حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 190 لسنة 27 قضائية «دستورية»، جلسة 28 أغسطس 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 190 لسنة 27 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 28 أغسطس 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المواد أرقام 7 ، 8 ، 13 ، 25 ، 35 ، 36 من القانون رقم 91 لسنة 2005 باصدار قانون الضريبة على الدخل المادة 29 الفقرتين 1 ، 2 من القانون 48 لسنة 1979
فلهذه الأسباب
حكمـت المحكمة:
أولًا : بإثبات ترك المدعى الأول الخصومة فى الدعوى، وإلزامه بمصروفات ذلك.
ثانيًا : بعدم قبول الدعوى، ومـصــــــــادرة الكفالة، وألزمت المدعية الثانية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثامن والعشرين مــــن أغسطس سنة 2021م، الموافق العشرين من المحرم سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 190 لسنة 27 قضائية "دستورية".
المقامة من
1- عبد المجيد محمد عطية عبد المجيد العنانى، وشهرته " عبد المجيد العنانى "
2- سحر محمود متولى جميل، وشهرتها " سحر جميل "
ضد
1- رئيس الجمهوريـة
2- وزيـر الماليـــــــــــــــــــة، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب ومأمورية ضرائب المهن الحرة " شعبة المحامين "
الإجـراءات
بتاريخ الخامس والعشرين من سبتمبر سنة 2005، أودع المدعـيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بعدم دستورية نصوص المواد (7 و8 و13 و25 و36) من قانون الضريبة على الدخل، الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، والفقرتين (أ ، ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: بعــــــدم قبـــــول الدعـــــوى فى شــــــأن الطعــــــن على دستورية الفقرتين (أ ، ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا، ورفض الدعوى فيما جاوز ذلك.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 3/7/2021، وفيها مثل المدعى الأول بشخصه، وبصفته وكيلاً عن المدعية الثانية بتوكيل عام مودع، وطلب إثبات تركهما الخصومة فى الدعوى الدستورية، فقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 2754 لسنة 2003 ضرائب كلى، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، ضد المدعى عليه الثانى، طالبين الحكم باستبعاد الملف الضريبى رقم (730/26/255/6) من المحاسبة وغلقه، ومحوه من القيد، واعتباره كأن لم يكن، واعتماد الكيان القانونى كشركة واقع ثم شركة تضامن، والاقتصار على الملف الضريبى رقم (73/26/254/6). وذلك على سند من القول بأن كلاًّ منهما كان يعمل منفردًا بمهنة المحامـــاة اعتبارًا من 21/12/1993، ولأولهما ملف ضريبى رقــــــم (730/26/254/6)، ولثانيهمــــــا ملــــــف ضريبى رقــــــــــــم (730/26/255/6)، لدى مأمورية ضرائب عين شمس. وبعد عقد قرانهما، استأجرا مكتبًا مشتركًا لمباشرة المهنة، وأبرما عقد شركة واقع بينهما لهــذا الغــرض، وافتتح لهـا الملـف رقم (730/26/254/6) لـــدى مأمورية ضرائب مدينة نصر والنزهة، ثـــــــم قاما بتعديل كيان الشركة إلى شركة تضامن وفقًا لأحكام قانون التجارة، وأخطرا مصلحة الضرائب بتاريخ 11/3/2001، بالكيان القانونى الجديد للشركة، إلا أن الأخيرة ظلت تحاسب كلاًّ منهما على انفراد، خلال المدة من سنة 1999 حتى سنة 2002، موضوع المنازعة الضريبية المقام بشأنها الدعوى الموضوعية.
وكان المدعى الأول قد أقام الدعوى رقم 2619 لسنة 2004 ضرائب كلى، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، طالبًا الحكم باستبعاد الملف الضريبي رقم (730/24/59/6) من المحاسبة الضريبية، وغلقه، ومحوه من القيد، واعتباره كأن لم يكن. وبجلسة 3/3/2005، قررت المحكمة ضم هذه الدعوى إلى الدعوى رقم 2754 لسنة 2003، للارتباط ووحدة الموضوع، ليصدر فيهما حكم واحد. وأثناء نظر الدعوى الموضوعية دفع المدعيان، فى كلتا الدعويين، بعدم دستورية المواد (7، 8، 13، 35، 36) من قانون الضريبة على الدخل، الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، والفقرتين (أ ، ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت لهما بإقامة الدعوى الدستورية، فأقاما الدعوى المعروضة، ناعيين على النصوص المطعون عليها الإخلال بمبادئ العدالة الضريبية، والمساواة، والحق فى التقاضى.
وحيث إنه عن ترك المدعى الأول، عن نفسه، الخصومة فى الدعوى المعروضة، وعدم اعتراض نائب هيئة قضايا الدولة على ذلك، فقد نظم قانون المرافعات التنازل عن الدعوى وتركها فى المواد (141) وما بعدها، وهى القواعد التى تسرى فى شأن الدعوى الدستورية، وفقًا لنص المادة (28) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - على ما جرى به قضاؤها- باعتبار أن ترك الخصومة هو نزول عنها، وتخل ممن أقامها عن كافة إجراءاتها، ومؤداه – متى وقع الترك ممن يملكه، وقبله المدعى عليه صراحة أو ضمنًا - إلغاء كافة الآثار القانونية المنبنية على إقامتها، فيعود الخصوم إلى الحالة التى كانوا عليها قبل رفعها، ومن ثم تجيب المحكمة المدعى الأول إلى طلبه، وتقضى بإثبات تركه الخصومة.
