Supreme Constitutional Court judgment, case 4 of judicial year 33 (enforcement dispute), hearing of 1 April 2012
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 4 of judicial year 33
- Hearing date
- 1 April 2012
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الحكم أولاً: بقبول المنازعة شكلاً لتوافر المصلحة المباشرة للمنازعين فى رفعها للعمل على إزالة العقبات القانونية المتمثلة فى الأمر العقارى رقم 88 لسنة 2010 تنفيذ عقارى الصادر من قاضى التنفيذ بمحكمة القاهرة الاقتصادية فى 26/9/2010، وعدم الاعتداد به.
ثانياً:- الاستمرار فى تنفيذ مقتضى – مفهوم الموافقة – حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/1/2011 فى الدعوى رقم 198 لسنة 23 قضائية "دس
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الأول من أبريل سنة 2012 م، الموافق التاسع من جمادى الأولى سنة 1433 هـ.
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور حنفي على جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 33 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
1 - شركة دانية للاستثمار العقاري والسياحي
2 - الخبير/ أحمد محمد أحمد عبد الكريم
3 - السيد/ محمد طلبه محمد بدوى
4 - السيدة / ما جدة مصطفى عبد اللطيف
5 - السيد/ أحمد محمد أحمد محمد الجندى
6 - السيدة / هدى كامل من دور الجندى
7 - المحاسبة / رانيا محمد أحمد محمد الجندى
8 - السيد/ عبد الله محمد عبد الله
9 - الضابطة / نادرة حبشى يوسف رزق
10 - الباحث القانونى / عبد الله محمد سيد دسوقى
11 - المحاسب / محمد محمود حسين على كرار
12 - اخصائى / محمد صلاح محمد على عامر
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد رئيس مجلس الشعب
4 - السيد القاضى هيثم حجازى
5 - السيد الدكتور محافظ البنك المركزى
6 - السادة البنك العقارى
7 - السيد/ مصطفى اسكندر
الإجراءات
بتاريخ 10 فبراير سنة 2011 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، بطلب الحكم أولاً: بقبول المنازعة شكلاً لتوافر المصلحة المباشرة للمنازعين فى رفعها للعمل على إزالة العقبات القانونية المتمثلة فى الأمر العقارى رقم 88 لسنة 2010 تنفيذ عقارى الصادر من قاضى التنفيذ بمحكمة القاهرة الاقتصادية فى 26/9/2010، وعدم الاعتداد به.
ثانياً:- الاستمرار فى تنفيذ مقتضى – مفهوم الموافقة – حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/1/2011 فى الدعوى رقم 198 لسنة 23 قضائية "دستورية " للقضاء بعدم دستورية قانون التمويل العقارى الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2001 لعدم عرضه على مجلس الشورى لأخذ الرأى فيه بالمخالفة لحكم المادة (195) من الدستور الصادر سنة 1971 قبل تعديلها، وحكمها الصادر بجلسة 1/1/2000 فى الدعوى رقم 106 لسنة 19 قضائية "دستورية " للقضاء بعدم دستورية الفوائد لكونها تعد رباً، كما تتمثل عدواناً على الملكية الخاصة بالمخالفة للمادتين (32، 34) من دستور سنة 1971، وتطبيق أحكام المواد (374، 375/1 ، 1033/2، 1082، 1085/2) من القانون المدنى ، والمادة (68) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999.
ثالثاً:- تمكين محكمة منازعة التنفيذ ناظرة الاعتراض على الأمر العقارى رقم 88 لسنة 2010 تنفيذ عقارى تبعاً لذلك من القضاء أصلياً:- ببطلان وعدم الاعتداد بهذا الأمر، وما يترتب على ذلك من نتائج أهمها سقوط الدين وفوائده وسقوط الرهن، وتطهير العقارات أرضاً ومبانى والواقعة بالمطرية ، المملوكة للشركة المدعية الأولى والشقق المملوكة لباقى المدعين منه.
