حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 61 لسنة 27 قضائية «تنازع»، جلسة 8 مايو 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 61 لسنة 27 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 مايو 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تعيين جهه القضاء المختصة بنظر النزاع .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن من مايو سنة 2011م، الموافق الخامس من جمادى الثانى سنة 1432ه.
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :على عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور/ حمدان حسن فهمى ومحمود محمد غنيم.
نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم61 لسنة 27 قضائية " تنازع ".
المقامة من
السيد/ طارق إسماعيل أحمد على فرويدة
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 – السيد وزير العدل
3 – السيد النائب العام
الإجراءات
بتاريخ الأول من ديسمبر سنة 2005 ،أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بتعيين المحكمة المختصة بنظر الإشكال فى تنفيذ الحكم الصادر ضده بجلسة 4/5/1998، فى القضية رقم 268 لسنة 1997 جنايات أمن دولة عليا "طوارئ"، لتعيد النظر فى مقدار العقوبة المناسبة بعد إسقاط المادة (48) من قانون العقوبات- المقضى بعدم دستوريتها- من مواد العقاب، وما يترتب على ذلك من آثار.
وأودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقدم المدعى مذكرة صمم فيها على الطلبات، وقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أحالت المدعى وآخرين إلى محكمة أمن الدولة العليا " طوارى "، فى القضية رقم 268 لسنة 1997 جنايات أمن دولة ، بطلب عقابهم عن ارتكاب جرائم: (1) الانضمام إلى جماعة تأسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع السلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحريات والحقوق التى كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالسلام الاجتماعى . (2) الاشتراك فى اتفاق جنائى الغرض منه ارتكاب جنايات القتل العمد والتخريب والإتلاف وحيازة مفرقعات واستعمالها فى نشاط يخل بالأمن والنظام العام. (3) تزوير محررات رسمية وعرفية ، (4) حيازة وإحراز مفرقعات قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة وبقصد استعمالها فى نشاط يخل بالأمن والنظام العام. وبجلسة 4/5/1998، قضت المحكمة بمعاقبة المدعى بالأشغال الشاقة المؤبدة . وقد تأسس هذا التقدير العقابى – وعلى ما ورد بأسباب حكمها الصادر فى الإشكال المقام من المدعى - على أن الجرائم التى ارتكبت ترتبط ببعضها ارتباطا لايقبل التجزئة ، مما يلزم معه تطبيق عقوبة الجريمة الأشد، عملاً بالمادة (32) من قانون العقوبات، ممثلة فى جناية إحراز وحيازة مفرقعات قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة ، بقصد استعمالها فى نشاط يخل بالأمن والنظام العام، والمعاقب عليها بالمادة (102 - أ) من قانون العقوبات – قبل تعديلها – بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة . وقد تم التصديق على ذلك الحكم من نائب الحاكم العسكرى العام بتاريخ 9/12/1998. وحال تنفيذ المدعى للعقوبة الموقعة عليه، أصدرت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 2/6/2001، حكمها فى القضية الدستورية رقم 114 لسنة 21 قضائية ، بعدم دستورية نص المادة (48) من قانون العقوبات بكافة فقراتها، والتى كانت ترصد عقوبة لجناية الاتفاق الجنائى ، فتقدم المدعى بتاريخ 22/8/2001 بطلب إلى النائب العام، لعرض الأمر على محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ"، لإعمال أثر هذا الحكم فى شأنه، بانقاص مدة العقوبة المقضى بها عليه، بما يتناسب وإسقاط المادة (48) من قانون العقوبات من مواد الاتهام، بعد أن قضى بعدم دستوريتها. ولامتناع النيابة العامة عن إجابة طلبه، والذى اعتبره قرارًا سلبيًا بالامتناع عن تنفيذ مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، فقد طعن عليه أمام محكمة القضاء الإدارى ، بتدخله خصمًا منضمًا للمدعين فى الدعوى رقم 2415 لسنة 56 قضائية ، طلبًا للحكم بطلباتهم ذاتها بوقف تنفيذ ثم إلغاء ذلك القرار، وما يترتب على ذلك من آثار. وبجلسة 29/7/2003، قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى ، واحالتها بحالتها إلى محكمة أمن الدولة العليا " طوارئ"، تأسيسا على أن قانون الإجراءات الجنائية ، وسد إلى النيابة العامة الاختصاص بمباشرة الدعوى الجنائية وإتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الأحكام الصادرة فيها، سواء تعلق الأمر ببدء تنفيذ العقوبة أو انتهائها، أو الإشكال فى تنفيذها، والذى يكون بناءً على طلب ترفعه إلى المحكمة الجنائية التى أصدرت حكم الإدانة أو محكمة الجنح المستأنفة . ومباشرة النيابة العامة لهذا الاختصاص يُعد من الأعمال القضائية التى لا ولاية لمحاكم مجلس الدولة بنظر الطعن عليها. وإذ أحيلت الدعوى إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا " طوارئ"، فقضت فيها بجلسة 18/7/2005 بعدم اختصاصها ولائيًا بنظرها. وتأسس هذا القضاء على أن الحكم المستشكل فى تنفيذه صادر من محكمة أمن الدولة العليا " طوارئ"، وإعما لا للمادة (12) من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ، فإنه لا يجوز الطعن بأى وجه من الوجوه فى هذا الحكم، والذى يصير نهائيًا بعد التصديق عليه من رئيس الجمهورية أو من ينيبه، ومن ثم لا تختص المحكمة ولائيًا بنظر الإشكال فى تنفيذ هذا الحكم بعد أن تم التصديق عليه بتاريخ 19/12/1998.
