حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 204 لسنة 28 قضائية «دستورية»، جلسة 5 نوفمبر 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 204 لسنة 28 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 نوفمبر 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (33 ) من قانون أكاديمية الشرطة الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1975
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعــــــــــــــــدم اختصاصهـــــــــــــــــا
بنظر الدعــــــــــــوى، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب
المحاماة.
أمين السر رئيس
المحكمة
نص الحكم
باسم
الشعب
المحكمة
الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من نوفمبر سنة 2016م، الموافق الخامس من صفر
سنة
1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على
جبالى ومحمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى وحاتم
حمـــــــــد بجاتــــــــــو والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار
الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى
عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة
الدستورية العليا برقم 204 لسنة 28 قضائية " دستورية "
المقامة من
1 - هيثم أحمد بسيونى الشرقــــــــــــــــاوى
2 - أمير محمـد عاصم أحمد بسيونى
3 - محمـد جمعة نجدى محمــــــــــــــــــــــــــــد
ضـــد
1 - رئيس مجلس الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوزراء
2 - وزير الداخليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
الإجراءات
بتاريخ الثانى عشر من ديسمبر سنة 2006، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية
العليا؛ طلبًا للحكم بعدم دستورية قرار جهة الإدارة المتمثل فى الامتناع عن إعمال الإعفاء
الوارد بنص المادة (33) من القانون رقم 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وبجلسة الأول من أكتوبر سنة
2016 قدم
الحاضر عن المدعين ما يفيد وفاة المدعى الأول هيثم أحمد
بسيونى الشرقاوى، وطلب أجلاً لتصحيح شكل الدعوى، وإذ تهيأت الدعوى للحكم فى
موضوعها، فإنه وإعمالاً لنص المادة (130) من قانون المرافعات المدنية والتجارية،
فقد قررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- فى أن المدعين وهم من
خريجى كلية الشرطة دفعة 2000، كانوا قد التحقوا بالعمل فور تخرجهم بالإدارات المختلفة بوزارة
الداخلية، واستمر الحال حتى سنحت لهم فرصة الالتحاق بالنيابة العامة، غير أنهم
فوجئوا بمطالبة وزارة الداخلية لكل منهم بسداد المصروفات والنفقات التى أنفقت
عليهم خلال السنوات الدراسية بالكلية، إضافة إلى مبالغ أخرى كغرامات ومصاريف
إدارية حتى تقبل استقالاتهم، فقام كل منهم بسداد المبالغ المطالب بها طمعًا فى نيل
شرف الالتحاق بالنيابة العامة، وهو ما اعتبره المدعون استكراهًا لهم، فأقاموا
الدعوى رقم 20891 لسنة 57 قضائية أمام
محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة " دائرة العقود الإدارية والتعويضات "
بطلب الحكم بأحقيتهم فى استرداد ما قاموا بدفعه من مبالغ مالية لوزارة الداخلية
دون وجه حق، وإبان نظر الدعوى بجلسة 9/5/2006 قدم الحاضر عن المدعين مذكرة دفع
فيها بعدم دستورية نص المادة (33) من القانون رقم 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة وسائر النصوص اللائحية
التى ألزمت المدعين بسداد المبالغ محل المنازعة، والتمس من المحكمة الأمر بإحالة
الأوراق للمحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية المثارة، وذلك عملاً
بنص المادة (29) من قانونها، وبجلسة 21/9/2006، صرحت
المحكمة للمدعين بإقامة الدعوى الدستورية، فأقاموا دعواهم المعروضة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أن نص المادة (175) من دستور
عام 1971 – والتى
تقابلهــــا المــــــــادة (192) من الدســــــــــــــتور الحالى – مضفرًا بأحكام المـــــــــواد (25 و27 و29) من قانـــــــــــون المحكمة الدستورية العليا الصــــــــــــادر
بالقانون رقــــــــــــــم 48 لسنــــــــة 1979، قاطعــــة فى دلالتهــــــــــا على أن اختصاص المحكمة فى مجال
الرقابة على الدستورية، ينحصر فى النصوص التشريعية أيًّا كان موضعها، أو نطاق
تطبيقها، أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها، ذلك أن هذه النصوص هى التى تتولد عنهـــــــــــــــــــا
مراكز قانونية عامة ومجردة، وما يميزها كقواعد قانونية، هو أن تطبيقاتهـــــــــــــــــــــا
مترامية، ودائــــــــرة المخاطبين بها غير متناهية، والآثار المترتبة على إبطالها
– إذا أهدرتها
هذه المحكمة لمخالفتها الدستور – بعيدة فى مداها، ولا كذلك القرارات الإدارية الفردية إذ لا تمتد
إليها هذه الرقابة مهما بلغ خطرها، أو درجة انحرافها عن أحكام الدستور، أو أوجه
خروجها عليه، فتلك القرارات لا تتولد عنها إلا مراكز قانونية من طبيعتها؛ إذ لا
تعدو المراكز القانونية التى تنشئها أو تعدلها أن تكون مراكز فردية أو خاصة تقتصر
آثارها على أشخاص معينين بذواتهم، وأنه وإن صح القول بأن القرارات الإدارية
الفردية هى تطبيـــــــــــــــق لقاعــــــــــــدة أعلى، إلا أن صدورهـــــــــــــــا
إعمالاً لها لا يغير من خصائصها، بل تظل فى محتواها منشئة لمراكز فردية أو ذاتية
أو معدلة لها، وهى مراكز تختلف بالضرورة عن ذلك المركز القانونى العام المجرد
المتولد عن القانون.