واحتياطياً: - تعليق الفصل فى الدعوى لحين القضاء فى مدى دستورية المواد المتعلقة بإقرار الفوائد لمخالفتها المواد (2، 4، 7، 23، 32، 40، 64، 68، 86، 119) من دستور سنة 1971، أو تمكين المدعين من الطعن بعدم الدستورية على هذه النصوص، وعدم الاعتداد بقانون التمويل العقارى المشار إليه، لعدم عرض مشروعه على مجلس الشورى بالمخالفة لنص المادة (195) من دستور سنة 1971 قبل تعديلها، أو تمكينهم من اتخاذ إجراءات الطعن عليه بعدم الدستورية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وبجلسة 4/3/2012 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات فى خلال أسبوع، وبتاريخ 10/3/2012 قدم المدعون مذكرة طلبوا فيها أصلياً الحكم: باعتبار منازعة التنفيذ الماثلة دعوى طعن بعدم الدستورية .
واحتياطياً: التصدى لدستورية نص المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، كما قدموا حافظة مستندات.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن الشركة المدعية الأولى كانت قد أبرمت عقد قرض مع البنك المدعى عليه السادس، وضماناً بهذا القرض تم رهن العقارات المنوه عنها بصحيفة الدعوى رهناً رسمياً لصالح البنك الدائن، وإزاء عدم سداد الشركة المدينة للمبالغ المستحقة فى ذمتها، فقد استصدر البنك الأمر العقارى رقم 88 لسنة 2010 تنفيذ عقارى ، بتعيين السيد/ مصطفى محمد إسكندر الوكيل العقارى صاحب الدور لمباشرة إجراءات البيع بالمزاد العلنى طبقاً لقانون التمويل العقارى الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2001، على العقارين المبينين بالأوراق، وإلزام مقدم طلب إصدار الأمر بإيداع مبلغ ثلاثين ألف جنيه على ذمة مصروفات التنفيذ، وبناء على هذا الأمر تحددت جلسة البيع يوم الأحد الموافق 16/1/2011 الساعة 12 ظهراً بمقر محكمة القاهرة الاقتصادية ، وقد تقدم المدعون باعتراضات على هذا الأمر، تحدد لنظرها جلسة 13/2/2011، وقد نعى المدعون على الأمر المذكور عدم وجود طلب صحيح لإصداره، أو سند تنفيذى صحيح اقتضاء لدين محقق الوجود ومعين المقدار وحال الآداء ووجود فوائد محل طعن بعدم الدستورية على سند من كونها تعدياً، وكذا مخالفة ذلك الأمر لنصوص المواد (374، 375/1، 1033، 1058، 1082) من القانون المدنى ، والمادة (68) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، فضلاً عن صدور هذا الأمر استناداً لأحكام قانون التمويل العقارى ، الذى ارتأى المدعون أنه يخالف نصوص المواد (32، 34، 195) من دستور سنة 1971، وتتحقق فى شأنه ذات المثالب الدستورية التى شيدت عليها المحكمة الدستورية العليا حكميها الصادرين بجلسة 1/1/2000 فى الدعوى رقم 106 لسنة 19 قضائية "دستورية "، وبجلسة 2/1/2011 فى الدعوى رقم 198 لسنة 23 قضائية "دستورية "، وخلصوا من ذلك إلى أن الأمر العقارى المتقدم يعد عقبة قانونية تحول دون الاستمرار فى تنفيذ مقتضى الحكمين المشار إليهما فى حقهم.
