Supreme Court (1969-1979) judgment, case 2 of judicial year 8 (constitutional review), hearing of 4 February 1978
- Court
- Supreme Court (1969-1979)
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 2 of judicial year 8
- Hearing date
- 4 February 1978
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
عدم دستورية النص المانع من التقاضى الوارد فى المادتين 88 ، 90 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية فيما تضمنه من عدم جواز الطعن فى قرارات الترقية الصادرة من المجلس الأعلى للهيئات القضائية.
" فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة الكفالة .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 4 من فبراير سنة 1978م الموافق 26 من صفر سنة 1398 هــ .
برئاسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عمر حافظ شريف وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطيه نواب
رئيس المحكمة وطه أحمد أبو الخير ومحمد فمهى حسن عشرى الوكيلين بالمحكمة
والمستشار كمال سلامه عبد الله أعضاء
وحضور السيد المستشار / محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 2 لسنة 8 قضائية عليا " دستورية ".
المقامة من
1 - السيد المستشار / انور وهبه تادرس
ضد
1 - السيد / رئيس الجمهورية بصفته
2 - السيد / رئيس الوزراء بصفته
3 - السيد / وزير العدل بصفته
" الوقائع"
حاصل الوقائع على ما يبين من الأوراق، أن المدعى أخطر فى 17 من يونيه سنة 1972 بالتقرير السرى المقدم عن نتيجة التفتيش على عمله بمحكمتى شمال وجنوب القاهرة الابتدائيتين عن المدة من أول نوفمبر سنة 1971 حتى نهاية ديسمبر سنة 1971 والذى انتهى إلى تقدير كفايته الفنية بدرجة متوسط، فاعترض على هذا التقرير بالاعتراض رقم 140 لسنة 1972 تفتيش الذى تقرر رفضه، وفى 27 من يونيه سنة 1972 أخطر المدعى بالقرار الصادر من وزير العدل فى 24 من يونيه 1972 بتخطيه فى الترقية إلى وظيفة مستشار أو ما يعادلها فى مشروع الحركة القضائية بسبب تقرير الكفاية سالف الذكر، فتظلم المدعى من هذا القرار لدى اللجنة الخماسية المنبثقة عن المجلس الأعلى للهيئات القضائية فى 30 من يونيه سنة 1972، وفى 10 من أغسطس سنة 1972 قرر المجلس الأعلى للهيئات القضائية تخطى المدعى فى الترقية إلى وظيفة مستشار أو ما يعادلها، وفى 11 من سبتمبر سنة 1972 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 1095 لسنة 1972 بتعيينات وتنقلات قضائية معتمدا قرار المجلس الأعلى للهيئات القضائية سالف الذكر، فتقدم المدعى فى 7 من أكتوبر سنة 1972 بالطلب رقم 56 لسنة 42 ق رجال قضاء إلى محكمة النقض طالبا الغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 1095 لسنة 1972 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية إلى وظيفة مستشار أو ما يعادلها، وفى 4 من سبتمبر سنة 1973 تقدم إلى محكمة النقض بالطلب رقم 52 لسنة 43 ق رجال قضاء طالبا الغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 1329 لسنة 1973 بتعيينات وتنقلات قضائية فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية لوظيفة مستشار أو ما يعادلها، وأقام طعنه على ذات الأسباب التى استند إليها فى الطلب رقم 56 لسنة 42 ق رجال قضاء المشار إليه لأن التخطى لثانى مرة كان قائما على ذات السبب الذى أقيم عليه التخطى الأول وهو حصوله على تقدير بدرجة متوسط عن الفترة من أول نوفمبر سنة 1971 حتى آخر ديسمبر سنة 1971، وبجلسة 6 من مارس سنة 1975 أصدرت محكمة النقض حكمها فى الطلبين المشار إليهما بعدم قبولهما لرفعهما على غير ذى صفة استنادا إلى أن المدعى كان قد اختصم فيهما رئيس الجمهورية بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية ووزير العدل بصفته نائبا لرئيس هذا المجلس، لذلك فقد تقدم المدعى فى 29 من مارس سنة 1975 إلى محكمة النقض بالطلب رقم 13 لسنة 45 ق رجال قضاء مقررا أن من حقه توجيه ذات الطلبات السابقة التى تقدم بها فى الطلب