حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 101 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 2 ديسمبر 2007
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 101 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 ديسمبر 2007
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات، ونص كل من الفقرة الثانية من المادة الأولى ، والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة المعدل بالقانون رقم 168 لسنة 2000، وعدم دستورية القانون الأخير.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثانى من ديسمبر سنة 2007 م، الموافق 22 ذى القعدة سنة 1428هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف وسعيد مرعى عمرو
وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم
رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن
أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 101 لسنة 25 قضائية "دستورية ".
المقامة من
السيد/ أحمد جلال فهمى
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد رئيس مجلس الشعب
4 - السيد وزير العدل
5 - السيد النائب العام
6 - السيد رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعى .
7 - السيد رئيس مجلس إدارة قرية برخيل بالبلينا.
- الإجراءات -
بتاريخ الخامس من مارس لسنة 2003، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبا الحكم بعدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات، ونص كل من الفقرة الثانية من المادة الأولى ، والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة المعدل بالقانون رقم 168 لسنة 2000، وعدم دستورية القانون الأخير.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
كما قدم بنك التنمية والائتمان الزراعى - المدعى عليه السادس- مذكرة طلب فيها الحكم: أصليا بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيا برفضها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
-المحكمة -
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية فى القضية رقم 8249 لسنة 2001 جنح البلينا، بوصف أنه بتاريخ 26/8/2001، أعطى المدعى عليه الأخير شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلبت عقابه بالمادتين (336 ، 337) من قانون العقوبات. وبتاريخ 2/2/2002 قضت المحكمة غيابيا بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل وكفاله 500 جنية لوقف التنفيذ. عارض المدعى فى هذا الحكم، وبجلسة 22/6/2002 قضت المحكمة برفض المعارضة . استأنف المدعى الحكم الأخير فى القضية رقم 9343 لسنة 2002 جنح مستأنف جنوب سوهاج، حيث قضت محكمة الجنح المستأنفة غيابياً فى 13/10/2002 برفض الاستئناف. عارض المدعى فى الحكم، وأثناء نظر المعارضة دفع بعدم دستورية المادة 337 عقوبات، والفقرة الثانية من المادة الأولى ، والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، والقانون رقم 168 لسنة 2000 المعدل للقانون الأخير. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن: "يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر لسنة 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه والخاص بشركات الأشخاص، ويستعاض عنه بالقانون المرافق.
ويلغى نص المادة 337 من قانون العقوبات اعتبارا من أول أكتوبر لسنة 2000 كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق".
وتنص المادة الثالثة من مواد إصدار ذات القانون على أن:
"ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتبارا من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتبارا من أول أكتوبر سنة 2000.
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخة قبل أول أكتوبر سنة 2001.
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى ، بلا رسوم، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية ".
وحيث إن من المقرر- وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن شرط المصلحة المباشرة يتغيٌا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين: أولهما: أن يقيم المدعى - فى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون عليه- الدليل على أن ضررا واقعيا قد لحق به.
كما استقر قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية ، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق لموضوعها.
وحيث إن المدعى ينعى على النصوص المطعون فيها أنها فيما تضمنته من إرجاء إلغاء نص المادة 337 عقوبات، وإرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر لسنة 2000، واستمرار خضوع الشيك لأحكام القانون المعمول به وقت إصداره متى كان ثابت التاريخ قبل أول أكتوبر لسنة 2000، تعطل قاعدة رجعية القانون الأصلح للمتهم والتى تعد تأصيلا للمبدأ الدستورى المنصوص عليه فى المادتين 41 ، 66 من الدستور.
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القانونين رقمى 168 لسنة 2000 ، 150 لسنة 2001، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى المادة الأولى على أن: تستبدل "عبارة أول أكتوبر سنة 2005" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2003" الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون المذكور. كما تستبدل عبارة المادتين (535 ، 536) بعبارة "المادة 536" الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة "أول أكتوبر سنة 2006" بعبارة (أول أكتوبر سنة 2004) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها" وتنص المادة الثالثة من ذلك القانون على أن :"ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره". وقد نشر القانون فى الجريدة : الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 3/7/2003.
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتبارا من أول أكتوبر لسنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك، وقد شملت البيانات التى اشترطت المادة (473) منه توافرها فى الورقة حتى تعتبر شيكا، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكا ليس له مقابل قائم وقابل للسحب، أضحى نافذا، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تُعٌد قانونا أصلح له، ومن ثم فإنه وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، الأمر الذى يستوجب معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.