Supreme Constitutional Court judgment, case 28 of judicial year 39 (enforcement dispute), hearing of 2 February 2019
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 28 of judicial year 39
- Hearing date
- 2 February 2019
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الإستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا ارقام
( 5 لسنة 15 ق . تنازع) ،و ( 10 لسنة 1 و 39 لسنة 15و 6 لسنة 15 ) قضائية "دستورية"
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 992 لسنة 86 ق من دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض
فلهــــذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من فبراير سنة 2019م، الموافق السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمـــــــــى إسكندر والدكتور حمدان حسن فهمى ومحمود محمـــــــــــد غنيم والدكتور محمـــد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 28 لسنة 39 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
عبد الكريم أبو الحسن محمود عبد المجيد
ضــــــد
1 - رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الوزراء
3- رئيس مجلس القضاء الأعلى
4 - وزير العدل
5 - النائـــــب العــــــــــــــام
الإجراءات
بتاريخ العاشر من سبتمبر سنة 2017، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم أولاً: بالاعتداد بأحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى الدعاوى أرقام 10 لسنة 1 قضائية "دستورية"، 5 لسنة 15 قضائية "تنازع"، 39 لسنة 15 قضائية "دستورية"، 6 لسنة 15 قضائية "دستورية"، ثانيًا: وبصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ، وعدم الاعتداد بالقرار الصــــادر من محكمة النقض "دائرة طلبات رجال القضاء" فى غرفة مشورة فى الطعن رقم 992 لسنة 86 قضائية "رجال قضاء"، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إلغاء القرار الجمهورى رقم 649 لسنة 2013 فيما تضمنه من تخطيه وعدم استكمال إجراءات تعيينه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة بجلسة 5/1/2019، إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم، وصرحت بمذكرات فى أسبوع، وفى الأجل المشار إليه قدم كل من كيرلس عوض جرجس عوض وطه سلامة محمد على ومحمد عبد الدايم السيد محمـد ريحان وحسن عبد الحميد على عبدالرحمن وإبراهيم حسن أنور على ومحمـد عبد المنعم محمـد محمـد الخشاب وإسلام محمـد على السيد وهيثم محمد عبد الباسط عباس إبراهيم ومنير رمضان زيدان محمد ومحمد محمد مصطفى محيى الدين مصطفى والبرنس محمود محمد إبراهيم وأحمد محمد السيد عطية خليل الشامى ومحمد عبد المنعم محمد، مذكرة، طلبوا فيها الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 5 لسنة 15 قضائية "تنازع"، وعدم الاعتداد بالأحكام الصادرة من محكمة النقض "دائرة رجال القضاء" فى الطعون أرقام 763 و811 و992 لسنة 86 قضائية، 92 و95 و99 و222 و289 و372 لسنة 87 قضائية "رجال قضاء"، والأحكام الصادرة من محكمة استئناف القاهرة "دائرة طلبات رجال القضاء" فى الطلبات أرقام 4113 و4195 لسنة 130 قضائية "رجال قضاء"، 3580 لسنة 132 قضائية "رجال قضاء"، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلغاء القرار الجمهورى رقم 649 لسنة 2013، فيما تضمنه من تخطيهم فى التعيين، واستكمال إجراءات تعيينهم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1439 لسنة 130 قضائية "دعاوى رجال