حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 76 لسنة 27 قضائية «دستورية»، جلسة 12 نوفمبر 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 76 لسنة 27 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 12 نوفمبر 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والمادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة والمادة (337) من قانون العقوبات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 12 نوفمبر سنة 2006م، الموافق 20 شوال سنة 1427هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وإلهام نجيب نوار وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 76 لسنة 27 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ سراج الدين الصياد فرج
ضد
1- السيد رئيس مجلس الوزراء
2- السيد رئيس مجلس الشعب
3- السيد وزير العدل
4- السيد وزير المالية
5- السيد رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى
6- السيد رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى بالبحيرة
7- السيد مدير عام بنك التنمية والائتمان الزراعى بالبحيرة
8- السيد مدير بنك قرية كوم الفرج
الإجراءات
بتاريخ الثانى من أبريل سنة 2005 أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والمادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة والمادة (337) من قانون العقوبات .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع حسبما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح أبو المطامير فى الجنحة رقم 14168 لسنة 2004 ، بوصف أنه بتاريخ 31/1/2004 أعطى المدعى عليه الثامن شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك ، وطلبت عقابه بالمادتين (336 و 337 ) من قانون العقوبات . وبتاريخ 28/9/2004 قضت تلك المحكمة غيابياً بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ ، فعارض فى هذا الحكم ، ولدى نظر المعارضة دفع بجلسة 18/1/2005 بعدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات ، فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 12/4/2005 لإقامة الدعوى الدستورية فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن نطاق الدعوى الدستورية التى أتاح المشرع للخصم إقامتها ، يتحدد بمضمون الدفع بعدم الدستورية الذى أثير أمام محكمة الموضوع وفى الحدود التى تقدر فيها جديته . متى كان ذلك وكان المدعى قد دفع أمام محكمة جنح أبو المطامير بعدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات ، فصرحت له المحكمة برفع الدعوى الدستورية فى هذا النطاق ، فإن موضوع الدعوى الماثلة يتحدد بالفصل فى دستورية هذا النص وحده ولا يمتد إلى نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والمادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، إذ ينحل الطعن بعدم دستورية هذه النصوص إلى طعن مباشر أقيم أمام المحكمة الدستورية العليا بغير الطريق الذى رسمه قانونها ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الشق من الدعوى .
وحيث إن المادة (336) من قانون العقوبات تنص على أن " يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين .......
أما من شرع فى النصب ولم يتممه فيعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة .
ويجوز جعل الجانى فى حالة العود تحت ملاحظة البوليس مدة سنة على الأقل وسنتين على الأكثر " .
كما تنص المادة (337) من ذات القانون على أن " يحكم بهذه العقوبات على كل من أعطى بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب أو كان الرصيد أقل من قيمة الشيك أو سحب بعد إعطاء الشيك كل الرصيد أو بعضه بحيث يصبح الباقى لا يفى بقيمة الشيك أو أمر المسحوب عليه الشيك بعدم الدفع " .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883 ، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه الخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق " .
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار هذا القانون على " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001 . ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى ، بلا رسوم ، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك ، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية " .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين ، أولهما : أن يقيم المدعى أو حكم الإحالة ، وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه ، الدليل على أن ضرراً واقعياً ، اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعى ، سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره ، وثانيهما : أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها .
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 ، 150 لسنة 2001 ، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 ونص فى المادة الأولى منه على أن : " تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون .
كما تستبدل عبارة ( المادتين 535 و536 ) بعبارة " المادة 536 " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة ( أول أكتوبر سنة 2004 ) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها " .
وتنص المادة الثالثة من ذلك القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " . وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 3/7/2003 .
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 أضحى نافذاً ، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك ، سيما البيانات التى اشترطت المادة ( 473 ) منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى ، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له ، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه ، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات بعد أن ألغى العمل بها بموجب أحكام قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.