Supreme Constitutional Court judgment, case 2 of judicial year 37 (members' requests), hearing of 1 August 2015
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Members' requests
- Number
- case 2 of judicial year 37
- Hearing date
- 1 August 2015
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
تسوية المعاش المستحق له عن الاجر الاساسي عند بلوغه سن الاحاله علي المعاش علي اساس اخر مربوط وظيفة رئيس المحكمة الدستورية العليا أو اخر مرتب كان يتقاضاه
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً :- بأحقية المستشار الطالب فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على أساس آخر مربوط الدرجة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه عند إحالته إلى المعاش مضافًا إليه العلاوات الخاصة أيهما أصلح له دون التقيد بحد أقصى .
ثانيًا :- بأحقية المستشار الطالب فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس أحكام القرارات أرقام 554 لسنة 2007، 359 لسنة 2008، 346 لسنة 2009، 102 لسنة 2012، 74 لسنة 2013 المشار إليها .
ثالثًا :- بأحقية المستشار الطالب فى إعادة حساب مكافأة نهاية الخدمة المقررة لتكون على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه عند إحالته إلى التقاعد مضافًا إليه العلاوات الخاصة دون التقيد بحد أقصى .
رابعًا:- بأحقية المستشار الطالب فى حساب تعويض الدفعة الواحدة عن المدة الزائدة بنسبة 15% من الأجر السنوى عن كل سنة منالسنوات الزائدة عن ست وثلاثين سنة .
خامسًا:- أحقية المستشار الطالب فيما يترتب على كل ما تقدم من آثار وفروق مالية ، وذلك على النحو المبين بالأسباب .
The text of the ruling
المحكمة الدستورية العليا
باسم الشعب
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من أغسطس سنة 2015م، الموافق السادس عشر من شوال سنة 1436 هـ .
برئاسة السيد المستشار / أنور رشاد العاصى النائب الأول لرئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عبدالوهاب عبدالرازق والدكتور حنفى على جبالى والسيد عبدالمنعم حشيش ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو
ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبدالسميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 37 قضائية " طلبات أعضاء " .
المقامة من
السيد المستشار / ممدوح محى الدين مرعى
ضد
1- السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا
2- السيد وزير المالية
3- السيد رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى
الإجراءات
بتاريخ الحادى والثلاثين من مارس سنة 2015 أودع المستشار الطالب بصفته رئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق قلم كتاب المحكمة صحيفة الطلب الماثل، بطلب الحكم :-
أولاً : بأحقيته فى إعادة تسوية المعاش المستحق له عن الأجر الأساسى عند بلوغه سن الإحالة إلى المعاش على أساس آخر مربوط وظيفة رئيس المحكمة الدستورية العليا أو آخر مرتب كان يتقاضاه عند بلوغه سن الستين، مضافًا إليه الزيادات والعلاوات الخاصة أيهما أصلح له، دون التقيد بحد أقصى معين، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
ثانيًا : إعادة تسوية المعاش المستحق له عن الأجر المتغير على أساس أحكام القرارات الوزارية أرقام 554 لسنة 2007، 359 لسنة 2008، 346 لسنة 2009، 102 لسنة 2012، 74 لسنة 2013 المشار إليها مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
ثالثًا : أحقيته فى إعادة تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه عند إحالته للتقاعد، مضافًا إليه الزيادات والعلاوات الخاصة ، دون التقيد بحد أقصى معين، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
رابعًا : إعادة حساب تعويض الدفعة الواحدة على أساس 15% من الأجر السنوى عن كل سنة من السنوات الزائدة على ست وثلاثين سنة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
خامسًا : صرف الفروق المالية والزيادات المترتبة على كل ما تقدم .