القضاء"، أمام محكمة استئناف القاهرة "الدائرة 120" دعاوى رجال قضاء، ضد المدعى عليهم الأول والثالث والرابع والخامس، بطلب الحكم بإلغاء القرار الجمهورى رقم 649 لسنة 2013 فيما تضمنه من تخطيه فى التعيين فى وظيفة معاون نيابة بالنيابة العامة وبأحقيته فى التعيين، وما يترتب على ذلك من آثار، على سند من أنه حاصل على الليسانس من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بتقدير عام تراكمى جيد جدًا بنسبة 74ر81%، كما حصل على دبلومى الدراسات العليا من كلية الحقوق جامعة أسيوط، وتقدم للتعيين فى وظيفة معاون نيابة بالنيابة العامة، إلا أنه رغم توافر شروط التعيين فيه، وموافقة مجلس القضاء الأعلى على ترشيحه لشغل هذه الوظيفة صدر القرار المطعون فيه خاليًا من اسمه، رغم تضمنه أسماء أشخاص حصلوا على تقديرات أقل منه، وبجلسة 21/1/2015 قضت المحكمة برفض الدعوى، وإذ لم يرتض المدعى هذا القضاء فقد طعن عليه أمام محكمة النقض بالطعن رقم 105 لسنة 85 قضائية "رجال قضاء"، وبجلسة 23/2/2016، قضت المحكمة بنقض الحكم، وإحالة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيه مجددًا بهيئة مغايرة، ونفاذًا لذلك أُحيلت الدعوى إلى محكمة استئناف القاهرة، ونُظرت أمام الدائرة "120" دعاوى رجال قضاء، وبجلسة 26/7/2016 قضت المحكمة برفض الدعـــــــــــوى، على سند من أن التعيين فى الوظائف القضائية لا يخضع بصورة تحكمية لترتيب مجموع درجات الحصول على المؤهل، وإنما تحكمه اعتبارات عملية وموضوعية يزنها مُصدر القرار الإدارى بميزان الحق والعدل مستهدفًا الصالح العام، ومقتضيات الوظيفة القضائية ومسئولياتها، وفق ضوابط يمليها التبصر والاعتدال، ولا يقيم تمييزًا غير مبرر بين المتزاحمين على التعيين، بل يردهم جميعًا إلى قواعد موحدة، تقضى بأن يكون شغلها حقًا للأجدر بتوليها، والذى تتوافر فيه الخصائص والقدرات العملية والفنية والاجتماعية التى تتواءم مع العمل القضائى، وتتناسب مع مسئولياته، وأن القرار المطعون فيه قد التزم ذلك، وجاء خلوًا من عيب إساءة استعمال السلطة، وقائمًا على أسس موضوعية تبرره، وقد طعن المدعى على هذا الحكم أمام محكمة النقض "دائرة رجال القضاء" بالطعن رقم 992 لسنة 86 قضائية "رجال قضاء"، وبجلسة 11/4/2017، قضت المحكمة - فى غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن، تأسيسًا على أن جهة الإدارة فى إصدارها للقرار المطعون فيه قد استعملت سلطتها التقديرية التى خولها لها القانون، وتخيرت أصلح العناصر اللازمة لشغل الوظيفة القضائية، على ضوء الضوابط والمعايير التى وضعتها، سواء من حيث التقدير العام للمتقدمين أو شخصيتهم ومظهرهم وقدرتهم على التعبير السليم، والبيئة التى ينتمون إليها، وتحريات الجهات الأمنية والرقابية، وجاء قرارها سليمًا فى مضمونه، ومحمولاً على أسبابه، كما خلت الأوراق مما يثبت أن الجهة الإدارية قد انحرفت عن سلطتها أو أساءت استعمالها، وإذ ارتأى المدعى أن ما تضمنه قرار محكمة النقض الصادر فى غرفة مشورة سالف الذكر، قد ارتكن إلى أسس غير موضوعية، ولا تتفق مع أحكام الدستور، ومبدأ المساواة، كما منح مجلس القضاء الأعلى سلطة مطلقة فى الاختيار، ووضع المعايير التى يراها للتعيين فى تلك الوظائف، فضلاً عن تعارضه مع أحكام المحكمة الدستورية العليا المشار إليها، ليمثل بذلك مع القرار الجمهورى رقم 649 لسنة 2013 فيما تضمنه من تخطيه فى التعيين فى وظيفة معاون نيابة بالنيابة العامة، عقبة فى تنفيذ أحكام هذه المحكمة السالف ذكرها، أقام دعواه المعروضة بطلباته المتقدمة.
