حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 13 لسنة 31 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 2 يناير 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 13 لسنة 31 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 يناير 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية بشأن اشتراط استقرار حقيقة التهمة – محل العقاب – بحكم قضائى استنفد طرق الطعن فيه
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثانى من يناير سنة 2011م، الموافق السابع والعشرين من المحرم سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى ومحمد عبد العزيز الشناوى وسعيد مرعى عمرو والدكتور/ حسن عبد المنعم البدراوى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 13 لسنة 31 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
السيد/ محمد سيد محمد المصرى
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد المستشار وزير العدل
3- السيد المستشار رئيس محكمة النقض
4- السيد المستشار النائب العام
5- السيد المستشار المحامى العام الأول – رئيس مكتب التعاون الدولى وتنفيذ الأحكام ورعاية المسجونين
6- السادة أعضاء محكمة جنح مستأنف مصر الجديدة بصفتها محكمة الموضوع ومحكمة نظر الاستشكالات
7- السيد وزير الداخلية
8- السيد اللواء مدير إدارة الانتربول المصرى
الإجراءات
بتاريخ الثانى من مارس سنة 2009، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً : أولاً: قبول المنازعة شكلاً.
ثانياً: أصلياً: بالاستمرار فى تنفيذ مقتضى أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى القضايا أرقام 13 لسنة 12 و 3 لسنة 10 و 31 لسنة 16 و 25 لسنة 16 قضائية ، والقاضية جميعها بكون دحض أصل البراءة ، ممتنعا بغير الأدلة ، وبشرط أن تكون دلالتها قد استقرت حقيقتها بحكم قضائى استنفذ طرق الطعن فيه وصار باتاً .
واحتياطياً: استخدام ولاية التصدى المخولة للمحكمة الدستورية العليا بمقتضى المادة (27) من قانونها للقضاء بعدم دستورية المواد( 448 و 460 و 469) من قانون الإجراءات الجنائية والمادة (41) من القانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، فيما نصت عليه من تنفيذ الحكم الجنائى النهائى ، بالرغم من كونه لم يصبح باتاً، لمخالفتها لحكم المادتين (41 و 66 ) من الدستور، وما يترتب على ذلك من آثار أهمها وجوب وقف تنفيذ الحكم النهائى الصادر ضده فى القضية رقم 20166 لسنة 2007 جنح مستأنف شرق القاهرة مؤقتاً ولحين الفصل فى الطعن رقم 17258 لسنة 2 قضائية المقام أمام محكمة النقض، وبعدم دستورية التعديل المدخل على المادة (336) عقوبات بمقتضى القانون رقم 29 لسنة 1982 ، وذلك لعدم عرضه على مجلس الشورى .
ثالثاً: الأمر بوقف تنفيذ قرار النيابة العامة باستلام المدعى من إدارة الانتربول بدولة الإمارات العربية المتحدة للتنفيذ عليه فى الحكم الجنائى الآنف بيانه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وبجلسة 29/9/2010 تقدم المدعى بمذكرة تضمنت فى صدرها دفعا بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وفى عجزها طلب باستخدام ولاية التصدى المنصوص عليها فى المادة (27) من قانون المحكمة للقضاء بعدم دستورية المادة ذاتها فيما لم تنص عليه من أن تفصل المحكمة فى كافة المنازعات ذات الطبيعة الدستورية بما فى ذلك المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها. كما تضمنت تعديلاً للطلب الاحتياطى الوارد فى صحيفة دعواه الماثلة إلى طلب القضاء بتقرير إلغاء نصوص المواد ( 448 و 460 و 469) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 والمادة (41) من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، إلغاءً ضمنيا، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى فى الجنحة رقم 2077 لسنة 2007 مصر الجديدة ، بالاستيلاء على مبلغ نقدى منه، باستعمال طرق احتيالية ، وطلبت عقابة بمقتضى المادة (336) عقوبات، وبجلسة 18/2/2007 قضت المحكمة غيابياً بحبس المدعى سنتين مع الشغل وكفالة عشرون ألف جنيه لايقاف التنفيذ. عارض المدعى فى هذا الحكم، وبجلسة 9/9/2007 قضت المحكمة بالتأييد، فطعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف رقم 20166 لسنة 2007 جنح مستأنف شرق القاهرة ، فقضت المحكمة بجلسة 15/11/2007 غيابياً بالتأييد، فعارض وبجلسة 28/1/2008 قضت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن، فاستشكل فى هذا الحكم حيث قضى بجلسة 7/4/2008 برفض الاشكال، فطعن فى هذا الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 17258 لسنة 2 قضائية ، ولم يفصل فى طعنه بعد.