وبتاريخ 12/4/2015 أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فيها الحكم :- بعدم قبول الطلب بالنسبة لرئيس المحكمة الدستورية العليا، لرفعه على غير ذى صفة ، كما أودعت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أنه بتاريخ 26/8/2003، عين الطالب رئيسًا للمحكمة الدستورية العليا، بعد تدرجه فى مختلف المناصب القضائية ، إلى أن بلغ سن التقاعد بتاريخ 3/6/2006، وقامت الهيئة القومية للتأمين والمعاشات بتسوية معاشه عن الأجر الأساسى بمبلغ 595 جنيه شهريًا بواقع 80% من أجر الاشتراك، كما قامت بتسوية معاشه عن الأجر المتغير بمبلغ 750 جنيه شهريًا بواقع 50% منالحد الأقصى ، وإضافة الزيادة القانونية المقررة لكليهما وباعتبار أن مدة خدمته المحسوبة فى المعاش هى ثمان وأربعون سنة وشهران بالإضافة إلى مستحقاته عن مبلغ الادخار ومكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة ، ولما كانت التسوية للمعاش قد تمت بالمخالفة للقانون، وما تواتر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا، وقضاء محكمة النقض، فقد تظلم إلى لجنة فحص المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون التأمين الاجتماعى ابتغاء إعادة ربط معاشه الشهرى عن الأجرين الأساسى والمتغير وتعويض الدفعة الواحدة والمكافأة على أساس 100% من أجر الاشتراك الأخير وفقًا لأحكام القانون، إلا أن الهيئة لم تجبه إلى طلبه.
وفى ضوء الأحكام الحديثة التى أصدرتها المحكمة الدستورية العليا وكذا محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا، والتى أرست من خلالها مبدأً جديدًا، فى شأن إعادة تسوية معاشات القضاة وأعضاء الهيئات القضائية دون التقيد بالحد الأقصى المقرر بقانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، فمن ثم يحق للطالب المطالبة بإعادة تسوية المعاش المستحق له
– مجددًا – عن الأجرين الأساسى والمتغير، وكافة المستحقات التأمينية الأخرى وفقًا لما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بالنسبة لرئيس المحكمة الدستورية العليا ونوابه، وكذا ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا بالنسبة لرئيس مجلس الدولة ونوابه، وقضاء محكمة النقض بالنسبة لرئيس محكمة النقض ونوابه .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لرئيس المحكمة الدستورية العليا، فهو مردود:- بأن المستشار الطالب كان يشغل وظيفة رئيس المحكمة الدستورية العليا وتقدم بطلب لإعادة تسوية معاشه، وإذ كانت المستندات المتعلقة بتسوية المعاش تحت يد هذه المحكمة ، فإن اختصام رئيسها فى هذه الدعوى يكون فى محله .
وحيث إنه عن الطلب المتعلق بإعادة تسوية معاش الأجر الأساسى للمستشار الطالب، فإن المادة (14) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تسرى الأحكام الخاصة بتقاعد مستشارى محكمة النقض على أعضاء المحكمة " وتنص المادة (70) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 على أن " وفى جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش القاضى أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له .... "، وتنص المادة الرابعة من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى فى فقرتها الأولى على أن " يستمر العمل بالمزايا المقررة فى القوانين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة "، وتنص المادة الأولى من القانون رقم 183 لسنة 2008 بتنظيم الحقوق التأمينية لأعضاء الهيئات القضائية على أنه " مع مراعاة سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظيف المعامل به أعضاء الهيئات القضائية يستحق عضو الهيئة القضائية حقوقه التأمينية وفقًا للبند (1) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 عند بلوغه سن الستين، ويوقف استقطاع اشتراكات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة اعتبارًا من بلوغه السن المذكورة .
ويسرى حكم الفقرة السابقة على أعضاء الهيئات القضائية الذين تجاوزوا سن الستين اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون .
ولا تخل الفقرتان السابقتان بجمع عضو الهيئة القضائية بين المرتب والمعاش من بلوغه سن التقاعد ".
