حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 32 لسنة 28 قضائية «دستورية»، جلسة 5 نوفمبر 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 32 لسنة 28 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 نوفمبر 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادة 18من القانون 136 لسنة 1981
فلهـذه
الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة
الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس
المحكمة
نص الحكم
باسم
الشعب
المحكمة
الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من نوفمبر سنة 2016م، الموافق الخامس من صفر
سنة
1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبدالمنعم
حشيش والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمــــــــــــى إسكنــــــــدر
ومحمــــــــــــــود محمـــــــــد غنيم وحاتم حمـــــــــد بجاتــــــــــو
والدكتور محمـد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار
الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى
عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة
الدستورية العليا برقم 32 لسنة 28 قضائية " دستورية "
المقامة من
1
- محمد أمين قاسم
2 - فهمى محمد أمين قاسم
3 - محمد محمد أمين قاسم
4 - عزت محمد أمين قاسم
5 - أشرف محمد أمين قاسم
6 - فوزية محمد أمين قاسم
7 - سهير محمد أمين قاسم
8 - نجاة علي حسين قاسم
ضــــــد
1
- محمد عبد الحميد أحمد قاقا
2 - شركة الاستشاريون لخدمة صحة البيئة
3 - رئيس
الجمهورية
4 - رئيس مجلس الوزراء
5 - وزير
العدل
6 - رئيس
مجلس الشعب
الإجراءات
بتاريخ التاسع من مارس سنة 2006، أودع
المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بعدم
دستورية نص المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير و بيع الأماكن
وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والمادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن
وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما لم يتضمناه من تقرير حظر على
المستأجر الأصلى يتضمن منعه من إحداث أية تغييرات مادية أو معنوية ، جوهرية أو
عرضية، بالزيادة أو النقصان، فى العين المؤجرة لغير أغراض السكنى دون موافقة
كتابية من المالك، وفيما لم تتضمناه من حظر إبرام عقود تشارك بين المستأجر الأصلى
والغير فى شأن الانتفاع بالعين المؤجرة لغير أغراض السكنى دون موافقة كتابية من
المالك.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها
الحكم أصليًّا : بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين
تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر
الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من
صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى عليه الأول استأجر فى أكتوبر سنة 1974
من المدعين ملاك العقار رقم 611 طريق الحرية / إبراهيم العطار - زيزينيا قسم الرمل
بمدينة الإسكندرية، بموجب عقدى إيجار، المكان المبين بالأوراق لاستخدامه سوبر ماركت
للمواد الغذائية، ومخزنًا ملحقًا به لهذا الغرض، فقام بفصل الجزء المعد مخزنًا عن
محل المواد الغذائية دون علم الملاك ورضائهم، وبإبرام عقد شركة مع الغير (زوجته
وأولاده) عن المخزن، وتحويل نشاطه إلى شركة مبيدات، وهو ما اعتبره المدعون مسببًا
إضرارًا بالصحة العامة وإزعاجًا للساكنين، كما تشارك مع زوجته وأولاده على الجزء
المخصص لتجارة المواد الغذائية، فأقام المدعون الدعويين الموضوعيتين رقمى 1884
لسنة 1996 ، و2154 لسنة 2000، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية (دائرة المساكن)
طلبًا للحكم بفسخ عقدى الإيجار المبرمين بين المدعين والمدعى عليه الأول، فى
مواجهة الشركة المدعى عليها الثانية، وإخلاء العين المؤجرة بالعقدين، مع إلزام
المستأجر الأصلى بتسليم العين المؤجرة خالية مما يشغلها من أشخاص وأشياء، فقررت
تلك المحكمة ضم الدعويين المذكورتين، وقضت بجلسة 24/11/2004، برفضهما، فطعن
المدعون على هذا الحكم، بالاستئناف رقم 91 لسنة 61 ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية
(دائرة مستأنف مساكن)، ودفعــــــــوا بعـــــــــــــــدم دستورية نصى المادتين (29)
من القانون رقم 49 لسنة 1977 و(18) من القانون رقم 136 لسنة 1981، المشار إليهما،
فصرحت لهم تلك المحكمة بإقامة الدعوى الدستورية، فأقاموا الدعوى المعروضة.
وحيث إن المدعين ينعون على النصين المطعون
فيهما مخالفتهما نصوص المواد (8، 13، 32، 40، 41، 86) من دستور سنة 1971، لافتئاتهما
على مبدأ تكافؤ الفرص والحق فى العمل والحق فى الملكية الخاصة، وتجاوز السلطة
التشريعية حدود هذه النصوص الدستورية بتقريرها حقًّا منفردًا لمستأجرى الأماكن
المؤجرة لغير أغراض السكنى فى إحداث تغييرات مادية أو معنوية جوهرية أو عرضية فى
العين ، وإبرام عقود شراكة مع الغير دون موافقة المالك أو رضائه، ودون حصوله على
عوض مقابل ذلك.
وحيث إن المادة (29) من القانون رقم 49
لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر معدلاً بالقانون
رقم 6 لسنة 1997، تنص على أنه : " مع عدم الإخلال بحكـــــــــــم المـادة
(8) من هذا القانون، لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا
بقى فيها زوجه أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو
الترك.
فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى
أو صناعى أو مهنى أو حرفى، فلا ينتهى العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين
يستعملون العين من ورثته فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقًا
للعقد، أزواجًا وأقارب حتى الدرجة الثانية، ذكورًا وإناثًا من قصّر وبلّغ، يستوى فى
ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم.