ويبدى المدعى أن تنفيذ الأحكام الجنائية على المتهم يستوجب استقرار حقيقة التهمة المنسوبة إليه بمقتضى حكم جنائى استنفد طرق الطعن فيه وصار باتاً، وهو ذات التفسير الذى انتهجته المحكمة الدستورية العليا فى العديد من أحكامها التى قضت بأن أصل البراءة يمتد إلى كل فرد سواء كان متهما أم مشتبها فيه، ولا يزحزح الاتهام الجنائى هذا الأصل، بل يلازم الفرد دوماً سواء فى مرحلة ما قبل المحاكمة أو أثناءها – وعلى امتداد حلقاتها- وإلى أن يفصل فى هذا الاتهام بحكم بات بالإدانة ، وذلك على النحو الذى تؤكده الأحكام الصادرة من تلك المحكمة فى القضايا الدستورية أرقام 25 لسنة 16 قضائية بجلسة 3/7/1995 و31 لسنة 16 قضائية بجلسة 20/5/1995 و 3 لسنة 10 قضائية بجلسة 3/1/1993 و 13 لسنة 12 قضائية بجلسة 2/2/1992.
ويضيف المدعى أن النيابة أفادت بأن المتهم – المدعى – مطلوب للتنفيذ عليه بالرغم من أن الحكم الجنائى الصادر ضده لم يصبح باتا بعد ولا يزال مطعونا عليه بالنقض مما يستوجب اعتباره عائقا يحول دون تنفيذ مقتضى حكم المادة (66) من الدستور ومقيدا لنطاق أحكام المحكمة الدستورية العليا المار ذكرها، ومن ثم يطلب المدعى القضاء بالاستمرار فى تنفيذ مقتضى أحكام المحكمة الدستورية العليا فى القضايا الدستورية أرقام 13 لسنة 12 قضائية و 3 لسنة 10 قضائية و31 لسنة 16 قضائية و 25 لسنة 16 قضائية ، مع وقف تنفيذ قرار النيابة العامة بطلبه للتنفيذ عليه، وطلب أن تعمل المحكمة الدستورية العليا ولاية التصدى إعمالاً لحكم المادة (27) من قانونها للقضاء بعدم دستورية المواد المواد ( 448 و 460 و 469) من قانون الإجراءات الجنائية والمادة (41) من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض فيما نصت عليه من وجوب تنفيذ الحكم النهائى بالرغم من كونه لم يصبح باتا، وعدم دستورية التعديل الذى أدخل على المادة (336) من قانون العقوبات.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن "منازعة التنفيذ التى يدخل الفصل فيها فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا وفقاً لنص المادة 50 من قانونها، قوامها- على ما جرى عليه قضاؤها- أن التنفيذ لم يتم وفقاً لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو ابعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل – تبعًا لذلك- أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كامله دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية الملازمة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقاً بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية ، وما يكون لازماً لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم ودون تمييز، يفترض أمرين: (أولهما) أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مُقيدة لنطاقها. (ثانيهما) أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيا بها، ممكنا. فإذا لم تكن لها بها من صلة ، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن من المقرر أن الخصومة فى الدعوى الدستورية – وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية – قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحرياً لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية . ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هى موضوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة ، وأن الحجية المطلقة للحكم الصادر فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثار للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة ، فصلاً حاسما بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن من المستقر عليه أن المحكمة الدستورية العليا بما لها من هيمنة على الدعاوى هى التى تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح، محددا نطاقها على ضوء طلبات الخصوم فيها مستظهرة حقيقة أبعادها ومراميها مستلهمة معانى عباراتها غير مقيدة بمبانيها، وكانت حقيقة طلبات المدعى الأصلية تتحدد فى طلب الحكم باعتبار الحكم الجنائى الصادر