وحيث إنه إذا كان من واجب القاضى نحو الدولة والمجتمع أن يُحسن الاضطلاع برسالته السامية التى تُلقى على كاهله أضخم الأعباء والمسئوليات وأن يلتزم فى حياته ومسلكه – سواء فى ذلك أثناء وجوده بالخدمة أو بعد
تركها – النهج الذى يحفظ للقضاء هيبته ومكانته، فإن من واجب الدولة نحو القاضى أن تهيئ له أسباب الحياة الكريمة والمستوى اللائق الذى يعينه على النهوض بواجبه المقدس فى ثقة واطمئنان، وأن تهيأ له كذلك معاشًا ومزايا تأمينية تكفل له المعيشة فى المستوى ذاته الذى كان يعيش فيه أثناء وجوده بالخدمة ، فالمزايا التأمينية بالنسبة لجميع أصحاب المعاشات - وبخاصة رجال القضاء – ضرورة اجتماعية بقدر ما هى ضرورة اقتصادية ، وأن غايتها أن تؤمن المشمولين بها فى مستقبل أيامهم عند تقاعدهم أو عجزهم أو مرضهم، من أجل ذلك خص المشرع القاضى بمعاملة تأمينية خاصة ، ليكون الأصل فى تسوية المعاش المستحق له، على أساس آخر مربوط الوظيفة التى يشغلها، أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ودون حد أقصى ، تطبيقًا لنص المادة (70) من قانون السلطة القضائية والذى جاء خلوًا من تحديد حد أقصى للمعاش المستحق للقاضى – وهو النص الذى ينظم تسوية المعاش المستحق لكل من رئيس المحكمة الدستورية العليا ونوابه وتحديد مستحقاتهم التأمينية ، وذلك بحكم الإحالة المقررة بالمادة (14) من قانون المحكمة الدستورية العليا، ولا يسرى عند تسوية المعاش المستحق لرئيس المحكمة الدستورية العليا ونوابه الحد الأقصى المنصوص عليه بالمادة (20) من قانون التأمين الاجتماعى ، نزولاً على ما قررته المادة الرابعة من القانون رقم 79 لسنة 1975 السالف الذكر .
وحيث إن البادى من استقراء النظم المقارنة ، أنها حرصت على تقرير معاملة مالية وتأمينية خاصة لرجال القضاء تتفق وما تمليه عليهم مناصبهم وأسلوب حياتهم من تكاليف وأعباء جسام، حيث نص البند الخامس من الباب الثامن والعشرين من قانون السلطة القضائية بالولايات المتحدة الأمريكية على أن " كل قاض يعمل بأى محكمة منالمحاكم الأمريكية ، ........، بعد بلوغه (70) عامًا يجوز له الاستقالة من منصبه والحصول على الراتب نفسه الذى كان يتقاضاه بموجب القانون وقت الاستقالة ، كما نص قانون المعاملة المالية للقضاة بجمهورية جنوب أفريقيا على استحقاق قضاة المحكمة الدستورية والمحكمة العليا بعد التقاعد معاشًا يساوى الراتب السنوى الذى كان يتقاضاه كل منهم فى أعلى منصب شغله خلال مدة خدمته الفعلية التى يجب ألا تقل عن عشرين سنة .