وأثناء نظر الدعوى تدخل كل من كيرلس عوض جرجس عوض وطه سلامة محمد على ومحمد عبد الدايم السيد محمـد ريحان وحسن عبد الحميد على عبدالرحمن وإبراهيم حسن أنور على ومحمـد عبد المنعم محمـد محمـد الخشاب وإسلام محمـد على السيد وهيثم محمد عبد الباسط عباس إبراهيم ومنير رمضان زيدان محمد ومحمد محمد مصطفى محيى الدين مصطفى والبرنس محمود محمد إبراهيم وأحمد محمد السيد عطية خليل الشامى ومحمد عبد المنعم محمد، منضمين للمدعى فى طلباته، وطالبين لأنفسهم الطلبات المتقدم بيانها، والواردة بمذكرتهم المقدمة بتاريخ 12/1/2019، وإذ لم يسدد الخصوم طالبو التدخل مصاريف تدخلهم، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول تدخلهم، إعمالاً لنصى المادتين (10، 13) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية، والمادة (55) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إن منازعة التنفيذ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتهـــــــــــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- ولو كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملاً ماديًّا، حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الخصومة فى الدعوى الدستورية، وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية، قوامها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور، تحريًا لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصــــــــــــوص ذاتها هى موضــــــــــوع الدعوى الدستورية أو هــــى بالأحــــــرى محلها، وإهـــــــدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر بجلسة 16/5/1983، فى الدعوى رقم 10 لسنة 1 قضائية "دستورية" (7 لسنة 8 ق - ع):-
"أولاً: برفض الدعوى بالنسبة للطعن بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (119) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.
ثانيًا: بعدم دستورية نص كل من الفقرة الأولى من المادة (83) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 والمعدل بالقانون رقم 49 لسنة 1973، والفقرة الأولى من المادة (104) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 والمعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1973 فيما تضمناه من عدم إجازة الطعن فى قرارات نقل وندب رجال القضاء والنيابة العامة ومجلس الدولة أمام الدوائر المختصة طبقًا لهاتين المادتين بالفصل فى طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائيـة المتعلقة بأى شأن من شئونهم". كما قضت هذه المحكمة بحكمها الصادر بجلسة 4/2/1995 فى الدعوى رقم 39 لسنة 15 قضائية "دستورية" "بعدم دستورية المادة السابعة من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931، وذلك فيما نصت عليه من عدم جواز الطعن إلا بطريق المعارضة فى الأحكام الابتدائية الصادرة من المحاكم الشرعية الجزئية فى سيوة والعريش والقصير والواحات الثلاث"، وقضت المحكمة بحكمها الصادر بجلسة 15/4/1995، فى الدعوى رقم 6 لسنة 15 قضائية "دستورية" "بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (38) من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976 فيما تضمنه من عدم جواز الجمع بين عضوية مجلس إدارة المنظمة النقابية والعضوية العاملة فى نقابة مهنية بما يزيد على 20% من مجموع عدد أعضاء هذا المجلس، وبسقوط باقى نصوص هذه الفقرة".
وحيث إن القرار الصادر من محكمة النقض "دائرة رجال القضاء" بجلسة 11/4/2017 فى الطعن رقم 992 لسنة 86 قضائية "رجال قضاء"، القاضى فى - غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن، المقام من المدعى طعنًا على الحكم الصادر بجلسة 26/7/2016، من محكمة استئناف القاهرة الدائرة (120) "دعاوى رجال القضاء" فى الدعوى رقم 4139 لسنة 130 قضائية "دعاوى رجال القضاء"، القاضى برفض الدعوى، المقامة من المدعى طعنًا على قرار رئيس الجمهورية رقم 649 لسنة 2013، بطلب إلغاء هذا القرار فيما تضمنه من تخطيه فى التعيين فى وظيفة معاون نيابة بالنيابة العامة، وبأحقيته فى التعيين، وما يترتب على ذلك من آثار، وكذا القرار الجمهورى المشار إليه المتضمن التعيين فى وظائف معاون نيابة بالنيابة العامة، لا صلة لهما بالأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا المشار إليها، ومن ثم لا يعد هذا الحكم أو القرار الجمهورى السالف ذكرهما عقبة فى تنفيذ هذه الأحكام، الأمر الذى تضحى معه الدعوى المعروضة غير مقبولة بالنسبة لهما.