ضده فى الجنحة رقم 2077 لسنة 2007 مصر الجديدة والمؤيد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 20166 لسنة 2007 جنح مستأنف شرق القاهرة ، عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى الدعاوى الدستورية أرقام 13 لسنة 12 قضائية و 3 لسنة 10 قضائية و31 لسنة 16 قضائية و 25 لسنة 16 قضائية ، وكان الحكم الجنائى المشار إليه قد صدر ضد المدعى استناداً إلى نص المادة (336) من قانون العقوبات لما نسب إليه من الاستيلاء على مبلغ نقدى باستعمال طرق احتيالية ، فى حين أن أحكام المحكمة الدستورية العليا المار ذكرها، لا صلة لها بذلك الحكم الجنائى ، ذلك أن أول هذه الأحكام هو الحكم الصادر فى القضية رقم 13 لسنة 12 قضائية " دستورية " بجلسة 2/2/1992 والذى قضى بعدم دستورية نص المادة 121 من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963 وذلك فيما تضمنته فقرتها الثانية من افتراض العلم بالتهريب إذا لم يقدم من وجدت فى حيازته البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة على أنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية المقررة ، ويتعلق ثانيهما وهو الحكم الصادر فى القضية رقم 3 لسنة 10 قضائية " دستورية " بجلسة 2/1/1993 يتعلق بنص المادة 5 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 بشأن المشردين والمشتبه فيهم والذى كان ينص على أن " يعد مشتبهاً فيه كل شخص تزيد سنه على ثمانى عشرة سنة حكم عليه أكثر من مرة فى إحدى الجرائم الآتية أو اشتهر عنه – لأسباب مقبولة – أنه اعتاد ارتكاب بعض الجرائم أو الأفعال الآتية .... " وقد قضت المحكمة بعدم دستورية ذلك النص وبسقوط المواد 6 و 13 و 15 من المرسوم بالقانون ذاته، أما ثالثها فهو الحكم الصادر فى القضية رقم 31 لسنة 16 قضائية "دستورية " بجلسة 20/5/1995 ويتعلق بنص الفقرة الثانية من البند (1) من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع الغش والتدليس قبل تعديلها بالقانون رقم 281 لسنة 1984 والتى كانت تنص على أن " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين:
1) من غش أو شرع في أن يغش شيئاً من أغذية الإنسان أو الحيوان أو من العقاقير أو من الحاصلات الزراعية أو الطبيعية معدا للبيع، أو من طرح أو عرض للبيع أو باع شيئاً من هذه الأغذية أو العقاقير أو الحاصلات، مغشوشة كانت أو فاسدة ، مع علمه بذلك• ويفترض العلم بالغش أو الفساد إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة ، أو من الباعة الجائلين، ما لم يثبت حسن نيته، ومصدر الأشياء موضوع الجريمة ". وقد قضت المحكمة بعدم دستورية ذلك النص. أما آخر هذه الأحكام فهو الحكم الصادر فى القضية رقم 25 لسنة 16 قضائية " دستورية " بجلسة 3/7/1995 والذى قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الأحزاب السياسية الصادر بالقانون رقم 40 لسنة 1977 المعدل بالقرار بقانون رقم 36 لسنة 1979، والتى كانت تنص على أن "يكون رئيس الحزب مسئولا مع رئيس تحرير صحيفة الحزب عما ينشر فيها".
وهذه الأحكام جميعها مفهومة وواضحة ، كما أن ما ورد فى منطوقها كافياً بذاته لتنفيذه دون حاجة إلى ما ورد من أسباب فيها، متى كان ذلك وكانت تلك الأحكام لم تتعرض لنص المادة (336) من قانون العقوبات التى قام عليها الاتهام الموجه إلى المدعى وعاقبته المحكمة الجنائية بمقتضى حكمها، وأن محل كل من الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية المشار إليها يتحدد بما هية النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته، وتبعا لذلك فلا يتصور أن ترد عوائق على غير المحل ذاته، ومن ثم فإن ما يدعيه المدعى من أن الحكم الجنائى الصادر ضده فى الجنحة رقم 2077 لسنة 2007 مصر الجديدة والمؤيد استئنافياً بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 20166 لسنة 2007 جنح مستأنف شرق القاهرة يشكل عقبة فى تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية المار ذكرها لا يستند على أساس صحيح من الواقع أو القانون مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى .
وحيث إن المدعى بعد أن عرض بمذكرته المقدمة لهذه المحكمة بجلسة 26/9/2010 لدفعه بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، حدد فى مذكرته ذاتها طلباته، الختامية فى ثانيا: باستخدام ولاية التصدى بعدم دستورية النص ذاته، وكان من المقرر أن العبرة بالطلبات الختامية التى يبديها الخصوم فى الدعوى الموضوعية ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إعمال رخصة التصدى المقررة لها طبقًا للمادة (27) من قانونها، منوط بأن يكون النص، الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها فلا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعمالها. متى كان ذلك، وكانت هذه الدعوى غير مقبولة ، فإن القضاء بعدم قبول طلب التصدى يكون لازما.
وحيث إنه عن طلب المدعى تعديل طلبه الاحتياطى الوارد فى صحيفة دعواه الماثلة إلى طلب القضاء بتقرير إلغاء نصوص المواد ( 448 و 460 و 469) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950، والمادة (41) من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، إلغاءً ضمنياً إعمالاً لحكم المادتين ( 41 و 66 ) من الدستور، فإن هذا الطلب يعد فى واقع الأمر من الطلبات العارضة التى نظمت أحكامها المادتان 123 و 124 من قانون المرافعات، والتى – وإن أجازت أولاهما للمدعى أن يقدم إلى المحكمة التى تنظر فى طلباته الأصلية ما يشاء من طلبات عارضه، وذلك بالإجراءات المضادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة ، أو بطلب يقدم شفاهة فى الجلسة فى حضور الخصوم ويثبت فى محضرها، إلا أن ثانيتهما أو ردت تحديدا حصريا لما يجوز تقديمه من هذه الطلبات التى تتمثل فيما يلى :
1 – ما يتضمن تصحيحاً للطلب الأصلى أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى .
2 – ما يكون مكملاً للطلب الأصلى أو مترتبا عليه أو متصلا به اتصالا لا يقبل التجزئه.
3 – ما تضمن إضافة أو تغيير فى سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلى على حالة .
4 – طلب الأمر بإجراء تحفظى أو وقتى .
5 – ما تأذن به المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلى .
وحيث إن المدعى حدد فى صحيفة دعواه الماثلة طلبه الأصلى فى الحكم بالاستمرار فى تنفيذ مقتضى أحكام المحكمة الدستورية العليا المشار إليها آنفا، وكان الطلب العارض المار ذكره لا تتوافر فى شأنه أى من الحالات الواردة ، تحديداً بنص المادة (124) من قانون المرافعات، فإن القضاء بعدم قبول هذا الطلب يكون لازماً.
وحيث إنه عن طلب المدعى الأمر بوقف تنفيذ قرار النيابة العامة بتنفيذ الحكم الصادر ضده فى الجنحة رقم 20166 لسنة 2007 جنح مستأنف شرق القاهرة ، فإنه لما كان هذا الحكم لا يمثل عقبة فى تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية المشار إليها فى صحيفة الدعوى الماثلة ، وكان طلب وقف التنفيذ فرعا يتبع الأصل الذى قضت المحكمة بعدم قبوله، فمن ثم يتعين القضاء بعدم قبول هذا الطلب أيضاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض · المادة 41المادة (41) من القانون رقم 57 لسنة 1959
- 29/1982 · المادة 336ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون العقوبات · المادة 336المادة (336) عقوبات، وبجلسة 18/2/2007 قضت المحكمة غيابياً
- 98/1945 · المادة 5ليست في مكتبة الموقع بعد
- 40/1977 · المادة 15ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 123المادتان 123 و 124 من قانون المرافعات، والتى – وإن أجازت أولاهما
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 124المادتان 123 و 124 من قانون المرافعات، والتى – وإن أجازت أولاهما
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.