وحيث إن الحق فى المعاش – إذا توافر أصل استحقاقه وفقًا للقانون – ينهض التزامًا على الجهة التى تقرر عليها . وهو ما تؤكده قوانين التأمين الاجتماعى – على تعاقبها – إذ يتبين منها أن المعاش الذى تتوافر – بالتطبيق لأحكامها – شروط اقتضائه، عند انتهاء خدمة المؤمن عليه وفقًا للنظم المعمول بها، يعتبر التزامًا مترتبًا بنص القانون فى ذمة الجهة المدينة . وإذا كان الدستور قد خطا بمادته السابعة عشرة خطوة أبعد فى اتجاه دعم التأمين الاجتماعى ، حين ناط بالدولة ، أن تكفل لمواطنيها خدمات التأمين الاجتماعى بما فى ذلك تقرير معاش لمواجهة بطالتهم أو عجزهم عن العمل أو شيخوختهم فى الحدود التى بينها القانون، وكذا اعتباره أموال التأمينات والمعاشات أموالاً خاصة ، وجعلها وعوائدها حقًا للمستفيدين منها لتعود ثمرتها عليهم دون غيرهم، بما يكفل لكل مواطن المعاملة الإنسانية التى لا تُمتهن فيها آدميته، والتى توفر لحريته الشخصية مناخها الملائم، ولضمانة الحق فى الحياة أهم روافدها، وللحقوق التى يمليها التضامن بين أفراد الجماعة التى يعيش فى محيطها، مقوماتها، بما يؤكد انتماءه إليها، وتلك هى الأسس الجوهرية التى لا يقوم المجتمع بدونها، والتى تعتبر المادة (8) من الدستور الحالى مدخلاً إليها .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن مؤدى نصى المادتين
(2، 14) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ونص الفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى ونصوص المواد (19، 20، 31) من ذلك القانون، والمادة (70) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976، وقرار المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 3/3/1990 فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 قضائية ، وجوب تسوية معاش الأجر الأساسى لرئيس المحكمة الدستورية العليا ومن فى حكمه من أعضائها على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح له .
وحيث إن الثابت بالأوراق أن المستشار الطالب ينطبق فى شأنه حكم المادة (70) من قانون السلطة القضائية ، بما مؤداه أحقيته فى تسوية معاشه عن الأجر الأساسى وفقًا لآخر مربوط الدرجة التى يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه عند بلوغه سن الستين أيهما أصلح له دون التقيد بأى حد أقصى ، نزولاً على حكم المادتين 70/1 من قانون السلطة القضائية ، والرابعة من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى ، وما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا ومحكمة النقض، ويدخل فى هذا المرتب العلاوات الخاصة شاملة العلاوات التى لم تكن قد ضمت للمرتب الأساسى عند بلوغ سن الستين، والزيادات التى طرأت على المرتب الأساسى عند بلوغ السن المشار إليه، وإذ قامت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بتسوية معاش المستشار الطالب على غير ذلك الأساس، فتكون تلك التسوية قد تمت بالمخالفة لحكم القانون، ويتعين القضاء بإلزام ها بإعادة تسوية معاشه على النحو المشار إليه، بما يترتب على ذلك من آثار أخصها صرف الفروق المالية المستحقة له عن الفترة السابقة على تاريخ صدور هذا الحكم .
وحيث إنه عن طلب إعادة تسوية معاش المستشار الطالب عن الأجر المتغير فإن المادة (18 مكررًا) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 تنص على أن " يُستحق المعاش عن الأجر المتغير أيًا كانت مدة اشتراك المؤمن عليه عن هذا الأجر وذلك متى توافرت فى شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش عن الأجر الأساسى ".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن أصل الحق فى المعاش عن الأجر المتغير كان قد تقرر بمقتضى القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 امتدادًا للحماية التأمينية لتشمل أجر المؤمن عليه بمختلف عناصره، وكان ما تغياه المشرع بذلك هو أن يوفر للمؤمن عليه معاشًا مناسبًا مقاربًا لما كان يحصل عليه من أجر أثناء خدمته، يفى باحتياجاته الضرورية بعد بلوغ سن التقاعد التى يتحقق عندها الخطر المؤمن منه، حيث اُستهلت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 47 لسنة 1984 بالقول " حرصت الدولة منذ بدء تقريرها لنظام التأمين الاجتماعى على تحقيق وظيفة التأمينات الاجتماعية فى ضمان الدخل المناسب لما كان يحصل عليه المؤمن عليه خلال فترة عمله، وإلى تجميع مدخراته بما يكفل حصوله على مبلغ من دفعة واحدة يواجه به احتياجاته والتزاماته الاجتماعية التى لم يستطع أجره الدورى وتبعًا لذلك معاشه الوفاء بها ".
