، أن تكفل لمواطنيها خدمات التأمين الاجتماعى بما فى ذلك تقرير معاش لمواجهة بطالتهم أو عجزهم عن العمل أو شيخوختهم فى الحدود التى بينها القانون، وكذا اعتباره أموال التأمينات والمعاشات أموالاً خاصة، وجعلها وعوائدها حقًا للمستفيدين منها لتعود ثمرتها عليهم دون غيرهم، بما يكفل لكل مواطن المعاملة الإنسانية التى لا تُمتهن فيها آدميته، والتى توفر لحريته الشخصية مناخها الملائم، ولضمانة الحق فى الحياة أهم روافدها، وللحقوق التى يمليها التضامن بين أفراد الجماعة التى يعيش فى محيطها، مقوماتها، بما يؤكد انتماءه إليها، وتلك هى الأسس الجوهرية التى لا يقوم المجتمع بدونها، والتى تعتبر المادة (8) من الدستور الحالى مدخلاً إليها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن مؤدى نصى المادتين (2، 14) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ونص الفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى، ونصوص المواد (19، 20، 31) من ذلك القانون، والمادة (70) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976، وقرار المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 3/3/1990 فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 قضائية، وجوب تسوية معاش الأجر الأساسى لرئيس المحكمة الدستورية العليا ومن فى حكمه من أعضائهــــــــــــــــا على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح له.
وحيث إن الثابت بالأوراق أن المستشــــــــــــارة الطالبة قد بلغت سن الستين؛ ومن ثم، ينطبق فى شأنها حكم المادة (70) من قانون السلطة القضائية، وأحكام القانون رقم 183 لسنة 2008 المشار إليهما، بما مؤداه أحقيتها فى تسوية معاشها عن الأجر الأساسى وفقًا لآخر مربوط الدرجة التى تشغلها – نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا – أو آخر مرتب كانت تتقاضاه عند بلوغها سن الستين أيهما أصلح لها دون التقيد بأى حد أقصى، نزولاً على حكم المادتين (70/1) من قانون السلطة القضائية والرابعة من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى، وما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، والمحكمة الإدارية العليا، ومحكمة استئناف القاهرة، ويدخل فى هذا المرتب العلاوات الخاصة شاملة العلاوات التى لم تكن قد ضمت للمرتب الأساسى عند بلوغ سن الستين، والزيادات التى طرأت على المرتب الأساسى عند بلوغ السن المشار إليه. وإذ قامت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بتسوية معاش المستشارة الطالبة على غير هذا الأساس، فتكون تلك التسوية قد تمت بالمخالفة لحكم القانون، ويتعين القضاء بإلزامها بإعادة تسوية معاشها على النحو المشار إليه، بما يترتب على ذلك من آثار أخصها صرف الفروق المالية المستحقة لها عن الفترة السابقة على تاريخ صدور هذا الحكم.
وحيث إنه عن مكافأة نهاية الخدمة فإنه وفقًا للبند السابع من المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984، والذى ينص على أنه "لا تسرى الأحكام المنصوص عليها فى قوانين خاصة فى شأن حساب المكافأة"، فإنه يتعين تسويتها وفقًا للقواعد التى تضمنتها المادة (30) من قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه، والتى جرى نصها على أن " يستحق المؤمن عليه مكافأة متى توافرت إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة، وتحسب المكافأة بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك فى نظام المكافأة، ويقدر أجر حساب المكافأة بأجر حساب معاش الأجر الأساسى.......". متى كان ذلك، وكان معاش المستشارة الطالبة، وعلى ما سلف بيانه، يسوى على أساس آخر أجر أساسى كانت تتقاضاه شاملاً الزيادات والعلاوات الخاصة. ومن ثم، يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة لها على أساس آخر أجر أساسى كانت تتقاضاه مضافًا إليه الزيادات والعلاوات الخاصة دون التقيد بحد أقصى.
وحيث إنه عن طلب إعادة حساب تعويض الدفعة الواحدة عن مدة الاشتراك الزائدة، فإن قانون السلطة القضائية قد خلا من أى أحكام تنظم هذا التعويض. ومن ثم، فلا مناص من إعمال حكم المادة (26) من قانون التأمين الاجتماعى، والتى تنص على أنه "إذا زادت مدة الاشتراك فى التأمين على ست وثلاثين سنة أو القدر المطلوب لاستحقاق الحد الأقصى للمعاش الذى يتحمل به الصندوق أيهما أكبر، استحق المؤمن عليه تعويضًا من دفعة واحدة يقدر بواقع 15% من الأجر السنوى عن كل سنة من السنوات الزائدة"، والواضح من هذا النص أن حساب تعويض الدفعة الواحدة إنما يتأتى عن مدة الاشتراك فى التأمين الزائدة على ست وثلاثين سنة أو القدر المطلوب لاستحقاق الحد الأقصى للمعاش أيهما أكبر.
وحيث إن الثابت بالأوراق أن مدة الاشتراك فى التأمين للمستشارة الطالبة لم تبلغ الستة والثلاثين عامًا، إذ إن لها مدة خدمة فعلية فى عملها بالمحكمة الدستورية العليا بلغت 14 يوم، 9 أشهر، و7 سنوات. ولا يدخل فى حساب تلك المدة مدة عملها بالمحاماة، وخارج العمل القضائى، والبالغة 9 يوم، و22 سنة والتى لم يثبت من الأوراق ضمها إلى مدة خدمتها بالمحكمة، واحتسابها ضمن مدة استحقاق المعاش، وسداد الاشتراكات عنها. ومن ثم، لا يتأتى إفادة الطالبة من حكم المادة (26) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، ويتعين بالتالى رفض هذا الشق من طلباتها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بأحقية المستشارة الطالبة فى إعادة تسوية معاشها عن الأجر الأساسى اعتبارًا من 9/11/2010، على أساس آخر مربوط وظيفة نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا أو آخر مرتب كانت تتقاضاه فى هذا التاريخ، مضافًا إليه الزيادات والعلاوات الخاصة أيهما أصلح لها دون التقيد بحد أقصى.
ثانيًا : بأحقية المستشارة الطالبة فى إعادة حساب مكافأة نهاية الخدمة المقررة لها لتكون على أساس آخر أجر أساسى كانت تتقاضاه عند بلوغها سن الستين، مضافًا إليه الزيادات والعلاوات الخاصة دون التقيد بحد أقصى.
ثالثًا: أحقية المستشارة الطالبة فيما يترتب على كل ما تقدم من آثار وفروق مالية، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات، على النحو المبين بالأسباب.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون السلطة القضائية · المادة 70المادة (70) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972
- قانون التأمين الاجتماعي (1975) · المادة 20المادة (20 فقرة 3 بند "1") من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975
- قانون التأمين الاجتماعي (1975) · المادة 142المادة (142) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 14المادة (14) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون التأمين الاجتماعي (1975) · المادة 18المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 2المادتين (2، 14) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- 183/2008 · المادة 70ليست في مكتبة الموقع بعد
- 47/1984 · المادة 12ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون التأمين الاجتماعي (1975) · المادة 26المادة (26) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.