رقم 56 لسنة 42 ق رجال قضاء إلى الجهة الإدارية صاحبة الصفة وهى رئيس الجمهورية بصفته مصدر القرار ووزير العدل بصفته رئيس الجهة التى تمثل الدولة فى خصوص النزاع القائم تأسيسا على أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أن رفع الدعوى على غير ذى صفة يقطع ميعاد رفعها بالنسبة لصاحب الصفة متى كان للجهة التى كانت مختصمة اتصال بموضوع الدعوى ، وأن من حقه الطعن فى قرار المجلس الأعلى للهيئات القضائية بتخطيه فى الترقية أمام محكمة النقض ولا يحول دون هذا الحق ما نصت عليه المادتان 88 ، 90 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية ، اللتان تنصان على نهائية القرار الصادر من مجلس القضاء الأعلى فى التظلم المعروض عليه والمرفوع طعنا فى قرار التخطى وعلى عدم اختصاص محكمة النقض بالنظر فى طلبات رجال القضاء طعنا فى القرارات الإدارية بالترقية ، لأنها أصبحت بعد صدور الدستور الدائم فى 11 من سبتمبر سنة 1971 نصوصا غير دستورية ، كما تقدم المدعى فى 29 من مارس سنة 1975 إلى محكمة النقض بالطلب رقم 14 لسنة 45 ق رجال قضاء طالبا الحكم بذات الطلبات السابق ابداؤها فى الطلب رقم 52 لسنة 43 ق رجال قضاء، وبجلسة 13 من يناير سنة 1977 قضت محكمة النقض فى الطلبين رقم 13 ، 14 لسنة 45 ق رجال قضاء بوقف الفصل فيهما وبتكليف المدعى أن يرفع خلال شهرين من تاريخ الحكم دعوى أمام المحكمة العليا للفصل فى الدفع بعدم دستورية ما تضمنته المادتان 88 ، 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 من عدم جواز الطعن فى قرارات الترقية الصادرة من المجلس الأعلى للهيئات القضائية وفى 5 من فيراير سنة 1977 أقام المدعى هذه الدعوى طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بعدم دستورية النص المانع من التقاضى الوارد فى المادتين 88 ، 90 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية فيما تضمنه من عدم جواز الطعن فى قرارات الترقية الصادرة من المجلس الأعلى للهيئات القضائية اعتبارا من تاريخ العمل بالدستور فى 11 من سبتمبر سنة 1971 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذلك للأسباب التى تضمنتها صحيفة الدعوى ، وقد ردت إدارة قضايا الحكومة على الدعوى بمذكرة طلبت فيها الحكم برفضها مع إلزام المدعى المصروفات، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم برفضها مع إلزام المدعى المصروفات ومصادرة الكفالة وقد نظرت الدعوى بجلسة 3 من ديسمبر سنة 1977 على الوجه المبين بمحضر الجلسة وفيها قررت المحكمة ارجاء اصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الدعوى استوفت الأوضاع المقررة قانوناً
ومن حيث إن المدعى ينعى على المادتين 88 ، 90 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية ، أنهما اذ قضتا بنهائية القرار الصادر من المجلس الأعلى للهيئات القضائية فى التظلم من قرار التخطى فى الترقية وبعدم جواز الطعن على هذا القرار أمام أى هيئة قضائية ، تكونان مخالفتين المادة 68 من الدستور الدائم الصادر فى 11 من سبتمبر سنة 1971 التى تقضى بأن التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى القضايا، ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء، وذلك للسببين الآتيين:
أولا – أن قرار المجلس الأعلى للهيئات القضائية فى التظلم من قرارالتخطى فى الترقية هو قرار إدارى ومن ثم لا يجوز طبقا لما تقضى به المادة 68 من الدستور تحصينه من الطعن فيه أمام القضاء، وهذا ما أفصح عنه الشارع فى القانون رقم 49 لسنة 1973 بشأن تعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 46 لسنة 1973 فى شأن السلطة القضائية الذى صدر فى غيبة مجلس الشعب ليحل محل القانون رقم 43 لسنة 1965 سالف الذكر، فقد ألغى القانون رقم 49 لسنة 1973 منع الطعن فى قرارات المجلس الأعلى للهيئات القضائية الذى كان منصوصاً عليه فى المادتين 82 ، 83 من القانون رقم 46 لسنة 1972 بحسبان هذه القرارات قرارات إدارية لايجوز تحصينها من الطعن عليها أمام القضاء.
