حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 37 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 3 مارس 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 37 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 مارس 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية فى الدعاوى أرقام3لسنة1ق.دستوريةو 48لسنة4 و 4لسنة 12و10لسنة14 و139لسنة17
و166لسنة34 ق. دستورية ، وعدم الأعتـــداد بالحـــكم الصادر مـــن محكمة القــــضاء الأدارى بالقــــاهرة فــــى الـــدعويين رقمى 43709 و 43866لسنة70 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعويين، وألزمت المدعين المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عنهما.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من مارس سنة 2018م، الموافق الخامس عشر من جمادى الآخر سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى وسعيد مرعى عمرو ورجب عبدالحكيــــــــــم سليــــــــــــم وبولــــــــــس فهمى إسكنــــــدر ومحمــود محمــد غنيـــــــــم وحاتم حمد بجاتو نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضيتين المقيدتين بجدول المحكمة الدستورية العليا برقمى 37 و49 لسنة 38 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامتين من
1 - رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــة
2 - رئيس مجلس الوزراء
3 - رئيس مجلس النـواب
4 - وزير الدفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاع
5 - وزير الخارجيـــــــــــــــــــــــة
6 - وزير الداخليــــــــــــــــــــــــــة
ضــــــد
1 - على أيوب، المحامى
2 - محمد قدرى فريد " الخصم المتدخل انضماميًّا إلى الأول فى الدعوى رقم 43709 لسنة 70 قضاء إدارى القاهرة
3 - خالد على عمر
4 - الخصوم المتدخلين انضماميًّا إلى الثالث فى الدعوى رقم 43866 لسنة 70 قضاء إدارى القاهرة، وهم :
1 - مالك مصطفى عدلى 2 - علاء أحمد سيف
3 - عمرو إبراهيم على مبارك 4 - أحمد سعد دومه
5 - صابر محمد محمد بركات 6 - منى معين مينا غبريال
7 - عادل توفيق واسيلى 8 - أسماء على محمد زكى
9 - ليلى مصطفى سويف 10- منى أحمد سيف الإسلام
11- منى سليم حسن منصور 12- علاء الدين عبدالتواب عبدالمعطى
13- محمد عادل سليمان 14- كارم يحيى سيد إسماعيل
15- رجاء حامد السيد هلال 16- ناجى رشاد عبد السلام
17- أحمد همام غنام 18- سحر إبراهيم عبد الجواد
19- سحر مسعد إبراهيم 20- سلوى مسعد إبراهيم
21- محمد فتحى محمد عنبر 22- هانى شعبان السيد
23- هشام حسن محمد 24- مروة خير الله حسين
25- علاء الدين أحمد سعد 26- مها جعفر صولت
27- محمد عبد الوهاب محمد 28- سعاد محمد سليمان
29- رشاد رمزى صالح 30- مريم جلال محمد
31- هالة محمود مختار 32- عوف محمد عوف
33- منى حسن العوضى 34- أحمد محمد أحمد العنانى
35- مصطفى أحمد عبد الفتاح 36- محمود أحمد شعبان
37- وليد محسن محمد على 38- محمدى محمد على
39- محمد مجدى أحمد 40- أحمد عمرو محمود
41- جيهان محمود محمد 42- نيرمين فاروق أحمد
43- محمد عبد الحليم محمد 44- نوجهان حسام الدين عبد العال
45- رانيه محمود محمد فهمى 46- إلهام إبراهيم محمد سيف
47- ياسر جابر على 48- حسام مؤنس محمد
49- ياسر المرزوقى رزق 50- محمد الطيبى التونسى
51- عمرو عصام الدين محمد 52- هالة السيد محمد
53- رضوى ماجد حسن 54- عمر عبد الله على القاضى
55- مختار محمد مختار 56- نادين محمد ناصر
57- سالى السيد منير 58- مى عماد عبد الرحمن
59- محمود أحمد عبد العظيم 60- مريان فاضل كريوس
61- شيرين عماد عبد الرحمن 62- مى عماد عبد الرحمن
63- أحمد بهاء الدين عبد الفتاح 64- نجلاء عمر عبد العزيز
