حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 126 لسنة 39 قضائية «دستورية»، جلسة 3 أبريل 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 126 لسنة 39 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 أبريل 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من أبريل سنة 2021م، الموافق الحادى والعشرين من شعبان سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 126 لسنة 39 قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة استئناف القاهرة، بحكمها الصادر بجلسة 26/7/2017، ملف الدعوى رقم 7545 لسنة 133 قضائية.
المقامة من
جُمان محمد جعفر
ضد
رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر لتجارة السيارات
الإجـراءات
بتاريخ السادس عشر من سبتمبر سنة 2017، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، ملف الدعوى رقم 7545 لسنة 133 قضائية، بعد أن قضت محكمة استئناف القاهرة (الدائرة 110) إيجارات، بجلسة 26/7/2017، بإحالة أوراق الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 6/3/2021، ومثل فيها محام عن المستأنفة فى الدعوى الموضوعية، وقدم مذكرة، ضمنها دفعًا بعدم دستورية نص المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981، وبالجلسة ذاتها قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من حكــــم الإحالــــــة وســــــائر الأوراق – فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 2952 لسنة 2015 إيجارات كلى، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، ضد رئيس مجلس إدارة شركة مصر لتجارة السيارات، طالبة الحكم بطرده من العين المؤجرة للشركة، وتسليمها للمدعية، وإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ عشرة آلاف جنيه، تعويضًا عن مقابل الانتفاع بالعين اعتبارًا من 1/7/2015، حتى تاريخ الحكم بالطرد. وذلك على سند من القول بأن الشركة المدعى عليها استأجرت من مورثها العين المبينة بالصحيفة، بموجب عقد إيجــــــار لمــــــدة سنة واحــــــدة تبدأ من 1/7/1963، وتنتهــــــى فى 30/6/1964، ويتجـــــدد العقـــــد تلقائيًّا مـــــا لـــــم ينـــــذر أحـــــد الطرفيـــــن الآخـــــر برغبته فـــــى الإنهاء. ولعدم رغبة المدعية فى تجديد عقد الإيجار، فقد قامت بإنذار الشركة بذلك، ولعدم استجابتها، فقد أقامت دعواها بالطلبات السابقة. وبجلسة 24/2/2016، قضت المحكمة بعدم اختصاصها محليًا بنظر الدعوى وأحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة، وقيدت لديها برقم 1592 لسنة 2016 مدنى كلى، وبجلسة 11/6/2016، قضت المحكمة برفض الدعوى. طعنت المدعية على هذا الحكم بالاستئناف رقم 7545 لسنة 133 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة "مأمورية جنوب"، وبجلسة 26/7/2017، قضت المحكمة بإحالة أوراق الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل فى دستورية نص المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه. وتأسس حكم الإحالة على أن " ما أثاره الحاضر عن المستأنفة بعدم المساواة بين الشخص الطبيعى والشخص الاعتبارى فى صدد العلاقة الإيجارية، تراه المحكمة يتعلق بنص المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977، التى تضمنت حالات انتهاء العلاقة الإيجارية بوفاة المستأجر وعدم وجود من يحق له الاستمرار فى شغل العين، دون أن يتضمن النص كيفية انتهاء العلاقة الإيجارية فى حالة ما إذا كان المستأجر شخصًا اعتباريًّا. وترى المحكمة أن نص المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977، على النحو السالف البيان مخالف لنصوص المواد (33، 35، 53) من الدستور القائم، مفتقِرٌ إلى الأسس الموضوعية التى كان ينبغى أن يحمل عليها، وأخل بالحماية التى كفلها الدستور للملكية الخاصة، وأهدر مبدأ المساواة أمام القانون بين حالة ما إذا كان المستأجر شخصًا طبيعيًّا وحالة ما إذا كان شخصًا اعتباريًّا رغم تماثلهما فى المراكز القانونية فى حدود العلاقة الإيجارية ".