ثانيا – أن القانون رقم 49 لسنة 1973 بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 فى شأن السلطة القضائية فيما قضى به من إلغاء المنع من التقاضى بالنسبة إلى القرارات الصادرة من المجلس الأعلى للهيئات القضائية فى التظلمات من قرارات التخطى فى الترقية ، لم يضع حكماً مبتدأ وإنما قرر المبدأ الوارد فى المادة 68 من الدستور واجرى حكمه، وما قرره فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون بديلاً عن الحكم بعدم دستورية النصوص التى وردت فى القانون رقم 46 لسنة 1972 على خلاف هذا المبدأ، وبالتالى بديلا عن الحكم بعدم دستورية النصوص الماثلة التى وردت فى القاتون رقم 43 لسنة 1965 قبل إلغائه بالقانون رقم 46 لسنة 1973، منذ تاريخ العمل بالدستور فى 11 من سبتمبر سنة 1971.
ومن حيث إن الحكومة دفعت الدعوى بأن مجلس القضاء الأعلى ومن بعده المجلس الأعلى للهيئات القضائية ، حينما يفصلان فى التظلم من قرار التخطى فى الترقية ، إنما يفصلان فى خصومة قضائية خاصة برجال القضاء بعد سماع أقوالهم والإطلاع على الأوراق، وأن من عهد اليهم الفصل فى الخصومة هم قمة القضاء فى مصر، وذلك على التفصيل الوارد فى المادة 80 من القانون رقم 43 لسنة 1965، وقد حل محلهم رؤساء بعض كبار أعضاء الهيئات القضائية فى مصر بالتطبيق للقانون رقم 82 لسنة 1969 الذى أنشأ المجلس الأعلى للهيئات القضائية ، فمجلس القضاء الأعلى ومن بعده المجلس الأعلى للهيئات القضائية يعتبران عند ممارسة هذا الاختصاص – سواء أخذ بالمعيار الشكلى أو الموضوعى - جهتين قضائيتين، ومن ثم فإن النص على عدم جواز الطعن على قراراتهما أمام أى جهة قضائية أخرى لا يتضمن حظرا للتقاضى وأن ما يعنى أن الشارع قد رأى أنه ليس ثمة حاجة لتعدد درجات التقاضى بالنسبة لهذه الخصومات لأنه ليس من المستساغ أن تعقب جهة قضائية أقل درجة على قرارات صادرة من جهة قضائية أعلى .
ومن حيث إنه يبين من الرجوع إلى نصوص القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية أن المادة 86 منه تنص على أن " يقوم وزير العدل باخطار من يقدر بدرجة متوسط أو أقل من المتوسط من رجال القضاء والنيابة وذلك بمجرد انتهاء إدارة التفتيش المختصة من تقدير كفايته ولمن أخطر الحق فى التظلم من التقدير إلى مجلس القضاء الأعلى .
كما يقوم وزير العدل- قبل عرض مشروع الحركة القضائية على مجلس القضاء الأعلى بثلاثين يوما على الأقل – بإخطار رجال القضاء والنيابة العامة الذين حل دورهم ولم تشملهم الحركة القضائية لسبب غير متصل بتقارير الكفاية التى فصل فيها المجلس وفقا للفقرة السابقة أو فات ميعاد التظلم إليه منها وتبين فى الاخطار أسباب التخطى .
ويتم الاخطار المشار إليه فى الفقرتين السابقتين بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول ويكون ميعاد التظلم خمسة عشر يوما من تاريخ الإخطار" وقد نصت المادة 88 من القانون على أن " يفصل مجلس القضاء الأعلى فى التظلم المشار إليه بعد الاطلاع على الأوراق وسماع أقوال المتظلم وذلك خلال عشرة ايام من تاريخ احالة الأوراق إليه وقبل إجراء الحركة القضائية .
