حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 68 لسنة 28 قضائية «دستورية»، جلسة 13 مايو 2007
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 68 لسنة 28 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 13 مايو 2007
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والمادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ونص المادة 337 من قانون العقوبات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 13 مايو سنة 2007 م ، الموافق 26 من ربيع الآخر سنة 1428 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 68 لسنة 28 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد / سراج الدين الصياد فرج
ضد
1- السيد رئيس مجلس الوزراء
2- السيد رئيس مجلس الشعب
3- السيد المستشار وزير العدل
4- السيد وزير المالية
5- السيد رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى
6- السيد رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعى بوجه بحرى
7- السيد رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعى بالبحيرة
8- السيد مدير عام بنك التنمية والائتمان الزراعى بأبو المطامير
9- السيد مدير بنك قرية كوم الفرج
الإجراءات
بتاريخ الثالث من مايو سنة 2006 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والمادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ونص المادة 337 من قانون العقوبات .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح أبو المطامير فى الجنحة رقم 1595 لسنة 2002 بوصف أنه بتاريخ 31/1/2002 أصدر للبنك المدعى عليه الأخير شيكاً بمبلغ عشرين ألف وثلاثمائة وتسعين جنيهاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك ، وطلبت عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات . وبجلسة 24/9/2002 قضت تلك المحكمة بمعاقبته غيابياً بالحبس مع الشغل سنة وكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ ، فعارض المدعى فى هذا الحكم فقضى بجلسة 21/10/2003 برفضها ، فأقام الاستئناف رقم 540 لسنة 2003 جنح مستأنف كفر الدوار . وبجلسة 2/11/2004 قُضى غيابياً بعدم قبول الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد ، فعارض فيه ، وحال نظر المعارضة دفع المدعى بجلسة 30/1/2006 بعدم دستورية المادتين الثانية والثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 8/5/2006 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد تأسيساً على أن المدعى دفع بعدم دستورية النصوص الطعينة بجلسة 30/1/2006 فأجلت محكمة الموضوع نظر الدعوى لجلسة 8/5/2006 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية فأقام المدعى دعواه فى 3/5/2006 بعد انقضاء ميعاد الثلاثة أشهر المنصوص عليها بالمادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا .
وحيث إن هذا الدفع مردود ، ذلك أن المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن : " تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى :
(أ) ..................
(ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى ، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد ، اعتبر الدفع كأن لم يكن " .
وتنص المادة (28) من ذات القانون على أنه " فيما عدا ما نص عليه فى هذا الفصل تسرى على قرارات الإحالة والدعاوى والطلبات التى تقدم إلى المحكمة الأحكام المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها " .
وتنص المادة (15) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 على أنه " إذا عين القانون للحضور أو لحصول الإجراء ميعاداً مقدراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين فلا يحسب منه يوم الإعلان أو حدوث الأمر المعتبر فى نظر القانون مجرياً للميعاد ، أما إذا كان الميعاد مما يجب انقضاؤه قبل الإجراء فلا يجوز حصول الإجراء إلا بعد انقضاء اليوم الأخير من الميعاد .
وينقضى الميعاد بانقضاء اليوم الأخير منه إذا كان ظرفاً يجب أن يحصل فيه الإجراء .
وإذا كان الميعاد مقدراً بالساعات كان حساب الساعة التى يبدأ منها والساعة التى ينقضى بها على الوجه المتقدم .
وتحسب المواعيد المعينة بالشهر أو بالسنة بالتقويم الشمسى ما لم ينص القانون على غير ذلك " .
وتنص المادة (16) من ذات القانون على أنه " إذا كان الميعاد معيناً فى القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه زيد عليه يوم لكل مسافة مقدارها خمسون كيلو متراً بين الم كان الذى يجب الانتقال منه والم كان الذى يجب الانتقال إليه ، وما يزيد من الكسور على الثلاثين كيلو متراً يزاد له يوم على الميعاد ، ولا يجوز أن يجاوز ميعاد المسافة أربعة أيام .
وحيث إن الثابت بالأوراق أن المدعى دفع أثناء نظر محكمة الموضوع المعارضة الاستئنافية بجلسة 30/1/2006 بعدم دستورية النصوص الطعينة فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 8/5/2006 وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فأقامها بتاريخ 3/5/2006 بعد تجاوز مهلة الأشهر الثلاثة ، التى فرضها المشرع كحد أقصى لإقامة الدعوى الدستورية – إذ كان يتعين عليه إقامتها قبل الأول من مايو سنة 2006 – إلا أن الثابت من صحيفة الدعوى أن المدعى يقيم بدائرة مركز أبو المطامير بمحافظة البحيرة ، ومن ثم يتعين إضافة ميعاد مسافة إلى المهلة المشار إليها بواقع يوم لكل خمسين كيلو مترٍ من موطنه الأصلى حتى مقر المحكمة الدستورية العليا بالقاهرة .
وحيث إن مدينة كفر الدوار وهى المدينة الأقرب إلى مركز أبو المطامير باعتباره موطن المدعى الأصلى تبعد عن القاهرة بأكثر من 180 كيلو متر يستحق المدعى عنها يوماً عن كل خمسين كيلو متر ، ومن ثم تكون الدعوى أقيمت فى الميعاد المنصوص عليه بالمادة 29/ب من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، ويكون الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة فى غير محله متعيناً رفضه .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن : " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883 ، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه والخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق " .
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار ذات القانون على أن :
" ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر 2000 .
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى بلا رسوم ، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك ، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية " .
وحيث إن من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين :
أولهما : أن يقيم المدعى فى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون عليه الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به سواء كان مهدداً به أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره .
ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية ، وإنما يتعين أن تظل هذه المحكمة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة وفقاً للمصلحة فيها وفى حدود ما صرحت به محكمة الموضوع يتحدد بنص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 دون نص المادة 337 من قانون العقوبات حيث لم يتضمنها الدفع بعدم الدستورية وتصريح محكمة الموضوع ، ومن ثم تكون الدعوى بشأنها بمثابة دعوى أصلية رفعت بغير الطريق المنصوص عليه بقانون المحكمة الدستورية العليا الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الشق من الدعوى .
وحيث إن المدعى ينعى على النصوص الطعينة أنها فيما تضمنته من إرجاء إلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات ، وإرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر سنة 2000 ، واستمرار خضوع الشيك لأحكام القانون المعمول به وقت إصداره متى كان ثابت التاريخ قبل أول أكتوبر سنة 2001 ، فإنها تعطل قاعدة رجعية القانون الأصلح للمتهم والتى تعد تأصيلاً للمبدأ الدستورى المنصوص عليه فى المادتين 41 و66 من الدستور .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 ، 150 لسنة 2001 ، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى مادته الأولى على أن " تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون .
كما تستبدل عبارة " المادتين ( 535 و536 ) " بعبارة " المادة (536) " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2004 " الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها " .
وتنص المادة الثالثة من ذلك القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " . وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 3/7/2003 .
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التى اشترطت المادة ( 473 ) منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، أضحى نافذاً ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له ، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه ، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
أمين السر نائب رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون العقوبات · المادة 337المادة 337 من قانون العقوبات
- قانون العقوبات · المادة 336المادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 15المادة (15) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر
- قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية · المادة 15المادة (15) من قانون الإثبات فى ال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.