حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 125 لسنة 35 قضائية «دستورية»، جلسة 3 نوفمبر 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 125 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 نوفمبر 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
- قصر الاختصاص بنظر الطلبات والمنازعات المتعلقة برجال مجلس الدولة علي درجة واحدة
- استبعاد العاملين بالكادرات الخاصة من الإستفادة بميزة حافز الماجستير والدكتوراه
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: أولاً: بعدم دستورية نص المادة (104) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 المستبدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1973 فيما تضمنه من قصر الاختصاص بنظر الطلبات والمنازعات المتعلقة برجال مجلس الدولة على درجة واحدة.
ثانيًا: برفض الدعوى بالنسبة لنص المادة السادسة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 فى شأن قواعد وإجراءات منح حافز أداء متميز للعاملين المدنيين بالدولة الحاصلين على درجة الدكتوراه وما يعادلهـــــا ودرجــــة الماجستير وما يعادلها.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من نوفمبر سنة 2018م، الموافق الخامس والعشرون من صفر سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم وحاتم حمد بجاتو
والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيدة المستشار/ شيرين حافظ فرهود رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 125 لسنة 35 قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت المحكمة الإدارية العليا - الدائرة السابعة - بحكمها الصادر بجلسة 2/9/2007 ملف الطعـــن رقـــــــــم 18456 لسنة 51 قضائية "عليا".
المقام من
المستشار/ سيد عنتر مرسى محمد
والخصوم المتدخلين هجوميًّا وهم السادة المستشارين:-
1
السيد بكر عباس جلال جاد المولى
2
صلاح يوسف عبد العليم يوســــــــــف
3
أمير يعقوب مكى يعقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوب
4
أسامة محمد عبد التواب محمـــــــــــــد
5
أحمد محمد حسنى عثمـان إدريس
6
أحمد مرزوق سلامة كشــــــــــــــــك
7
أسامة محمد أحمد حسنيــــــــــــــــــــــــــــــن
8
أحمد محسن فهمى خليــــــــــــــــــــــــــل
9
أحمد محمد دسوقى محمـــــــــــــــــــــــــــود
10
أحمد زكريا عبد التواب السيد
11
أبو الحسن عبد الغنى إبراهيم
12
أحمد محمد مصطفى نصيـــــــــــــر
13
أحمد محمد هشام عبد الحكيـــــــم
14
أحمد عيسى أبو المجد ســـــيد
15
أحمد محمد أحمد محمد السيســــى
16
أيمن عبد الفتاح محمد السيد
17
أسامة أنور عزيز
18
أحمد عزت أحمد مناع
19
أحمد عزت على البيلى
20
أشرف عبد المنعم إبراهيم
21
أحمد جلال زكى عبد الله
22
إبراهيم عبد الغفار إبراهيم
23
أحمد على حسن طلب
24
أحمد عبد الحليم رجب غنيم
25
أحمد إبراهيم عبد الحميد عثمان
26
إسلام عبد النبى زكى العنانى
27
أشرف محمد لطفى السيد
28
أحمد نجدى إسماعيل سليمان
29
أحمد فوزى محمد محمد
30
أحمد شفيق السيد محمد
31
أحمد عبد الجليل عطية
32
إبراهيم أحمد أبو العلا حسن
33
أحمد صلاح محمد إبراهيم
34
أحمد حلمى سعد مصطفى
35
أيمن عبد الحميد مصطفى كساب
36
أحمد محمد المهدى عبد الله
37
أحمد عبد الحليم القاضى
38
إسلام عبد البديع محمد
39
أمير محمد فتوح جاويش
40
أشرف خميس محمد محمد بركات
41
أحمد عبد الحميد محمود البرقى
42
أسامة صلاح الدين الجروانى
43
أسامة إبراهيم نفادى محمد
44
أحمد محمود عبد العاطى لولع
45
أيمن عباس أحمد عمران
46
أحمد أحمد عبد الفتاح عرب
47
إيهاب أحمد صلاح الدين سليمان
48
أحمد محمود محمد عيسى
49
السيد العربى أحمد حسن
50
أحمد محمد نادر عبد اللطيف
51
أسامة رمضان عبد الغنى
52
أحمد عوض حسن إسماعيل
53
أشرف عويس محمد محمد
54
أيسر منير السيد محسن
55
أدمون إدوارد إبراهيم عوض
56
أحمد محمد رشاد
57
أحمد محمد هلال أبو الدهب
58
أكرم حسين شوقى
59
أحمد رمضان حسنين محمد
60
أشرف محمد أنس جعفر
61
برتى سامى إبراهيم جنيدى
62
بهاء رمضان محمد قابيل
63
تامر عبد التواب معوض محمد
64
تامر عرفة عبده إبراهيم
65
تامر شاكر عبد الكريم
66
مصطفى حسين السيد أبو حسين
67
طارق نعمان هنداوى
68
علاء محمد رمضان أحمد
69
أسامة يوسف شلبى
70
جابر محمد مصطفى على حجى
71
جمال رمضان عبد الغنى
72
جورج غبريال جاد عبد الملاك
73
حلمى محمود حلمى أبو راشد
74
حسن محمد عادل حسن
75
حسين ناجى محمد مهيدى
76
حمادة محمد أبو الفتوح
77
حسام ممدوح سامى مازن
78
حسين عبد الظاهر سيد محمد
79
حسن على محمد عبد الجواد
80
حسن محمد حسن هند
81
حسن خلف الله محمد أحمد
82
حميدة أحمد حميدة حسن
83
حاتم صلاح سلامة
84
خالد سيد محمد محمود
85
خالد سيد صميدة عبد الله
86