65- سمية محمود عبد الحميد 66- ميرفت محمود عبد الحميد
67- دنيا رمزى حسن 68- هدى حمدى عبد المجيد
69- هبة الله حمدى 70- حمدى عبد المجيد محمد
71- عبد الفتاح حسن عبد الفتاح 72- أحمد أسامة عبد الرحمن
73- محمد محيى الدين محمد 74- تامر مجدى عبد العزيز
75- إبراهيم السيد الحسينى 76- أحمد بهاء الدين عبد الفتاح
77- أحمد حسين إبراهيم الأهوانى 78- أحمد سمير عبد الحى
79- أحمد عادل إبراهيم 80- أحمد محمد أحمد خليل
81- أحمد محمد البلاسى 82- أحمد محمد هشام وطنى
83- أسماء جمال الدين محمود 84- الحمزة عبد الواحد محمد
85- السيد طه السيد 86- الشيماء فاروق جمعة
87- إلهام عيداروس أحمد 88- إنجى عبد الوهاب محمد
89- أهداف مصطفى إسماعيل 90- بافلى عاطف مقارى
91- بسنت عادل عبد العظيم 92- بكينام يسرى بدر الدين عثمان
93- بلال عبد الرازق عبد المقصود 94- جميل مصطفى شندى إسماعيل
95- حازم حسن إدريس أحمد 96- حازم محمد صلاح الدين
97- خالد السيد إسماعيل 98- خالد محمد زكى البلشى
99- خلود عبد الكريم محمد 100- راجين محمد شوقى
101- راندا حسن سيد محمد 102- راندا محمد أنور عبد السلام
103- رانيا حسين على أحمد 104- رشا مبروك محمود
105- رشا محمد جوهر أحمد 106- ريهام محمد حسنى
107- سامح أحمد عادل 108- سامية محمد حسن
109- سعد زغلول على حسن 110- سلمى محمد منيب
111- سمر محمد حسنى 112- سمية إبراهيم زكى
113- سوزان محمود محمد ندا 114- طارق أحمد عبد الحميد
115- طارق حسين على 116- عادل رمضان محمد
117- عايدة عبد الرحمن أحمد 118- عبد الله يحيى خليفة
119- عبد الرحمن محسن صلاح 120- عبد المنعم على بدوى
121- عزيزة حسين فتحى 122- عصام محمد عبد الرحيم
123- عماد نان شوقى 124- عمر محمد هاشم وطنى
125- عمرو أحمد فهمى 126- عمرو عصام الدين محمد
127- عمرو كمال عطية 128- فاتن محمد على
129- فادى رمزى عزت 130- فاطمة هشام محمود مراد
131- نيفيان ظريف لمعى 132- كريم أحمد محمد
133- مترى مهاب فائق 134- مجدى محمد على
135- محسن صبرى إبراهيم 136- محمد حسنين محمد
137- محمد حمدى محمود 138- محمد سمير محمد
139- محمد عبد الرحيم عبده 140- محمد عبد الله على
141- محمد عبد الله محمد 142- محمد محمد لطفى
143- محمود محمد محمد العيسوى 144- مديحة إميل توفيق
145- مرفت فوزى محمد 146- مصطفى محمد فرحات
147- مصطفى محمود عبد العال 148- معاذ حسين سعيد سليمان
149- معتصم بالله طارق عبد العزيز 150- مها أحمد محمد صادق
151- مها حسن رياض 152- مها عبد العزيز على
153- مهند صابر أحمد 154- ميادة خلف سيد
155- نانسى كمال عبد الحميد 156- نجلاء محمد عبد الجواد
157- نجلاء ناصر حسين 158- هالة محمد رضا
159- هبة الله فرحات محمد 160- هبة الله نور الدين
161- هبة عادل سيد 162- هدير هانى فؤاد
163- هيام برعى حمزة 164- وسام عبد العزيز حنفى
165- يحيى محمود محمد 166- يوسف شريف ساويرس
167- أحمد فوزى أحمد 168- ياسمين حسام الدين عبد الحميد
169- أنس سيد صالح 170- محمد عزب أحمد
171- عبد الله يحيى خليفة 172- سامح سمير عبد الحميد
173- طارق حسين على 174- نوال محمد عبد الفتاح
175- ليلى مصطفى إسماعيل 176- عبد الرحيم القناوى عبد الله
177- محمد السعيد طوسون 178- محمود حسن أبو العينين
179- طارق علوى شومان 180- أحمد عادل محمود
181- مصطفى إبراهيم 182- محمد قدرى فريد
الإجراءات
بتاريخ 14/8/2016، أودع المدعون صحيفة الدعوى رقم 37 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ" قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم :
أولاً : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 ق بجلسة 21/6/2016 فيما تضمنه من اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر المنازعة.