وحيث إنه عما أبداه المدعى الأول من طلب إثبات ترك المدعية الثانية الخصومة فى الدعوى المعروضة، مستندًا فى ذلك إلى التوكيل الرسمى العام الرقيم 5941 لسنة 1992 توثيق الأهرام النموذجى، المودع ملف الدعوى، فلما كان المقــــــــرر بمقتضــــى نص المــــادة (76) من قانــــون المرافعــــات، أن التــــرك لا يجــــــــوز إلا بتفويض خاص، وكان التوكيل المشار إليه لا يجيز للمدعــــى الأول ترك الخصومة في الدعوى نيابة عن المدعية الثانية، ومن ثم فإن الترك يكون قد صدر ممن لا يملكه، الأمر الذى تلتفت عنه المحكمة، وتمضى فى نظر الدعوى المقامة منها.
وحيث إنه عن الطعن بعدم دستورية نص الفقرتين (أ و ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، فقد سبق أن عرض على هذه المحكمة أمر دستورية هاتين الفقرتين، فى الدعوى رقم 161 لسنة 22 قضائية "دستورية"، المنضمة إلى الدعوى رقم 123 لسنة 22 قضائية "دستورية"، فقضت بجلسة 12 يناير سنة 2003، فى الدعوى الأولى، برفضها، وفى الدعوى الثانية، بعدم قبولها، لإقامتها بغير الطريق الذى رسمه قانــــــون المحكمة. وقــــــد نُشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد 4 مكرر (أ) بتاريخ 29/1/2003.
وحيث كان ما تقدم، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة، أن تكون أحكام هذه المحكمة ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم، باعتبارها قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، لا يقبل تأويلاً ولا تعقيبًا من أية جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها أو إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها. لما كان ذلك، فإن المحكمة تقضى بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - إنما يتحدد على ضوء عنصرين أوليين يحددان معًا مضمونها ولا يتداخل أحدهما مع الآخر أو يندمج فيه، وإن كان استقلالهما عن بعضهما البعض لا ينفى تكاملهما، وبدونهما مجتمعين لا يجوز لهذه المحكمة أن تباشر رقابتها على دستورية القوانين واللوائح، أولهما: أن يقيم المدعـــــى - فى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون فيه - الدليل على أن ضررًا واقعيًا - اقتصاديًا أو غيره - قد لحق به، ويجب أن يكون هذا الضرر مباشرًا مستقلاً بعناصره ممكنًا إدراكـــه ومواجهتـــه بالترضيـــة القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًا أو مجهلاً، بما مؤداه أن الرقابة على الدستورية يجب أن تكون موطئًا لمواجهة أضرار واقعية بغية ردها وتصفية آثارها القانونية، ولا يتصور أن تقوم المصلحة الشخصية المباشرة إلا مرتبطة بدفعها. ثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها.
متى كان ذلك، وكان المقرر بنص المادة التاسعة من قانون الضريبة على الدخل، الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، أن يعمل بهذا القانون اعتبارًا من اليوم التالى لتاريخ نشره، الحاصل فى 9 يونيه 2005، وأن تسرى أحكامه على إيرادات المهـــن غير التجارية – ومن بينهـــا مهنة المحامـــاة - اعتبارًا مـــن الفترة الضريبية 2005. وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، أن المنازعة الضريبية المطروحة على محكمة الموضوع فى الدعوى رقم 2754 لسنة 2003 ضرائب كلى شمال القاهرة، المقامة من المدعيين، تتعلق بربط ضريبة الدخل على العمل بمهنة المحاماة، خلال السنوات من سنة 1999 حتى سنة 2002. ولم تُخْتَصْم المدعية الثانية فى الدعوى الموضوعية رقم 2619 لسنة 2004 ضرائب كلى شمال القاهرة، المتعلقة بربط ضريبة الدخل على عمل المدعى الأول بمهنة المحاماة. لما كان ذلك، وكانت مدد الربط الضريبى المنازع بشأنها من المدعية الثانية قد وقعت جميعها قبل العمل بأحكام نصوص قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 المطعون عليه، ومؤدى ذلك أن أحكام ذلك القانون لن تطبق على سنوات المنازعة الضريبية المطروحة على محكمة الموضوع، ومن ثم لا تكون للمدعية الثانية مصلحة ترجى من الفصل فى دستورية نصـــــوص ذلك القانـــــون، الأمـــــر الذى تقضى معـــــه المحكمة - أيضًا - بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها، لتغدو الدعوى برمتها جديرة بعدم القبول.
فلهذه الأسباب
حكمـت المحكمة:
أولًا : بإثبات ترك المدعى الأول الخصومة فى الدعوى، وإلزامه بمصروفات ذلك.
ثانيًا : بعدم قبول الدعوى، ومـصــــــــادرة الكفالة، وألزمت المدعية الثانية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون الضريبة على الدخل · المادة 13المواد (7 و8 و13 و25 و36) من قانون الضريبة على الدخل، الصادر بالقانون
- قانون الضريبة على الدخل · المادة 25المواد (7 و8 و13 و25 و36) من قانون الضريبة على الدخل، الصادر بالقانون
- قانون الضريبة على الدخل · المادة 36المواد (7 و8 و13 و25 و36) من قانون الضريبة على الدخل، الصادر بالقانون
- قانون الضريبة على الدخل · المادة 7المواد (7 و8 و13 و25 و36) من قانون الضريبة على الدخل، الصادر بالقانون
- قانون الضريبة على الدخل · المادة 8المواد (7 و8 و13 و25 و36) من قانون الضريبة على الدخل، الصادر بالقانون
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون الضريبة على الدخل · المادة 35المواد (7، 8، 13، 35، 36) من قانون الضريبة على الدخل، الصادر بالقانون
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 28المادة (28) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 76المــــادة (76) من قانــــون المرافعــــات، أن التــــرك لا يجــــــــوز إلا بتف
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.