Supreme Constitutional Court judgment, case 32 of judicial year 30 (conflict of jurisdiction or judgments), hearing of 8 November 2014
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Conflict of jurisdiction or judgments
- Number
- case 32 of judicial year 30
- Hearing date
- 8 November 2014
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
فض التنارع بين الحكمين صادرين من جهتين مختلفتين
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 16/7/2008 فى الدعوى رقم 22816 لسنة 58 قضائية ، دون الحكم الصادر من محكمة السويس الابتدائية بجلسة 30/7/2006 فى الدعوى رقم 191 لسنة 2004 مدنى حكومة ، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسماعيلية – مأمورية السويس- بجلسة 10/4/2007 فى الاستئناف رقم 856 لسنة 29 قضائية مدنى .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثامن من نوفمبر سنة 2014م، الموافق الخامس عشر من المحرم سنة 1436هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز الشناوى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبدالحكيم سليم وبولس فهمى إسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضورالسيد/محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 32 لسنة 30 قضائية "تنازع"
المقامة من
السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات
ضد
1-السيد/ هانى عادل مرسى إبراهيم "الممثل القانونى لشركة الإيمان للاستيراد والتصدير"
2-السيد وزير التجارة الخارجية
3-السيد وزير العدل
" الإجراءات"
بتاريخ الرابع من شهر ديسمبر سنة 2008، أودعت الهيئة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 30/7/2006 من محكمة السويس الابتدائية فى الدعوى رقم 191 لسنة 2004 مدنى حكومة ، والمؤيد بحكم محكمة استئناف الإسماعيلية –مأمورية السويس- الصادر بجلسة 10/4/2007 فى الاستئناف رقم 856 لسنة 29 قضائية مدنى ، وفى الموضوع الفصل فى النزاع القائم بشأن تنفيذ هذا الحكم، وإزالة التعارض بينه وبين الحكم الصادر بجلسة 16/7/2008 من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 22816 لسنة 58 قضائية ، وتأييد الحكم الأخير فيما تضمنه من رفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– تتحصل فى أن الشركة المدعى عليها الأولى كانت قد أقامت الدعوى رقم 191 لسنة 2004 مدنى حكومة أمام محكمة السويس الابتدائية ، ضد الهيئة المدعية والمدعى عليه الثانى وآخر، بطلب القضاء بأحقيتها فى استرداد مبلغ 30ر323128 جنيهًا والفوائد القانونية ، تأسيسًا على أن الهيئة قامت بتحصيل هذا المبلغ بالزيادة على رسوم الفحص المقررة قانونًا على رسائل العجول والأغنام الحية التى قامت الشركة باستيرادها أرقام 872، 8155، 7630 لسنة 2002، 3550، 3570 لسنة 2003، وبجلسة 30/7/2006 قضت محكمة السويس الابتدائية للشركة بطلباتها، فطعن المدعى عليه الثانى على هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسماعيلية – مأمورية استئناف السويس- بالاستئناف رقم 856 لسنة 29 قضائية مدنى ،فقضت بجلسة 10/4/2007 بتأييد الحكم المستأنف مما حدا بالهيئة إلى الطعن على هذا الحكم أمام محكمة النقض بالطعنين رقمى 12161، 12413 لسنة 77 قضائية ، ومن جهة أخرى أقامت الشركة المدعى عليها الأولى الدعوى رقم 22816 لسنة 58 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى ضد الهيئة المدعية وآخرين بطلباتها ذاتها أمام المحكمة المدنية فقضت بجلسة 16/7/2008 برفض الدعوى .
وإذ ارتأت الهيئة المدعية أن ثمة تناقضًا بين الحكمين المشار إليهما، فقد أقامت دعواها الماثلة بطلب فض هذا التناقض.
وحيث إنه عن الشق العاجل من الدعوى ، فقد أعدت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها فى هذا الشق، عرض على السيد الأستاذ المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا طبقًا لنص المادة (32) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، فأصدر قراره بتاريخ 5/1/2009 برفض الطلب.
وحيث إن من المقرر– وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقًا للبند ثالثًا من المادة (25) من قانون هذه المحكمة ، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تصادما بحيث يتعذر- عقلاً ومنطقًا- اجتماع تنفيذهما معًا، مما يستوجب أن تتولى المحكمة الدستورية العليا حسم هذا التناقض بين الحكمين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى ، لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى ، وأحقها بالتالى بالتنفيذ.
وحيث إن المادة (6) من قرار رئيس الجمهورية رقم 1770 لسنة 1971 بإنشاء الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات تنص على أن "يكون للهيئة ميزانية خاصة تتكونمواردها مما يأتى :
(1) ...................................
(2) ما تحصله الهيئة مقابل الخدمات التى تؤديها-فى حدود اختصاصها- عن أعمال الفحص والفرز والتحكيم".
