حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 12 لسنة 31 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 2 يناير 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 12 لسنة 31 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 يناير 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية بشأن اشتراط استقرار حقيقة التهمة – محل العقاب – بحكم قضائى استنفد طرق الطعن فيه
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثانى من يناير سنة 2011 ، الموافق السابع والعشرين من المحرم سنة 1432 هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور
ومحمد عبدالقادر عبدالله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وعبدالوهاب عبدالرازق نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 12 لسنة 31 قضائية " منازعة تنفيذ "
المقامة من
السيد / محمد سيد محمد المصرى
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد وزير العدل
3 - السيد المستشار رئيس محكمة النقض
4 - السيد المستشار النائب العام
5 - السيد المستشار المحامى العام الأول رئيس مكتب التعاون الدولى وتنفيذ الأحكام ورعاية المسجونين
6 - السادة محكمة جنح مستأنف مصر الجديدة بصفتها محكمة الموضوع ومحكمة نظر الاسشكالات
7 - السيد وزير الداخلية
8 - السيد اللواء مدير إدارة الانتربول المصرى
الإجراءات
بتاريخ الثامن من مارس سنة 2009 ،أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة ، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالبًا الحكم :
أولاً : قبول المنازعة شكلاً .
ثانياً : أصليًا : بالاستمرار فى تنفيذ مقتضى أحكام المحكمة الدستورية
العليا الصادرة فى القضايا الدستورية أرقام 13 لسنة 12 قضائية بجلسة 2/2/1992 ، 3 لسنة 10 قضائية بجلسة 2/1/1993 ، 31 لسنة 16 قضائية بجلسة 20/5/1995 و25 لسنة 16 قضائية بجلسة 3/7/1995 بشأن اشتراط استقرار حقيقة التهمة – محل العقاب – بحكم قضائى استنفد طرق الطعن فيه وصار باتًا .
واحتياطياً : استخدام ولاية التصدى المخولة للمحكمة للقضاء بعدم دستورية المواد 448 و469 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 41 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، فيما قضت به من تنفيذ الحكم الجنائى النهائى ، بالرغم من كونه لم يصبح باتًا وغير قابل للطعن فيه . وما يترتب على ذلك من آثار أهمها : وجوب وقف تنفيذ الحكم النهائى الصادر بجلسة 28/1/2008 ضد المحكوم عليه – المنازع – محمد سيد محمد المصرى ، فى الجنحة رقم 20168 لسنة 2007 جنح مستأنف شرق القاهرة ( 2633 لسنة 2007 جنح مصر الجديدة ) مؤقتاً لحين الفصل فى الطعن الجنائى رقم 17264 لسنة 2 قضائية . ووقف إجراءات طلب استلامه من إدارة الانتربول الإمارتى .
وللقضاء أيضًا : بعدم دستورية التعديل الذى لحق بالمادة 336 من قانون العقوبات بالقانون 29 لسنة 1982 لعدم عرضه على مجلس الشورى ، وما يترتب عليه من نتائج أهمها : وجوب وقف تنفيذ الحكم المار بيانه وإلغاء كافة آثاره الجنائية .
ثالثاً : الأمر بوقف تنفيذ قرار النيابة العامة باستلام المحكوم عليه المنازع من إدارة الانتربول الإمارتى للتنفيذ عليه فى حكم لم يصبح باتًا بعد ، لحين الفصل فى المنازعة الماثلة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً :بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى واحتياطياً بعدم قبولها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وبجلسة 26/9/2010 تقدم المدعى بمذكرة تضمنت فى صدرها دفعاً بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، وفى عجزها طلبًا باستخدام ولاية التصدى المنصوص عليها فى المادة (27) من قانونها للقضاء بعدم دستورية المادة المذكورة فيما لم تنص عليه من أن تفصل المحكمة فى كافة المنازعات ذات الطبيعة الدستورية بما فى ذلك المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها ، كما تضمنت تعديلاً للطلب الاحتياطى الوارد فى صحيفة دعواه الماثلة إلى طلب تقرير أن المادتين 41 ، 66 من الدستور قد ألغتا ضمنًا المواد 448 ، 460 ، 469 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 والمادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، فيما قضت به من وجوب تنفيذ الحكم الجنائى النهائى ، بالرغم من كونه لم يعد باتًا ، وقابل للطعن فيه سواء بالتماس إعادة النظر أو بالنقض .
وقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أنه سبق أن أحيل المدعى إلى المحاكمة فى الجنحة رقم 2633 لسنة 2007 جنح مصر الجديدة بتهمة الاستيلاء على مبلغ نقدى بطرق احتيالية ، وبجلسة 25/2/2007 قضت المحكمة غيابياً بحبسه ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة آلاف جنيه والمصاريف ، فعارض فى هذا الحكم ، فقضت المحكمة بجلسة 9/9/2007 بتأييد الحكم والمصاريف ومبلغ 1001 جنيه ، تعويض مؤقت ، فطعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف رقم 20168 لسنة 2007 جنح مستأنف شرق القاهرة ، قُضى فيه غيابيًا بجلسة 5/11/2007 بقبوله شكلاً ورفض وتأييد الحكم المستأنف فعارض المدعى فى هذا الحكم فقضت المحكمة بجلسة 28/1/2008 باعتبار المعارضة كأن لم تكن ، فقدم إشكالاً قُضى فيه بجلسة 7/4/2008 برفضه ، فتقدم بطعن أمام محكمة النقض بتاريخ 23/3/2008 قيد برقم 17264 لسنة 2 قضائية ، ولم تحدد له جلسة بعد .
ويبدى المدعى أن تنفيذ الأحكام الجنائية على المتهم يستوجب استقرار حقيقة التهمة المنسوبة إليه بمقتضى حكم قضائى استنفد طرق الطعن فيه وصار باتًا ، وهو التفسير ذاته الذى انتهجته المحكمة الدستورية العليا فى العديد من أحكامها التى قضت بأن أصل البراءة يمتد إلى كل فرد سواءً كان متهمًا أم مشتبهًا فيه ولا يزحزح الاتهام الجنائى هذا الأصل ، بل يلازم الفرد دومًا سواء فى مرحلة ما قبل المحاكمة أو أثناءها – وعلى امتداد حلقاتها – وإلى أن يفصل فى هذا الاتهام بحكم بات بالإدانة . وذلك على النحو الذى تؤكده الأحكام الصادرة من تلك المحكمة فى القضايا الدستورية أرقام 25 لسنة 16 قضائية بجلسة 3/7/1995 و31 لسنة 16 قضائية بجلسة 20/5/1995 و3 لسنة 10 قضائية بجلسة 3/1/1993 و13 لسنة 12 قضائية بجلسة 2/2/1992 .
ويضيف المدعى أن النيابة العامة أفادت بأن المتهم – المدعى – مطلوب للتنفيذ عليه بالرغم من أن الحكم الجنائى الصادر ضده لم يصبح باتًا بعد ولا يزال مطعونًا عليه بالنقض مما يستوجب اعتباره عائقًا يحول دون تنفيذ مقتضى حكم المادة 66 من الدستور ومقيدًا لنطاق أحكام المحكمة الدستورية العليا المار ذكرها ، ومن ثم يطلب المدعى القضاء بالاستمرار فى تنفيذ مقتضى أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى القضايا الدستورية أرقام 13 لسنة 12 قضائية بجلسة 2/2/1992 و3 لسنة 10 قضائية بجلسة 3/1/1993 و31 لسنة 16 قضائية بجلسة 20/5/1995 و25 لسنة 16 قضائية بجلسة 3/7/1995 مع وقف تنفيذ قرار النيابة العامة بطلبه للتنفيذ عليه ، وطلب أن تُعمل المحكمة الدستورية العليا ولاية التصدى إعمالاً لحكم المادة 27 من قانونها للقضاء بعدم دستورية المواد 448 و460 و469 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض فيما نصت عليه من وجوب تنفيذ الحكم الجنائى النهائى بالرغم من كونه لم يصبح باتًا وعدم دستورية التعديل الذى أدخل على المادة 336 من قانون العقوبات .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن منازعة التنفيذ التى يدخل الفصل فيها فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا وفقاً لنص المادة 50 من قانونها ، قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقاً لطبيعته ، وعلى ضوء الأصل فيه ، بل اعترضته عوائق تحول قانوناً – بمضمونها وأبعادها – دون اكتمال مداه ، وتعطل تبعاً لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان . ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية الملازمة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها . وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا ، فإن حقيقة مضمونه ، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها والآثار المتولدة عنها فى سياقها ، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها ، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية ، وما يكون لازماً لضمان فعاليته . بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها ، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز ، يفترض أمرين : أولهما أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها . ثانيهما أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقياً بها ممكنًا . فإذا لم تكن لها بها من صلة ، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق ، بل تعتبر غريبة عنها ، منافية لحقيقتها وموضوعها .
وحيث إن من المقرر أن الخصومة فى الدعوى الدستورية – وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية – قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحرّيا لتطابقها معها إعلاء للشرعية الدستورية . ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هى موضوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها ، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة ، وأن الحجية المطلقة للحكم الصادر فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها ، وفصلت فيها المحكمة ، فصلاً حاسمًا بقضائها ، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص ، حتى ولو تطابقت فى مضمونها . كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها .
وحيث إن من المستقر عليه أن المحكمة الدستورية العليا بما لها من هيمنة على الدعوى ، هى التى تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح محددة نطاقها على ضوء طلبات الخصوم فيها مستظهرة حقيقة أبعادها ومراميها مستلهمة معانى عباراتها غير مقيدة بمبانيها ، وكانت حقيقة طلبات المدعى الأصلية تتحدد فى طلب الحكم باعتبار الحكم الجنائى الصادر ضده فى الجنحة رقم 2633 لسنة 2007 جنح مصر الجديدة والمؤيد استئنافيًا بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 20168 لسنة 2007 جنح مستأنف شرق القاهرة ، عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى الدعاوى الدستورية أرقام 13 لسنة 12 قضائية بجلسة 2/2/1992 و3 لسنة 10 قضائية بجلسة 3/1/1993 و31 لسنة 16 قضائية بجلسة 20/5/1995 و25 لسنة 16 قضائية بجلسة 3/7/1995 ، وكان الحكم الجنائى المشار إليه قد صدر ضد المدعى استنادًا إلى نص المادة 336 من قانون العقوبات لما نسب إليه من الاستيلاء على مبلغ نقدى بطرق احتيالية ، فى حين أن أحكام المحكمة الدستورية العليا المار ذكرها ، لا صلة لها بذلك الحكم الجنائى ، ذلك أن أول هذه الأحكام هو الحكم الصادر فى القضية رقم 13 لسنة 12 قضائية " دستورية " بجلسة 2/2/1992 والذى قضى بعدم دستورية نص المادة 121 من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963 وذلك فيما تضمنته فقرتها الثانية من افتراض العلم بالتهريب إذا لم يقدم من وجدت فى حيازته البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة على أنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية المقررة ، ويتعلق ثانيها وهو الحكم الصادر فى القضية رقم 3 لسنة 10 قضائية " دستورية " بجلسة 2/1/1993 بنص المادة 5 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 بشأن المشردين والمشتبه فيهم والذى كان ينص على أن " يعد مشتبهًا فيه كل شخص تزيد سنه على ثمانى عشرة سنة حكم عليه أكثر من مرة فى إحدى الجرائم الآتية أو اشتُهر عنه – لأسباب مقبولة – أنه اعتاد ارتكاب بعض الجرائم أو الأفعال الآتية ..... " . وقد قضت المحكمة بعدم دستورية ذلك النص وبسقوط المواد 6 و13 و15 من المرسوم بقانون ذاته ، أما ثالثها فهو الحكم الصادر فى القضية رقم 31 لسنة 16 قضائية " دستورية " بجلسة 20/5/1995 ويتعلق بنص الفقرة الثانية من البند (1) من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش قبل تعديلها بالقانون رقم 281 لسنة 1994 والتى كانت تنص على أن " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين :
1 من غش أو شرع فى أن يغش شيئاً من أغذية الإنسان أو الحيوان أو من العقاقير أو من الحاصلات الزراعية أو الطبيعية معدًا للبيع ، أو من طرح أو عرض للبيع أو باع شيئًا من هذه الأغذية أو العقاقير أو الحاصلات مغشوشة كانت أو فاسدة ، مع علمه بذلك . ويفترض العلم بالغش أو الفساد إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة أو من الباعة الجائلين ، ما لم يثبت حسن
نيته ، ومصدر الأشياء موضوع الجريمة . وقد قضت المحكمة بعدم دستورية ذلك النص . أما آخر هذه الأحكام فهو الحكم الصادر فى القضية رقم 25 لسنة 16 قضائية " دستورية " بجلسة 3/7/1995 والذى قضى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الأحزاب السياسية الصادر بالقانون رقم 40 لسنة 1977 معدلاً بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 36 لسنة 1979 والتى كانت تنص على أن " يكون رئيس الحزب مسئولاً مع رئيس تحرير صحيفة الحزب عما ينشر فيها " . وقد جاءت هذه الأحكام جميعها واضحة جليه ، كما أن ما ورد مع منطوقها جاء كافياً بذاته لتنفيذه دون حاجة إلى ما ورد من أسباب فيها ، وقد تحدد محل كل منها بما هية النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته ، وتبعا لذلك فلا يتصور أن ترد عوائق التنفيذ على غير ذلك المحل .
