حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 27 لسنة 31 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 25 سبتمبر 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 27 لسنة 31 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 25 سبتمبر 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
31لسنة 16ق . دستورية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الخامس والعشرين من سبتمبر سنة 2011م ، الموافق السابع والعشرين من شوال سنة 1432 هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور حسن عبد المنعم البدراوى
نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / محمد النجار رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 27 لسنة 31 قضائية " منازعة تنفيذ " .
المقامة من
السيد / مصطفى السيد طلبة
ضد
1 السيد رئيس الجمهورية
2 السيد المستشار وزير العدل
3 السيد المستشار رئيس محكمة النقض
4 السيد المستشار النائب العام
5 الدائرة الجنائية بمحكمة النقض دائرة الأحد
6 السيد وزير الداخلية
7 السيد الممثل القانونى للبنك الأهلى المصرى
" الإجراءات"
بتاريخ 22/6/2009 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبًا الحكم أصليًا بالاستمرار فى تنفيذ مقتضى أحكام المحكمة الدستورية العليا فى القضايا الدستورية أرقام 13 لسنة 12 ق و3 لسنة 10 ق و31 لسنة 16 ق و25 لسنة 16 ق بشأن اشتراط استقرار حقيقة التهمة محل العقاب بحكم قضائى استنفذ طرق الطعن فيه وصار باتًا . واحتياطيًا : استخدام ولاية التصدى والقضاء بعدم دستورية المواد ( 448 و460 و469 ) من قانون الإجراءات الجنائية والمادة (41) من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض فيما نصت عليه من تنفيذ الحكم الجنائى النهائى غير البات ، لمخالفتها المادتين ( 41 و66) من الدستور وأحكام المحكمة الدستورية العليا السالفة الإشارة إليها ، وبعدم دستورية القانون رقم 74 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لعدم الحصول على موافقة مجلس الشورى عليه بالرغم من كونه من القوانين المكملة للدستور ؛ واستخدام ولاية التصدى وتقرير إلغاء المادة (241) من قانون العقوبات بموجب حكم المادة (11) من قرار رئيس الجمهورية رقم 536 لسنة 1981 باعتماد العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية ، أو بتأكيد عدم دستوريتها بما يترتب على ذلك من آثار من وجوب وقف تنفيذ حكم محكمة جنح مستأنف العجوزة جيزة الصادر ضده بجلسة 5/3/2008 فى الجنحة رقم 3629 لسنة 2000 جنح مستأنف العجوزة ، وإلغاء كافة آثاره الجنائية ؛ لحين الفصل فى الطعن الجنائى رقم 16578 لسنة 2 قضائية ؛ والأمر بصفة عاجلة بوقف تنفيذ قرار الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بإلزام المحكوم عليه المنازع بتسليم نفسه للتنفيذ عليه فى حكم لم يصبح باتًا لحين الفصل فى المنازعة الماثلة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه السابع كان قد أقام ضد المدعى بطريق الادعاء المباشر الدعوى رقم 7988 لسنة 1999 جنح العجوزة وقدمته النيابة العامة إلى المحاكمة الجنائية بتهمة تبديد سيارة مرسيدس حال كونها رهن حيازى ثابت التاريخ تسلمها على سبيل الأمانة ، ولم يقم بردها واختلسها لنفسه فأضر بالمجنى عليه . وبجلسة 22/1/2000 حكمت تلك المحكمة حضوريًا بحبس المتهم سنة مع الشعل وكفالة ألف جنيه ، وإلزامه أن يؤدى إلى المدعى بالحق المدنى مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت . فقام المدعى باستئناف هذا الحكم بالاستئناف رقم 3629 لسنة 2000 جنح مستأنف العجوزة ، فقضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً ، ورفضه موضوعًا ، و تأييد الحكم المستأنف ؛ وعارض المدعى فى الحكم ، فقضت المحكمة بجلسة 5/3/2008 برفض المعارضة ، وتأييد الحكم المعارض
فيه ؛ فطعن المدعى على هذا الحكم بطريق النقض ، الذى قيد برقم 16578 لسنة 2 ق ، وطلبت المحكمة من الطاعن تسليم نفسه للتنفيذ .
وحيث إن هذه الدعوى على ضوء طلبات المدعى تهدف إلى الحكم بصفة أصلية بالاستمرار فى تنفيذ مقتضى أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى الدعاوى الدستورية أرقام 13 لسنة 12 قضائية بجلسة 2/2/1992 و3 لسنة 10 قضائية بجلسة 2/1/1993 و31 لسنة 16 قضائية بجلسة 20/5/1995 و25 لسنة 16 قضائية بجلسة 3/7/1995 ، وما يترتب على ذلك من اعتبار الحكم الجنائى الصادر ضد المدعى فى الجنحة المستأنفة رقم 3629 لسنة 2000 جنح مستأنف العجوزة عقبة فى تنفيذ مقتضى تلك الأحكام . ومن ثم ، فإن هذه الدعوى تُعد من منازعات التنفيذ التى تختص هذه المحكمة بنظرها طبقًا لنص المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن منازعة التنفيذ التى يدخل الفصل فيها فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا وفقًا لنص المادة (50) من قانونها ، قومها أن التنفيذ لم يتم وفقا لطبيعته ، وعلى ضوء الأصل فيه ، بل اعترضته عوائق تحول قانونا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه ، وتعطل تبعًا لذلك؛ أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان . ومن ثم ، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية الملازمة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها . وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا ، فإن حقيقة مضمونه ، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها والآثار المتولدة عنها فى سياقها ، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها ، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية ، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها ، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز، يفترض أمرين : أولهما أن تكون هذه العوائق سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدًا لنطاقها . ثانيهما أن يكون إسنادها على تلك الأحكام وربطها منطقيًا بها ممكنًا . فإذا لم تكن لها بها من صلة ، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق ، بل تعتبر غريبة عنها ، منافية لحقيقتها وموضوعها .