وفـى جميع الأحـوال يلتزم المؤجـر بتحرير
عقـد إيجار لمن لهم حـق فى الاستمـرار فى شغل العـين ويلتزم هـؤلاء الشاغلون بطريق
التضامن بكافة أحكام العقد ".
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية
العليا أنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة فيها، ومناطها أن يكون
الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات المرتبطة بها، والمطروحة على
محكمة الموضوع،بما مؤداه انتفاء المصلحة إذا لم يكن الإخلال بالحقوق المدعى بها
عائدًا إلى النص المطعون فيه، أو إذا انتفت الصلة بين الضرر المدعى به والنص
المطعون فيه، أو أن يكون يكون المدعى غير مخاطب بذلك النص لعدم توافر شروط
انطباقه، والمحكمة الدستورية العليا وحدها هى التى تتحرى توافر شرط المصلحة فى
الدعوى المقامة أمامها للتثبت من هذا الشرط اللازم لقبولها .
متى كان ذلك، وكان نص المادة (29) من
القانون رقم 49 لسنة 1977 السالف البيان ينظم أحوال الامتداد القانونى لعقد الإيجار
بعد وفاة المستأجر الأصلى، وكانت الدعوى الموضوعية تدور حول طلب إخلاء المدعى عليه
الأول - وهو المستأجر الأصلى للعين المؤجرة – من العين المؤجرة لإحداثه تغييرات
مادية ومعنوية ، جوهرية بها، دون موافقة كتابية من المالك، ولإبرامه عقود تشارك مع
الغير فى شأن الانتفاع بالعين المؤجرة لغير أغراض السكنى دون موافقة كتابية من
المالك، ومن ثم فإن هذا النص لن يجد له مجالاً للتطبيق على الدعوى الموضوعية،
الأمر الذي تنتفى معه مصلحة المدعين فى الطعن عليه، ومن ثم تقضى المحكمة تبعًا
لذلك بعدم قبول الدعوى المقامة قبل هذا النص.
وحيث إن المادة (18) من القانون رقم 136
لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين
المؤجر والمستأجر، مقروءة فى ضوء الحكم الصادر عن هذه المحكمة بجلسة 6/2/1999 فى
القضية رقم 81 لسنة 19 قضائية "دستورية" تنص على أنه : " لا يجوز
للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها فى العقد إلا لأحد
الأسباب الآتية :
(أ ) الهدم الكلى أو الجزئى للمنشآت الآيلة للسقوط
والإخلاء المؤقـت لمقتضيات الترميم والصيانة وفقًا للأحكام المنظمة لذلك بالقوانين
السارية.
(ب) إذا لم يقم
المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يومًا مـن تاريـخ تكليفه بـذلك
بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول دون مظروف أو بإعلان علـى يـد محضر ولا يحكم
بالإخلاء إذا قام المستأجر قبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى بأداء الأجرة وكافة
ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية.
ولا ينفذ حكم القضاء المستعجل بطرد المستأجر
مـن العـين بسبب التأخير فى سـداد الأجرة إعمالًا للشرط الفاسخ الصريح إذا ما سدد
المستأجر الأجرة والمصاريف والأتعاب عـند تنفيذ الحكم .
فإذا تكرر امتناع المستأجر أو تأخره فى
الوفاء بالأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالإخلاء أو الطرد
بحسب الأحوال.
(جـ) إذا ثبت
أن المستأجر قـد تنازل عن المكان المؤجر, أو أجـره من الباطن بغير إذن كتابى صريح
مـن المالك للمستأجر الأصلى, أو تركـه للغير بقـصد الاستغناء عـنه نهائيًّا وذلك
دون إخلال بالحالات التى يجـيز فـيها القانـون للمستأجر تأجـير المكان مفروشـًا أو
التنازل عـنه أو تأجـيره مـن الباطن أو تركـه لـذوى القربى وفقًا لأحكام المادة (29)
من القانون رقم 49 لسنة 1977.
(د ) إذا ثبت
بحكـم قضائى نهائى أن المستأجر استعمل المكان المؤجر أو سمـح باستعماله بطريقة
مقلقة للراحـة أو ضـارة بسلامة المبنى أو بالصحـة العامة أو فى أغراض منافية
للآداب العامة.
ومـع عـدم الإخلال بالأسباب المشار إليها
لا تمتد بقوة القانون عقود إيجار الأماكن المفروشة.........
متى كان ذلك، وكان النص المار ذكره قد
تناول بالتنظيم الأحوال التى يجوز فيها للمالك طلب إخلاء العين المؤجرة والتى أوردها المشرع حصرًا، وليس من بينها حالة
إحداث المستأجر تغييرًا بالعين المؤجرة سواء أكان هذا التغيير جوهريًا أو غير
جوهرى، بينما تناول المشرع هذه الحالة صراحةً بنص المادة (580) من القانون المدنى وهى
الشريعة العامة الواجبة التطبيق فى غير الأحوال الاستثنائية التى تنظمها نصوص
خاصة، وكان المدعى لم يخاصم هذا النص وإنما قصر طعنه على نص المادة (18) من
القانون رقم 136 لسنة 1981 الذى لا يجد له مجالاً للتطبيق على النزاع الموضوعى،
الأمر الذى تنتفى معه مصلحته فى الطعن على هذا النص، مما يتعين معه القضاء بعدم
قبول الدعوى بالنسبة له.
فلهـذه
الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة
الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس
المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.