خالد صالح محمد طه
87
خالد فهمى على طه
88
خلف عبد الغنى عبد الله
89
خالد فتحى جلال أبو العلا
90
خالد أحمد حسن إبراهيم
91
رامى محمد أبو الفضل أحمد
92
رضا فاروق حامد الملاح
93
رامى عزت إسماعيل رسلان
94
رضا أحمد فوزى محمد زكى
95
رضا محمد عثمان دسوقى
96
ربيع محمود محمد أحمد الصغير
97
رجب عشرى سيد جمعة
98
سامح رمضان عبد النعيم
99
سامر رأفت محمد عبده اللبان
100
سامح مسعد عبد المقصود
101
سمير أحمد سعد عبد السلام
102
سامح أحمد رأفت دسوقى
103
سعيد محمد عطية بسيونى
104
سامح صلاح على شلبى
105
سعد مسعود محمد محفوظ
106
سامح محمد عثمان دسوقى
107
شريف منير على خليل
108
شريف محمد عفيفى أمين
109
شاكر عبد الله شاكر
110
شريف محمود محمد عيسى
111
صلاح يوسف عبد العليم
112
صبحى جرجس إسحاق
113
صلاح شندى عزيز تركى
114
طارق نعمان هنداوى على
115
طه سعيد السيد أحمد
116
على خميس سلطان فرج
117
عبد الغنى سيد محمد الزيات
118
عاطف نصر مسلمى على
119
عاصم محمد محمود عبد الواحد
120
عمر عبد الفتاح عبد المقصود أمين
121
عبد النعيم رمضان عبد النعيم
122
على منير على محمد زمزم
123
عادل لحظى بخيت
124
عمرو إبراهيم أحمد عرابى
125
عادل عطية الله رسلان أحمد
126
عمرو محمود عبد الرحيم محمد
127
عمرو فتح الله عكاشة
128
عبد القادر أبو الدهب يوسف
129
عماد أحمد محمد عبد الرحمن
130
عمرو محمد جمعة عبد القادر
131
عبد الحميد جاد الكريم سليم
132
عبد الرحيم إبراهيم محمد حسانين
133
عبد الواحد أحمد ضياء الدين
134
عبد الحميد عبد الفتاح ثابت
135
عبد الرازق مهران عبد الرازق
136
عادل فتحى مصطفى أبو العمايم
137
عماد الدين جودة محمد محمد
138
عصام محمود على أبو العلا
139
عادل محمد على جودة
140
عمرو عبد التواب السيسى
141
عبد الرحمن أحمد عبد الرحمن
142
عاطف أسامة سيد محمود
143
عبد المجيد أحمد حسن المقنن
144
على فؤاد أحمد قطب
145
عبد الرحمن محمد عبد العليم
146
فرحات عبد العظيم عبد الجواد
147
فهمى مصطفى محمد عبد المعطى
148
فاروق رجب على محمد
149
لطفى إبراهيم موسى منهرواى
150
محمود على أحمد مدنى
151
محمد بدر إبراهيم حسين
152
محمد رأفت محمد صالح
153
محمد رجب عزيز سيد تركى
154
محمد عبد المحسن إسماعيل محمد
155
محمد المنجى توفيق أحمد
156
محمود عيسى أبو المجد سيد
157
محمد عبد الله عمارة
158
محمد مسعد موسى دياب
159
مصطفى محمد حسين جودة
160
محمد سيد محمد عبد الجواد نصر
161
محمد كامل عبد الظاهر عبد المنعم
162
محمد رمضان عبد النعيم جاب الله
163
معتز محمد أبو زيد محمد
164
محمد محمود إبراهيم أحمد
165
محمد صلاح عبد الله أبو رجب
166
محمد رضا سليمان محمد
167
محمد هشام أحمد كمال عبد المطلب الكشكى
168
محمد سماحة إبراهيم على عمر
169
محمد جابر محمد عبد العليم
170
محمد إبراهيم عبد السلام
171
ممدوح وليم جيد سعيد
172
ميلاد جرجس مهاود
173
مصطفى فاروق مصطفى حسين
174
محمد أحمد زكى جاد المولى
175
محمود أحمد زكى جاد المولى
176
محمد أحمد عبد العزيز خضر
177
محمد رمضان محمد محمود قاسم
178
محمد فاروق على موسى
179
محمد ممدوح عبد العزيز بدران
180
محمد حسن محمد بدوى
181
محمد أحمد عبد الله إبراهيم
182
محمد عصام الدين عبد العزيز
183
مصطفى عبد الله عامر
184
محمد عبد المنعم سلامة شلقامى
185
مراد فؤاد محمد بيومى
186
محمد حمدى محمد أمين الوكيل
187
محمود عبد الله عامر ابراهيم
188
محمد عبد الستار كامل نصار
189
مصطفى عبد المحسن إبراهيم الحبشى
190
محمد حامد عبد المعطى عبد الفتاح
191
محمد محمد العزب السقا
192
محمد حسن محمد بدوى
193
محمد عشرى بخيت محمد
194
محمد مختار أحمد محمد
195
محمد شعبان عبد الرحمن محمد
196
محمد صلاح الدين محمد قناوى
197
محمد عمر حسين محمد
198
محمود مصطفى سيد عبد الرحمن
199
محمد ماهر عباس عافية
200
محمد أبو العيون جابر على
201
ماجد زكى خليل حبش
202
محمود رشيد محمد أمين
203
محمد سليمان سيد سليمان
204
مجدى حفنى راتب هاشم
205
محمد سيد عبد العظيم محمود
206
محمود صبحى على السيد
207
محمد عمرو فؤاد أحمد
208
محمود محمد محى الدين محمود
209
مصطفى صلاح الدين عبد السميع
210
منير إبراهيم عبد العال محمد الصغير
211
محمد حمدى حسن غيث
212
محمد أحمد إبراهيم قنديل
213
محمد عبد الفتاح نشأت عبد السميع
214
محمد عبد الله محمد مقلد
215
محمد السعيد عبده جاهين
216
محمد سامى عبد الجواد
217
محمد سمير محمد موسى
218
معاذ محمود خليل
219
محمد حلمى البرعى زاهر
220
محمد على فكرى حسن صالح
221
محمد فاروق السيد العوانى
222
محمد على عبد المجيد دويدار
223
محمد محمد السعيد محمد
224
محمد حسين محمد محمد نصر
225
محمد عبد النعيم محمد نصير
226
محمد بلال على إبراهيم
227
محمد عبد المجيد أحمد المقنن
228
محمد عبد البديع عسران
229
محمد ظهرى محمد يوسف
230
نادى محمد عبد اللطيف يوسف
231