وحيث إن المادة الأولى من قرار وزير المالية رقم 346 لسنة 2009 بتعديل بعض أحكام قرار وزير المالية رقم 554 لسنة 2007 بشأن القواعد المنفذة لقانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 تقضى بأنه اعتبارًا من 1/7/2009 يكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير 9000 جنيه سنويًا و18000 جنيه سنويًا للمؤمن عليه الذى يشغل منصب وزير ومن يعامل معاملة هذا المنصب من حيث المرتب والمعاش"، ونصت المادتان الثانية والثالثة من هذا القرار على أن " يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القرار، ويعمل به اعتبارًا من 1/7/2009 "، كما قضت المادة الأولى من قرار وزير التأمينات والشئون الاجتماعية رقم 102 لسنة 2012 بتعديل بعض أحكام قرار وزير المالية رقم 554 لسنة 2007 السالف البيان بأنه اعتبارًا من 1/7/2012 يكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير بواقع 14400 جنيه سنويًا، 21600 جنيه للمؤمن عليه الذى يشغل منصب وزير ومن يعامل معاملة هذا المنصب من حيث المرتب والمعاش، ويزاد الحد الأقصى المشار إليه بنسبة (15%) سنويًا منه فى بداية كل سنة ميلادية "، ونصت المادة الثانية من هذا القرار على أن
" يعمل به اعتبارًا من 1/7/2012، ويلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القرار ".
وأخيرًا قضت المادة الأولى من قرار وزير التضامن الاجتماعى رقم 74 لسنة 2013 بتعديل بعض أحكام قرار وزير المالية رقم 554 لسنة 2007 المشار إليه بأنه اعتبارًا من 1/1/2014 يكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير بواقع 19080 جنيه سنويًا، ويزاد الحد الأقصى فى بداية كل سنة ميلادية بنسبة 15% من الحد الأقصى لهذا الأجر فى نهاية السنة السابقة ، وفى تحديد الحد الأقصى السنوى يراعى جبر الحد الأقصى الشهرى إلى أقرب 10 جنيهات .
ويكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير لمن يشغل منصب وزير ومن يعامل معاملة هذا المنصب من حيث المرتب والمعاش 24840 جنيهًا سنويًا، أو الحد الأقصى المشار إليه بالفقرة السابقة أيهما أكبر "، ونصت المادة الثانية على أن " ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ويعمل به من 1/1/2014 " .
وحيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة ، ومحكمة النقض قد استقر على أن المشرع فى القانون رقم 183 لسنة 2008 بتنظيم الحقوق التأمينية لأعضاء الهيئات القضائية قد قرر أحقية أعضاء الهيئات القضائية ، فى تقاضى الحقوق التأمينية المقررة لهم عند بلوغهم سن الستين، وجمعهم بين المرتب والمعاش خلال الفترة من تاريخ بلوغ سن الستين حتى تاريخ انتهاء خدمتهم، سواء فى ذلك المعاش المستحق عن الأجر الأساسى أو عن الأجر المتغير، وذلك وفقًا للقواعد والأحكام المنظمة لذلك، والتى من بينها تلك المتعلقة بتحديد الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير، والذى صدرت بشأنه العديد من القرارات منها القرار رقم 346 لسنة 2009 السالف الذكر، الذى جعل الحد الأقصى للأجر المذكور 18000 جنيه سنويًا اعتبارًا من 1/7/2009 للمؤمن عليه الذى يشغل منصب وزير ومن يعامل معاملة هذا المنصب من حيث المرتب والمعاش، وكذلك القرار رقم 102 لسنة 2012 السالف البيان، الذى رفع الحد المشار إليه إلى 21600 جنيه سنويًا اعتبارًا من 1/7/2012 على أن يزاد سنويًا بنسبة 15% منه فى بداية كل سنة ميلادية – ولقد سار قرار وزير التضامن رقم 74 لسنة 2013 فى الاتجاه ذاته حيث رفع الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير ليصبح 24840 جنيهًا سنويًا لمن يشغل منصب وزير ومن يعامل معاملة هذا المنصب من حيث المرتب والمعاش – وذلك رعاية من المشرع لهذه الطبقة من أصحاب المعاشات، وتكريمًا لهم بتوفير معاش مناسب يفى باحتياجاتهم فى الحياة . { حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 17149 لسنة 59 ق عليا بجلسة 9/11/2013، وحكم محكمة النقض الصادر بجلسة 13/5/2014 فى الطعن رقم 222 لسنة 84 قضائية رجال قضاء } وأحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى طلبات الأعضاء أرقام 2 لسنة 34 قضائية بجلسة 18/5/2014 و1 لسنة 32 قضائية و5 و6 لسنة 35 قضائية بجلسة 1/6/2014 .