وحيث إن المدعين فى الدعوى المعروضة، ينعون بعدم الدستورية على قرار وزير
الداخلية الصادر بالتصديق على ما قرره المجلس الأعلى للشرطة، بجلسته المعقودة بتاريخ
28/10/1998، بعدم إعفاء ضابط الشرطة الذى ينقل إلى أية جهة حكومية من سداد النفقات
الدراسية، إذا لم يكن قد أمضى عشر سنوات فى خدمة الوزارة من تاريخ تخرجه، وهو ما
صاغه المدعون فى ختام صحيفة دعواهم باعتباره قرارًا إداريًّا يتمثل فى الامتناع عن
إعمال الإعفاء الوارد بنص المادة (33) من قانون أكاديمية الشرطة.
وحيث إن المادة (33) من القانون رقم 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة معدلاً بالقانـــــــون رقـــــم 129 لسنة 1981، تنص فى
فقرتهــــا الأولى على أن " يلتزم خريج أى من كليتى الشرطة والضباط المتخصصين
بخدمة الشرطة مدة لا تقل عن عشر سنوات من تاريخ التخرج، وإلا التزم برد ضعف نفقات
الدراسة التى تكبدتها الأكاديمية، ومع ذلك يجوز لوزير الداخلية بعد أخذ رأى المجلس
الأعلى للشرطة إعفاء الضابط من هذا المبلغ أو جزء منه إذا كان تركه خدمة هيئة
الشرطة للالتحاق بعمل من أعمال الدولة المختلفة ...... ".
والمستفاد من حكم هذه المادة أنها أتت بحكمين : أولهما - وهو الأصل – يتمثل فى
وجوب تمضية خريج كلية الشرطة، مدة لا تقل عن عشر سنوات من تاريخ تخرجه، فى خدمة
جهاز الشرطة، وإلا التزم بسداد ضعف نفقات دراسته بالكلية، وثانيهما - استثناء -
يتمثل فى منح وزير الداخلية، سلطة تقديرية، بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة،
بإعفاء الضابط الذى يريد ترك الخدمة، من كل أو جزء من هذا المبلغ، إذا ما حصل هذا
الترك قبل مضى الأجل المضروب، شريطة أن يكون ذلك بغرض الالتحاق بالعمل فى أى من
أجهزة الدولة الأخرى.
وحيث إن مؤدى ما تقدم أن الأصل هو وجوب سداد المبلغ الذى تم إنفاقه على الطالب
أثناء دراسته بكلية الشرطة، وهذا الإلزام يترتب بقوة القانون دون حاجة إلى صدور
قرار من جهة الإدارة بتقريره، وذلك متى تحققت شرائطه المعينة آنفًا، أما ما أوردته
الفقرة الثانية من المادة (33) من القانون رقم 91 لسنة 1975 السالف الذكر للإعفاء من هذه المبالغ، فهى سلطة استثنائية خص بها
المشرع وزير الداخلية والمجلس الأعلى للشرطة، كى يعملاها متمتعين فى ذلك بسلطة
تقديرية، باعتبارها مكنة تملكها الجهة الإدارية، وتستطيع بموجبها أن تُخرج حالة فردية
محددة أو عدد من الحالات الفردية المعينة عن مجال إعمال نص الفقرة الأولى من
المادة (33)، وتدلف
مبتعدة عن أحكام المركز القانونى العام المجرد الذى عينته تلك الفقرة، إلى غيره
حسبما ورد بالفقرة الثانية منها، مما مؤداه أن المركز القانونى الذى يتولد عن
تطبيق الفقرة الثانية من تلك المادة، لا يترتب بقوة القانون، وإنما يلزم لانطباقه
على شخص الضابط تارك الخدمة، صدور قرار فردى يتعلق بشخص هذا الضابط – أو هؤلاء
الضباط – الذى تقدر
جهة الإدارة وفق ما تملكه من سلطة تقديرية، استثناءه من الحكم العام المقرر
بالفقرة الأولى من تلك المادة، ومن ثم فلا يرقى هذا القرار لمصاف القواعد
التشريعية أو اللائحية، وتبعًا لذلك فإن القرار الصادر بإعمال حكم تلك الفقرة، لا
يعدو أن يكون قرارًا إداريًّا فرديًّا يتصل بشخص محدد أو عدد محدود من الحالات
المتشابهة، وهو ما تنحسر عنه الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح
المنوط بالمحكمة الدستورية العليا مباشرتها تطبيقًا لحكم المادة (192) من الدستور
والمادة (25) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، الأمر الذى يتعين معه
القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعــــــــــــــــدم اختصاصهـــــــــــــــــا
بنظر الدعــــــــــــوى، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب
المحاماة.
أمين السر رئيس
المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون أكاديمية الشرطة · المادة 33المادة (33) من القانون رقم 91 لسنة 1975
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 130المادة (130) من قانون المرافعات المدنية والتجارية،
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المـــــــــواد (25 و27 و29) من قانـــــــــــون المحكمة الدستورية العليا الصــــــــــــادر
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 27المـــــــــواد (25 و27 و29) من قانـــــــــــون المحكمة الدستورية العليا الصــــــــــــادر
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المـــــــــواد (25 و27 و29) من قانـــــــــــون المحكمة الدستورية العليا الصــــــــــــادر
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.