نبيل كامل محمد الكومى
232
نادى سيد أحمد عبد الحميد
233
نصر الدين عبد الرحيم سيد
234
نبيل صلاح بيومى محمد
235
ناجح أحمد عبد الوهاب
236
هشام السيد سليمان عزب
237
هانى سعيد محمد بهجات
238
هشام محمد فوزى عبد الفتاح
239
هشام محمد أحمد فودة
240
هشام محمد عبد الرحمن
241
وسام الدين البربرى عزازى
242
وليد عبد العزيز على حسن
243
وائل عزت احمد مناع
244
وائل على حسن عبد الرحمن
245
وائل عبده عبد الهادى إمام
246
وليد سامى على السقا
247
ياسر احمد محمد عبد المقصود
248
ياسر محمود محمد احمد الصغير
ضــــد
1- رئيس مجلس الـــــــــــــــــــــــــــوزراء
2- وزير الماليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
3- وزير العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
4- وزير الدولة للتنمية الإدارية
5- رئيس مجلس الدولـــــــــــــــــــــــــــــــــة
الإجـراءات
بتاريخ العشرين من يوليه سنة 2013، ورد إلى قلم كتاب هذه المحكمة ملف الطعن رقم 18456 لسنة 51 قضائية "عليا"، بعد أن قضت المحكمة الإدارية العليا بجلسة الثانى من سبتمبر سنة 2007 بوقف الطعن، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادة (104) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972، المعدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1973، فى ضوء التعديل الذى استحدثه القانون رقم 142 لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية، والمادة السابعة (صحتها السادسة) من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 فى شأن قواعد وإجراءات منح حافز أداء متميز للعاملين المدنيين بالدولة الحاصلين على درجة الدكتوراه وما يعادلها، ودرجة الماجستير وما يعادلها، فيما نصت عليه من استبعاد العاملين بالكادرات الخاصة من الاستفادة بميزة حافز الماجستير والدكتوراه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة بجلسة 13/10/ 2018 إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم. وبتاريخ 17/10/2018، قدم المستشار/ سيد عنتر مرسى محمد، طلبًا لفتح باب المرافعة لإثبات ترك الخصومة فى الدعوى.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –حسبما يتبين من حكم الإحالـــــــــــة وسائـــــــــر الأوراق – فى أن المدعى فى الدعوى الموضوعية كان قد أقام أمام المحكمة الإدارية العليا - الدائرة السابعة "موضوع" - الطعن رقم 18456 لسنة 51 قضائية ضد رئيس مجلس الوزراء وآخرين، طالبًا الحكم: أولاً: بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 فيما تضمنه من عدم سريان أحكامه على العاملين بكادرات خاصـــــة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أهمها صرف الحافز المقرر به للطالب منذ تاريخ تقريره.
ثانيًا: بأحقية الطالب فى صرف البدلات والعلاوات والمزايا المالية الأخرى، المقررة للدرجة التالية لدرجته اعتبارًا من 1/1/2002، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية. وذلك على سند من أنه عين بمجلس الدولة بوظيفة مندوب مساعد اعتبارًا من 4/7/2000، بموجب القرار رقم 300 لسنة 2000، وحصل على درجة الماجستير وتمت ترقيته إلى درجة مندوب اعتبارًا من 1/1/2002، ثم رقى إلى درجة نائب اعتبارًا من 5/6/2005، وقد صدر قرار رئيس مجلس الــــــوزراء رقم 734 لسنة 2005 متضمنًا منح حافز أداء متميز للعاملين المدنيين بالدولة الحاصلين على درجة الدكتوراه وما يعادلها ودرجة الماجستير وما يعادلها، وتضمن هذا القرار فى مادته السادسة النص على عدم سريان أحكامه على العاملين بكادرات خاصة وذلك بالمخالفة لمبدأ المساواة المنصوص عليه فى المادة (40) من الدستور، ولما كانت المادة الحادية عشرة من القانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية تنص على أن "يضاف إلى قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بكل من قانون السلطة القضائية وقانون مجلس الدولة والقانون رقم 89 لسنة 1973، والقانون رقم 88 لسنة 1973 آنفى الذكر فقرة أخيرة نصها الآتى: يستحق العضو الذى يبلغ مرتبه نهاية مربوط الوظيفة التى يشغلها، العلاوة المقررة للوظيفة الأعلى مباشرة ولو لم يرق إليها بشرط ألا يجاوز مرتبه نهاية مربوط الوظيفة الأعلى، وفى هذه الحالة يستحق البدلات بالفئات المقررة لهذه الوظيفة". وكان الطالب يحصل بعد تعيينه بوظيفة مندوب على مرتب يجاوز نهاية الربط المقرر لهذه الدرجة، كما أن مرتبه بعد ترقيته لوظيفة نائب يتجاوز نهاية الربط المقرر لتلك الدرجة، ومن ثم فإنه يحق له صرف البدلات والعلاوات والمزايا المالية المقررة للدرجة التالية لدرجته سواء فى ذلك بدل القضاء أو العلاوات الدوريــــــــة والخاصة أو الحافز المقرر بصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية، وذلك اعتبارًا من 1/1/2002.
