حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 40 لسنة 40 قضائية «تنازع»، جلسة 4 مايو 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 40 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 مايو 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصه بنظر النزاع
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من مايو سنة 2019م، الموافق الثامن والعشرين من شعبان سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمــــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 40 لسنة 40 قضائية "تنازع".
المقامة من
الدكتورة/ عبير محمد فاروق محمود مجاهد
ضــــــد
1- سمير محمود محمد طه
2- محافظ الدقهليــــــــــــــــــــــــــة
3- وزير الصحـــــــــــــــــــــــــــــــــــة
4- وكيل وزارة الصحة بالدقهلية
5- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة المنصورة
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من نوفمبر سنة 2018، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة فض التناقض بين الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 18/1/2015، فى الدعوى رقم 58 لسنة 40 قضائية، والحكم الصادر من محكمة استئناف المنصورة بجلسة 14/12/2016، فى الاستئناف رقم 1614 لسنة 68 قضائية، المؤيد للحكم الصــــادر من محكمة المنصــــورة الابتدائيــــة بجلســــة 30/4/2016، فــــى الدعــــوى رقــــم 866 لسنة 2013 مدنى كلى حكومة المنصورة، والقضاء بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 1614 لسنة 68 قضائية المشار إليه لحين الفصل فى النزاع، والاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة فى الدعوى رقم 58 لسنة 40 قضائية، دون الحكم الصادر من محكمة الاستئناف السالف الذكر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة بجلسة 6/4/2019، إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم، مع التصريح بإيداع مذكرات فى أسبوع، وفى الأجل المشار إليه أودعت المدعية مذكرة رددت فيها طلباتها الواردة بصحيفة الدعوى.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن النيابة الإدارية كانت قد قدمت المدعية وآخر إلى المحاكمة التأديبية أمام المحكمة التأديبية بالمنصورة، لأنها فى غضون عامى 2010/2011 بوصفها استشارى الكلى بمديرية الصحة بالدقهلية حاليًا، وسابقًا رئيس وحدة الكلى بمستشفى المنصورة العام - الدرجة الأولى، وبدائرة عملها بمحافظة الدقهلية، لم تؤد العمل المنوط بها بدقة، وخالفت الأحكام والقواعد المنصوص عليها فى القوانين واللوائح المعمول بها، فلم تتخذ الإجراءات الواجبة واللازمة نحو متابعة الأعمال داخل وحدة الكلى بالمستشفى، مما أدى إلى زيادة نسبة التحول السيرولوجى للمرضى المترددين على الوحدة لعمل جلسات الغســـــيل الكلـــــوى لفيروس ســـــى من سلبى إلى إيجابـــــى، والتى تجـــــاوزت 50% ممـــــا يعرض حياتهم للخطر، وقامت بإرسال بيانات متضاربة لوزارة الصحة بشأن نتيجة أعمال الوحـــــدة خـــــلال شهر أكتوبـــــــر سنة 2010 بالمخالفـــــــة للتعليمـــــــات، كما احتفظت لنفسها دون مبرر قانونى بأصول نتائج الفيروسات والمنشورات ودفتر الطوارئ الخاص بالوحدة، وعدم تسليمها لمدير الوحدة الحالى بها بالمخالفة للتعليمات، ولم تتخذ إجراء حيال تلف جهاز (r . o) بوحدة الكلى الصناعية مما كان من شأنه عدم صلاحية عينات المياه بالوحدة، بما يعرض حياة المرضى للخطر، وبجلسة 18/1/2015، حكمت المحكمة ببراءة المدعية مما نسب إليها، تأسيسًا على مخالفة قرار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية رقم 6835 لسنة 2011 بتشكيل اللجنة الفنية التى أعدت التقريرين الفنيين، اللذين