حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 48 لسنة 26 قضائية «دستورية»، جلسة 27 أغسطس 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 48 لسنة 26 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 27 أغسطس 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نصوص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والمادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، ونص المادة (337) من قانون العقوبات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 27 أغسطس سنة 2006 م ، الموافق 3 من شعبان سنة 1427هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى ` نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 48 لسنة 26 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / محمد عابدين السقا
ضد
1- رئيس مجلس الوزراء
2- رئيس مجلس الشعب
3- وزير العدل
4- وزير المالية
5- رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى
6- مدير بنك التنمية والائتمان الزراعى بالبحيرة .
الإجراءات
بتاريخ التاسع من شهر مارس سنة 2004 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم بعدم دستورية نصوص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والمادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، ونص المادة (337) من قانون العقوبات .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
كما قدم المدعى عليه الخامس مذكرة طلب فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة اتهمت المدعى بأنه أصدر بسوء نية شيكاً لصالح بنك قرية سيدى غازى لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وطلبت عقابه بالمادة ( 337 ) من قانون العقوبات والفقرة الأولى ( أ ) من المادة ( 534 ) من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، وقيدت القضية برقم 18901 لسنة 2003 جنح قسم كفر الدوار ، ومحكمة أول درجة حكمت غيابياً بحبس المدعى شهرين مع الشغل . عارض المدعى فى هذا الحكم ، وأثناء نظر المعارضة دفع بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى ، ونص المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، ونص المادة (337) من قانون العقوبات . وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن الفقرتين الأولى والثانية من المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنصان على أن " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883 ، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه والخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار القانون المشار إليه على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001 .
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى بلا رسوم أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك ، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية " .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين : أولهما أن يقيم المدعى وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه الدليل على أن ضرراً واقعياً اقتصادياً أو غيره قد لحق به ، سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره . وثانيهما : أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه . وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دَلّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عمَّا كان عليه قبلها . كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة وفقاً للمصلحة فيها يتحدد بنص الفقرة الثانية من المادة الأولى ، وعجز الفقرة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 سالف الذكر .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 ، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 ونص فى المادة الأولى منه على أن :
" تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون .
كما تستبدل عبارة ( المادتين 535 و536 ) بعبارة ( المادة 536 ) الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة ( أول أكتوبر سنة 2006 ) بعبارة ( أول أكتوبر سنة 2004 ) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها " .
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن : " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " . وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم ( 27 ) بتاريخ 3/7/2003 .
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 أضحى نافذاً بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التى اشترطت المادة (473) منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى ، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له ، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه ، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة . الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.