وحيث إنه عن الدفع المبدى بمذكرة المستأنفة حال نظر الدعوى الدستورية المعروضة بجلسة 6/3/2021، بعدم دستورية نص المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981: فقد اتصلت هذه الدعوى بالمحكمة الدستورية العليا عن طريق الإحالة من محكمة الموضوع، التى تراءى لها، من وجهة مبدئية، عدم دستورية نص المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977، فأحالت الأوراق للمحكمة الدستورية العليا – وفقًا للبند (أ) من المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، لتقول فيها كلمتها الفاصلة، فلا اعتداد – من ثم – بما أثارته المستأنفة حال نظر الدعوى الدستورية بشأن الطعن على دستورية نص آخر خلاف نص المادة المحال، إذ يُعد ذلك بمثابة دعوى مباشرة لم تتصل بالمحكمة الدستورية العليا على النحو المقرر بنص البند (ب) من المادة (29) من قانون هذه المحكمة. ولا يغير من هذه النتيجة أن تكون المستأنفة قد دفعت أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية النص القانونى ذاته الوارد بمذكرتها التى قدمت حال نظر الدعوى الدستورية، إذ لم تقدر محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، ولم تصرح لها بإقامة الدعوى الدستورية طعنًا عليه.
وحيث إنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – توافر المصلحة فيها، ومناطها أن يكون الفصل فى المسألة الدستورية مؤثرًا فى الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع. والمحكمة الدستورية العليا – وحدها – هى التى تتحرى توافر المصلحة فى الدعوى الدستورية، للتثبت من شروط قبولها، وليس لجهة أخرى أن تنازعها فى ذلك أو أن تحل محلها فيه، وليس هناك تلازم بين الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا وتوافر المصلحة فى الدعوى الدستورية، فالأولى لا تغنى عن الثانية، فإذا لم يكن للفصل فى دستورية النص القانونى المحال، الذى تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستوريته، انعكاس على النزاع الموضوعى، فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بحكمها الصادر بجلسة 5/5/2018، فى الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنه من إطلاق عبارة "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها فى العقد ..."، لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها فى غير أغراض السكنى. وقد نُشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية، بالعدد رقم 19 مكرر (ب) بتاريخ 13 مايو سنة 2018. وكان مبنى هذا القضاء أن المشرع لم يُجز بمقتضى صدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، للمؤجر طلب إخلاء المكان المؤجر بعد انتهاء مدة الإجارة المتفق عليها فى العقد، لتصير ممتدة بقوة القانون، ما لم يتحقق أحد أسباب الإخلاء المنصوص عليها حصرًا بتلك المادة. وقد جاءت عبارة ذلك النص، فى شأن الامتداد القانونى لمدة عقد إيجار الأماكن، بصيغة عامة ومطلقة، لتشمل الأماكن المؤجرة لغرض السكنى أو لغير هذا الغرض، المؤجرة لأشخاص طبيعيين أو لأشخاص اعتبارية، عامة كانت أم خاصة. ولم يرد بنص تلك المادة تقييد لهذا الإطلاق، فيما خلا عقود إيجار الأماكن المفروشة، فلا يسرى عليها الامتداد القانونى لمدة عقد الإيجار. وانتهت المحكمة إلى أن مؤدى ذلك النص، تأبيد عقود الإيجار للأشخاص الاعتبارية، بما ينال من الحماية الدستورية للملكية الخاصة، ويخل بمبدأ المساواة، وبحرية التعاقد، باعتبارها فرعًا من الحرية الشخصية.
وحيث إنه لما كان ذلك، وكان النزاع الموضوعى يدور حول طلب الحكم بإخلاء المكان المؤجر لشركة مصر لتجارة السيارات، وتسليمه للمدعية خاليًا، بعد انتهاء مدة العقد التى حددها طرفا عقد الإيجار. وكان ما ورد بصدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، فى حدود نطاقه المتقدم، هو الحاكم لهذه المسألة، فإن القضاء بعدم دستوريته فى شأن الأشخاص الاعتبارية هو الذى يرتب انعكاسًا على الطلبات فى الدعوى الموضوعية، دون نص المادة (29) مــــن القانــــون رقــــم 49 لسنة 1977 المشــــار إليــــــــه، معــدلاً بنص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997، التى يســرى حكمها على ضوابط امتداد عقود إيجار الأماكن السكنية وغير السكنية للأشخاص الطبيعيين. ومن ثم يكون القضــــاء فى مــــدى دستورية النص المحال غيرَ ذى أثــــر أو انعكاس على النزاع الموضوعى، والطلبات المطروحة به، وقضاء محكمة الموضوع فيها، لينتفى بذلك شرط المصلحة فى الدعوى المعروضة، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.