ارتكنت إليهما النيابة الإدارية فى إسناد المخالفات للمدعية، من ستة أعضاء وليس من عدد فردى، وكذا مخالفة أعمال اللجنة، لنصوص المواد (135، 139، 149، 150) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968، كما قام الاتهام المسند إلى المدعية على تحقيق يشوبه القصور الشديد الذى لا يصلح سندًا للقطع بصحة الاتهام الموجه لها، وقد قدمت المدعية شهادة من قسم الجدول بالمحكمة الإدارية العليا تفيد عدم الطعن على هذا الحكم. وبتاريخ 12/12/2013، أقام المدعى عليه الأول أمام محكمة المنصورة الابتدائية الدعوى رقم 866 لسنة 2013 مدنى كلى حكومة المنصورة، ضد المدعى عليهم من الثانى حتى الخامس، بطلب الحكم بإلزامهم ضامنين متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ 90000 جنيه، تعويضًا ماديًّا وأدبيًّا شاملاً عما أصابه من أضرار نتيجة إصابته بفيروس (سى)، أثناء تلقيه العلاج على نفقة الدولة من مرض الفشل الكلوى، والذى استلزم قيامه بالغسيل الكلوى بمركز الغسيل الكلوى بمستشفى المنصورة العام ثلاث مرات أسبوعيًّا، وبسبب الإهمال الطبى الجسيم من العاملين بالمركز المذكور، وأثناء نظر الدعوى قدم الحاضر عن المدعى عليهم من الثانى حتى الخامس دعوى ضمان فرعية ضد المدعية لإلزامها بأداء ما عسى أن يُقضى به من تعويض فى الدعوى الأصلية، وبجلسة 7/2/2016، قدمت المدعية طلبًا عارضًا بإلزام المدعى عليهم من الثانى حتى الخامس بأن يؤدوا لها مبلغ 50000 جنيه، تعويضًا عن استخدامهم غير المشروع لحق التقاضى، من خلال دعوى الضمان الفرعية، ابتغاء الإضرار بها، وبجلسة 30/4/2016، قضت المحكمة فى الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليه الثانى (وزير الصحة) - المدعى عليــــــه الثالــــــث فى الدعــــــوى المعروضة - بأن يــــــؤدى للمدعــــــى فى تلك الدعــــــوى - المدعى عليه الأول فى الدعوى المعروضة - مبلغ 90000 جنيه على سبيل التعويض المادى والأدبى، وفى دعوى الضمان الفرعية بإلزام المدعى عليها فى تلك الدعوى - المدعية فى الدعوى المعروضة - بأن تؤدى لوزير الصحة بصفته المبلغ المقضى به فى الدعوى الأصلية، فى حال سداده للمدعى فى الدعوى الأصلية، وفى الطلب العارض برفضه. وإذ لم ترتض المدعية هذا القضاء، فقد طعنت عليه أمام محكمة استئناف المنصورة، بالاستئناف رقم 1614 لسنة 68 قضائية، وبجلسة 14/12/2016، قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، وقدمت المدعية شهادة من الجدول المدنى بمحكمة النقض تفيد عدم الطعن على هذا الحكم، وإذ ارتأت المدعية أن ثمة تناقضًا بين الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة، والحكم الصادر من محكمة استئناف المنصورة المشار إليهما، أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين – فى تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يفترض وحدة موضوعهما محددًا على ضوء نطاق الحقوق التى فُصل فيها . بيد أن وحدة الموضوع، لا تفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه، كذلك فإن تناقضهما – إذا قام الدليل عليه – لا يدل لزومًا على تعذر تنفيذهما معًا، بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها فى مجال فض التناقض بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معًا، يقتضيها أن تتحقق أولاً من وحدة موضوعهما، ثم من تناقض قضائيهما وبتهادمهما معًا فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع، فإذا قام الدليل لديها على وقوع هذا التناقض، كان عليها عندئذ أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معًا متعذرًا، وهو ما يعنى أن بحثها فى تعذر تنفيذ هذين الحكمين، يفترض تناقضهما، ولا يقوم هذا التناقض – بداهة – إذا كان موضوعهما مختلفًا .