ثانيًا : بالاستمرار فى تنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى القضايا أرقام (3) لسنة 1 قضائية "دستورية"، (48) لسنة 4 قضائية "دستورية"، (4) لسنة 12 قضائية "دستورية"، (10) لسنـــــــــة 14 قضائية "دستورية"، (39) لسنة 17 قضائية "دستورية"، (166) لسنة 34 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضــــــــاء الإدارى بالقاهــــــــــــــرة السالف بيانه.
وبتاريخ 5/11/2016، أودع المدعون صحيفة الدعوى رقــــــــم 49 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ" قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم :
أولاً : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 ق - ثانيًا : وفى موضوع المنازعة بالاستمرار فى تنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى القضايا أرقام (39) لسنة 17 قضائية "دستورية"، (48) لسنة 4 قضائية "دستورية"، (10) لسنـــــــــة 14 قضائية "دستورية"، (20) لسنة 34 قضائية "دستورية"، (30) لسنة 17 قضائية "دستورية". وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضــــــــاء الإدارى بالقاهــــــــــــــرة السالف بيانه.
وقدم المدعون أمام هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا بجلسة التحضير المعقودة بتاريخ 12/2/2017 حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من الحكم الصادر بجلسة 16/1/2017 من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 74236 لسنة 62 قضائية عليا، والقاضى برفض الطعن المقام من المدعين فى المنازعتين المعروضتين والمتدخل انضماميًّا إلى جانب جهة الإدارة الطاعنة، ضد المدعى عليهم فى المنازعتين ذاتهما، وطالبى التدخل انضماميًّا إليهم فى الطعن المشار إليه، وذلك عن الحكم الصادر من محكمة القضــــــــــاء الإدارى بالقاهرة فى الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 قضائية، ودفع المدعى عليهم أمام هيئة المفوضين بعدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر الدعويين المعروضتين، وبعدم قبولهما، على النحو المبين بالمذكرات المقدمة منهم.
وبعد تحضير الدعويين، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا فى كل منهما على حدة برأيها.
ونُظرت الدعويان على الوجه المبين بمحاضر جلسات هذه المحكمة التى قررت ضم الدعوى الثانية إلى الدعوى الأولى للارتباط، وليصدر فيهما حكم واحد بجلسة 13/1/2018، وبتلك الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفتى الدعويين وسائر الأوراق - فى أن المدعى عليه الأول فى الدعويين المعروضتين كان قد أقام الدعوى رقم 43709 لسنة 70 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة "الدائرة الأولى"، مخاصمًا رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب، بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من المطعون ضدهما الأول والثانى بإبرام وتوقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية المتضمنة التنازل عن جزيرتى تيران وصنافير. مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عدم أحقية المطعون ضده الثالث فى مناقشة الاتفاقية، مع وقف تنفيد وإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن إصدار قرار بوقف أى عمل من أعمال إخلاء جزيرتى تيران وصنافير، ووقف أى عمل من أعمال تسليمهما إلى المملكة العربية السعودية، واستمرار ممارسة جمهورية مصر العربية لحقــــــــوق السيادة عليهما، وعــــــدم الاعتداد بأى إجــــــــراء يقوم به المطعون ضدهـــــم إلا بعد عرض الاتفاقية فى استفتاء شعبى. كما أقام المدعى عليه الثالث فى الدعويين المعروضتين الدعوى رقم 43866 لسنة 70 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة "الدائرة الأولى"، مخاصمًا رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الخارجية ووزير الداخلية، بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء بإعادة ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية وما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإبقاء على تبعية جزيرتى تيران وصنافير ضمن السيادة والملكية المصرية. تدوولت الدعويان بالجلسات، ودفع الحاضر عن الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيًّا بنظر الدعويين؛ كون إبرام المعاهدات بين الدول من أعمال السيادة التى يمتنع على القضاء نظرها، وبعدم قبول الدعويين لانتفاء القرار الإدارى.