وتدوول نظر الطعـــــــــــــــن بجلسات المحكمة الإدارية العليا، أمام الدائرة المختصة بنظر طلبات أعضاء مجلس الدولة، حيث تدخل فيه الخصوم المتدخلون هجوميًّا، وطلب المتدخل الأول (هجوميًّا) الحكم له بذات الطلبات المقدمة من الطاعن الأصلى، وطلب باقى المتدخلين الحكم بأحقيتهم فى الحصول على حافـــــز تميز الأداء الشهــــــــرى بقيمة مائة جنيه شهريًّا للحاصلين على درجة الماجستير فى القانون، ومائتى جنيه شهريًّا للحاصلين على درجة الدكتوراه فى القانون اعتبارًا من 13/5/2005، وبجلسة 2/9/2007، قضت المحكمة بقبول تدخل المتدخلين هجوميًّا، وبوقف نظر الطعن وإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادة (104) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة المعدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1973 فى ضوء التعديل الذى استحدثه القانون رقم 142 لسنة 2006 المشار إليه، والمادة السابعة (وصحتها السادسة) من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 السالف الذكر باستبعاد العاملين بالكادرات الخاصة من الاستفادة بميزة حافز الماجستير والدكتوراه؛ لمخالفة المادة (104) المار ذكرها لنصوص المواد (40، 65، 68، 165، 172) من دستور سنة 1971، ومخالفة المادة السابعة من قرار رئيس مجلس الـــــــوزراء رقم 734 لسنة 2005 للمادة (40) من الدستور ذاته.
وحيث إنه عن الطلب المقدم من المستشار سيد عنتر مرسى محمد، بفتح باب المرافعة فى الدعوى المعروضة لإثبات ترك الخصومة بعد حجزها للحكم دون تصريح بمذكرات، فإن المحكمة تلتفت عنه، خاصة أن الخصوم المتدخلين هجوميَّا، قد قضت المحكمة الإدارية العليا بحكمها الصادر بجلسة 2/9/2007، بقبول تدخلهم هجوميًّا فى الطعن، ومن ثم يعدون فى مركز المدعى، فإذا زالت الخصومة بسبب تركها فلا أثر لذلك الترك على طلب التدخل هجوميًّا، فيظل هذا الطلب وما اتصل به من طلبات باقيًا ومطروحًا على محكمة الموضوع، متعينًا الفصل فيه.
وحيث إن المادة (104) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 المستبدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1973 تنص على أن "تختص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل فى الطلبات التى يقدمها رجال مجلس الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأى شأن من شئونهم وذلك عدا النقل والندب، متى كان مبنى الطلب عيبًا فى الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ فى تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة.
كما تختص الدائرة المذكورة دون غيرها بالفصل فى طلبات التعويض عن تلك القرارات.
وتختص أيضًا دون غيرها بالفصل فى المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لرجال مجلس الدولة أو لورثتهم.
ولا يجوز أن يجلس للفصل فى هذه المسائل من كان عضوًا فى المجلس الأعلى للهيئات القضائية إذا كان قد اشترك فى القرار الذى رفع الطلب بسببه.
ولا تحصل رسوم على هذا الطلب". هذا وقد ألغى المجلس الأعلى للهيئات القضائية بمقتضى القانون رقم 192 لسنة 2008 فى شأن مجلس الهيئات القضائية وحل المجلس الجديد محله.
وتنص المادة السادسة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 فى شأن قواعد وإجراءات منح حافز أداء متميز للعاملين المدنيين بالدولة الحاصلين على درجة الدكتوراه وما يعادلها ودرجة الماجستير وما يعادلها على أن "لا تسرى أحكام هذا القرار على العاملين بكادرات خاصة".
وتنص المادة السابعة من القرار ذاته على أن "ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره".
وحيث إن المصلحة فى الدعــــــــــوى الدستورية، وهى شرط لقبولهـــــــا، مناطها - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية مؤثرًا فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع؛ ويستوى فى شأن توافر هذه المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هى وحدها التى تتحرى توافر المصلحة فى الدعاوى الدستورية للتثبت من شروط قبولها، بما مؤداه أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، بل يتعين أن يكون الحكم فى المطاعن الدستورية لازمًا للفصل فى النزاع المثار أمام محكمة الموضوع.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إلغاء النص التشريعى المطعون فيه لا يحول دون النظر والفصل فى الطعن بعدم الدستورية من قبل من طبق عليهم ذلك القانون خلال فترة نفاذه، وترتبت بمقتضاه آثار قانونية بالنسبة إليهم، وتبعًا لذلك توافرت لهم مصلحة شخصية فى الطعن بعدم دستوريته.