متى كان ما تقدم وكانت الأحكام المذكورة لم تتعرض لنص المادة 336 من قانون العقوبات التى قام عليها الاتهام الموجه إلى المدعى وعوقب من
أجله ، فإن ما يدعيه من أن الحكم الجنائى الصادر ضده فى الجنحة رقم 2633 لسنة 2007 جنح مصر الجديدة ، والمؤيد استئنافيًا بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 20168 لسنة 2007 جنح مستأنف شرق القاهرة ، يشكل عقبة فى تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية السالف ذكرها ، لا يستند إلى أساس صحيح من الواقع أو القانون مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى .
وحيث إن المدعى بعد أن دفع بصدر مذكرته المقدمة لهذه المحكمة بجلسة 26/9/2010 بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، عاد وحدد فى هذه المذكرة طلباته الختامية فى ثانياً : باستخدام المحكمة ولاية التصدى المنصوص عليها فى المادة (27) من قانونها للقضاء بعدم دستورية النص المذكور ، ولما كان من المقرر أن العبرة بالطلبات الختامية التى يبديها الخصوم فى الدعوى ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إعمال رخصة التصدى المقررة لها طبقاً لنص المادة (27) من قانونها ، منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها ، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها ، فلا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعما لها ، متى كان ذلك ، وكانت دعوى المنازعة الماثلة غير مقبولة فإن القضاء بعدم قبول طلب التصدى يكون لازماً .
وحيث إنه عن طلب المدعى بمذكرته المشار إليها تعديل طلبه الاحتياطى الوارد فى صحيفة الدعوى إلى طلب القضاء بتقرير إلغاء نصوص المواد 448 ، 460 و469 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 ، والمادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، إلغاء ضمنيا إعما لاً لحكم المادتين 41 و66 من الدستور ، فإن هذا الطلب يعد فى واقع الأمر من الطلبات العارضة التى نظمت أحكامها المادتان 123 و124 من قانون المرافعات ، والتى تجيز أولاهما للمدعى أن يقدم إلى المحكمة التى تنظر فى طلباته الأصلية ، ما يشاء من طلبات عارضة ، وذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة ، أو بطلب يقدم شفاهاً فى الجلسة فى حضور الخصوم ويثبت فى محضرها ، إلا أن ثانيتهما أو ردت تحديدًا حصريًا لما يجوز تقديمه من هذه الطلبات والتى تتمثل فيما يلى :
1- ما يتضمن تصحيحًا للطلب الأصلى أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى .
2- ما يكون مكملاً للطلب الأصلى أو مترتبًا عليه أو متصلاً به اتصالاً لا يقبل التجزئة .
3- ما يتضمن إضافة أو تغييرًا فى سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلى على حاله .
4- طلب الأمر بإجراء تحفظى وقتى .
5- ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطًا بالطلب الأصلى .
وحيث إن المدعى حدد فى صحيفة دعواه الماثلة طلبه الأصلى فى الحكم بالاستمرار فى تنفيذ مقتضى أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى القضايا الدستورية أرقام 13 لسنة 12 قضائية بجلسة 2/2/1992
و3 لسنة 10 قضائية بجلسة 2/1/1993 و31 لسنة 16 قضائية بجلسة 20/5/1995 و25 لسنة 16 قضائية بجلسة 3/7/1995 ، وكان الطلب العارض المار ذكره لا تتوافر فى شأنه أى من الحالات الواردة تحديدًا بنص المادة 124 من قانون المرافعات ، فإن القضاء بعدم قبول هذا الطلب يكون لازمًا .
وحيث إنه عن طلب المدعى الأمر بوقف تنفيذ قرار النيابة العامة بتنفيذ الحكم الصادر ضده فى الجنحة رقم 2739 لسنة 2007 ، فإنه لما كان هذا الحكم لا يمثل عقبة فى تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية المشار إليها فى صحيفة الدعوى الماثلة ، وكان طلب وقف التنفيذ فرعًا يتبع الأصل الذى قضت المحكمة بعدم قبوله ، فمن ثم يتعين القضاء بعدم قبول هذا الطلب أيضًا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض · المادة 41المادة 41 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النق
- 29/1982 · المادة 336ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون الإجراءات الجنائية (1950) · المادة 448المواد 448 ، 460 ، 469 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950
- قانون الإجراءات الجنائية (1950) · المادة 460المواد 448 ، 460 ، 469 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950
- قانون الإجراءات الجنائية (1950) · المادة 469المواد 448 ، 460 ، 469 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950
- قانون العقوبات · المادة 336المادة 336 من قانون العقوبات
- 98/1945 · المادة 5ليست في مكتبة الموقع بعد
- 40/1977 · المادة 15ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 123المادتان 123 و124 من قانون المرافعات ، والتى تجيز أولاهما للمدع
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 124المادتان 123 و124 من قانون المرافعات ، والتى تجيز أولاهما للمدع
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.