وتنص المادة (14) من قانون الاستيراد والتصدير الصادر بالقانون رقم 118 لسنة 1975، على أن "تحدد بقرار من وزير التجارة رسوم فحص الصادرات والواردات بما لا يجاوز:
250 مليمًا عن فحص الرسالة وذلك عن كل عبوة أو كيلو جرام فى الرسالة .
جنيهين عن فحص الرسالة فى غير مواعيد العمل الرسمية .
جنيه واحد رسم استخراج شهادة نتيجة الفحص أو المراجعة أو شهادة المنشأ أو صورة منها أو بدل فاقد.
5 جنيهات تأمين نقدى عند التظلم من نتيجة الفحص أو المراجعة وطلب التحكيم ويرد فى حالة قبول الرسالة بحالتها".
وتنص المادة (76) من لائحة القواعد المنفذة لأحكام القانون رقم 118 لسنة 1975 الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 275 لسنة 1991 المعدلة بقرار وزير التجارة والتموين رقم 553 لسنة 1998 على أن "يقدم المصدر أو المستورد الرسائل إلى فرع الهيئة المختص لفحصها.
ويجوز إجراء فحص الرسائل المصدرة فى مكان إعدادها بمناطق الإنتاج داخل أو خارج الدائرة الجمركية كما يجوز فحص الرسائل المستوردة داخل أو خارج الدائرة الجمركية .
وفى جميع الأحوال يلتزم المصدر أو المستورد بأداء مقابل الخدمات التى تؤديها الهيئة وذلك وفقًا للقواعد التى يضعها رئيس مجلس إدارة الهيئة بالاتفاق مع قطاع التجارة الخارجية .
ويجوز بناء على طلب المستورد للسلع الغذائية أن يطلب من الهيئة إجراء الفحص فى مناطق إنتاج هذه السلع خارج البلاد وفى هذه الحالة يتحمل بكافة مقابل الخدمات التى تؤديها الهيئة وذلك وفقًا للقواعد التى يضعها مجلس إدارة الهيئة ...".
وقدحدد البند رقم (1) من الملحق رقم 8 المرافق لهذا القرار المعدل بالقرار رقم 99 لسنة 1994 رسوم الفحص للحيوانات الحية بقرش عن كل كيلو جرام بحد أقصى خمسة وعشرون قرشًا عن كل رأس.
وتنفيذًا لنص المادة (76) المشار إليها أصدر رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات تعليمات تنفيذية موحدة فى شأن المصاريف المقررة على السلع الغذائية والزراعية والصناعية المستوردة والخاضعة للرقابة تطبيقًا للمادة (76) من القرار رقم 275 لسنة 1991، وقرار رئيس الجمهورية رقم 1770 لسنة 1971، وتأشيرات الميزانية المصدق عليها من مجلس الشعب، ونص فى المادة (1) منها على أن "يتم العمل بهذه التعليمات فى كافة الموانى والمطارات فيما يخص المصاريف المقررة طبقًا للمادة (76) من القرار رقم 275 لسنة 1991 للواردات الزراعية والغذائية والصناعية والهندسية ،وذلك على النحو المبين قرين كل مسلسل وارد بالملحق رقم (8) بالقرار رقم 275 لسنة 1991وتعديلاته على النحو التالى :
الإبل 10 جنيهات }
الأبقار10 جنيهات { الفصل الأول مسلسل رقم (1) حيوانات حية ......."
الأغنام جنيهان }
ومفاد ما تقدم من نصوص أن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات تقوم بتحصيل نوعين من المبالغ، أولهما: رسوم الفحص المقررة طبقًا لنص المادة (14) من القانون رقم 118 لسنة 1975 المشار إليه، والملحق رقم 8 المرفق بالقرار رقم 275 لسنة 1991 وتعديلاته.
وثانيها: مقابل الخدمات التى تقدمها الهيئة فى حدود اختصاصها عن أعمال الفحص والفرز والتحكيم، والمحدد فئاتها بواقع عشرة جنيهات عن كل رأس من الإبل والأبقار الحية ،وجنيهين عن كل رأس من الأغنام الحية .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الرسم هو فريضة مالية تستأدى جبرًا، وبقيمة ثابتة بالنسبة إلى مختلف المستفيدين منه، وطوال سريان السند التشريعى الذى فرضه،وذلك مقابل خدمة محددة يقدمها الشخص العام لمن يطلبها عوضًا عن تكلفتها، وإن لم يكن بمقدارها.