متى كان ذلك، وكان المدعى فى الدعوى الموضوعية والخصوم المتدخلون فيها يطلبون الحكم بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 المشار إليه فيما تضمنه من عدم سريان أحكامه على المعاملين بكادرات خاصة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أهمها صرف الحافز المقرر لهم من تاريخ تقريره، وبأحقيتهم فى صرف البدلات والعلاوات، والمزايا المالية الأخرى المقررة للدرجة التالية لدرجتهم، وقد أقام المدعى طعنه أمام الدائرة المختصة بنظر طلبات أعضاء مجلس الدولة وهى إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا المشكلة طبقًا لنص المادة (104) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانــــون رقم 47 لسنة 1972، وكانت تلك المادة قد قصرت الاختصاص بنظر الطعون المتعلقة بشئون أعضاء مجلس الدولة على هذه الدائرة وجعلت التقاضى فيما يتعلق بشئونهم على درجة واحدة، ومن ثم فإن حسم دستورية ذلك النص المحال يكــــــون ذا أثر وانعكاس أكيد على النزاع الموضوعى المرتبط به، وولاية الدائرة المسند إليها الفصل فى طلبات أعضاء مجلس الدولة بالمحكمة الإدارية العليا دون غيرها، على درجة واحدة، لتتوافر بذلك المصلحة فى الدعوى المعروضة فى اختصام هذا النص فى حدود نطاقها المتقدم، فضلاً عن أن حافز الأداء المطالب به قد انتظم قواعده وإجراءات منحه قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 المشار إليه، وكان نص المادة السادسة منه يحول دون إعمال محكمة الموضوع سلطتها فى تقرير مدى سريان قواعد وإجراءات منح ذلك الحافز لأعضاء مجلس الدولة المعتبرين ضمن الجهات المعاملة ماليًّا بكادر خاص، ومن ثم فإن الفصل فى دستورية ذلك النص المحال يكون أيضًا لازمًا للفصل فى النزاع الموضوعى المرتبط به، وذا أثر على الطلبات المطروحة به، وقضاء محكمة الموضوع فيها، مما تتوافر معه أيضًا المصلحة فى الدعوى المعروضة فى اختصامه، ويتحدد نطاقها فى مجال إعمال نص المادة السادسة من ذلك القرار - وذلك دون المادة السابعة منه الذى ورد رقمها بحكم الإحالــــــة على سبيل الخطأ المادى - على أعضاء مجلس الدولة دون غيرهم مــن المعاملين بكادرات خاصة ، ولا ينال من ذلك نسخ القرار المار ذكره بمقتضى نص المادة الثانية من القانون رقم 81 لسنة 2016 بإصدار قانون الخدمة المدنية - المعمول به اعتبارًا من الثانى من نوفمبر سنة 2016، اليوم التالى لتاريخ نشره فى الجريدة الرسمية، طبقًا لنص المادة الخامسة من ذلك القانون - بعدما أعاد هذا القانون ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1216 لسنة 2017 تنظيم المسألة ذاتها، على نحو مغاير لتنظيمها السابق به، متى كانت الأحكام المتقدمة قد طبقت على المدعى والمتدخلين فى الدعوى الموضوعية، وترتبت بمقتضاه آثار قانونية بالنسبة إليهم.
وحيث إن حكم الإحالة ينعى على نص المادة (104) فى النطاق المحدد سلفًا إخلاله بمبدأ المساواة فى مجال حق التقاضى بأن جعل التقاضى بالنسبة لأعضاء مجلس الدولة يتم على درجة واحدة، فى حين أن التقاضى بالنسبة لرجال القضاء والنيابة العامة يتم على درجتين، مكرسًا بذلك تمييزًا غير مبرر بالمخالفة للمواد (40، 65، 68، 165، 172) من دستور سنة 1971، المقابلة للمواد (53، 94، 97، 184، 190) من دستور سنة 2014.
وحيث إن الرقابة على دستورية القوانين واللوائح، من حيث مطابقتها للقواعد الموضوعية التى تضمنها الدستور، إنما تخضع لأحكام الدستور القائم دون غيره، ذلك أن هذه الرقابة تستهدف أصلاً صون هذا الدستور، وحمايته من الخروج على أحكامه التى تمثل دائمًا القواعد والأصول التى يقوم عليها نظام الحكم، ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التى يتعين التزامها ومراعاتها وإهدار ما يخالفها من تشريعات، باعتبارها أسمى القواعد الآمرة. متى كان ذلك، وكان نص المادة (104) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 المستبدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1973 مازال معمولاً بأحكامـــــــــه، كما أن إلغاء العمل بأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 جاء بعد العمل بأحكام قانون الخدمة المدنية المعمول به اعتبارًا من 2/11/2016، أى بعد صدور الدستور الحالى فى 18/1/2014، ومن ثم فإن حسم دستورية هذه النصوص يكون فى ضوء أحكامه.
وحيث إن الدستور قد حرص فى المادة (4) منه على النص على مبدأ تكافؤ الفرص، باعتباره من الركائز الأساسية التى يقوم عليها بناء المجتمع، والحفاظ على وحدته الوطنية، ومن أجل ذلك جعل الدستور بمقتضى نص المادة (9) منه تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز التزامًا دستوريًّا على عاتق الدولة، لا تستطيع منه فكاكًا. وقوام هذا المبدأ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الفرص التى كفلها الدستور للمواطنين فيما بينهم تفترض تكافؤها، وتتدخل الدولة إيجابيًّا لضمان عدالة توزيعها بين من يتزاحمون عليها، وضرورة ترتيبهم بالتالى فيما بينهم على ضوء قواعد يمليها التبصـــر والاعتدال؛ وهو ما يعنى أن موضوعية شروط النفاذ إليها، مناطها تلك العلاقة المنطقية التى تربطها بأهدافها، فلا تنفصل عنها.
وحيث إن الدستور قد اعتمد كذلك بمقتضى نص المادة (4) منه مبدأ المساواة، باعتباره إلى جانب مبدأى العدل وتكافؤ الفرص، أساسًا لبناء المجتمع وصيانة وحدته الوطنية، وتأكيدًا لذلك حرص الدستور فى المادة (53) منه على كفالة تحقيق المساواة لجميع المواطنين أمام القانون، وفى الحقوق والحريات والواجبـــــــــات العامــــــــــــــــة، دون تمييز بينهـــم لأى سبب، إلا أن ذلك لا يعنى - وفقًا لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن تعامل فئاتهم على ما بينها من تفاوت فى مراكزها القانونية معاملة قانونية متكافئة، كذلك لا يقوم هذا المبدأ على معارضة صور التمييز جميعها، ذلك أن من بينها ما يستند إلى أسس موضوعية ولا ينطوى بالتالى على مخالفة لنص المادتين (4، 53) المشار إليهما، بما مؤداه أن التمييز المنهى عنه بموجبها هو ذلك الذى يكون تحكميًّا، وأساس ذلك أن كل تنظيم تشريعى لا يعتبر مقصودًا لذاته، بل لتحقيق أغراض بعينها تعكس مشروعيتها إطارًا للمصلحة العامة التى يسعى المشرع إلى تحقيقها من وراء هذا التنظيم، فإذا كان النص المطعون عليه - بما انطوى عليه من تمييز - مصادمًا لهذه الأغراض بحيث يستحيل منطقًا ربطه بها أو اعتباره مدخلاً إليها فإن التمييز يكون تحكميًّا وغير مستند بالتالى إلى أسس موضوعية، ومن ثم مجافيًا لمبدأ المساواة.
