حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 17 لسنة 31 قضائية «دستورية»، جلسة 3 أبريل 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 17 لسنة 31 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 أبريل 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
القوانين أرقام 168 لسنة 2000، 150 لسنة 2001 ، 158 لسنة 2003 المعدلة للفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولي والمادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من أبريل سنة 2021م، الموافق الحادى والعشرين من شعبان سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 17 لسنة 31 قضائية "دستورية".
المقامة من
يسرى عبد الرحمن حسن محمد، وشهرته يسرى طليبة
ضــد
1– رئيس الجمهوريــــــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الــــــــوزراء
3- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًا)
4- وزيــــــــــــــــــــــــر العــــــــــــــــــــــــدل
5- النائــــــــــــــــــــــــب العــــــــــــــــــــام
6- أحمد رمزى محمود الديب
الإجراءات
بتاريخ العشرين من يناير سنة 2009، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية القوانين أرقام 168 لسنة 2000، و150 لسنة 2001، و158 لسنة 2003، المعدلة للفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والمادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، فيما تضمنته من استمرار العمل بالمادة (337) من قانون العقوبات، وإسباغ الحماية الواردة بها على الشيكات المكتبية والخطية الصادرة قبل 1/10/2005، الثابتة التاريخ قبل 1/10/2006.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى عليه السادس كان قد أقام، بطريق الادعاء المباشر، أمام محكمة جنح المنتزه، الدعوى رقم 91342 لسنة 2006 جنح المنتزه، ضد المدعى، على سند من أنه بتاريخ 7/9/2005، بدائرة قسم المنتزه أصدر له شيكًا بمبلغ عشرة آلاف جنية، مسحوبًا على بنك قناة السويس فرع الإسكندرية، لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت النيابة العامة عقابه بالمادة (337) من قانون العقوبات، والمادة (534) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999. وأثناء نظر الدعوى، دفع المدعى بعدم دستورية نصوص القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001، و158 لسنة 2003، المعدلة للفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والمادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة المشار إليه، فيما تضمنته من استمرار العمل بالمادة (337) من قانون العقوبات. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى المعروضة. واصلت محكمة الموضوع نظر الدعوى، وقضت فيها بجلسة 20/1/2008، غيابيًّا بالحبس ستة أشهر مع الشغل، وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ. وتأيد هذا الحكم فى المعارضة، فطعن المدعى على الحكم بالاستئناف رقــــــم 35677 لسنة 2009 جنح مستأنف شــــــرق الإسكندرية، وقضى فيه بجلســــــة 3/10/2009، بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح، وإثبات ترك المدعى لدعواه المدنية.
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه والخاص بشركات الأشخاص، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2000 .
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق".
وتنص المادة الثالثة من مواد إصدار القانون ذاته على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2000. ومع ذلك يعمل بأحكام المادتين (535 و536) من قانون التجارة المشار إليه اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون.
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2000.
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى، بلا رسوم، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية .....".
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما: أن يقيم المدعى – فى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه – الدليل على أن ضررًا واقعيًا قد لحق به سواء كان مهددًا به أم كان قد وقع فعلاً، ويتعين دومًا أن يكون الضرر المدعى به مباشرًا، منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنًا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره. ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه ، وليس ضررًا متوهمًا أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن المدعى ينعى على نص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، أنهـــــا فيمـــــا تضمنته من إرجـــــاء إلغـــــاء نص المـــــادة (337) من قانون العقوبات، وإرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك فى قانون التجارة حتى أول أكتوبر سنة 2000، وما تلاها من تعديلات بالقوانين أرقام 168 لسنة 2000، و150 لسنة 2001، و158 لسنة 2003 المطعون عليها، قد صدرت بالمخالفة لنص المادة (195) من دستور سنة 1971، لعــــــدم عرضها على مجلس الشــــــورى، وهو العيب الذي ترتب عليه استمرار خضوع الشيك لأحكام القانون المعمول به وقت إصداره متى كان ثابت التاريخ قبل أول أكتوبر سنة 2001.
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القانونين رقمى 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003، الذى نص فى مادته الأولى على أن " تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون.
كما تستبدل عبارة " المادتين (535 و 536) " بعبارة " المادة (536) " الـــــــواردة فى الفقـــــــرة الثانية من المادة الثالثة المشـــــــار إليها، وعبـــــــارة " أول أكتوبـــــــر سنة 2006 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2004 " الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها ".
وتنص المادة الثانية من ذلك القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره". وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 3/7/2003.
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك، لاسيما البيانات التى اشترطت المادة (473) منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكًا ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكًا ليس له مقابل قائم وقابل للسحب، أضحى نافذًا، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانونًا أصلح له، ومن ثم فإنه بزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة على النحو المتقدم بيانه، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية المعروضة، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
وحيث كان ما تقدم، فلا تثريب على محكمة الموضوع إن هى مضت فى نظر الدعوى وفصلت فيها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون العقوبات · المادة 337المادة (337) من قانون العقوبات، وإسباغ الحماية الواردة به
- قانون التجارة · المادة 534المادة (534) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999
- قانون التجارة · المادة 535المادتين (535 و536) من قانون التجارة المشار إليه اعتبارًا من تاري
- قانون التجارة · المادة 536المادتين (535 و536) من قانون التجارة المشار إليه اعتبارًا من تاري
- قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية · المادة 15المادة (15) من قانون الإثبات فى ال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.