ويكون قرار مجلس القضاء الأعلى فى هذا الشأن نهائيا غير قابل الطعن فيه بأى طريق من طرق الطعن أو أمام أى جهة قضائية أخرى " أما المادة 90 من القانون فقد نصت على أن " تختص دائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل فى كافة الطلبات التى يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والقرارات الوزارية المتعلقة بأى شأن من شئونهم عدا التعيين والنقل والندب والترقية وذلك متى كان مبنى الطلب عيبا فى الشكل أو مخالفة للقوانين أو اللوائح أو خطأ فى تطبيقها أو تأويلها أو اساءة استعمال السلطة .
كما تختص الدائرة المذكورة دون غيرها بالفصل فى الطلبات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لهم أو لورثتهم وتختص أيضا دون غيرها بالفصل فى طلبات التعويض الناشئة عن كل ما تقدم.
ولا يجوز أن يجلس للفصل فى هذه الطلبات من كان عضوا فى مجلس القضاء الأعلى أو مجلس التأديب أو المجلس الاستشارى الأعلى للنيابة العامة إذا كان قد اشترك فى القرار الذى رفع الطلب بسببه.
ويكون الطعن فى القرارات الصادرة بالترقية بطريق التظلم إلى مجلس القضاء الأعلى طبقا لما هو مقرر فى المادة 86 أما القرارات الصادرة بالتعيين أو النقل أو الندب فلا يجوز الطعن فيها بأى طريق من طرق الطعن أو أمام أية جهة قضائية أخرى ".
وفى عام 1969 أنشئ المجلس الأعلى للهيئات القضائية وذلك بالقرار بقانون رقم 82 لسنة 1969 الذى عمل به اعتبارا من 16 من سبتمبر سنة 1969، وقد نص فى المادة الأولى منه على أن ينشأ مجلس أعلى للهيئات القضائية .
ويتولى المجلس الإشراف على الهيئات القضائية والتنسيق فيما بينها ويبدى رأيه فى جميع المسائل المتعلقة بهذه الهيئات كما يتولى دراسة واقتراع التشريعات الخاصة بتطوير النظم القضائية "، ونص فى المادة (2) منه على أن " يباشر المجلس الاختصاصات الآتية :
1 – الاختصاصات المقررة لمجلس القضاء الأعلى والمجلس الاستشارى الأعلى للنيابات بموجب أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1965 المشار إليه أو بموجب أى قانون آخر.
2 – الاختصاصات المقررة للمجلس الخاص للشئون الإدارية بمجلس الدولة أو للجمعية العمومية للمجلس فيما يتعلق بشئون أعضائه بموجب قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959 المشار إليه أو أى قانون آخر.
3 – الاختصاصات المقررة للمجلس الأعلى بإدارة قضايا الدولة بموجب قانون إدارة قضايا الجكومة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963 المشار إليه أو أى قانون آخر.
4 – الاختصاصات المقررة لمدير النيابة الإدارية واللجنة المشكلة برياسته طبقا لقانون النيابة الإدارية الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1958 المشار إليه بالنسبة لتعيين وترقية أعضاء النيابة الإدارية ، وقد نصت المادة الثالثة على أن يرأس المجلس الأعلى للهيئات القضائية رئيس الجمهورية ويشكل من وزير العدل نائبا للرئيس ومن رؤساء الهيئات القضائية وبعض كبار رجال هذه الهيئات أعضاء، ونص فى المادة (6) على أن " يضع المجلس القواعد التى يسير عليها فى مباشرة اختصاصاته ويشكل المجلس لجنة من خمسة أعضاء لكل هيئة من الهيئات القضائية تختص بدراسة التعيينات والترقيات والنقل والتظلمات المتعلقة بها مما يدخل فى اختصاص المجلس وذلك قبل عرضها عليه. ويكون تشكيل اللجنة الخاصة بكل هيئة من جميع ممثليها بالمجلس ثم أقدم الأعضاء بها.