وحيث إن قوام الجريمة التأديبية محل الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة فى الدعوى رقم 58 لسنة 40 قضائية، هو الإخلال بواجبات الوظيفة المنوطة بالعامل والخروج على مقتضياتها، وذلك بالمخالفة لأحكام القوانين واللوائح، والخروج على ما يجب أن يتحلى به الموظف العام من الأمانة والثقة والسلوك القويم، والمسئولية عنها مسئولية شخصية، فالنظـــــام التأديبى يخضـــــع لمجموعـــــة من الإجراءات والقواعد والجزاءات المحددة التى توقع على الموظف المخالف، فضلاً عن ضمانات التحقيق والمحاكمة، التى تكفل للمسئولية التأديبية مشروعيتها من الناحية الدستورية، وهى تختلف فى موضوعها عن دعوى التعويض موضوع الحكم الصادر من محكمة المنصورة الابتدائية فى الدعوى رقم 866 لسنة 2013 مدنى كلى حكومة المنصورة، المؤيد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 1614 لسنة 68 قضائية، والتى ارتكن الحكم الصادر فيهما بالتعويض قبل جهة الإدارة - أيًّا كان وجه الرأى فى شأنهما - وتقرير حقها فى الرجوع على المدعية بما حكم به قبلها من تعويض، على أساس مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه المقررة بنص المادة (174) من القانون المدنى، وهى مسئولية عن الغير، مصدرها القانون، وليست مسئولية ذاتية، وقوامها الضرر الذى أصاب المضرور، وتقوم العلاقة فى شأنها بينه وبين المتبوع، والتى تجيز للمتبوع الرجوع على التابع بما دفع من تعويض، طبقًا لنص المــــــــــــــــادة (175) من القانــــــــــــــون المدنى، تأسيسًا على أنه مسئول عنه لا مسئول معه، ذلك أن قوام تلك المسئولية هو وقوع خطأ من التابع يستوجب مسئوليته هو، ولا يغير من ذلك قضاء المحكمة التأديبية بالمنصورة ببراءة المدعية من الاتهام الموجه إليها، والذى انبنى على مخالفة قرار تشكيل اللجنة الفنية التى قامت بإعداد التقريرين اللذين استندت إليهما النيابة الإدارية فى توجيه الاتهام إلى المدعية وأعمالها، للقانون، والقصور الذى شاب التحقيق، إذ لا يحول ذلك بين المحكمة المختصة بالفصل فى طلب التعويض، وبين تحقيق خطأ المدعية حال تأديتها لوظيفتها أو بسببها، باعتباره أحد الشروط القانونية لقيام مسئولية الجهة الإدارية كمتبوع عن أعمال تابعها طبقًا لأحكام القانون المدنى، بما مؤداه انتفاء قيام التناقض بين الأحكام المشار إليها، الذى يستنهض ولاية هذه المحكمة، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 1614 لسنة 68 قضائية، فإنه يعُد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، فإن قيام رئيس المحكمة الدستورية العليا - طبقًا لنص المادة (32) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - بمباشرة اختصاص البت فى هذا الطلب، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية · المادة 135المواد (135، 139، 149، 150) من قانون الإثبات فى ال
- قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية · المادة 139المواد (135، 139، 149، 150) من قانون الإثبات فى ال
- قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية · المادة 149المواد (135، 139، 149، 150) من قانون الإثبات فى ال
- قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية · المادة 150المواد (135، 139، 149، 150) من قانون الإثبات فى ال
- القانون المدني · المادة 174المادة (174) من القانون المدنى، وهى مسئولية عن الغير، مصد
- القانون المدني · المادة 175المــــــــــــــــادة (175) من القانــــــــــــــون المدنى، تأسيسًا على أنه مسئول عنه
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 32المادة (32) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.