وقررت محكمة الموضوع ضم الدعوى رقم 43866 لسنة 70 قضائية إلى الدعوى رقم 43709 لسنة 70 قضائية، للارتباط، وليصدر فيهما حكم واحد، وبجلسة 21/6/2016 حكمت تلك المحكمة : أولاً : برفض الدفع بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعويين وباختصاصها بنظرهما. ثانيًّا : بقبول الدعويين شكلاً وببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الموقعة فى إبريل 2016 المتضمنة التنازل عـــــــــــن جزيرتى تيران وصنافير للمملكة العربية السعوديـــــــة مـــــــع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استمرار هاتين الجزيرتين ضمن الإقليم البرى المصرى وضمن حدود الدولة المصرية واستمرار السيادة المصرية عليهما، وحظر تغيير وصفهما بأى شكل لصالح أية دولة أخرى، وذلك على النحو المبين بالأسباب.
وأوردت تلك المحكمة فى أسباب حكمها أن التكييف الصحيح لطلبات المدعين فى الدعويين هى الحكم : ببطلان توقيع ممثل حكومة جمهورية مصر العربية على الاتفاقية الخاصة بترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية فى إبريل 2016 والمتضمنة التنازل عن جزيرتى تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد شيدت تلك المحكمة قضاءها على أن توقيع الحكومة المصرية على الاتفاقية المار ذكرها يتضمن التنازل عن جزيرتى تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية حال كون هاتين الجزيرتين ضمن الإقليم البرى المصرى وتخضعان للسيادة المصرية الكاملة بما يخالف نص المادة (151) من دستور سنة 2014، والذى حظر إبرام أى اتفاق يتضمن التنازل عن أى جزء من الإقليم المصرى.
وإذ ارتأى المدعون أن هذا الحكم يعتبر عقبة أمام تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى القضايا أرقام (3) لسنة 1 قضائية "دستورية" الصادر بجلسة 25/6/1983، و(48) لسنة 4 قضائية "دستورية" الصادر بجلسة 21/1/1984، و(4) لسنة 12 قضائية "دستورية" الصادر بجلسة 6/12/1993، و(10) لسنـــــــــة 14 قضائية "دستورية" الصادر بجلسة 19/6/1993، و(30) لسنـــــــــة 17 قضائية "دستورية" الصادر بجلسة 2/3/1996، و(39) لسنة 17 قضائية "دستورية" الصادر بجلسة 6/6/1998، و(20) لسنة 34 قضائية "دستورية" الصادر بجلسة 14/6/2012، و(166) لسنة 34 قضائية "دستورية" الصادر بجلسة 2/6/2013، فقد أقاموا الدعويين المعروضتين.
وحيث إن المدعين يبتغون من منازعتى التنفيذ المعروضتين القضاء لهم بطلباتهم الآنف ذكرها، على سند من القول أن حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعويين رقمى 43709 و43866 لسنة 70 قضائية السالف إيراد منطوقه يحول دون تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الثمانية السالف بيانها، ويقيد من نطاقها لتعارض مضمون ذلك الحكم مع ما قررته تلك الأحكام الصادرة فى القضايا الدستورية بما تضمنته من مبادئ ملزمة لا يجوز مخالفتها بشأن عدم امتداد الرقابة القضائية للسلطة القضائية وفروعها ومحاكم مجلس الدولة على أعمال السيادة ولا سيما الأعمال السياسية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بسيادة الدولة نظرًا لكون الاختصاص بشأنها معقودًا للسلطتين التنفيذية والتشريعية دون السلطة القضائية، ومن ثم أضحى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى السالف بيانه فيما قضى به من اختصاصه بنظر المنازعة حول الاتفاقية المار ذكرها يشكل عائقًا يحول دون تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الفائت بيانها.
وبجلسة 30/7/2017، قدم المدعون مذكرة - سلموا المدعى عليهم صورًا منها- طلبوا فى ختامها القضاء بطلباتهم المبينة بصحيفتى الدعويين، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 16/1/2017 من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 74236 لسنة 62 قضائية عليا، المقدم من المدعين صورته الضوئية - غير المجحودة من المدعى عليهم - بجلسة التحضير المعقودة بتاريخ 12/2/2017 أمام هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا على النحو المار بيانه.
ودفع المدعى عليهم الدعويين المعروضتين بعدم اختصاص هذه المحكمة ولائيًّا بنظرهما، باعتبار أنهما ينحلان إلى طعن على حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة أو استشكال فى تنفيذه مما تختص بنظره - فى الحالين - محاكم مجلس الدولة دون غيرها، ودفعوا بعدم قبول الدعويين لانتفاء شرط الارتباط المنطقى بين الحكم المصور عقبة فى التنفيذ والأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى القضايا الدستورية التى احتج بها المدعون والسالف بيانها.
وحيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا ولائيًّا بنظر الدعويين المعروضتين؛ فإنه مردود : بأن المقرر فى قضاء هذه المحكمة "أن تقرير اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى سابق بالضرورة على الخوض فى شــــروط قبولها أو الفصل فى موضوعها"، كما أنه من المقرر كذلك "أن تحقيقها لولايتها بنظر دعوى بذاتها، قد يقتضيهـــــــــــا أن تتناول المصلحة فيها، بل وأن تعرض لموضوعها، بقدر ما يكون ذلك لازمًا لتحديد ما إذا كان الطعن المطروح عليها داخلاً فى نطاق ولايتها، أم واقعًا فيما وراء تخومها". متى كان ذلك، وكانت الدعويان المعروضتان قد أقامهما المدعون ابتغاء القضاء بعدم الاعتداد بحكمى محكمة القضاء الإدارى والمحكمة الإدارية العليا السالف بيانهما إذ ارتأوا أنهما يناقضان ما قضت به أحكام المحكمة الدستورية العليا الفائت بيانها، والتى يتعين الاستمرار فى تنفيذهاـ ومن ثم فإن هاتين المنازعتين تدخلان فى مفهوم المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة الدستورية العليا، والتى تختص دون غيرها بالفصل فيها وفق نص الفقرة الأولى من المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، الذى خولها إزاحة ما يعترض تنفيذ الحكم الصادر منها من عوائق، سواء كان العائق تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا، والعودة بالتنفيذ إلى الحالة السابقة على نشوئه، وسبيلها فى ذلك، الأمر بالمضى فى تنفيذ الحكم الصادر منها فى الدعوى الدستورية وعدم الاعتداد بذلك العائق الذى عطل مجراه، لأنه لا يعدو - وإن كان حكمًا قضائيًّا باتًّا - أن يكون عقبة مادية هى والعدم سواء، بما يضحى معه الدفع بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر موضوع المنازعتين المعروضتين فى غير محله، متعينًا رفضه.
وحيث إن المــادة (50) من قانـون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص فى فقرتيها الأولى والثانية على أن : "تفصل المحكمة دون غيرها فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها.
وتسرى على هذه المنازعات الأحكام المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها".
وحيث إن الفقرات الثلاث الأُوَل من المادة (3) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 بعد تعديلها بالقانون رقم 61 لسنة 1996 تنص على أنه "لا تقبل أى دعوى كما لا يقبل أى طلب أو دفع استنادًا لأحكام هذا القانون أو أى قانون آخر، لا يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون.
ومع ذلك تكفى المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محقق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه.
وتقضى المحكمة من تلقاء نفسها، فى أى حالة تكون عليها الدعوى، بعدم القبول فى حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها فى الفقرتين السابقتين".
وحيث إن الأصل المقرر بنص المادة الثالثة من قانون المرافعات المدنية والتجارية، هو ألا تقبل أية دعوى لا تكون لرافعها فيها مصلحة قائمة يقرها القانون أو مصلحة محتملة - بالشروط التى بينها - وقد أحال قانون المحكمة الدستورية العليا بنص مادته رقم (51) إلى أحكام قانون المرافعات جميعها كافلاً سريانها على الدعاوى والطلبات التى تقدم إليها بشرطين، أولهما : ألا يكون قانون المحكمة متضمنًا لنص خاص على خلافها، وثانيهما : ألا يكون تطبيقها منافيًا لطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها.
