حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 4 لسنة 46 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 1 يوليو 2026
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 4 لسنة 46 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 يوليو 2026
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم الاعتداد بالحكم الصادر في القضية رقم 17711 لسنة 2021 جنح النزهة المؤيد استئنافيا بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 2820 لسنة 2022 جنح مستانف شرق القاهرة والذي تم الطعن عليه بالنقض بموجب الطعن بالنقض رقم 14212 لسنة 14 ق نقض جنح والاعتداد بالحكم الصادر في الدعوي رقم 64 لسنة 17 قضائية دستورية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعية المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء الأول مــــن يوليو سنة 2026م،
الموافق السادس عشر من المحرم سنة 1448هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 46 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
زينب عبد العزيز عبد الحكيم حسين
ضـد
1– رئيس الجمهوريـــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الـوزراء
3– وزيــــــــــر العـــــــــــــــــــــــــدل
4– وزيــــــــــر الداخليــــــــــــــــــة
5– رئيس مجلس النــــــواب
6– رئيس مجلس الشيــــــوخ
7– رئيس مجلس القضاء الأعلى
8- النائــــــــــــــــــب العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
9- عمران عبد العزيز عمران
الإجراءات
بتاريخ الثلاثين من يناير سنة 2024، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًة الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة جنح النزهة الصادر بجلسة 28/12/2021، في الجنحة رقم 17711 لسنة 2021، المؤيد بحكم محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة الصادر بجلسة 13/2/2022، في الاستئناف رقـــــــم 2820 لسنة 2022، وبقرار محكمة استئناف القاهـــــــرة "دائرة طعون نقض الجنح" الصادر في غرفة المشورة بجلسة 13/11/2023، في الطعن رقم 14212 لسنة 14 قضائية، وما يترتب على ذلك من آثار، أهمها إخلاء سبيل المدعية. وفــــــــي الموضوع: بعـدم الاعتداد بتلك الأحكام، والاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7/2/1998، في الدعوى رقم 64 لسنة 17 قضائية "دستورية"، وما يترتب على ذلك من آثار.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها حضر وكيل عن فاطمة عبد العزيز عبد الحكيم حسين، بصفتها قيمًا على شقيقتها المدعية بقرار القوامة الصادر في الدعوى رقم 308 لسنة 2023 مدني كلي حكومة القاهرة الجديدة، وقدم حافظة مستندات طويت على صورة رسمية من حكم القوامة، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن النيابة العامة قدمت المدعية إلى المحاكمة الجنائية أمـــــام محكمة جنح النزهة، في الجنحة رقم 17711 لسنة 2021، متهمة إياها: بأنها بتاريخ 13/8/2013، بدائرة قسم النزهة، أولًا: اشتركت بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في تزوير محرر من محررات آحاد الناس، ألا وهو عقد الاتفاق العرفي المؤرخ 13/8/2013 بطريق الاصطناع، وذلك بأن اتفقت مع المجهول على تحريره والتوقيع عليه بتوقيع المجني عليه عمران عبد العزيز عمران، على غير الحقيقة، فوقعت الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. ثانيًا: استعملت المحرر المزور محل الاتهام الأول في الغرض المخصص من أجله، وذلك بأن قدمته في الدعاوى أرقام: 1132 لسنة 2017 أسرة مصر الجديدة، و95 لسنة 2019، و180 لسنة 2020 حبس أسرة مصر الجديدة، مع علمها بتزويره. وطلبت عقابها بالمواد (40 و41 و215) من قانون العقوبات. وبجلسة 28/12/2021، حكمت المحكمة حضوريًّا ببراءة المدعية من التهمة المنسوبة إليها بالنسبة للاتهام الأول، وبمعاقبتها بالحبس لمدة سنتين مع الشغل عن الاتهام الثاني. طعنت المدعية على الحكم أمام محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة، بالاستئناف رقم 2820 لسنة 2022. وبجلسة 13/2/2022، قضت المحكمة غيابيًّا بتأييد الحكم المستأنـــــف. عارضـــت المدعيـــــــة –استئنافيًّا– في ذلك القضاء أمام المحكمة ذاتها. وبجلسة 26/7/2023، قضت المحكمة برفض المعارضة الاستئنافية وتأييد الحكم المعارض فيه، كما طعنت عليه أمام محكمة استئناف القاهرة – دائرة طعون نقض الجنح – بالطعن رقم 14212 لسنة 14 قضائية. وبجلسة 13/11/2023، قررت المحكمة – في غرفة المشورة – عدم قبول الطعن.
