Supreme Constitutional Court judgment, case 39 of judicial year 40 (enforcement dispute), hearing of 4 May 2019
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 39 of judicial year 40
- Hearing date
- 4 May 2019
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار فى تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا رقمى 196 لسنة 35 ق بجلسة 8 /11 /2014 و 78 لسنة 36 ق بجلسة 14/ 2/ 2015 .
وبعدم الإعتداد بحكم محكمة النقض البات فى الطعن رقم 9466 لسنة 83 ق بجلسة 10/4/2014
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنايات الأقصر بجلسة 26/1/2013، فى الجناية رقم 6375 لسنة 2012 مركز إسنا، المقيدة برقم 580 لسنة 2012 كلى الأقصر، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 10/4/2014، فى الطعن رقم 9466 لسنة 83 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من مايو سنة 2019م، الموافق الثامن والعشرين من شعبان سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمــــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 39 لسنة 40 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
موسى خالد موسى خالد
ضد
1- وزير العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
2- النائب العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
3- وزير الداخليـــــــــــــــــــــــــــــة
4- رئيس مجلس الوزراء
الإجراءات
بتاريخ الأول من أغسطس سنة 2018، أودع المدعى صحيفة هــــذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم أولاً: بقبول الدعوى شكلاً. ثانيًّا: بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 10/4/2014، فى الطعن رقم 9466 لسنة 83 قضائية. ثالثًا: بالاستمرار فى تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية" ، وبجلسة 14/2/2015، فى الدعوى رقم 78 لسنة 36 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى فى الجناية رقم 6375 لسنة 2012 جنايات مركز إسنا، والمقيدة برقم 580 لسنة 2012 كلى الأقصر، بأنه فى يوم 11 من يونيه سنة 2012، بدائرة مركز إسنا - محافظة الأقصر:
1- أحــــرز ســــلاحًا ناريًّا مششــــخنًا بندقية آلية ســــريعة الطلقــــات، حــــال كونــــه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه.
2- أحرز ذخائر " عدة طلقات" استعملها فى السلاح النارى سالف الذكر، حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه.
3- أتلف عمدًا أبواب وشبابيك وحوائط منزل عبدالهادى موسى خالد، بأن أطلق صوب المنزل عدة أعيرة نارية، فأحدث التلفيات المبينة بتقرير معمل الأدلة الجنائية المرفق، الأمر الذى عرض معه حياة وصحة وأمن المجنى عليه سالف الذكر، ومن بداخل المنزل للخطر، على النحو المبين بالتحقيقات.
4- استعرض واستخدم القوة والعنف، مع عبدالهادى موسى خالد، وذلك بأن أطلق صوب منزله أعيرة نارية من سلاح نارى، كان بحوزته قاصدًا من ذلك ترويع المجنى عليه وتخويفه، بإلحاق أذى به بدنيًا ومعنويًّا، وذلك لإرغامه على القيام بأمر لا يلزمه به القانون، وهو إجبار المجنى عليه على تزويجه من كريمته، الأمر الذى كان من شأنه، إلقاء الرعب فى نفس المجنى عليه وتكدير أمنه وسكينته وطمأنينته، وترتب على ذلك ارتكاب المتهم الجناية موضوع التهمة الثالثة على النحو المبين بالتحقيقات.
وبناءً علـــــى ذلـــــك، تم إحالـــــة المدعـــــى إلـــــى محكمـــــة جنايــــــــــات الأقصـــــر، وبجلسة 26/1/2013، حكمت المحكمة بمعاقبته بالسجن المؤبد وتغريمه خمسة آلاف جنيه عما أسند إليه، ووضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين، وذلك عملاً بالمواد (1/1، 6، 26/3، 4) من القانــــــون رقم 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقوانين أرقام 101 لسنة 1980، 165 لسنة 1981، 96 لسنة 2003، والمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، والبند (ب) من القسم الثانى من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995، والمواد (361/1, 3، 375 مكرر، 375 مكرر أ) من قانون العقوبات، مع تطبيق المادة (32/2) من القانون ذاته. وإذ لم يرتض المدعى هذا الحكم، فطعن عليه أمام محكمة النقض بالطعن رقم 9466 لسنة 83 قضائية، وبجلسة 10/4/2014، قضت محكمة النقض، بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع برفضه. وإذ ارتأى المدعى أن الحكم المشار إليه يمثل عقبة فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما، أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المُستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 تنص على أن: "يُعاقب بالسجن وغرامة لا تجاوز خمسة آلاف جنيه كل من يحوز أو يحرز، بالذات أو بالواسطة، بغير ترخيص، سلاحًا من الأسلحة المنصوص عليها بالجدول رقم (2) المرافق.
ويُعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تجاوز خمسة عشر ألف جنيه كل من يحوز أو يحرز، بالذات أو بالواسطة، بغير ترخيص، سلاحًا من الأسلحة المنصوص عليها بالقسم الأول من الجدول رقم (3) المرافق.
وتكون العقوبة السجن المؤبد، وغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه إذا كان الجاني حائزًا أو محرزًا، بالذات أو بالواسطة، سلاحًا من الأسلحة المنصوص عليها بالقسم الثاني من الجدول رقم (3).
ويُعاقب بالسجن وغرامة لا تجــــــاوز خمسة آلاف جنيه كــــــل مــــــن يحــــــوز أو يحرز، بالذات أو بالواسطة، ذخائر مما تُستعمل فى الأسلحة المنصوص عليها بالجدولين رقمى (2و3).
وتكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه إذا كان الجانى من الأشخاص المذكورين بالبنود من (ب) إلى (و) من المادة (7) من هذا القانون.
ومع عدم الإخلال بأحكام الباب الثانى مكررًا من قانون العقوبات، تكون العقوبة السجن المشدد أو المؤبد .......... .
واستثناءً من أحكام المادة (17) من قانون العقوبات، لا يجوز النزول بالعقوبة بالنسبة للجرائم الواردة فى هذه المادة".
وتنص المادة (17) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، على أنه: " يجوز فى مواد الجنايات - إذا اقتضت أحوال الجريمة المقامة من أجلها الدعوى العمومية رأفة القضاة - تبديل العقوبة على الوجه الآتى:
- عقوبة الإعدام بعقوبة السجن المؤبد أو المشدد.
- عقوبة السجن المؤبد بعقوبة السجن المشدد أو السجن.
- عقوبة السجن المشدد بعقوبة السجن أو الحبس الذى لا يجوز أن ينقص عن ستة أشهر.
- عقوبة السجن بعقوبة الحبس التى لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة أشهر".
وحيث إن منازعة التنفيذ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونيـــــــــــــة هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الخصومة فى الدعوى الدستورية، وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية، قوامها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور؛ تحريًا لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصــــــــــــــــوص ذاتها هى موضوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن المادة (195) من الدستور الحالى تنص على أن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة الدستورية العليا، وهى ملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم".
وتنص الفقرتان الأولى والأخيرة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن : "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة.
فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقًا بنص جنائى، تُعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة استنادًا إلى ذلك النص كأن لم تكن. ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه".
وحيث إن المقــرر فى قضـاء المحكمة الدستورية العليا أن قانونها - ضمانًا لصون الحرية الشخصية التى كفلها الدستور واعتبرهــــــــا من الحقوق الطبيعية التى لا يجوز الإخلال بها عدوانًا - قد نص فى المادة (49) منه على أنه إذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقًا بنص جنائى؛ فإن أحكام الإدانة الصادرة استنادًا إليه تُعتبر كأن لم تكن، ما يعنى سقوطهــــــــــا بكل آثارهــــــــــــا ولو صار الطعن فيها ممتنعًا، لتفارقها قوة الأمر المقضى التى قارنتها، وتلك هى الرجعية الكاملة التى أثبتها قانون المحكمة الدستورية العليا لأحكامها الصادرة بإبطال النصوص العقابية، وهى - بعد - رجعية لا قيد عليها ولا عاصم منها، بل يكون أثرها جارفًا لكل عائق على خلافها ولو كان حكمًا باتًّا.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أن التفسير المنطقى السديد لما ورد بالمذكرة الإيضاحية لقانون هذه المحكمة؛ بشأن إعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر منها بعدم دستورية نص جنائى على الحكم الصادر بالإدانة، واعتباره كأن لم يكن ولو كان باتًّا، ينسحب إلى الأحكام التى تزيل وصف التجريم أو تضيّق من مجاله؛ باعتباره وضعًا تأباه العدالة، إذا ما أسقط الحكم هذا الوصف عن الأفعال التى ارتكبها المتهم، أو عن طريق تعديل تكييفها، أو بتغيير بنيان بعض عناصرها، بما يمحو عقوبتها كلية أو يجعلها أقل وطأة؛ استنادًا إلى أن هذا الحكم يسرى فى شأن الأحكام السابقة على صدوره ولو كانت باتة، طبقًا لما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