كما يجوز للمجلس أن يشكل من بين أعضائه لجنة أو أكثر وأن يفوضها بعض اختصاصاته عدا ما يتعلق منها بالتعيين أو الترقية أو النقل، وقد نص فى المادة (8) من القانون على أن " يلغى أى تشكيل نقل اختصاصه إلى المجلس الأعلى للهيئات القضائية ، بموجب هذا القانون".
ومن حيث إنه يستفاد من القرار بقانون رقم 82 لسنة 1969 فى شأن المجلس الأعلى للهيئات القضائية ، قد ألغى مجلس القضاء الأعلى اعتبارا من 16 من سبتمبر سنة 1969 تاريخ العمل بالقرار بقانون سالف الذكر، وخلفه فى ممارسة الاختصاصات التى كانت مخولة له طبقا للقانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية ، وقد خلت المادة الثانية من القرار بقانون رقم 82 لسنة 1969 التى خولت المجلس الأعلى للهيئات القضائية الاختصاصات التى كانت مقررة لمجلس القضاء الأعلى من النص على نهائية قرارات هذا المجلس الصادرة فى التظلمات من قرارات التخطى فى الترقية ومن تحصين هذه القرارات من الطعن فيها أمام أى هيئة قضائية على غرار ما كانت تقضى به المادتان 88 ، 90 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية بالنسبة إلى قرارات مجلس القضاء الأعلى ، واقتصرت على مجرد النص على مباشرة المجلس الأعلى للهيئات القضائية للاختصاصات التى كان يباشرها المجلس الأعلى للقضاء، وهذا الحلول فى الاختصاصات لا يستتبع بالضرورة أن تكون للقرارات التى يصدرها المجلس الأعلى للهيئات القضائية ذات الحصانة التى كان يسبغها القانون رقم 43 لسنة 1965 على قرارات مجلس القضاء الأعلى ، لأن هذه الحصانة لا تقوم إلا بنص صريح ومن ثم فلا تنسحب أو تمتد تلقائيا إلى قرارات المجلس الأعلى للهيئات القضائية بغير نص. يؤيد هذا النظر.
أولا : ما انتهت إليه هذه المحكمة فى قرار التفسير رقم (1) لسنة 1 القضائية – فى شأن مدى تأثير انشاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية على بقاء أو زوال لجنة التأديب والتظلمات بمجلس الدولة – حيث قررت أن الشارع لم ينقل إلى المجلس الأعلى للهيئات القضائية كافة اختصاصات الجهات المختلفة القائمة على شئون أعضاء هذه الهيئات بل اجتزأ بنقل الاختصاصات الإدارية الهامة وحدها فى الفقرات الأربع من المادة الثانية من القانون رقم 82 لسنة 1969، وترك ما عداها من اختصاصات تمارسه الجهات المختصة بهذه الهيئات لم يتناولها الإلغاء، ومن هذه الاختصاصات ولاية الفصل فى طلبات أعضاء الهيئات القضائية المتعلقة بشئونهم وولاية التأديب، فقد بقيت كلتاهما معقودة للجهات المختصة فى مختلف الهيئات القضائية ، ومن هذه الجهات الدائرة المدنية بمحكمة النقض التى تختص طبقا للمادة 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 بالفصل فى طلبات رجال القضاء والنيابة العامة المتعلقة بشئونهم عدا التعيين والندب والنقل والترقية ومجلس التأديب المنصوص عليه فى المادة 108 من هذا القانون ثم لجنة التأديب والتظلمات بمجلس الدولة المنصوص عليها فى المادة 66 من قانون مجلس الدولة والتى تختص بتأديب أعضاء مجلس الدولة وبالفصل فى الطلبات المتعلقة بشئونهم مما يدخل أصلا فى اختصاص القضاء، وأن الشارع لم ينقل اختصاصات لجنة التأديب والتظلمات بمجلس الدولة إلى المجلس الأعلى للهيئات القضائية فقد صدر ذلك عنه – بالنسبة إليها وإلى غيرها من الجهات التى سلف ذكرها- بقصد ال إبقاء عليها كى تظل قائمة على شئون رجال الهيئات القضائية من تأديب وفصل فى طلباتهم وغير ذلك مما يتعذر على المجلس الأعلى الهيئات القضائية النهوض به بحكم تشكيله كهيئة عليا يشرف إشرافا إداريا على الهيئات القضائية ، مما يدل على أن الجهات المختلفة القائمة على شئون أعضاء الهيئات القضائية التى لم تنقل اختصاصاتها إلى المجلس الأعلى للهيئات القضائية تمارس وظيفة قضائية ، أما المجلس الأعلى للهيئات القضائية فهو يمارس – حين يفصل فى التظلمات من القرارات وظيفة إدارية ومن ثم فإن قراراته بشانها تعتبر قرارات إدارية لا قضائية .