لما كان ما تقدم، فإن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 607 لسنة 2016 الصادر بتاريخ 29/12/2016 بالموافقة على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين حكومتى جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية والموقعة فى القاهرة بتاريخ 8/4/2016، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق - بعد أن وافق مجلس النواب على هذه الاتفاقية بجلسته المعقودة فى 14/6/2017، وتصدق من رئيس الجمهورية عليها فى 17/6/2017- المنشور فى الجريدة الرسمية العدد رقم 33 فى 17/8/2017، لا يحول دون استمرار تحقق شرط المصلحة المباشرة للمدعين فى الدعويين المعروضتين، ذلك أن القضاء بما يطلبه المدعون بعدم الاعتداد بحكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 قضاء إدارى، المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 74236 لسنة 62 قضائية عليا، مؤداه أن يُنقض وصف البطلان عن توقيع ممثل الحكومة المصرية على الاتفاقية المار ذكرها، ويكون الحكم القاضى بذلك ملزمًا للكافة وجميع سلطات الدولة، وتكون له حجية مطلقة بنشره فى الجريدة الرسمية وفق عبارة نص المادة (195) من دستور سنة 2014، وذلك دون أن تمتد حجية الحكم فى طلبات المدعين فى المنازعتين المعروضتين - وفق المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة - إلى الفصل فى الشرعية الدستورية لأى حكم إجرائى أو موضوعى يتصل باتفاقية تعيين الحدود البحرية بين حكومتى جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية المار ذكرها - منضبطًا بالضوابط المنصوص عليها فى المادة (151) من الدستور - باعتبار أن ذلك مما يخرج عن نطاق منازعتى التنفيذ المعروضتين سببًا وموضوعًا.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيها وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمهــا عوائق تحول قانونًا - بمضمونها - دون اكتمال مداه، أو تقيد، اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحد منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يفترض أن تكون قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول، دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراه. بيد أن تدخل هذه المحكمة لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز يفترض أمرين، أولهما: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها، ثانيهما : أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا. فإذا لم تكون لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن الخصومة فى الدعوى الدستورية، وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية، قوامها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور؛ تحريًا لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هى موضوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن الأحكام الدستورية الثمانية التى احتج المدعون بمخالفة حكم محكمة القضاء الإدارى، المؤيد بحكم المحكمـــــــــــــــــة الإدارية العليــــــــــا السالف ذكرهما - لتلك الأحكام المار بيانها - جاء قضاء هذه المحكمة فيها على النحو الآتى : القضية رقم (3) لسنة 1 قضائية "دستورية" حُكم فيها بجلسة 25/6/1983 بعدم دستورية القرار بقانون رقم 104 لسنة 1964 بأيلولة ملكية الأراضى الزراعية التى تم الاستيلاء عليها طبقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 المعدل له إلى الدولة دون مقابل، والقضية رقم (48) لسنة 4 قضائية "دستورية" حُكم فيها بجلسة 21/1/1984 بعدم قبول الدعوى المحالة للفصل فى دستورية المادتين الثالثة والخامسة من اتفاقية تنظيم إقامة الجيوش العربية فى البلد الذى تقضى الضرورات العسكرية بانتقالها إليه، والقضية رقم (4) لسنة 12 قضائية "دستورية" حُكم فيها بجلسة 6/12/1993 بعدم قبول الدعوى المقامة طعنًا على دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، والقضية رقم (10) لسنة 14 قضائية "دستورية" حُكم فيها بجلسة 19/6/1993 بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطعن بعدم دستورية المواد (9، 12، 13) من اتفاقية تأسيس المصرف العربى الدولى للتجارة الخارجية والتنمية، وبرفضها بالنسبة للطعن بعدم دستورية ما تضمنته المادة (15) منها من استبعاد تطبيق القوانين والقرارات المنظمة لشئون العمل الفردى على العاملين بالمصرف، والقضية رقم (30) لسنة 17 قضائية "دستورية" حُكم فيها بجلسة 2/3/1996 بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المقامة طعنًا على دستورية القانون رقم 143 لسنة 1984 بانسحاب جمهورية مصر العربية من اتحاد الجمهوريات العربية، والقضية رقم (39) لسنة 17 قضائية دستورية حُكم فيها بجلسة 6/6/1998 أولاً: بعدم قبول الدعوى فى شأن الطعن على كافة النصوص التى تضمنهــــــــــا قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية. ثانيًا: برفض الدعوى بعدم دستوريــــــة نص المادة (17) من قانون السلطة القضائية، والقضية رقم (20) لسنة 34 قضائية "دستورية" حُكم فيها بجلســــة 14/6/2012 أولاً: بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 120 لسنة 2011، ثانيًا: بعدم دستورية ما تضمنه نص الفقرة الأولى من المادة السادسة من هذا القانون المستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 108 لسنة 2011 من إطلاق الحق فى التقدم بطلب الترشيح لعضوية مجلس الشعب فى الدوائر المخصصة للانتخاب بالنظام الفردى للمنتمين للأحزاب السياسية إلى جانب المستقلين غير المنتمين لتلك الأحزاب. ثالثًا: بعدم دستورية المادة التاسعة مكررًا (أ) من القانون المشار إليه المضافة بالمرسوم بقانون رقم 108 لسنة 2011 فيما نصت عليه من تضمين الكشف النهائى لأسماء المرشحين بالنظام الفردى بيان الحزب الذى ينتمى إليه المرشح. رابعًا: بعدم دستورية نص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 123 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 120 لسنة 2011، وبسقوط نص المادة الثانية منه، والقضية رقم (166) لسنة 34 قضائية "دستورية" حُكم فيها بجلسة 2/6/2013 بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد.