وحيث إن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 14/2/2015، فى الدعوى رقم 78 لسنة 36 قضائية "دستورية" قد قضى "بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات بالنسبة للجريمة المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة ذاتها". ولما كان هذا القضاء لا صلة له بالفعل الذى قُدّم المدعى للمحاكمة الجنائية استنادًا إليه، وهو إحراز سلاح نارى مششخن (بندقية آلية)، مما لا يجوز الترخيص بحيازته، وذخائر مما تستعمل فى هذا الســــــــــلاح، والمؤثم بمقتضى نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (26) المشــــــــــــــار إليها، ومن ثـــــــــم فإن الحكـــــــم الصادر من محكمة جنايات الأقصر فى القضية رقم 6375 لسنة 2012 جنايات مركز إسنا، المقيدة برقم 580 لسنة 2012 كلى الأقصر، وكذا الحكم الصادر من محكمة النقض، بجلسة 10/4/2014، فى الطعن رقم 9466 لسنة 83 قضائية، المشار إليه، لا يُعدان، فى هذا النطاق، عقبة فى تنفيذ هذا الحكم، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذا الشق منها.
وحيث إنه لما كان ما تقــــــــــدم، وكـــــان الحكـم الصادر مــــــــن المحكمة الدستوريـــة العليا بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى رقــــم 196 لسنة 35 قضائية "دستوريـــــــــــــة"، قــــــد قضى بعــــــــدم دستوريــــــــة نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات، بالنسبة للجريمتين المنصوص عليهما بالفقرتين الثالثة والرابعة من المـــــــــادة ذاتها، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 45 مكرر (ب) بتاريخ 12/11/2014. وكان أثر هذا الحكم ينصرف إلى إزالة القيد الوارد على السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بنص الفقرة الأخيرة من المادة (26) المشار إليها، بالنسبة للجرائم المنسوب للمدعى ارتكابها، المؤثمة بمقتضى نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (26) سالفة الذكر، وهو القيد المتمثل فى عدم جواز النزول بالعقوبة؛ بما يجعل حكمها - بعد إزالة هذا القيد - أقل وطأة؛ إذا ارتأت استعمال سلطتها التقديرية طبقًا لنص المادة (17) من قانون العقوبات، وكان الحكم الصادر من محكمة جنايات الأقصر السالف الذكر، يرتبط ارتباطًا لا يقبل الفصـــل أو التجزئة فى شأن تقرير المسئولية الجنائية للمدعى عن الأفعال المنسوب إليه ارتكابها، بالحكم المؤيد له الصادر من محكمة النقض المشار إليه، بما يجعلهما مطروحين حكمًا على هذه المحكمة، ولما كان الحكمان المشار إليهما يشكلان عقبة فى تنفيذ حكم هذه المحكمة المتقدم ذكره؛ مما يتعين معه إزالتها، والقضاء بعــــــــدم الاعتداد بهما معًا، وما يترتب على ذلك من إعادة نظر الدعوى الموضوعية، واسترداد محكمة الموضوع صلاحيتها القانونية فى هذا الصدد؛ نتيجة الأثر الكاشف لحكم المحكمة الدستورية العليا المتقدم، إعمالاً لأحكام المادة (49) من قانونها على النحو السالف البيان.
وحيث إنه عن طلب المدعى وقف تنفيذ حكم محكمة النقض المار ذكره، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت هذه المحكمة إلى الفصل فى موضوعه، على النحو المتقدم بيانه؛ فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت فى هذا الطلب يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنايات الأقصر بجلسة 26/1/2013، فى الجناية رقم 6375 لسنة 2012 مركز إسنا، المقيدة برقم 580 لسنة 2012 كلى الأقصر، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 10/4/2014، فى الطعن رقم 9466 لسنة 83 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
- Weapons and Ammunition Law · Article 26المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954
- Penal Code · Article 17المادة (17) من قانون العقوبات، لا يجوز النزول بالعقوبة ب
- Supreme Constitutional Court Law · Article 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- Supreme Constitutional Court Law · Article 49المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.