وحيث إن الدستور بما نص عليه فى المادة (97) من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى قد دل على أن هذا الحق فى أصل شرعته هو حق للناس كافة تتكافأ فيه مراكزهم القانونية فى سعيهم لرد العدوان على حقوقهم دفاعًا عن مصالحهم الذاتية، وقد حرص الدستور على ضمان إعمال هذا الحق فى محتواه المقــــــــــــــرر دستوريًّا بما لا يجوز معه قصر مباشرته على فئة دون أخرى، أو إجازته فى حالة بذاتها دون سواها، كما أن هذا الحق باعتباره من الحقوق العامة التى كفل الدستور بنص المادتين (4، 53) المســـــــــــــاواة بين المواطنين فيها، لا يجوز حرمان طائفة منهم من هذا الحق مع تحقق مناطه - وهو قيام منازعة فى حـــق من الحقوق - وإلا كان ذلك إهدارًا لمبدأ المساواة بينهم وبين غيرهم من المواطنين الذين لم يحرموا من الحق ذاته.
وحيث إن الدستور قد حرص على تخصيص الباب الخامس منه لنظام الحكم، وحدد فيه السلطات العامة التى يتكون منها هذا النظام، وخصص الفرع الأول من الفصل الثالث للأحكام العامة الحاكمة للسلطة القضائية، باعتبارها إحدى السلطات العامة التى يتكون منها نظام الحكم فى الدولة، مؤكدًا فى المادة (184) منه على استقلالها، وأن تتولاها المحاكم بمختلف أنواعها ودرجاتها، ومن أجل ذلك أوجب الدستور فى المادة (186) منه كفالة استقلال القضاة الذين يتحملون أعباء هذه الولاية، وحصنهم بضمانة عدم القابلية للعزل، وعدم خضوعهم فى عملهم لغير القانون، وإذا كان الدستور قد اعتبر بمقتضى المادة (4) منه مبدأ المساواة أساسًا لبناء المجتمع وصيانة وحدته الوطنية - كما سلف البيان، فقد ضمن نص المادة (186) منه أحد تطبيقات هذا المبدأ، فساوى بين جميع القضاة فى الحقوق والواجبات، أيًّا كانت جهة القضاء التابعين لها، والتى يندرج ضمنها حق التقاضى باعتباره أحد الحقوق الشخصية التى كفلها الدستور فى المادة (97) منه، لا سيما فى خصوص المنازعات الإدارية المتعلقة بشئون أعضاء كل من جهات القضاء، ذلك أن الدستور وإن جعل مجلس الدولة بمقتضى نص المادة (190) منه صاحب الولاية العامة فى الفصل فى المنازعات الإدارية، إلا أنه استثنى منها تلك المنازعات المتعلقة بشئون أعضاء كل جهة من جهات القضاء، ليجعلها من اختصاص تلك الجهــــــــــة دون غيرها، لارتباطه الوثيق باستقلالهــــــا، وهو ما أكدته المادة (188) من الدستور التى أسندت لجهة القضاء العادى دون غيرها الاختصاص بالفصل فى المنازعات المتعلقة بشئون أعضائها، ومع ذلك تبقى تلك المنازعات أيًّا كانت جهة القضاء المختصة بالفصل فيها متفقة فى مضمونها وطبيعتها، بما يوجب إحاطتها بالوسائل الإجرائية عينها التى يقتضيها الدفاع عن حقوق هؤلاء القضاة، ذلك أن حرمان بعضهم منها دون مسوغ، يُعد عدوانًا على حقوقهم، وتقليص فرص حمايتها، رغم اتحاد طبيعتها، والذى يستوجب أن تحكمها القواعد القانونية ذاتها عند توافر شروط تطبيقها، وبوجه خاص على صعيد الطعن فى الأحكام الصادرة فيها، إذ لا يجوز أن يكون هذا الطريق مفتوحًا لفئة من القضاة ومحجوبًا عن نظرائهم، بحسبانه أحد الوسائل القانونية للدفاع عن الحقوق والحريات التى كفلها الدستور.
