حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 55 لسنة 28 قضائية «دستورية»، جلسة 25 سبتمبر 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 55 لسنة 28 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 25 سبتمبر 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الخامس والعشرين من سبتمبر سنة 2011م، الموافق السابع والعشرين من شوال سنة 1432هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى وأنور رشاد العاصى والدكتور/ حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه ورجب عبدالحكيم سليم. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ محمد النجار رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 55 لسنة 28 قضائية "دستورية ".
المقامة من
السيد/ محمد عجمى عبد السلام
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الشعب
3- السيد رئيس مجلس الوزراء
4- السيد رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات.
الإجراءات
بتاريخ الحادى عشر من شهر إبريل سنة 2011، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح أبشواى طالبة عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات لتبديده المنقولات المملوكة والمبينة وصفاً وقيمة بمحضر الحجز، والمحجوز عليها لصالح الشركة المصرية للاتصالات، وبجلسة 19/10/2005 حكمت المحكمة غيابياً بحبس المتهم لمدة شهر مع الشغل وكفالة مقدارها مائة جنيه، فعارض المتهم فى هذا الحكم، وبجلسة 15/3/2006 قدم وكيل المدعى مذكرة بدفاعه، دفع فيها بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى لمخالفتها أحكام المواد 40 ، 64، 65، 68 من الدستور، فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 19/4/2006 وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فأقام دعواه الماثلة .
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى تنص على أنه"يجوز أن تتبع إجراءات الحجز الإدارى المبينة بهذا القانون عند عدم الوفاء بالمستحقات الآتية فى مواعيدها المحددة بالقوانين والمراسيم والقرارات الخاصة بها...."
(أ)............ (ب)................
(ى ) المبالغ الأخرى التى نصت القوانين الخاصة بها على تحصيلها بطريق الحجز الإدارى (النص المطعون فيه).
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – إنما يتحدد على ضوء عنصرين– أولهما – أن يقيم المدعى – وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون فيه – الدليل على أن ضرراً واقعياً – اقتصادياً أو غيره- قد لحق به، ويجب أن يكون هذا الضرر مباشراً مستقلاً بعناصره، ممكنا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية ، وليس ضرراً متوهماً أو نظرياً أو مجهلاً، بما مؤداه: أن الرقابة على الدستورية يجب أن تكون موطئاً لمواجهة أضرار واقعية بغية ردها وتصفية آثارها القانونية ، ولا يتصور أن تقوم المصلحة الشخصية المباشرة إلا مرتبطة بدفعها. ثانيهما- أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إن المقرر أيضا فى قضاء هذه المحكمة أن الخطأ فى تأويل أو تطبيق النصوص القانونية لا يوقعها فى حمأة المخالفة الدستورية ، متى كانت صحيحة فى ذاتها، وأن الفصل فى دستورية النصوص القانونية المدعى مخالفتها للدستور، لا يتصل بكيفية تطبيقها عملاً، ولا بالصورة التى فهمها القائمون على تنفيذها، وإنما مرد اتفاقها مع الدستور أو خروجها عليه إلى الضوابط التى فرضها الدستور على الأعمال التشريعية جميعها.
وحيث إن الثابت بالأوراق أن الحجز الإدارى الذى قُدم المدعى بسببه إلى المحاكمة الجنائية ، كان قد أوقعته الشركة المصرية للاتصالات استئداء لدين لها فى ذمته استحق فى شهر يوليو 2001 وذلك تطبيقا لأحكام القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإدارى ، ولما كانت القواعد التى تضمنها قانون الحجز الإدارى غايتها أن يكون بيد أشخاص القانون العام وسائل ميسرة تمكنها من تحصيل حقوقها، وهى بحسب طبيعتها أموال عامة تمثل الطاقة المحركة لحسن سير المرافق العامة وانتظامها، وهذه الطبيعة الاستثنائية لقواعد الحجز الإدارى تقتضى أن يكون نطاق تطبيعها – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مرتبطاً بأهدافها، ومتصلاً بتسيير جهة الإدارة لمرافقها، فلا يجوز نقل هذه القواعد إلى غير مجالها، ولا إلباسها ثوباً مجافياً لحقيقتها، وتبعا لذلك فإن هذه القواعد لا تجد مجالاً لأعمالها بالنسبة لأشخاص القانون الخاص – والتى تُعد الشركة المصرية للاتصالات أحد أفراده – نزولاً على ما صرحت به المادة (2) من القانون رقم 19 لسنة 1998 بتحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية ، "من أن يكون للشركة الشخصية الاعتبارية ، وتعتبر من أشخاص القانون الخاص"، ومن ثم تنحسر أحكام قانون الحجز الإدارى فى مجال تطبيقها عن الديون التى تستحق لها قبل عملائها، ولا يعدو تبعاً لذلك فى عداد المخاطبين بهذا القانون ولا تسرى عليهم أحكامه، وهو ما تغدو معه المصلحة فى الدعوى الماثلة منتفية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.