ويبدى المدعى أنه إزاء تخلى كل من محكمة القضاء الإدارى ومحكمة جنايات أمن الدولة العليا " طوارئ " عن الفصل فى الإشكال المقدم منه، إذ قضت كل منهما بعدم اختصاصها ولائيًا بنظره، الأمر الذى حدا به لإقامة دعواه المعروضة ، لتحديد جهة القضاء المختصة بنظر الإشكال المقام منه، إعما لاً للبند ثانيا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إن جوهر منازعة المدعى التى طرحت ابتداء على محكمة القضاء الإدارى ، انصبت على أمرين متلازمين، أولهما: إلغاء قرار النائب العام بالامتناع عن إجابة طلبه، بعرض الأمر على محكمة أمن الدولة العليا " طوارئ"، التى قضت بعقابه بالأشغال الشاقة المؤبدة ، وثانيهما: أن تتولى هذه المحكمة إنقاص مدة تلك العقوبة على نحو يتناسب وسقوط المادة (48) من قانون العقوبات- التى كانت ضمن مواد الاتهام- بعد أن قضى بعدم دستوريتها. وقد أجابته محكمة القضاء الإدارى لطلبه الأول، حينما قضت بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها إلى المحكمة الجنائية المشار إليها، والتى لم تفصل فى موضوع الإشكال، وقضت بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى ، على سند من أن الإشكال انصب على تنفيذ حكم لا يقبل الطعن عليه بأى وجه من الوجوه، لصيرورته نهائيا بعد التصديق عليه.
وحيث كان ذلك، فإن التكييف القانونى الصحيح لطلبات المدعى فى الدعوى المعروضة ، هو الأمر بالمضى فى تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 2/6/2001، فى صميم القضية الدستورية رقم 114 لسنة 21 قضائية ، بعدم دستورية المادة (48) من قانون العقوبات، وعدم الاعتداد بحكم محكمة جنايات أمن دولة العليا " طوارئ"، بجلسة 18/7/2005، بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الإشكال. وهو ما يدخل فى صميم اختصاص هذه المحكمة وفقا للمادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن " قوام منازعة التنفيذ التى تعترض تنفيذ أحكامها أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطله تبعا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقا بحكم صادر فى دعوى دستورية ، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية ، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة ودون تمييز، بلوغا للغاية المبتغاة منها فى تأمين الحقوق للأفراد وصون حرياتهم، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها ، حائلة فعلا دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحا مكتملا، أو مقيدة لنطاقها.
وحيث إنه لما كان مؤدى نص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، أنه فور صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 114 لسنة 21 قضائية " دستورية "، بعدم دستورية نص المادة (48) من قانون العقوبات، يتعين إبلاغ النائب العام بذلك الحكم، وقد تم إبلاغه بالحكم المشار إليه، فأصدر سيادته الكتاب الدورى رقم 7 لسنة 2001 لوضع ذلك الحكم موضع التنفيذ، فى حين أن الإشكال المقدم من المدعى ، بعد إحالته إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا " طوارئ"، يعتبر منازعة فى تنفيذ عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة ، التى قضت بها ضده بجلسة 4/5/1998، فى الجناية رقم 268 لسنة 1997، بطلب إعادة النظر فى هذه العقوبة ، بانقاصها، تبعا لإسقاط نص المادة (48) من قانون العقوبات، من مواد الاتهام، بعد أن قضى بعدم دستوريتها..
وحيث إن محكمة أمن الدولة العليا " طوارئ"، قد أعملت فى حكمها المادة (32) من قانون العقوبات، وطبقت عقوبة الجريمة الأشد، دون باقى العقوبات المقررة للجرائم الأخرى ، وذلك لحالة الارتباط الواقع بينها، فعاقبت المتهم – المدعى - بالأشغال الشاقة المؤبدة ، وهى عقوبة جناية إحراز وحيازة مفرقعات قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة ، بقصد استعمالها فى نشاط يخل بالأمن والنظام العام، والمعاقب عليها بالمادة (102 – أ ) من قانون العقوبات، بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة . ولم تنزل بالمدعى عقوبة عن جريمة الاتفاق الجنائى المؤثمة بالمادة (48) من قانون العقوبات، كما لم تكن لتلك الجريمة من أثر على تقدير المحكمة للعقوبة المقضى بها، ومن ثم فلا محل للقول بأن الحكم بعدم إجابة المدعى لطلبه فى الإشكال يعتبر عقبة تحول دون تنفيذ الحكم الصادر بعدم دستورية المادة (48) من قانون العقوبات، مما يلزم معه القضاء بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون العقوبات · المادة 48المادة (48) من قانون العقوبات- المقضى بعدم دستوريتها- من
- قانون العقوبات · المادة 32المادة (32) من قانون العقوبات، ممثلة فى جناية إحراز وحيا
- قانون حالة الطوارئ · المادة 12مادة (12) من القانون رقم 162 لسنة 1958
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50مادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إلي
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.