وحيث إن نص المادة (104) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 - النص المحال - فيما تضمنه من اختصاص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا وحدها بالفصل فى المنازعات المتعلقة بشئون أعضائه، مقتضاه أن التقاضى بشأنهم يتم على درجة واحدة، ومن ثم يكون قد أقام تمييزًا غير مبرر بين هؤلاء الأعضاء وأقرانهم من أعضاء السلطة القضائية الذين منحهم نص المادة (83) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، بعد استبداله بالقانون رقم 142 لسنة 2006، الحق فى التقاضى فى شأن الطلبات الخاصة بهم على درجتين، فجعل الاختصاص معقودًا للدوائر المدنية بمحكمة استئناف القاهرة، مع إمكانية الطعن على أحكامها أمام دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض، مما يتيح لهم حماية أكبر فى مجال استئداء حقوقهم، بأن أتاح لهم درجة أخرى من درجات التقاضى يتناضلون فيها عسى أن يدركوا فيها ما فاتهم من أدلة لم يقدموها للدائرة المختصة، أو يكتشفون وجهًا للدفاع لم يمكنهم اكتشافه فى المرحلة الأولى بما يكفل الطمأنينة لحماة العدالة حتى ينصرفوا لأداء رسالتهم على أكمل وجـــــــــه، وحتى ينالوا الترضية القضائية إنصافًا، وهو ما حُرم منه أعضاء مجلس الدولة، وذلك رغم تماثل مراكزهم القانونية، إذ يجمعهم أنهم قضاة متساوون فى الحقوق والواجبات، ليضحى حرمان أعضاء مجلس الدولة من هذا الحق، انتقاصًا من فرص الحماية القانونية للحقوق المقررة لهم بمقتضى أحكام الدستور ووسائلها التى اعتمدها المشرع، لا يرتكن إلى أسس موضوعية تبرره، بما يهدر شرط التناسب بين التنظيم الذى سنه كوسيلة لتحقيق الأهداف التى رصدها له، وبين تلك الغايات، ليغدو مصادمًا لتلك الأغراض، وغير مرتبط بها برابطة منطقية ، ومتضمنًا تمييزًا تحكميًّا بين كلتا الفئتين فى مجال مباشرة الحـــــــق فى التقاضى، مما يوقع النص فى حومة مخالفـــــــــــة مبدأى تكافؤ الفرص والمساواة اللذين كفلهما الدستور فى المواد (4، 9، 53، 186) منه، وللحق فى التقاضى المقــــــــرر بالمـــــــــادة (97) منه، بعد أن قيد من نطاق ممارسة هـــــــــــذا الحــــــــــق، وانتقص من محتواه ومضمونه، بما يمس أصله وجوهــــــــره، وهو ما يصمه كذلك بمخالفة المادة (92) من الدستور، فضلاً عن أنه بحرمانه لأعضاء مجلس الدولة من هذه الضمانة يكون قد انتقص من الاستقلال الممنوح لهم بالمخالفة للمواد (94، 184، 190) من الدستور.
وحيث إن حكم الإحالة ينعى على نص المادة السادسة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 فى شأن قواعد وإجراءات منح حافز أداء متميز للعاملين المدنيين بالدولة الحاصلين على درجة الدكتوراه وما يعادلها، ودرجة الماجستير وما يعادلها، إخلاله بمبدأ المساواة بالمخالفة للمادة (40) من دستور سنة 1971 المقابلة للمادة (53) من دستور سنة 2014، إذ حرمت أعضاء مجلس الدولة باعتبارهم من ذوى الكادرات الخاصة من استحقاق هذا الحافز على الرغم من وحدة الغرض من تقريره وهو تشجيع التميز العلمى سواء بالنسبة للعاملين المدنيين بالدولة أو ذوى الكادرات الخاصة ومنهم أعضاء مجلس الدولة، ومن ثم فلا وجه للمفارقة فى المعاملة المالية بينهما، والتى تغدو غير مبررة من ناحية دستورية.
وحيث إن المادة (122) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن "تحدد مرتبات أعضاء مجلس الدولة بجميع درجاتهم وفقًا للجدول الملحق بهذا القانون، ولا يصح أن يقرر لأحد منهم مرتب بصفة شخصية أو أن يعامل معاملة استثنائية بأية صورة. وتسرى فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى وكذلك بالمعاشات وبنظامها جميع الأحكام التى تقرر فى شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية".
وحيث إن جدول الوظائف والمرتبات والبدلات الملحق بقانون مجلس الدولة المشار إليه والمستبدل بالقانون رقم 32 لسنة 1983 قد حدد المخصصات السنوية للمخاطبين بأحكام قانون مجلس الدولة فى المرتب وبدل القضاء، وبدل التمثيل، والعلاوة الدورية السنوية، على النحو المبين تفصيلاً بالفئات المقررة لكل وظيفة من وظائف مجلس الدولة، وقواعد تطبيق جدول المرتبات المكملة له.
وحيث إن المادة (1) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تقضى بأنه لا تسرى أحكامه على العاملين الذين تنظم شئون توظفهم قوانين أو قرارات خاصة فيما نصت عليه هذه القوانين والقرارات، وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء المحال ملتزمًا أحكام هذا النص فى خصوص تحديده لنطاق المخاطبين بأحكامه، فاستثنى منه بمقتضى النص المحال المعاملين بكادرات خاصة، بحيث لا تسرى عليهم أحكامه.
وحيث إنه من المقرر أن سمات الكادر الخاص تطغى فيه طبيعة العمل محل الوظيفة على التنظيم القانونى لها بحيث تدمغه بطابعها، وتسبغ هذا الطابع على ذلك التنظيم، فيفرض طبيعته وآثاره عليه، ولقد عدد المشرع فى القانون رقم 32 لسنة 1983 الكادرات الخاصة بما يكشف عن هذه الطبيعة الخاصة والإطار المتميز لها. وإذا كان هذا هو وضع الكادر الخاص فى دائرة الوظيفة العامة، فإنه يكون مفهومًا - وباعتباره تنظيمًا خاصًّا - أن يمثل الأصل فى تنظيم شئون الخاضعين لأحكامه، فإذا قصر هذا التنظيم، أو سكت عن ترتيب أمر ما، وجب وبلا ريب الرجوع للشريعة العامة لتلك الوظيفة، وعلى هذا تجرى دائمًا التشريعات المنظمة للوظيفة العامة ، على أن يكون لهذا الرجوع حدوده وضوابطه، فإذا كان منطق التفسير يقبل استدعـــاء أحكام الوظيفة العامة للتطبيق على الخاضعين لنظام خاص، فيما لم يرد فيه حكـــــــــــــم، فإن ذلك مشروط بألا يتضمن النظام العام للتوظف أحكامًا تتعارض مع أحكــــام التنظيم الخاص، أو تتنافى مع مقتضاهــــــــــا، أو مع طبيعة عمل تلك الكادرات، ومتطلباتها.