وحيث إن المادة (14) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تسرى الأحكام الخاصة بتقاعد مستشارى محكمة النقض على أعضاء المحكمة " ولازم ذلك أن اكتمال تسوية المعاش عن الأجرين الأساسى والمتغير على وجهه الصحيح قانونًا بالنسبة لرئيس المحكمة الدستورية العليا ونوابه لا يتحقق إلا بعد التثبت من أن ربط المعاش المقرر لهم لا يقل عن نظرائهم من رؤساء محكمة النقض ونوابهم، وذلك تحقيقًا للعلة منالنص السالف الذكر، وهو ما يتعين أن تلتزم به الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى .
وحيث إنه متى كان ذلك، وكان المستشار الطالب قد شغل وظيفة رئيس المحكمة الدستورية العليا، ومن ثم فإنه يعامل معاملة الوزير من حيث المعاش المستحق له عن الأجرين الأساسى والمتغير، وفقًا لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ، وتبعًا لذلك يسرى فى شأنه فيما يتعلق بمعاش الأجر المتغير ما ورد بالقرارات أرقام 554 لسنة 2007، 359 لسنة 2008، 346 لسنة 2009، 102 لسنة 2012، 74 لسنة 2013، بصرف النظر عن كونه قد بلغ سن الستين قبل التاريخ المحدد لكل منها، بحسبان هذه التواريخ وفقًا لما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا ومحكمة النقض لا تتعلق إلا بالتنفيذ وإعمال الأثر الفورى المباشر للقرارات المذكورة ، وليس بتحديد فئة المخاطبين بأحكامهما، وأن القول بسريان أحكام هذه القرارات على من بلغ السن المذكورة بعد التاريخ المحدد بكل منها دون من سلفه، قول يعوزه الدليل ويجافى المنطق والقانون، ويؤدى إلى اختلاف المعاملة التأمينية بين أصحاب المعاشات الذين بلغوا السن قبل تلك التواريخ، وبين أولئك الذين بلغوها بعدها، وذلك رغم اتحاد مراكزهما القانونية ، وإنهما من أصحاب المعاشات الذين هم فى أمس الحاجة إلى تحسين مستوى معيشتهم ومساعدتهم على مسايرة مجريات الحياة ، ومثل هذا الاختلاف والمغايرة بين أصحاب المراكز القانونية الواحدة فى قوانين المعاشات أمر غير جائز قانونًا منعًا للغبن ودرءًا للضرر { قضاء مستقر للمحكمة الإدارية العليا، ومنها الحكم الصادر فى الطعن رقم 33179 لسنة 55 ق . عليا بجلسة 2/6/2012 وحكم محكمة النقض الصادر بجلسة 13/5/2014 فى الطعن رقم 222 لسنة 84 قضائية رجال قضاء }
متى كان ذلك، وكانت الهيئة المطعون ضدها قد قامت بتسوية معاش المستشار الطالب عن الأجر المتغير على خلاف ما سلف بيانه، فإن هذه التسوية تكون مخالفة لحكم القانون، الأمر الذى يتعين معه القضاء بأحقية المستشار الطالب فى طلبه بإعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس أحكام القرارات أرقام 554 لسنة 2007، 359 لسنة 2008، 346 لسنة 2009، 102 لسنة 2012، 74 لسنة 2013 إلى جانب سائر القواعد والأحكام المقررة أصلا فى هذا الشأن، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