ثانيا: ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للاقتراح بمشروع القانون رقم 49 لسنة 1973 بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية الذى حل محله القانون رقم 43 لسنة 1965، حيث قالت فى تبرير الغاء حظر الطعن فى قرارات المجلس الأعلى للهيئات القضائية الذى كان منصوصا عليه فى المادتين 82 ، 83 من القانون رقم 46 لسنة 1972 أن اللجنة التشريعية لاحظت أن الفصل السابع الذى ينظم التظلمات والطعن فى القرارات التى تصدر من المجلس الأعلى للهيئات القضائية فى شئون رجال القضاء قد انتهى الى الابقاء على عدم جواز الطعن فى القرارات التى تصدر من المجلس الأعلى للهيئات القضائية فى شئون رجال القضاء، ومع تقدير اللجنة لما يتوافر من ضمانات فى المجلس الأعلى للهيئات القضائية وهو ينظر فى شئون رجال القضاء إلا أنه لا يعتبر جهة قضائية بالمعنى الذى قصدت إليه المادة 68 من الدستور التى تحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء، وقد سبق لهذه اللجنة أن أشارت فى المذكرة الايضاحية للقانون رقم 11 لسنة 1972 الخاص بإلغاء موانع التقاضى فى بعض القوانين إلى أنها رأت أن تدع التحقق من توافر الضمانات فى الهيئات المشكلة للفصل فى المنازعات الخاصة برجال الهيئات القضائية إلى القوانين الخاصة بهم عند اعادة النظر فيها ومن ثم فقد استحسنت النص على اختصاص دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل فى الطلبات التى يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأى شأن من شئونهم وذلك عدا النقل والندب وقد اقتضى ذلك التعديل اعادة صياغة أحكام الفصل السابع الخاص بالتظلمات والطعن فى القرارات الخاصة بشئون القضاة ".
ومن حيث إنه يخلص مما تقدم أنه لا يوجد ثمة منع من التقاضى بمقتضى المادتين 88 ، 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 فى شأن القرارات الصادرة من المجلس الأعلى للهيئات القضائية فى التظلمات من قرارات التخطى فى الترقية ، وأن المنع من التقاضى بالنسبة إلى هذه القرارات الذى أو ردته المادتان 82 ، 83 من القانون رقم 46 لسنة 1972 فى شأن السلطة القضائية الذى حل محله القانون رقم 43 لسنة 1965 سالف الذكر قد ألغى بمقتضى القانون رقم 49 لسنة 1973 تأسيسا على أن قرارات المجلس الأعلى للهيئات القضائية هى قرارات إدارية لا يجوز طبقا لما تقضى به المادة 68 من الدستور تحصينها من رقابة القضاء، وقد انفتح بإلغاء هذه النصوص لمخالفتها لما تقضى به المادة 68 من الدستور باب الطعن فيما صدر منها فى ظل العمل بأحكام القانون رقم 46 لسنة 1972.
ومن حيث إنه لما تقدم تكون دعوى المدعى غير ذات موضوع ويتعين لذلك الحكم بعدم قبولها.
" فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة الكفالة .
Articles of the law the ruling mentions
- 43/1965 · Article 88not on the website yet
- 43/1965 · Article 90not on the website yet
- Judicial Authority Law · Article 82المادتين 82 ، 83 من القانون رقم 46 لسنة 1972
- Judicial Authority Law · Article 83المادتين 82 ، 83 من القانون رقم 46 لسنة 1972
- 43/1965 · Article 80not on the website yet
- State Council Law · Article 66المادة 66 من قانون مجلس الدولة والتى تختص بتأديب أعضاء
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.