حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 126 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 2 ديسمبر 2007
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 126 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 ديسمبر 2007
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نصوص المادة 337 من قانون العقوبات والفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 ، والمعدل بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 2000 ، وبعدم دستورية هذا القرار .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثانى من ديسمبر سنة 2007م ، الموافق 22 من ذى القعدة سنة 1428 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : على عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار / رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 126 لسنة 25 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد / السيد عبد العال أحمد
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد رئيس مجلس الشعب
4 - السيد وزير العدل
5 - السيد النائب العام
6 - السيد رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعى .
7 - السيد رئيس مجلس إدارة بنك قرية بيت داود
الإجراءات
بتاريخ الثانى من أبريل سنة 2003 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نصوص المادة 337 من قانون العقوبات والفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 ، والمعدل بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 2000 ، وبعدم دستورية هذا القرار .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
كما قدم كل من المدعى عليهما السادس والسابع مذكرة طلب فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذى صفة واحتياطياً برفض الطعن .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح مركز جرجا فى الجنحة رقم 6561 لسنة 2002 جنح مركز جرجا ، متهمة إياه بإصداره شيكاً لصالح البنك المدعى عليه السابع فى الدعوى الماثلة لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وطلبت النيابة العامة معاقبته بالمادتين 337 من قانون العقوبات و534/1 أ من القانون رقم 17 لسنة 1999 ، وبجلسة 12/10/2002 قضت المحكمة غيابياً بحبسه لمدة ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ ، وقد عارض المدعى فى هذا الحكم ، وأثناء نظر المعارضة دفع بعدم دستورية نصوص مواد الاتهام ، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع ، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 المشار إليه تنص على أن : " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883 ، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه الخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرفق . ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرفق " .
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار هذا القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001 . ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى ، بلا رسوم ، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك ، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية " .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين ، أولهما : أن يقيم المدعى ، أو حكم الإحالة وفى الحدود التى اختُصِم فيها النص المطعون فيه الدليل على أن ضرراً واقعياً ، اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعى ، وثانيهما : أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق لموضوعها .
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة – وفقاً للمصلحة فيها وفى حدود ما صرحت به محكمة الموضوع وما ورد بصحيفة الدعوى – يتحدد بنص المادة 337 من قانون العقوبات دون نصوص الفقرة الثانية من المادة الأولى ، والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 والقرار بقانون رقم 168 لسنة 2000 حيث لم يتضمنها الدفع بعدم الدستورية وتصريح محكمة الموضوع ، ومن ثم تكون الدعوى بشأنها بمثابة دعوى أصلية رفعت بغير الطريق المنصوص عليه بقانون المحكمة الدستورية العليا الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الشق من الدعوى .
وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون عليه - محدِّداً نطاقاً على ما سلف - أن إرجاء إلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات ، واستمرار خضوع الشيك لأحكام القانون المعمول به وقت إصداره يعطل قاعدة رجعية القانون الأصلح للمتهم بالمخالفة للمواد 41 و 66 و 147 من الدستور .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 ، 150 لسنة 2001 ، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى مادته الأولى على أن: " تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون .
كما تستبدل عبارة " المادتين (535 و536) " بعبارة " المادة (536) " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2004 " الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها " .
وتنص المادة الثالثة من ذلك القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " . وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 3/7/2003 .
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التى اشترطت المادة (473) منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، أضحى نافذاً ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له ، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه ، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.