وحيث إنه عن مكافأة نهاية الخدمة فإنه وفقًا للبند السابع من المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984 والذى ينص على أنه " لا تسرى الأحكام المنصوص عليها فى قوانين خاصة فى شأن حساب المكافأة " فإنه يتعين تسويتها وفقًا للقواعد التى تضمنتها المادة (30) من قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه والتى جرى نصها على أن " يستحق المؤمن عليه مكافأة متى توافرت إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة ، وتحسب المكافأة بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك فى نظام المكافأة ، ويقدر أجر حساب المكافأة بأجر حساب معاش الأجر الأساسى ....."، متى كان ذلك وكان معاش المستشار الطالب وعلى ما سلف بيانه يسوى على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة ، ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة له على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه مضافًا إليه العلاوات الخاصة دون التقيد بحد أقصى .
وحيث إنه عن طلب إعادة حساب تعويض الدفعة الواحدة عن مدة الاشتراك الزائدة ، فإن قانون السلطة القضائية قد خلا من أية أحكام تنظم هذا التعويض، ومن ثم فلا مناص من إعمال حكم المادة (26) من قانون التأمين الاجتماعى والتى تنص على أنه " إذا زادت مدة الاشتراك فى التأمين على ست وثلاثين سنة أو القدر المطلوب لا ستحقاق الحد الأقصى للمعاش الذى يتحمل به الصندوق أيهما أكبر، استحق المؤمن عليه تعويضًا من دفعة واحدة يقدر بواقع 15% من الأجر السنوى عن كل سنة من السنوات الزائدة " .
وحيث إن الثابت بالأوراق أن مدة الاشتراك فى التأمين للمستشار الطالب قد تجاوزت الستة والثلاثين عامًا، فمن ثم يتعين حساب تعويض الدفعة الواحدة المستحقة له طوعًا لحكم المادة (26) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً :- بأحقية المستشار الطالب فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على أساس آخر مربوط الدرجة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه عند إحالته إلى المعاش مضافًا إليه العلاوات الخاصة أيهما أصلح له دون التقيد بحد أقصى .
ثانيًا :- بأحقية المستشار الطالب فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس أحكام القرارات أرقام 554 لسنة 2007، 359 لسنة 2008، 346 لسنة 2009، 102 لسنة 2012، 74 لسنة 2013 المشار إليها .
ثالثًا :- بأحقية المستشار الطالب فى إعادة حساب مكافأة نهاية الخدمة المقررة لتكون على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه عند إحالته إلى التقاعد مضافًا إليه العلاوات الخاصة دون التقيد بحد أقصى .
رابعًا:- بأحقية المستشار الطالب فى حساب تعويض الدفعة الواحدة عن المدة الزائدة بنسبة 15% من الأجر السنوى عن كل سنة منالسنوات الزائدة عن ست وثلاثين سنة .
خامسًا:- أحقية المستشار الطالب فيما يترتب على كل ما تقدم من آثار وفروق مالية ، وذلك على النحو المبين بالأسباب .
أمين السر النائب الأول لرئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
- Supreme Constitutional Court Law · Article 14المادة (14) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- Judicial Authority Law · Article 70المادة (70) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972
- Social Insurance Law (1975) · Article 18المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975
- Social Insurance Law (1975) · Article 18 bisالمادة (18 مكررًا) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975
- 47/1984 · Article 12not on the website yet
- Social Insurance Law (1975) · Article 26المادة (26) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.