حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 11 لسنة 30 قضائية «دستورية»، جلسة 7 ديسمبر 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 11 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 ديسمبر 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادتان (4 ، 7) فقرة (2 ، 3) من قانون الحجز الإدارى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من ديسمبر سنة 2019م، الموافق العاشر من ربيع آخر سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 11 لسنة 30 قضائية "دستورية".
المقامة من
فرج محمد عبد الونيس عبدالعاطى
ضــــد
1- رئيس مجلــــــــــــــس الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوزراء
2- وزير الزراعة واستصلاح الأراضى
الإجـراءات
بتاريخ الرابع عشر من يناير سنة 2008، أقام المدعى الدعوى المعروضة، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية المادة (4) والفقرتين الثانية والثالثة من المادة (7) من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أنه بتاريخ 18/4/2007، تم توقيع حجز إدارى على منقولات مملوكة للمدعى، وفاءً لمديونية مستحقة عليه لصالح وزارة الزراعة، وتحدد يوم لبيعها، وعُين المدعى حارسًا على المنقولات المحجوزة، ورفض التوقيع على محضر الحجز، وفى اليوم المحدد للبيع، تبين عدم وجود المحجوزات، فتحرر ضده المحضر رقم 4762 لسنة 2007 جنح مركز إدكو، وقدمته النيابة العامة للمحاكمة الجنائية، وطلبت عقابه بالمادتين (341، 342) من قانون العقوبات، بوصف تبديده المنقولات المملوكة له والمحجوز عليها إداريًّا لصالح وزارة الزراعة، والمسلمة إليه على سبيل الوديعة، فاختلسها لنفسه إضرارًا بالجهة الحاجزة، وقضت المحكمة غيابيًّا على المدعى بالحبس شهرًا، عارض فى ذلك الحكم، ودفع بعدم دستورية المادة (4) والفقرتين الثانية والثالثة من المادة (7) من قانون الحجز الإدارى الصادر بالقانون رقم 308 لسنة 1955، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، أقام الدعوى المعروضة، ناعيًّا على النصين المطعون عليهما، مخالفتهما لأحكام المواد (32، 34، 64، 65، 67، 68) من دستور سنة 1971.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة (4) من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى، تنص على أن "يعلن مندوب الحاجز إلى المدين أو من يجيب عنه، تنبيهًا بالأداء وإنذارًا بالحجز، ويشرع فورًا فى توقيع الحجز مصحوبًا بشاهدين".
وتنص المادة (7) من القانون ذاته على أن "يوقع التنبيه بالأداء والإنذار بالحجز ومحضر الحجز كل من المدين و......... وتسلم صورة من التنبيه والإنذار ومحضر الحجز إلى المدين .........، وإذا رفض المدين أو من يجيب عنه التوقيع على التنبيه والإنذار ومحضر الحجز واستلام نسخة منه، أثبت ذلك فى المحضر.
وتعلق نسخة من محضر الحجز على باب المركز أو القسم أو المأمورية أو على باب دار العمدة أو الشيخ الذى يقع الحجز فى دائرته، ويقوم هذا الإجراء مقام الإعلان.
وإذا لم يوجد المدين أو من يجيب عنه، أثبت ذلك بمحضر الحجز وتسلم نسخة منه إلى مأمور القسم أو .......".
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية – وهى شرط لقبولها – مناطها ارتباطها عقلاً بالمصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسائل الدستورية التى تطرح على هذه المحكمة، لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، فلا تفصل المحكمة الدستورية العليا فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى. متى كان ذلك، وكان الثابت بأوراق الدعوى الموضوعية أن المدعى كان حاضرًا وقت توقيع الحجز على منقولاته، ورفض التوقيع على محضر الحجز، ومن ثم فإنه يكون غير مخاطب بأحكام الفقرة الثالثة من المادة (7) من القانون رقم 308 لسنة 1955 المشار إليه، وتنتفى مصلحته فى الطعن على دستورية تلك الفقرة.
وحيث إن مناعى المدعى على النصين المطعون فيهما تنصب على عدم تحقيقهما للغاية من الإعلان، إذ يمنحان مندوب الحاجز سلطة الشروع الفورى فى توقيع الحجز الإدارى، على افتراض علم المدين المحجوز عليه بكل تفاصيل الحجز من تنبيه بالأداء، وإنذار بالحجز، ويوم البيع وساعته، وأمـــــور الحراسة، وذلك وفق إجراءات لا تؤدى إلى علمه اليقينى، الأمر الذى يفضى إلى إهدار الحماية المقررة للملكية الخاصة ومبدأ سيادة القانون وخضوع الدولة له، وإهدار أصل البراءة، والإخلال بحق التقاضى. ومن ثم فإن المصلحة الشخصية المباشرة للمدعى فى شأن النصين المطعون عليهما، فى ضوء مناعيه وما يستهدفه من ورائها، ربطًا لها بمصلحته فى الدعوى الجنائية المقامة ضده، تغدو منحصرة فيما ورد بعجز الفقرة الأولى من المادة (4) من عبارة "ويشرع فورًا فى توقيع الحجز"، وما ورد بعجز الفقرة الثانية من المادة (7) من عبارة " ويقوم هذا الإجراء مقام الإعلان"، إذ الفصل فى مدى صحتهما الدستورية، حسم كامل لجوهر المثالب التى يقيم عليها المدعى مناعيه فى الدعوى المعروضة، التى تحددت مصلحته فى ضوئها. الأمر الذى يتحدد معه نطاق هذه الدعوى فى هاتين العبارتين فقط، دون غيرهما مما اشتملت عليه المادتان (4، 7/2) من القانون المشار إليه من أحكام أخرى.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى المعروضة، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 4/5/2019 فى الدعوى رقم 185 لسنة 32 قضائية "دستورية"، والقاضى بعدم دستورية عبارة "ويشرع فورًا فى توقيع الحجز" المنصوص عليها فى عجز الفقرة الأولى من المادة (4) من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى، وعبارة "ويقوم هذا الإجراء مقام الإعلان"، الواردة بعجز الفقرة الثانية من المادة (7) من القانون ذاته، وقد نُشر هذا الحكم فى العدد رقم 19 (مكرر) من الجريدة الرسمية بتاريخ 12/5/2019.
وحيث كان ما تقدم، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تكون أحكام هذه المحكمة ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم، باعتبارها قــــــولاً فصــــــلاً فى المسألــــــة المقضى فيها، لا يقبل تأويلاً ولا تعقيبًا من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها أو إعادة طرحهــــــا عليهــــــا مــــــن جديــــــد لمراجعتها. متى كان ذلك، وإذ ســــــبق أن قضت المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى الدستورية المشار إليها بعدم دستورية النصين التشريعيين ذاتهما التى تحدد فيهما نطاق الدعوى المعروضة، فإن الخصومة الدستورية بالنسبة لهما، وهى عينية بطبيعتها، تكون قد انحسمت، الأمر الذى يتعين معه القضاء باعتبار الخصومة منتهية فى نطاق العبارتين المحددتين آنفًا فى هذين النصين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون الحجز الإداري · المادة 7المادة (7) من القانون رقم 308 لسنة 1955
- قانون العقوبات · المادة 341المادتين (341، 342) من قانون العقوبات، بوصف تبديده المنقولات الم
- قانون العقوبات · المادة 342المادتين (341، 342) من قانون العقوبات، بوصف تبديده المنقولات الم
- قانون الحجز الإداري · المادة 4المادة (4) من القانون رقم 308 لسنة 1955
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.