حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 37 لسنة 37 قضائية «تنازع»، جلسة 4 يونيو 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 37 لسنة 37 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 يونيو 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
التنازع بين حكمين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بالاعتداد بحكم محكمة المنصورة الابتدائية الصادر بجلسة 27/12/1999 فى الدعوى رقم 881 لسنة 1999 مساكن المنصورة، والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف المنصورة بجلسة 7/6/2000 فى الاستئناف رقم 421 لسنة 52 قضائية، دون الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بجلسة 21/6/2010 فى الدعوى رقم 2235 لسنة 28 قضائية.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من يونيو سنة 2016م، الموافق الثامن والعشرين من شعبان سنة 1437 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمـد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولــــــس فهمــــــى إسكنــــــدر ومحمـــــود محمــــــد غنيـــــــــــم والدكتور محمـد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 37 لسنة 37 قضائية " تنازع "
المقامة من
السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحى
ضــــــد
ورثة المرحوم / أحمد العراقى البدراوى، وهم :
1 – سوسن محمود عبد الرحمن القواس
2 – ساهر أحمــــــــــد العراقى البـــــــــــــــــــدراوى
3 – نرفانا أحمــــــــــــد العراقى البــــــــــــــــــــــدراوى
4 – باكينام أحمــــد العراقى البـــــــــــــــــــــــدراوى
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من ديسمبر سنة 2015، أودعت الهيئة المدعية صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم : بفض التناقض القائم بين حكم محكمة المنصورة الابتدائية الصادر فى الدعوى رقم 881 لسنة 1999 مساكن المنصورة بجلسة 27/12/1999، والمؤيد استئنافيًّا بالاستئناف رقم 421 لسنة 52 قضائية استئناف عالى المنصورة بجلسة 7/6/2000 وحكم محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة الصادر فى الدعوى رقم 2235 لسنة 28 قضائية الصادر بجلسة 21/6/2010، والتقرير بأولوية تنفيذ حكم محكمة المنصورة الابتدائية الصادر فى الدعوى رقم 881 لسنة 1999 مساكن كلى المنصورة بجلسة 27/12/1999 على حكم محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة الصادر فى الدعوى رقم 2235 لسنة 28 قضائية بجلسة 21/6/2010.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمـــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن مورث المدعى عليهم كان قد أجر بتاريخ 1/2/1965، لوزارة الصحة طابق كامل بالعقار رقم 28 شارع الجيش بمدينة المنصورة، لاستعمالها عيادة لعلاج طلبة المدارس ( الصحة المدرسية )، وتنفيذًا لأحكام القانون رقم 99 لسنة 1992، بشأن نظام التأمين الصحى على الطلاب، الذى نص فى المادة (11) منه على أيلولة الوحدات القائمة بخدمات الصحة المدرسية والتابعة لمديريات الشئون الصحية بالمحافظات إلى الهيئة العامة للتأمين الصحى، فقد أصدر وزير الصحة قرارًا بأيلولة المبانى المخصصة لعلاج طلبة المدارس إلى الهيئة العامة للتأمين الصحى. وإذ أصدر مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة فى الثانى من إبريل سنة 1997 توصية بإعادة الجهات والأجهزة الحكومية والهيئات التابعة لها الوحدات التى تشغلها إلى أصحابها، فقد أقام مورث المدعى عليهم الدعوى رقم 881 لسنة 1999، أمام محكمة المنصورة الابتدائية ضد الهيئة المدعية طالبًا طردها من المكان المؤجر لها استنادًا إلى أنها قد قامت ببناء عقار كمقر لهيئة التأمين الصحى بالمنصورة بغرض تجميع أفرع التأمين الصحى، وقد طالبها بتسليم العين المؤجرة إلا إنها رفضت مما دعاه إلى إقامة دعواه المتقدمة. وبجلسة 27 ديسمبر سنة 1999، قضت تلك المحكمة بعدم قبول الدعوى استنادًا إلى أن أسباب إخلاء الأماكن وردت على سبيل الحصر فى المادة (18) من قانون إيجار الأماكن رقم 136 لسنة 1981، وأن مورث المدعين لم يركن إلى أى منها فى طلبه. وقد تأيد هذا الحكم استئنافيًّا بالحكم الصادر من محكمة استئناف المنصورة فى الاستئناف رقم 421 لسنة 52 قضائية.
