حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 67 لسنة 27 قضائية «دستورية»، جلسة 11 يونيو 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 67 لسنة 27 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 11 يونيو 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الحكم بعدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات ، ونص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرة الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 المعدل وقرار رئيس الجمهورية رقم 168 لسنة 2000 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 11يونيه سنة 2006 م، الموافق 15 من جمادى الأولى سنة 1427 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيري والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 67 لسنة 27 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ مطاوع أحمد عطية .
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية .
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 - السيد وزير العدل.
4 - السيد رئيس مجلس الشعب.
5 - السيد النائب العام.
6 - السيد رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي.
7 - السيد رئيس مجلس إدارة بنك قرية أولاد عليو بالبلينا.
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من شهر مارس سنة 2005 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات ، ونص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرة الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 المعدل وقرار رئيس الجمهورية رقم 168 لسنة 2000 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وقدم المدعى عليه السادس مذكرة طلب فيها أصليا الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها .
وبتاريخ 22/3/2005 أودع وكيل السيد / ميلاد رياض توما قلم كتاب المحكمة طلب التدخل انضمامياً للمدعى فى طلباته فى الدعوى الماثلة .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعى إلى محكمة جنح البلينا فى الجنحة رقم 832 لسنة 2004 ، بوصف أنه بتاريخ 28/6/2003 ، أعطى المدعى عليه السابع ( فى الدعوى الماثلة ) شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك ، وطلبت عقابه بالمادتين ( 336 و337 ) من قانون العقوبات ، وبتاريخ 28/2/2004 حكمت المحكمة غيابياً بمعاقبته بالحبس ستة أشهر مع الشغل وكفالة 100 جنيه لوقف التنفيذ ، مع إلزامه بتعويض مؤقت ، عارض المدعى فى هذا الحكم فحكم بجلسة 30/10/2004 باعتبار المعارضة كأن لم تكن ، فأقام الاستئناف رقم 280 لسنة 2005 جنح مستأنف جرجا ، وأثناء نظر الاستئناف دفع بعدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات ، والفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرة الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 وقرار رئيس الجمهورية رقم 168 لسنة 2000 . وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع ، وصرحت به بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن : " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 نوفمبر سنة 1883 ، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه والخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق " .
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار القانون ذاته على أن : " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل اول أكتوبر 2001 .
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى بلا رسوم ، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك ، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية " .
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين :
أولهما : أن يقيم المدعى – أو حكم الإحالة ، وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه – الدليل على أن ضرراً واقعياً – اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعى ، سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره .
ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية ، أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع ، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن المدعى ينعى على النصوص الطعينة أن ما تضمنته من إرجاء لإلغاء نص المادة (337) من قانون العقوبات ، وإرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر سنة 2000 ، واستمرار خضوع الشيك لأحكام القانون المعمول به وقت إصداره متى كان ثابت التاريخ قبل أول أكتوبر سنة 2001 ، يُعد تعطيلاً وإهداراً لقاعدة رجعية القانون الأصلح للمتهم والتى تعد تأصيلاً للمبدأ الدستورى المنصوص عليه فى المادتين ( 41 و 66 ) من الدستور . ومن ثم فإن نطاق الدعوى – وفقاً للمصلحة فيها – ينحصر فيما ورد بالفقرة الثانية من المادة الأولى ، وعجز الفقرة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار المشار إليها .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 ، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى مادته الأولى على أن :
" تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون .
كما تستبدل عبارة " المادتين (535 و 536) " بعبارة " المادة (536) " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2004 " الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها ".
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره".
وقد نشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية فى العدد رقم (27) فى الثالث من يوليو سنة 2003 .
ومفاد ما تقدم ، وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ، أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التى اشترطت المادة (473) منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، أضحى نافذاً . وبالتالى ، فإنه يتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له . ومن ثم ، وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد ، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، مما يقتضى الحكم بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.