وحيث إنه فى خصوص الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 17/12/1994 فى الدعوى رقم 5 لسنة 15 قضائية "تنازع"، وموضوعها الفصل فى التنازع السلبى على الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والإدارى، بشأن الفصل فى طلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 412 لسنة 1991، فيما تضمنه من استبعاد أسماء المدعين - فى تلك الدعوى - من قائمة المعينين فى وظيفة معاون نيابة، وبأحقيتهم فى التعيين فيها، وقد قضت المحكمة فيها بتعيين جهة القضاء العادى "دائرة طلبات رجال القضاء" بمحكمة النقض جهة مختصة بنظر النزاع، وشيدت المحكمة القضاء المتقدم على اختصاص جهة القضاء العادى دون غيرها بالفصل فى الطلبات التى يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بشأن من شئونهم، وأن انعقاد الاختصاص لتلك الجهة بالفصل فى هذه المنازعات، لا يقتضى بالضرورة أن يكون طلب إلغاء القرار المطعون فيه مقدمًا من أحد رجال القضاء والنيابة العامة، بل يكفى لقيام هذا الاختصاص أن يؤول طلب الإلغاء إلى التأثير فى المركز القانونى لأحدهم، ولو كان مقدمًا من غيرهم، إذ يُعدُّ الطلب فى هاتين الحالتين متصلاً بشأن من شئونهم. متى كان ذلك، وكانت الحجية المطلقة الثابتة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، يقتصر نطاقها على ما كان محلاً لهذا القضـــــــــــــــــاء، وفصلت فيه المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير ذلك، كما أن قوة الأمر المقضى - كما سلف البيان - لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما يتصــــــــــــــل به من الأسباب اتصالاً حتميًا، بحيث لا يقوم له قائمة إلا بها، وكان الحكم الصادر من هذه المحكمة المشار إليه، قد انصب على تعيين جهة الاختصاص بنظر النزاع الموضوعى والفصل فيه، طبقًا لقواعد توزيع الاختصاص الولائى بين جهات القضاء المختلفة، وكان الثابت أن جهة القضاء العادى فى الحالة المعروضة لم تتسلب من اختصاصها بنظر دعوى المدعى طعنًا على القرار الجمهورى رقم 649 لسنة 2013 المشار إليه، وأصدرت فيها الأحكام المتقدمة، والتى تستقل الخصومة فيها بموضوعها وأطرافها عن الدعوى الصادر فيها حكم المحكمة الدستورية العليا المتقدم، ومن ثم لا يعد القرار الصادر من محكمة النقض والقرار الجمهورى المار ذكرهما عقبة فى تنفيذ هذا الحكم، الأمر الذى يتعين معه لما تقدم جميعه، القضاء بعدم قبول الدعوى برمتها.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ قرار محكمة النقض المشار إليه، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع المعروض، والذى انتهت فيه المحكمة فيما تقدم إلى عدم قبول الدعــــــــــــــــــــوى، بما مـــــــــؤداه: أن قيام هــــذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - بمباشرة اختصاص البت فى هذا الطلب، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهــــذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
- 90/1944 · Article 10not on the website yet
- 90/1944 · Article 13not on the website yet
- Supreme Constitutional Court Law · Article 55المادة (55) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- Supreme Constitutional Court Law · Article 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- State Council Law · Article 119المادة (119) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972
- Judicial Authority Law · Article 83المادة (83) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقان
- State Council Law · Article 104المادة (104) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972
- 35/1976 · Article 38not on the website yet
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.