Supreme Constitutional Court judgment, case 1 of judicial year 41 (enforcement dispute), hearing of 5 October 2019
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 1 of judicial year 41
- Hearing date
- 5 October 2019
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار فى تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا برقم 196 لسنة 35 ق دستورية والدعوى رقم 78 لسنة 36 ق دستورية .
وعدم الإعتداد بحكم محكمة النقض فى الطعن رقم 5883 لسنة 82 ق .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من أكتوبر سنة 2019م، الموافق السادس من صفر سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبدالعليم أبوالعطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
حمدى حشمت رجب عبدالرحمن
ضــــد
1- وزيـــــــــــــــر العــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
2- النائــــــــــــــــــب العـــــــــــــــــــــــــــــام
3- وزير الداخليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
4- رئيس مجلس الـــــــــــوزراء
الإجـراءات
بتاريخ الخامس من يناير سنة 2019، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بوقف تنفيذ حكم محكمة النقض الصادر فى الطعن رقم 5883 لسنة 82 قضائية بجلسة 8/6/2015، والاستمرار فى تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا برقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية" بجلسة 8/11/2014، والدعوى رقم 78 لسنة 36 قضائية "دستورية" بجلسة 14/2/2015.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة، كانت قد أسندت للمدعى، فى الجناية رقم 954 لسنة 2012 مركز البلينا، والمقيدة برقم 271 لسنة 2012 كلى جنوب سوهاج، بأنه فى يوم 10 من ديسمبر سنة 2011 بدائرة مركز البلينا – محافظة سوهاج :
1- أحرز سلاحًا ناريًّا مششخنًا "بندقية آلية سريعة الطلقات"، حــــــال كونــــــه ممــــــا لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها.
2- أحرز ذخائر "عدة طلقات استعملت على السلاح النارى آنف البيان"، حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها.
3- استعمل التهديد مع أحد رجال الضبط النقيب/.............، وكان ذلك أثناء تأديته وظيفته، وبسببها، بأن أشهر، فى وجهه، سلاحًا ناريًّا "بندقية آلية" وهدده بها، بقصد حمله، بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته، وهو ضبطه، والقبض عليه، إثْر مشاهدته له متلبسًا بحمل سلاح نارى، وإطلاق أعيرة نارية منه، ولم يبلغ من ذلك مقصده.
4- قام باستعراض القوة والعنف أمام المارة بالطريق، بقصد ترويعهم، حتى يتمكن من التشاجر مع أحد الأشخاص، بأن قام بإطلاق أعيرة نارية من سلاح نارى بحوزته، مما ألقى الرعب فى أنفسهم، وعرض سلامتهم للخطر.
5- أطلق سلاحًا ناريًّا داخل مدينة.
وتم إحالته إلى محكمة جنايات سوهاج، لمعاقبته، طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وبجلسة 15/5/2012 قضت المحكمة حضوريًّا، عملاً بالمواد (1/2، 6، 26/3و5، 30/1) من القانون رقم 394 لسنة 1954 والمعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978، 101 لسنة 1980، 165 لسنة 1981 والبند (ب) من القسم الثانى من الجدول رقم (3) الملحق بالقانون الأول، والمواد (137/1و2 مكرر/أ، 375 مكرر، 377/6) من قانون العقوبات، مع إعمال المادة (32/2) من القانون الأخير، بمعاقبته بالسجن المؤبد عما أسند إليه، وبمصادرة السلاح النارى المضبوط. وإذ لم يرتض المدعى هذا الحكم، طعن عليه أمام محكمة النقض بالطعن رقم 5883 لسنة 82 قضائية، وبجلسة 8/6/2015 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع برفضه. وإذ ارتأى المدعى أن حكم محكمة النقض المشار إليه يُعتبر عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 8/11/2014 فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، وحكمها الصادر بجلسة 14/2/2015، فى الدعوى رقم 78 لسنة 36 قضائية "دستورية"، أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضـــاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائـــق، أو الناشئة عنهـــا، أو المترتبـــة عليهـــا، ولا يكــــــون ذلـــك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صـــــــــدر عــــــــــن المحكمة الدستورية العليـــــــــا، بعدم دستوريـــــــة نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الخصومة فى الدعوى الدستورية، وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية، قوامها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور، تحريًّا لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هــــى موضــــوع الدعــــوى الدستوريــــة أو هى بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى وإنْ تطابقت فى مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن أصدرت بجلسة 8/11/2014 حكمها فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية" بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات بالنسبة للجريمتين المنصوص عليهما بالفقرتين الثالثة والرابعة من المادة ذاتها. كما قضت بحكمها الصادر بجلسة 14/2/2015، فى الدعوى رقم 78 لسنة 36 قضائية "دستورية" بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات بالنسبة للجريمة المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة ذاتها.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن العقاب على الجرائم يكون بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها، ما لم يصدر قبل الحكم فيها نهائيًّا قانون أصلح للمتهم، فإنه يكون الواجب التطبيق دون غيره، وهى قاعدة اقتضتها شرعية الجريمة والعقوبة، إعمالاً لما نصت عليه المادة (95) من الدستور من أنه "العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون". وما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات من أنه "يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها، ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائيًّا قانون أصلح للمتهم فهو الذى يتبع دون غيره .....". متى كان ذلك، وكان المدعى قد ارتكب بتاريخ 10/12/2011، الجرائم المشار إليها بقيد ووصف النيابة العامة، وهو تاريخ سابق لصدور المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، والمعمول بأحكامه من اليوم التالى لتاريخ نشره فى الجريدة الرسمية، الحاصل بتاريخ 12/1/2012. وكان ذلك المرسوم بقانون قد شدد العقوبات المنصوص عليها فى المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 المشار إليه، فيما تضمنه نص فقرتها الأخيرة من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات بالنسبة للجرائم المنصوص عليها فى باقى فقرات تلك المادة، ومن ثم لا يعد هذا المرسوم بقانون أصلح للمدعى، ولم تتم محاكمته جنائيًّا بمقتضاه، وإدانته من محكمة الجنايات، ومن بعدها محكمة النقض، ومن ثم، تنعدم الصلة بين الحكم الصادر بإدانة المدعى، والحكمين الصادرين فى الدعويين الدستوريتين رقمى 196لسنة 35 قضائية و78 لسنة 36 قضائية، وينتفى معه مناط قبول الدعوى المعروضة.
وحيث إن الطلب العاجل بوقف تنفيذ حكم محكمة الجنايات ومن بعده حكم محكمة النقض المشار إليهما، يُعد فرعًا من أصل النزاع المعروض، الذى انتهت فيه المحكمة على النحو المتقدم إلى عدم قبول الدعوى، بما مؤداه أن قيام هذه المحكمة – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – بمباشرة اختصاص البت فى هذا الطلب، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.