حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 4 لسنة 26 قضائية «دستورية»، جلسة 8 أكتوبر 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 4 لسنة 26 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 أكتوبر 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات لاستمرار العمل بها رغم إلغائها بنص المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 من قانون التجارة الجديد . ثانياً : بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 وهى " اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 " . ثالثاً : بعدم دستورية نص الفقرة الأولى والثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 والمعدلة بالقرار بقانون
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 8 أكتوبر سنة 2006م، الموافق 15 رمضان سنة 1427هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 26 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ عادل حسن محمد وهدان
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد وزير العدل
4- السيد رئيس مجلس الشعب
5- السيد النائب العام
6- السيد رئيس مجلس إدارة بنك مصر
الإجراءات
بتاريخ الرابع من يناير سنة 2004 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم أولاً : بعدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات لاستمرار العمل بها رغم إلغائها بنص المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 من قانون التجارة الجديد . ثانياً : بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 وهى " اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 " . ثالثاً : بعدم دستورية نص الفقرة الأولى والثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 والمعدلة بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 2000 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل فى أن البنك المدعى عليه السادس أقام على المدعى الجنحة رقم 2125 لسنة 2003 أمام محكمة جنح قسم جرجا ، بطريق الادعاء المباشر - بوصف أنه بتاريخ 23/1/2003 – بدائرة قسم جرجا – أعطاه بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك ، وطلب عقابه بالمادة (337) من قانون العقوبات والمادة (534) من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، وإلزامه بأن يؤدى مبلغ 51 جنيه تعويضاً مؤقتاً – بتاريخ 21/6/2003 ، قضت المحكمة غيابياً بمعاقبته بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل وكفاله 1000 جنيه لإيقاف التنفيذ ، وإلزامه بأداء مبلغ التعويض المدنى المؤقت المطالب به ، فعارض المدعى فى هذا الحكم ، وحال نظر المعارضة قدم مذكرة ضمنها دفعاً بعدم دستورية المادتين (336 ، 337) من قانون العقوبات وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع ، قررت التأجيل لجلسة 17/1/2004 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية ، فأقام المدعى الدعوى الماثلة بطلباته سالفة البيان .
وحيث إنه عن الطعن بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الأولى ونص الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 وقرار رئيس الجمهورية بقانون رقم 168 لسنة 2000 ، فإن الثابت بالأوراق إنه لم يطرح دفع بعدم دستوريتها على محكمة الموضوع ولم تقدر جدية هذا الدفع ولم تصرح للمدعى بالطعن عليها ، من ثم ينحل الطعن بعدم دستوريتها إلى طعن مباشر أمام المحكمة الدستورية العليا بغير الطريق الذى رسمه القانون ، وبما يخالف أحكام المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ومن ثم تضحى معه الدعوى الدستورية – فى خصوص هذه النصوص – غير مقبولة .
وحيث إنه عن دفع المدعى بعدم دستورية المادة (336) من قانون العقوبات أمام محكمة الموضوع ، وقدرت جدية دفعه بشأنها إلا أن صحيفة دعواه الدستورية جاءت خالية من الطعن عليها ، الأمر الذى يضحى معه هذا النعى غير مطروح فى الدعوى الراهنة .
وحيث إنه عن الدفع بعدم دستورية المادة (337) من قانون العقوبات فإن الطعن بالنسبة له قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ولما كانت تلك المادة تنص على أن " يحكم بهذه العقوبات على كل من أعطى بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب أو كان الرصيد أقل من قيمة الشيك أو سحب بعد إعطاء الشيك كل الرصيد أو بعضه بحيث يصبح الباقى لا يفى بقيمة الشيك أو أمر البنك المسحوب عليه الشيك بعدم الدفع " .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 المشار إليه تنص على أن : " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883 ، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه الخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق " .
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار هذا القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001 . ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى ، بلا رسوم ، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك ، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية " .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما : أن يقيم المدعى أو حكم الإحالة ، وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه ، الدليل على أن ضرراً واقعياً ، اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعى ، سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره ، وثانيهما : أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها .
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة بتحدد بنص المادة (337) من قانون العقوبات على النحو السالف بيانه .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 ، 150 لسنة 2001 ، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 ونص فى المادة الأولى فيه على أن : " تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون .
كما تستبدل عبارة ( المادتين 535 و536 ) بعبارة " المادة 536 " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة ( أول أكتوبر سنة 2004 ) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها " .
وتنص المادة الثالثة من ذلك القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " . وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 3/7/2003 .
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 أضحى نافذاً ، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك ، سيما البيانات التى اشترطت المادة ( 473 ) منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمها على الواقعة المتهم فيها المدعى ، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له ، ومن ثم فإنه وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه ، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون العقوبات · المادة 337المادة (337) من قانون العقوبات لاستمرار العمل بها رغم إلغ
- قانون التجارة · المادة 534المادة (534) من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999
- قانون العقوبات · المادة 336المادتين (336 ، 337) من قانون العقوبات وبعد أن قدرت المحكمة جدية
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية · المادة 15المادة (15) من قانون الإثبات فى ال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.