حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 10 لسنة 36 قضائية «دستورية»، جلسة 5 مارس 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 10 لسنة 36 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 مارس 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية المادة 184/3 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من مارس سنة 2016م، الموافق الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة 1437 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمـــــــرو والدكتور عادل عمــــر شريف ورجب عبد الحكيـــــم سليم وبولس فهمى اسكندر وحاتم حمد بجاتو نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عبد العزيز محمد سالمان رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبدالسميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 10 لسنة 36 قضائية " دستورية " . بعد أن أحالت محكمة القضاء الإدارى بحكمها الصادر بجلسة 17/1/2010، ملف الدعوى رقم 10665 لسنة 64 ق .
المقامة من
السيد / أحمد سمير عفيفى حجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــازى
ضــــــد
1 - السيد رئيس جامعة القاهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة
2 - السيد عميد كلية دار العلوم - جامعة القاهرة
الإجراءات
بتاريخ السادس من يناير سنة 2014، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 10665 لسنة 64 قضائية، بعـد أن أصدرت الدائرة السادسة بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بجلسة 17/1/2010 حكمها بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادة (184) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1972.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعهـا، طلبت فى ختامها الحكم؛ أصليًّا: بعدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر الدعـوى، واحتياطيًّا : بعدم قبولها، وعلى سبيل الاحتياط : برفضها .
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة السادس من فبراير سنة 2016 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم، وصرحت للمدعى عليه الأول بالاطلاع وتقديم مذكرات خلال أسبوع، فقدم مذكرة طلب فيها الحكم برفض الدعوى.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصـل – على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق– فى أن المدعـى كان قد أقام الدعوى رقم 10665 لسنة 64 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى ( الدائرة السادسة ) ضـــد المدعى عليهـما، طلب فى ختامها الحكم : بوقف تنفيذ وإلغاء قرار مجلس تأديب الطلاب بكلية دار العلوم الصادر بتاريخ 22/12/2009، الذى قضى بحرمانه من امتحان مادة التدريبات الأدبية فى الفصل الدراسى الأول من العام الجامعى 2009/2010، مع ما يترتب على ذلك من آثار؛ أخصها تمكينه من دخول الامتحان وتنفيذ الحكم بمسودته بغير إعلان، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه. وإذ ارتأت محكمة الموضوع أن نص المادة (184) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1972، يتضمن إخلالاً بمبدأ المساواة بين الطلاب الذين صدرت فى شأنهم قرارات من مجلس التأديب، وبين غيرهم من الطلاب الذين صدرت فى شأنهم قرارات تأديبية من هيئات أخرى، كما ينتقص من اختصاص مجلس الدولة فى مجال وقف تنفيذ قرار مجلس التأديب، وذلك بوضع عائق يحول دون الطالب واللجوء إلى قاضيه الطبيعى، يتمثل فى ضرورة اللجوء أولاً إلى مجلس التأديب الأعلى قبل الطعن على القرار أمام مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى، مما يخل بحق التقاضى الذى كفله الدستور، فقد أصدرت حكمها بجلسة 17/1/2010 بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإحالة الأوراق إلى هذه المحكمة عملاً بنص المادة (29/أ) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك للفصل فى دستورية نص المادة (184) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1972.
وحيث إن المادة (184) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1972 تنص على أنه : " لا يجوز الطعن فى القرار الصادر من مجلس تأديب الطلاب إلا بطريق الاستئناف ويرفع الاستئناف بطلب كتابى يقدم من الطالب إلى رئيس الجامعة خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ إبلاغه بالقرار، وعليه إبلاغ هذا الطلب إلى مجلس التأديب الأعلى خلال خمسة عشر يومًا.
ويشكل مجلس التأديب الأعلى على الوجه التالى :
- نائب رئيس الجامعة المختص. رئيسًا
- عميد كلية الحقوق أو أحد الأساتذة بها.
- أستاذ من الكلية أو المعهد الذى يتبعه الطالب.
ويصدر باختيار الأساتذة الأعضاء قرار من رئيس الجامعة.
وفى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ قرارات مجلس تأديب الطلاب أو مجلس التأديب الأعلى قبل الفصل فى الموضوع " .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، على سند من القول بأن التكييف الصحيح لسبب إحالة الدعوى المعروضة من محكمة القضاء الإدارى إلى المحكمة الدستورية العليا، هو وجود تعارض بين كل من نص المادة (49) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 الذى يجيز لمحاكم مجلس الدولة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، والنص المحال للفصل فى دستوريته، والذى لا يجيز الحكم بوقف تنفيذ قرار مجلس تأديب الطلاب أو مجلس التأديب الأعلى قبل الفصل فى الموضوع، مما مؤداه خروج الفصل فى هذا التعارض عن اختصاص المحكمة الدستورية العليا .