وإذ ارتأت المدعية أن تلك الأحكام تشكل عقبة في سبيل تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 64 لسنة 17 قضائية "دستورية"؛ فقد أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا، بما لها من هيمنة على الدعوى، هي التي تعطيها وصفها الحق، وتكييفها الصحيح، متقصية فى سبيل ذلك الطلبات المطروحة فيها، مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها، وأن العبرة فى تحديد طلبات الخصم، هي بما يطلب الحكم له به، وأن ما تتقيد به المحكمة منها، عند الفصل فى موضوع الدعوى، هو الطلب الختامي فيها. لما كان ذلك، وكان البيّن من صحيفة الدعوى والطلبات الختامية فيها أن حقيقة طلبات المدعية فيها تنصب في شقها العاجل على طلب وقف تنفيذ حكم محكمة جنح النزهة الصادر بجلسة 28/12/2021، في الجنحة رقم 17711 لسنة 2021، والأحكام المؤيدة له، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بتلك الأحكام، والاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7/2/1998، في الدعوى رقم 64 لسنة 17 قضائية "دستورية"؛ ومن ثم فإن المعروض على هذه المحكمة هو تلك المنازعة، دون ما أوردته المدعية في وقائع وأسباب صحيفة دعواها من تناقض مدعى به بين أحكام وقرارات صدرت من جهة القضاء العادي، ما دامت لم تتضمنه طلباتها الختامية.
وحيث إن منازعة التنفيذ -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا -بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان؛ ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتهــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا -وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور؛ أولها: أن تكون هذه العوائق -سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلًا، أو من شأنها أن تحــــــول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملًا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـة التنفيـذ لا تُعـد طريقًا للطعـن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الخصومة في الدعوى الدستورية، وهي بطبيعتها من الدعاوى العينية، قوامها –على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور؛ تحريًا لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية؛ ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هي موضـــــــــــــــوع الدعوى الدستورية أو هي بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هي الغاية التي تبتغيها هذه الخصومة. ويقتصر نطاق الحجية المطلقة للأحكام الصادرة في تلك الدعوى على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت في مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالًا حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 7/2/1998، في الدعوى رقم 64 لسنة 17 قضائية "دستورية"– المنشور في الجريدة الرسمية بالعدد (8) بتاريخ 9/2/1998- "بعدم دستورية نص المادة (21) من القانون رقم 453 لسنة 1954 في شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة". وكانت حجية ذلك الحكم مقصورة على ما ورد في منطوقه، وما اتصل به اتصالًا حتميًّا من أسباب في المسألة الدستورية التي فصل فيها، وكان حكم محكمة جنح النزهة الصادر بجلسة 28/12/2021، في الجنحة رقم 17711 لسنة 2021، المؤيد بحكم محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة، الصادر بجلسة 13/2/2022، في الاستئناف رقـــــــم 2820 لسنة 2022، وبقرار محكمة استئناف القاهرة "دائرة طعون نقض الجنح" الصادر في غرفة المشورة بجلسة 13/11/2023، في الطعن رقم 14212 لسنة 14 قضائية، قد انصب على إدانة المدعية عن جريمة استعمال محرر عرفي مزور ومعاقبتها عنها بموجب المادة (215) من قانون العقوبات، بالحبس لمدة سنتين مع الشغل؛ ومن ثم تنتفي الصلة بين تلك الأحكام والحكم المنازع في تنفيذه، ولا تُعد تلك الأحكام عائقًا -سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- يحول فعلًا، أو من شأنه أن يحول دون تنفيذ الحكم المنازع فيه تنفيذًا صحيحًا مكتملًا أو مقيدًا لنطاقه، مما لزامه الحكم بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ الأحكام الموضوعية السالف بيانها، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع المعروض. وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، على النحو المتقدم، فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، طبقًا لنص المادة (50) من قانونها المار ذكره، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعية المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون العقوبات · المادة 215المواد (40 و41 و215) من قانون العقوبات
- قانون العقوبات · المادة 40المواد (40 و41 و215) من قانون العقوبات
- قانون العقوبات · المادة 41المواد (40 و41 و215) من قانون العقوبات
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحال الصناعية والتجارية · المادة 21المادة (21) من القانون رقم 453 لسنة 1954
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.