وحيث إن من المقرر أن الخصومة فى الدعوى الدستورية وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحريًا لتطابقها معها إعلاء للشرعية الدستورية . ومن ثم ، تكون هذه النصوص ذاتها هى موضوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها ، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة ، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعاوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها ، وفصلت فيها المحكمة ، فصلاً حاسمًا بقضائها ، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص حتى ولو تطابقت فى مضمونها . كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكان الحكم الجنائى الذى يطلب المدعى القضاء باعتباره عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية المشار إليها فى صحيفة دعواه ، هو حكم صادر فى جريمة تبديد سيارة ، حال كونها رهن حيازى ثابت التاريخ ، بعد أن كان قد تسلمها على سبيل الأمانة ، ولم يقم بردها ، واختلسها لنفسه إضرارًا بالمجنى عليه . وقد عوقب على هذه الجريمة طبقًا للمادة (341) من قانون العقوبات ، فى حين أن أحكام المحكمة الدستورية العليا المار ذكرها ، لا صلة لها بهذا النص الذى عوقب المدعى وفقًا له . ذلك أن الحكم الصادر فى القضية رقم 13 لسنة 12 قضائية " دستورية " بجلسة 2/2/1992 قد قضى بعدم دستورية نص المادة (121) من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963 وذلك فيما تضمنته فقرتها الثانية من افتراض العلم بالتهريب إذا لم يقدم من وجدت فى حيازته البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة على أنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية المقررة ؛ ويتعلق الحكم الصادر فى القضية رقم 3 لسنة 10 قضائية " دستورية " بجلسة 2/1/1993 بنص المادة (5) من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 بشأن المشردين والمشتبه فيهم . وقد قضت المحكمة بعدم دستورية ذلك النص وبسقوط المواد (6 و13 و15) من المرسوم بالقانون ذاته ؛ أما الحكم الصادر فى القضية رقم 31 لسنة 16 قضائية " دستورية " بجلسة 20/5/1995 فإنه يتعلق بنص الفقرة الثانية من البند (1) من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش قبل تعديلها بالقانون رقم 281 لسنة 1994 ، وقد قضت المحكمة بعدم دستورية ذلك النص . أما الحكم الصادر فى القضية رقم 25 لسنة 16 قضائية " دستورية " بجلسة 3/7/1995 ، فقد قضى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (15) من قانون الأحزاب السياسية الصادر بالقانون رقم 40 لسنة 1977 معدلاً بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 36 لسنة 1979 . متى كان ذلك ، وكان محل كل من الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية المشار إليها يتحدد بما هية النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته ، وتبعًا لذلك فلا يتصور أن ترد عوائق التنفيذ على غير ذلك المحل . ومن ثم ، فإن ما يدعيه المدعى من أن الحكم الصادر ضده بتاريخ 24/11/2008 فى الجنحة المستأنفة رقم 2629 لسنة 2000 جنح مستأنف العجوزة ، يشكل عقبة فى تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية المشار إليها لا يستند على أساس صحيح من الواقع أو القانون ، حال انتفاء الارتباط بينهما ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إعمال رخصة التصدى المقررة لها طبقًا لنص المادة (27) من قانونها ، منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى ، متصلاً بنزاع مطروح عليها ، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها ، فإنه لا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعما لها ، متى كان ذلك ، وكانت المحكمة قد قضت بعدم قبول الطلب الأصلى فى هذه الدعوى ، فإن القضاء بعدم قبول طلب التصدى يكون لازمًا .
وحيث إنه بالإضافة إلى ما تقدم فإنه عن الطلب الاحتياطى الحكم بعدم دستورية المادة (341) من قانون العقوبات . والقانون رقم 74 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، فمردود بأن الدفع بعدم الدستورية لا يتأتى إلا مع نزاع موضوعى ترى المحكمة توافر الشروط المقررة لقبوله . وإذ كان ذلك ، وكانت الدعوى القائمة وفقًا لما تقدم غير مقبولة ، فإن الدفع بعدم الدستورية يكون جديرًا بالالتفات عنه .
وحيث إنه عن الطلب العاجل من الدعوى ، فإنه وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى على النحو المتقدم ذكره ، فإن هذا الطلب يضحى غير ذى موضوع متعينًا لذلك الالتفات عنه .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض · المادة 41المادة (41) من القانون رقم 57 لسنة 1959
- قانون العقوبات · المادة 241المادة (241) من قانون العقوبات بموجب حكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا
- قانون العقوبات · المادة 341مادة (341) من قانون العقوبات ، فى حين أن أحكام المحكمة
- 98/1945 · المادة 5ليست في مكتبة الموقع بعد
- 40/1977 · المادة 15ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.