متى كان ما تقدم، وكان جدول الوظائف والمرتبات والبدلات الملحق بقانون مجلس الدولة قد خلا من تقرير مخصص مالى بمسمى حافز أداء المنصوص عليه فى المادة (50) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، والذى صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 بقواعد وإجراءات منحه للعاملين الحاصلين على درجـــــــة الدكتوراه ومـــــــــــا يعادلها، ودرجة الماجستير وما يعادلها، فإن مؤدى ذلك أن المشرع فى قانون مجلس الدولة قد تناول بالتنظيم المستحقات المالية لأعضاء مجلس الدولة، بما يمتنع معه الرجوع إلى ما عداه فى شأنها، ولازم ذلك عدم سريان المعاملة المالية للمخاطبين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة فى خصوص حافز الأداء عليهم، خاصة بعد أن حصرت المادة (1) منه نطاق تطبيق أحكامه عليهم، فيما لم تتناوله بالتنظيم القوانين والقرارات الخاصة بهم، وذلك كله شريطة اتفاقه مع طبيعة عملهم والأوضاع الخاصة بهم، ويتواكب ذلك مع ما قرره الدستور فى المادة (186) منه، من أن القضاة مستقلون غير قابلين للعزل، لا سلطان عليهم فى عملهم لغير القانون، كما أوجب تنظيم أوضاعهم بما يحفظ استقلالهم وحيدتهم، ومؤدى ذلك استبعاد كل ما يناقض تلك الأوضاع والغايات، ويتعارض مع طبيعة عمل القاضى والولاية التى يضطلع بها وموجباتها، والذى يدخل ضمنه تقرير حافز أداء للحاصلين على درجة الدكتوراه وما يعادلها، ودرجة الماجستير وما يعادلها، والتى قررها قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة والقرار المحال، والتى لا تتفق قواعد وضوابط منحها مع طبيعة عمل القاضى، وما يجب كفالته له من حيدة واستقلال حرص الدستور على توكيدها، ومن أجل ذلك أعرض المشرع عن إقرار ذلك الحافز للمخاطبين بأحكام قانون مجلس الدولة، فضلاً عن أن تطبيق ذلك الحافز على أعضاء مجلس الدولة من شأنه إهدار قاعدة عدم جواز أن يقل مرتب وبدلات من يشغل إحدى الوظائف القضائية عن مرتب وبدلات من يليه فى الأقدمية فى ذات الوظيفة، المنصوص عليها فى الفقرة الرابعة من البند تاسعًا من قواعد تطبيق جدول المرتبات، الملحق بقانون السلطة القضائية والمستبدلة بالقانون رقم 11 لسنة 1981، والمكملة لقواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون مجلس الدولة وفقًا لحكم المادة (122) منه.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة، أن مبدأ المساواة أمام القانون، ليس مبدأً تلقينيًّا جامدًا منافيًا للضرورة العملية ولا هو بقاعدة صمّاء تنبذ صور التمييز جميعها، ولا كافلاً لتلك الدقة الحسابية التى تقتضيها موازين العدل المطلق بين الأشياء. ومن الجائز بالتالى أن تغاير السلطة التشريعية - وفقًا لمقاييس منطقية - بين مراكز لا تتحد معطياتها، أو تتباين فيما بينها فى الأسس التى تقوم عليها، على أن تكون الفوارق بينها حقيقية لا اصطناع فيها ولا تحايل، ذلك أن ما يصون مبدأ المساواة، ولا ينقض محتواه، هو ذلك التنظيم الذى يقيم تقسيمًا تشريعيًّا ترتبط فيه النصوص القانونية التى يضمها بالأغراض المشروعة التى يتوخاها، فإذا قام الدليل على انفصال هذه النصوص عن أهدافها، كان التمييز انفلاتًا لا تبصر فيه، كذلك الأمر إذا كان اتصال الوسائل بالمقاصد واهيًا، إذ يعتبر التمييز عندئذ مستندًا إلى وقائع يتعذر أن يُحمل عليها فلا يكون مشروعًا دستوريًّا.
وحيث إن من المقرر - فى قضــــــــــــــاء هذه المحكمة - أن عمل القاضى لا يقاس بعمل الموظف العام، لأن المغايرة فى هذا الخصوص تقوم على أساس موضوعى مرده إلى اختلاف المركز القانونى للقاضى عن المركز القانونى لسواه.
متى كان ما تقدم، وكان تطبيق حافز الأداء المنصوص عليه بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 السالف الذكر - قبل إلغائهما - على أعضاء مجلس الدولة، الحاصلين على درجة الدكتوراه وما يعادلها، ودرجة الماجستير وما يعادلها، يحول دونه - كما سلف البيـــــــان - تنظيم المعاملة المالية لأعضاء مجلس الدولة على نحو يغاير تنظيمها فى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة؛ الأمر الذى يبرره اختلاف المركز القانونى لعضو مجلس الدولة، فى شأن معاملته المالية، عن المركز القانونى لسواه من المعاملين بنظم الوظيفة العامة، ومن ثم فإن قالة الإخلال بمبدأ المساواة أمام القانون، فى هذا الصدد، تكون فاقدة لأساسها حَرِيَة بالرفض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: أولاً: بعدم دستورية نص المادة (104) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 المستبدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1973 فيما تضمنه من قصر الاختصاص بنظر الطلبات والمنازعات المتعلقة برجال مجلس الدولة على درجة واحدة.
ثانيًا: برفض الدعوى بالنسبة لنص المادة السادسة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 فى شأن قواعد وإجراءات منح حافز أداء متميز للعاملين المدنيين بالدولة الحاصلين على درجة الدكتوراه وما يعادلهـــــا ودرجــــة الماجستير وما يعادلها.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون مجلس الدولة · المادة 104المادة (104) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمه
- قانون السلطة القضائية · المادة 83المادة (83) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس ا
- قانون مجلس الدولة · المادة 122المادة (122) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمه
- 47/1978 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.