وأضاف المدعون أن المادة (29) مكرراً من قانون البنوك والائتمان الصادر بالقانون رقم 163 لسنة 1957 المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1996، والفقرة (د) من المادة (7) من القانون رقم 120 لسنة 1975 بشأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى المستبدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1992 ثم بالقانون رقم 97 لسنة 1996، والمادتين (14/أ، 40) من قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003 ، تخالف نصوص المواد (2، 4، 23، 32، 40، 64، 68، 86، 119) من دستور سنة 1971، وأن الفوائد البنكية محل دعاوى مقيدة أمام المحكمة الدستورية العليا، بما يستوجب تعليق الفصل فى الدعوى الموضوعية لحين الفصل فيها، أو السماح لهم باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية بالنسبة للنصوص المشار إليها، وكذا قانون التمويل العقارى سالف الذكر، هذا وقد أقام المدعون دعواهم الماثلة ارتكاناً منهم إلى نص المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، توصلاً للقضاء لهم بطلباتهم المتقدمة .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن منازعة التنفيذ التى يدخل الفصل فيها فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا وفقاً لنص المادة (50) من قانوننها، قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقاً لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانوناً – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل تبعاً لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية الملازمة لتلك العوائق والناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقاً بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونة ، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية ، وما يكون لازماً لضمان فعاليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين جميعهم دون تمييز، يفترض أمرين، أولهما: أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيهما: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقياً بها ممكناً، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن من المقرر أن الخصومة فى الدعوى الدستورية – وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية – قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحرياً لتطابقها معها إعلاء للشرعية الدستورية ، ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هى موضوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة ، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعاوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثاراً للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة ، فصلاً حاسماً بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى ولو تطابقت فى مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتمياً بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الأمر العقارى رقم 88 لسنة 2010 تنفيذ عقارى ، الذى يطلب المدعون القضاء باعتباره عقبة فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا المنوه عنه ما، صدر بتعيين السيد/ مصطفى محمد إسكندر الوكيل العقارى صاحب الدور لمباشرة إجراءات البيع بالمزاد العلنى للعقارين المبينين بصحيفة الدعوى طبقاً لأحكام التمويل العقارى المشار إليه، وإلزام مقدم طلب إصدار الأمر بإيداع مبلغ ثلاثين ألف جنيه على ذمة مصروفات التنفيذ، ولا صلة لهذا الأمر بحكمى المحكمة الدستورية العليا المار ذكرهما، ذلك أن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 106 لسنة 19 قضائية "دستورية " بجلسة 1/1/2000 قد قضى فى منطوقه بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (3) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية – قبل تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1995 – فيما نصت عليه من "ويسوى رسم الاستئناف فى حالة تأييد الحكم الابتدائى باعتبار أن الحكم الصادر بالتأييد حكم جديد بالحق الذى رفع عنه الاستئناف "، على حين قضى الحكم الثانى الصادر بجلسة 2/1/2011 فى الدعوى رقم 198 لسنة 23 قضائية "دستورية " "بعدم دستورية القانون رقم 100 لسنة 1993 بشأن ضمانات ديمقراطية التنظيمات النقابية المهنية المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1995"، ومن ثم لا يعد الأمر العقارى رقم 88 لسنة 2010 تنفيذ عقارى المشار إليه عقبة فى تنفيذ تلك الأحكام، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذا الشق.
وحيث إنه عن طلب المدعين الحكم بعدم دستورية قانون التمويل العقارى والفوائد، وطلبهم السماح لهم باتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية النصوص المشار إليها بصحيفة دعواهم، والذى يعد فى حقيقته وبحسب التكييف القانونى السليم دفعاً بعدم دستورية هذه النصوص، فإنه وقد انتهت المحكمة – كما تقدم – إلى القضاء بعدم قبول الدعوى الراهنة ، فإن هذا الدفع يكون فى غير محله، ومفتقداً لسنده القانونى ، متعيناً الالتفات عنه.
وحيث إنه بالنسبة لطلب المدعين تطبيق بعض مواد القانون المدنى وقانون التجارة على النزاع الموضوعى ، وطلبهم إلزام المحكمة المختصة بنظر الاعتراض على الأمر العقارى رقم 88 لسنة 2010 تنفيذ عقارى بالقضاء أصلياً: ببطلان هذا الأمر وعدم الاعتداد به، وما يترتب على ذلك من آثار على النحو السالف بيانه، واحتياطياً: تعليق الفصل فى الدعوى الموضوعية لحين الفصل فى مدى دستورية المواد المتعلقة بإقرار الفوائد، أو تمكينهم من الطعن بعدم دستورية هذه النصوص، وكذا نصوص قانون التمويل العقارى ، فإن من المقرر أن المحكمة الدستورية العليا وهى بصدد الفصل فى منازعة التنفيذ الماثلة لا تعد جهة طعن فى الأمر العقارى سالف الذكر، ولا تمتد ولايتها إلى بحث مدى مطابقته لأحكام القانون أو تصحيحه، والذى ينعقد للمحكمة المختصة بنظر المنازعة فى هذا الأمر، وفقاً للأوضاع المقررة أمامها، كما تترخص هذه المحكمة طبقاً لنص المادة (129) من قانون المرافعات فى وقف الدعوى الموضوعية لحين الفصل فى مسألة أخرى تراها لازمة لحسم النزاع المعروض عليها، ويتوقف عليها الحكم فيه، ولا تعد المحكمة الدستورية العليا فى كل ذلك جهة طعن بالنسبة لمحكمة الموضوع، كما ناط المشرع بتلك المحكمة بمقتضى نص المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، تقدير جدية الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها، والتصريح لمبديه برفع الدستورية ، فى غضون الأجل الذى تحدده له، بما لا يجاوز مهلة الثلاثة أشهر التى حددها المشرع كحد أقصى لرفع هذه الدعوى ، الأمر الذى تضحى معه الطلبات المتقدمة غير قائمة على أساس قانونى سليم، متعيناً لذلك طرحها والالتفات عنها.