وحيث إن الثابت أن المبالغ محل المنازعة هى عبارة عن مقابل للخدمات التى تقدمها الهيئة العامة للصادرات والواردات للمصدرين والمستوردين فى حدود اختصاصها القانونى عن أعمال الفحص والفرز والتحكيم، التى عينها قرار إنشائها والقانون رقم 118 لسنة 1975 المشار إليهما، والمادتان الخامسة والسادسة من القانون رقم 155 لسنة 2002 بشأن تنمية الصادرات والقرارات المنفذة له، وتفرض على المستفيدين منها بفئة ثابتة لا تقبل تفاوضًا، وبواقع عشرة جنيهات لكل رأس من الإبل أو الأبقار الحية ، وجنيهين لكل رأس من الأغنام الحية ، ومن ثم فإنها – وأياً كان وجه الرأى فى دستوريتها- تعد بحسب تكييفها القانونى الصحيح رسمًا تكميليًّا، وتسرى عليه الأحكام الخاصة بالرسوم فى شأن الاختصاص القضائى بنظر المنازعات المتعلقة به والفصل فيها.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المشرع قد أقر بالطبيعة الإدارية للطعون فى القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية فى منازعات الضرائب والرسوم، بدءًا من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة ، الذى أسند بنص البند سابعًا من المادة (8) منه لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى الاختصاص بالفصل فى تلك المنازعات، وأوضحت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أن الاختصاص بنظر هذه الطعون تقرر لمجلس الدولة باعتبار أنها ذات طبيعة إدارية بحتة ، وقد جرى قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة على النهج ذاته فنص فى البند سابعًا من المادة (8) منه على الحكم ذاته، وأكدت هذا الاختصاص المادة (10) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة ، التى عقدت فى البند السادس منها الاختصاص لمحاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى الطعون فى القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية فى منازعات الضرائب والرسوم وفقًا للقانون الذى ينظم كيفية نظر هذه المنازعات أمام مجلس الدولة .
وحيث إن المنازعة المرددة أمام جهتى القضاء العادى والإدارى والصادر فى شأنها الحكمان محل التناقض الماثل، تدور فى حقيقتها حول مدى مشروعية القرار الصادر من الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بفرض رسم تكميلى على مشمول رسائل العجول والأغنام الحية التى استوردتها الشركة المدعى عليها الأولى مقابل الخدمات التى قدمتها لها الهيئة والداخلة فى اختصاصها القانونى ، وأحقية الشركة فى استرداد ما دفعته، الأمر الذى يدخل فى عداد المنازعات الإدارية التى ينعقد الاختصاص بنظرها والفصل فيها لمحاكم مجلس الدولة طبقًا لنص البند السادس من المادة (10) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 المشار إليه.
وحيث إنه لا وجه للاحتجاج فى هذا الشأن بأن البند السادس من المادة (10) من قانون مجلس الدولة سالفة الذكر جعلت مباشرة المجلس لهذا الاختصاص رهنًا بصدور القانون المنظم لكيفية نظر منازعات الضرائب والرسوم أمام محاكم المجلس، إذ جرى قضاء هذه المحكمة على أن المشرع الدستورى – سواء فى ظل دستور سنة 1971، وهو الدستور المعمول به فى تاريخ صدور الأحكام محل التناقض الماثل، أو الإعلانات الدستورية المتعاقبة وانتهاء بالدستور الحالى - لم يخص نظر تلك المنازعات والفصل فيها بقواعد إجرائية استلزم صدور قانون بها، استثناء من القواعد العامة المعمول بها والتى تخضع لها المنازعات الإدارية الأخرى التى عهد إلى مجلس الدولة بالفصل فيها، كما أن تراخى المشرع فى سن القانون المنظم لكيفية نظر هذه المنازعات أمامه إعمالاً للنص المذكور- والذى طال إهماله من تاريخ العمل بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 المشار إليه فى 5/10/1972- لا يعد مبررًا أو مسوغًا لإهدار الاختصاص الذى احتفظ به الدستور لمجلس الدولة بالفصل فى تلك المنازعات، بدءًا من دستور 1971 وانتهاءً بالدستور الحالى ، كما يتصادم هذا المسلك مع الالتزام الدستورى الذى فرضته الدساتير المصرية المتعاقبة على المشرع بكفالة حق كل مواطن فى الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى ، والذى يقتضى أن يوفر لكل فرد نفاذًا ميسرًا إليه، وإزالة العوائق خاصة الإجرائية منها التى تحول دون حصوله على الترضية القضائية التى يطلبها لمواجهة الإخلال بالحقوق التى يدعيها ، ومن ثم فإن الحكم الصادر من جهة القضاء الإدارى ، يكون هو الأحق بالتنفيذ مما يتعين القضاء بالاعتداد به.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 16/7/2008 فى الدعوى رقم 22816 لسنة 58 قضائية ، دون الحكم الصادر من محكمة السويس الابتدائية بجلسة 30/7/2006 فى الدعوى رقم 191 لسنة 2004 مدنى حكومة ، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسماعيلية – مأمورية السويس- بجلسة 10/4/2007 فى الاستئناف رقم 856 لسنة 29 قضائية مدنى .
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.