وحيث إنه يتبين من الاطلاع على الأحكام الثمانية الصادرة من المحكمة الدستورية العليا السالــــــف بيانهـــــــــــــا أنها لم تتعـــــــــــــرض - سواء فى منطوق كل منها أو ما يتصل به من أسبابها اتصالاً حتميًّا - للفصل فى دستورية توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين حكومتى جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الموقعة فى القاهرة بتاريخ 8/4/2016، أو أى شأن آخر متصل بهذه الاتفاقية، التى كان بطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية عليها وما يترتب على ذلك من آثار هو موضوع ومنطوق الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهـــــــــــــرة فـــــــــى الدعويين رقمـــــــى 43709، 43866 لسنة 70 قضائية، والمؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 74236 لسنة 62 قضائية عليا السالف بيانهما، واللذين يطلب المدعون عدم الاعتداد بهما فى منازعتى التنفيذ المعروضتين، كما لم ينطو أى من الحكمين الفائت بيانهما فى أسبابه على ما يكشف - صراحة أو ضمنًا- على إقراره مبدأ خضوع أعمال السيادة أو إبرام المعاهدات الدولية - فى كل الأحوال - للرقابة القضائية لمحاكم مجلس الدولة، وإنما كان سبيل الحكمين المذكورين فى الرد على الدفع المبدى أمامهما بعدم الاختصاص الولائى لمحاكم جهة القضاء الإدارى - أيًّا كان صحة ما انتهى إليه - هو: تجريد الاتفاقية موضوع المنازعتين المعروضتين من وصف أنها عمل من أعمال السيادة، وتكييفها بأنها عمل من أعمال الإدارة، مما يختص القضاء الإدارى بنظر الطعن عليه، التزامًا بحكم المادتين (97، 190) من الدستور، ونص البند (الرابع عشر) من المادة (10) من قانون مجلس الدولة.
متى كان ما تقدم، وكانت الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى القضايا الثمانية السالفة البيان - وفقًا لما جرى عليه قضاؤها - يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت معها فى مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصــــــــل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، وكان حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، وحكم المحكمة الإدارية العليا السالف بيانهمـــــــــا، قد شُيدا على تأويــــــــــل لمؤدى نص المادة (151) مــــــــــــــن دســــــتور 2014، وسَدّ لهما اختصاصًا ولائيًّا بالتصدى للفصل فى بطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على الاتفاقية المار ذكرها وما يترتب على ذلك مــن آثار - وأيًّا كان وجه الرأى فيما قُضى به - فإنه لا يقيم أية صلة بين الحكم والقرار الصادرين من محاكم مجلس الدولة، وبين الأحكام الثمانية الصادرة من المحكمة الدستورية العليا الفائت ذكرها، ومن ثم فلا يشكل الحكمان المذكوران عقبة فى تنفيذها، مما يتعين معه - تبعًا لذلك - القضاء بعدم قبول الدعويين المعروضتين.
وحيث إن طلب المدعين وقف تنفيذ حكــــم محكمة القضـــــــاء الإدارى بالقاهرة الصادر بجلسة 21/6/2016 فــــــــى الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 قضائية يُعد فرعًا من أصـــــــل النزاع حـــــــول منازعة التنفيــذ المعروضـــــة، وإذ قضت هذه المحكمة فى موضوع النزاع بعدم قبوله؛ فإن مباشرتها اختصاص البت فى طلب وقف تنفيذ ذلك الحكم قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعويين، وألزمت المدعين المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عنهما.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 3المادة (3) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر
- قانون السلطة القضائية · المادة 17المادة (17) من قانون السلطة القضائية، والقضية رقم (20) ل
- قانون مجلس الدولة · المادة 10المادة (10) من قانون مجلس الدولة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.