وحيث إنه عن طلب المدعين اعتبار دعواهم طعناً مباشراً بعدم الدستورية ، على سند من أن المادتين (21، 47) من الإعلان الدستورى الصادر فى 30/3/2011، قد عدلتا ضمناً نص المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا، وكفلتا الحق فى اللجوء مباشرة إلى المحكمة الدستورية العليا طعناً على النصوص التشريعية ، فذلك مردود بأن المادة (21) من الإعلان الدستورى فى كفالتها لحق التقاضى ، والحق فى اللجوء إلى القاضى الطبيعى ، وحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء، وما قررته المادة (47) من هذا الإعلان من أن القضاة مستقلون وغير قابلين للعزل ولا سلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون، وحظر التدخل فى القضايا أو فى شئون العدالة ، إنما جاءت ترديداً لنصوص المواد (68، 166، 168) من دستور سنة 1971، هذا وقد تناولت المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا تنظيم طرق اتصال الدعوى الدستورية بالمحكمة ، فى إطار السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق، ولا يجيز هذا النص – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – رفع دعوى أصلية بعدم الدستورية ، كما لا يتعارض التنظيم الذى أتى به مع أى من نصوص الإعلان المتقدم ذكرها، بما لا محل معه للقول بإلغاء أو تعديل أحكامه بمقتضى هذه النصوص، هذا وقد نصت المادة (62) من الإعلان الدستورى على أن "كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الإعلان الدستورى يبقى صحيحاً ونافذاً، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة فى هذا الإعلان"، ومن ثم تبقى أحكام ذلك النص قائمة ونافذة فى ظل العمل بالإعلان الدستورى المشار إليه، الأمر الذى يتعين معه الإلتفات عن الطلب سالف الذكر.
وحيث إنه عن طلب المدعين التصدى لدستورية نص المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا، فإن هذه المحكمة قد سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بمدى اتفاق هذا النص حق التقاضى ، واستقلال القضاء وحصانته، المقررة بالمواد (65، 68، 165، 166) من دستور سنة 1971، وقضت بحكمها الصادر بجلسة 12/1/2003 فى الدعويين رقمى 123 و 161 لسنة 22 قضائية "دستورية " برفض الدعوى ، ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (4) مكرر (أ) بتاريخ 29/1/2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة أن يكون لقضاء المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته فى ظل التنظيم الذى تضمنه الإعلان الدستورى الصادر فى 30/3/2011، والذى جاء – كما تقدم البيان – مردداً لذات الأحكام الواردة فى دستور سنة 1971، والتى باشرت المحكمة رقابتها الدستورية فى ضوئها، بما يقطع بعدم اعتناق المشرع الدستورى فى هذا الإعلان نهجاً جديداً أو تنظيماً مغايراً لذلك الذى تضمنه الدستور المذكور، الأمر الذى يتعين معه الالتفات عن هذا الطلب.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
Articles of the law the ruling mentions
- Trade Law · Article 68المادة (68) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999
- 163/1957 · Article 29 bisnot on the website yet
- 120/1975 · Article 7not on the website yet
- 88/2003 · Article 14not on the website yet
- Supreme Constitutional Court Law · Article 50المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- 90/1944 · Article 3not on the website yet
- Civil and Commercial Procedure Law · Article 129المادة (129) من قانون المرافعات فى وقف الدعوى الموضوعية ل
- Supreme Constitutional Court Law · Article 29المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا تنظيم طرق
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.