ومن جهة أخرى كان مورث المدعى عليهم قد أقام الدعوى رقم 2235 لسنة 28 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة، ضد الهيئة المدعية طالبًا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن تنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر بجلسة 2/4/1997 السالف البيان مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصّها تسليمه العين موضوع النزاع خالية من الشواغل، فقضت تلك المحكمة بجلسة 21/6/2010، بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وإذ تراءى للهيئة المدعية أن ثمة تناقضًا بين الحكم الصادر من محكمة المنصورة الابتدائية فى الدعوى رقم 881 لسنة 1999 المؤيد استئنافيًّا بالحكم الصادر من محكمة استئناف المنصورة فى الاستئناف رقم 421 لسنة 52 قضائية والحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى الدعوى رقم 2235 لسنة 28 قضائية فقد أقامت الدعوى الماثلة بطلب الاعتداد بالحكم الصادر من القضاء المدنى دون الحكم الصادر من القضاء الإدارى.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقًا للبند ثالثًا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما موضوع النزاع فى جوانبه كلها أو بعضها وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا. متى كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن محكمة المنصورة الابتدائية قضت لصالح الهيئة المدعية فى الدعوى رقم 881 لسنة 1999 بعدم قبول الدعوى التى أقامها مورث المدعى عليهم، وتأيد هذا القضاء بالحكم الصادر من محكمة استئناف المنصورة فى الاستئناف رقم 421 لسنة 52 قضائية، بما مفاده رفض طلب مورث المدعى عليهم إخلاء الوحدة المؤجرة وتسليمها له، وأن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى الدعوى رقم 2235 لسنة 28 قضائية قد قضى بإلغاء القرار السلبى الصادر من المدعى بالامتناع عن تنفيذ قرار مجلس الوزراء بإلزام الأجهزة الحكومية والهيئات التابعة لها بإخلاء الوحدات المستأجرة لها وتسليمها لمؤجريها، بما مقتضاه إخلاء الوحدة المؤجرة للمدعية وتسليمها لمورث المدعى عليهم، ومن ثم فإن هذين الحكمين يكونان قد اتحدا نطاقًا، وتناقضا، وغدا إنفاذ قضائهما معًا متعذرًا، وتبعًا لذلك فإن مناط التناقض يكون متحققًا.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة، قد جرى على أن المفاضلة التى تجريها المحكمة بين الحكمين النهائيين المتناقضين، لتحدد على ضوئها أيهما أحق بالاعتداد به عند التنفيذ، إنما يتم على أساس ما قرره المشرع من قواعد لتوزيع الولاية بين جهات القضاء المختلفة.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المنازعات المتعلقة بإيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين وعلى ما نصت عليه المادة (5) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، تختص بها المحاكم العادية دون غيرها، بالنظر إلى أن هذه المنازعة تتعلق بجوهر حق الملكية، وهى بهذه المنزلة أدخل إلى اختصاص القضاء العادى صاحب الولاية العامة فى المنازعات الناشئة عن روابط القانون الخاص طبقًا لأحكام المادة (15) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972، حتى لو نشأت هذه المنازعات من تدخلات من جهة الإدارة فى صورة قرارات اكتملت لها مقومات القرارات الإدارية، ومن ثم يكون الحكم الصادر من جهة القضاء العادى – دون الحكم الصادر من جهة القضاء الإدارى – هو الأحق بالاعتداد بالتنفيذ.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بالاعتداد بحكم محكمة المنصورة الابتدائية الصادر بجلسة 27/12/1999 فى الدعوى رقم 881 لسنة 1999 مساكن المنصورة، والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف المنصورة بجلسة 7/6/2000 فى الاستئناف رقم 421 لسنة 52 قضائية، دون الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بجلسة 21/6/2010 فى الدعوى رقم 2235 لسنة 28 قضائية.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون تأجير وبيع الأماكن (1981) · المادة 18المادة (18) من قانون إيجار الأماكن رقم 136 لسنة 1981
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون تأجير وبيع الأماكن (1977) · المادة 5المادة (5) من القانون رقم 49 لسنة 1977
- قانون السلطة القضائية · المادة 15المادة (15) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.