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائيًّا بنظر دعوى بذاتها سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقًا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مخالفة نص فى قانون لقانون آخر، وإن كان لا يشكل فى ذاته خروجًا على أحكام الدستور المنوط بهذه المحكمة صونها وحمايتها، إلا أن ذلك لا يستطيل إلى حالة ما إذا كانت تلك المخالفة تشكل إخلالاً بأحد المبادئ الدستورية التى تختص هذه المحكمة بحمايتها والذود عنها .
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة القضاء الإدارى تنعى على النص المحال إخلاله بمبدأ المساواة، وانتقاصه من حق التقاضى؛ على النحو السالف البيان، بالمخالفة لأحكام الدستور، ومن ثم فإن الدعوى الدستورية الراهنة تستهدف الفصل فى دستورية هذا النص فى ضوء الأحكام المنصوص عليها فى الدستور، بصرف النظر عن التعارض المدعى به بين هذا النص ونص المادة (49) من قانون مجلس الدولة؛ ويكون الدفع بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى قائمًا على غير أساس، مما يتعين الالتفات عنه .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت كذلك بعدم قبول الدعوى؛ استنادًا إلى أن حكم الإحالة لم يبين النصوص الدستورية المدعى مخالفتها ولا أوجه مخالفة النص المحال لتلك النصوص .
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن ما تغياه قانونها بنص المادة (30) منه، من وجوب أن تتضمن صحيفة الدعوى الدستورية أو قرار الإحالة بيانًا بالنص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنصوص الدستورية المدعى مخالفتها وأوجه هذه المخالفة؛ هو ألا تكون صحيفة الدعوى أو قرار الإحالة مجهلاً بالمسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة، ضمانًا لتعيينها تعيينًا كافيًا، فلا تصير خفاءً فى شأن مضمونها، أو اضطرابًا حول نطاقها، ليتمكن ذوو الشأن جميعًا من إعداد دفاعهم ابتداءً وردًّا وتعقيبًا فى المواعيد التى حددتها المادة (37) من ذلك القانون، ولتتولى هيئة المفوضين بعد ذلك تحضير الدعوى، وإعداد تقرير يكون فيه تعيين هذه المسائل ممكنًا، ويتحقق ذلك كلما كان بنيان عناصرها منبئًا عن حقيقتها .
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان حكم الإحالة قد أوضح أن النص المحال يصادر – على النحو السالف البيان – الحق فى حق التقاضى بحجبه محاكم مجلس الدولة عن مباشرة اختصاصها بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه قبل الفصل فى موضوع الدعوى، ومن ثم يكـون حكم الإحالة قد تضمن بيانًا للنص التشريعى الذى قامت لدى محكمة الموضوع شبهة عدم دستوريته، كما تضمن النصوص الدستورية المدعى مخالفتها وأوجه تلك المخالفة، وتبعًا لذلك؛ تكون الدعوى الدستورية الراهنة قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقًا لما تقضى به المادتان (29/أ) و (30) من قانون هذه المحكمة، ويكون الدفع بعدم قبولها قائمًا على غير سند، مما يتعين طرحه .
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية - وهى شرط لقبولها - مناطها – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، يستوى فى شأن توافر المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هى وحدها التى تتحرى توافر شرط المصلحة فى الدعاوى الدستورية للتثبت من شروط قبولها، بما مؤداه أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، بل يتعين أن يكون الحكم فى المطاعن الدستورية لازمًا للفصل فى النزاع المثار أمام محكمة الموضوع، فإذا لم يكن للفصل فى دستورية النصوص التى ثارت بشأنها شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضوع انعكاس على النزاع الموضوعى؛ فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة .
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكانت رحى النزاع فى الدعوى الموضوعية تدور حول طلب الحكم بوقف تنفيذ قرار مجلس تأديب الطلاب بكلية دار العلوم بحرمان المدعى من امتحان مادة التدريبات الأدبية فى الفصل الدراسى الأول من العام الجامعى 2009/2010، قبل الفصل فى موضوع الدعوى، وهو ما قضت به محكمة القضاء الإدارى، وكان النص المحال يقضى بعدم جواز الحكم بوقف تنفيذ قرارات مجلس تأديب الطلاب أو مجلس التأديب الأعلى قبل الفصل فى الموضوع، وكان الفصل فى دستورية هذا النص لن يحقق للمدعى فى الدعوى الموضوعية أية فائدة عملية؛ ذلك أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بوقف تنفيذ قرار مجلس تأديب الطلاب المؤيد بقضاء المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 4/9/2013 فى الطعن رقم 13687 لسنة 56 قضائية عليا، قد حقق للمدعى مبتغاه من طلب وقف التنفيذ، فضلاً عن أن الثابت بالأوراق أن المدعى قد حصل على ليسانس اللغة العربية وآدابها والعلوم الإسلامية من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة فى العام الجامعى 2010/2011، ومن ثم فإن الفصل فى دستورية النص المحال لن يكون له أى أثر أو انعكاس على الدعوى الموضوعية، الأمر الذى تنتفى إزاءه المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الماثلة، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون تنظيم الجامعات · المادة 184المادة (184) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1972
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29/أ) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون مجلس الدولة · المادة 49المادة (49) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمه
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.