حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 9 لسنة 43 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 6 نوفمبر 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 9 لسنة 43 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 نوفمبر 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 70 لسنة 35 ق دستورية .
و عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 11460 لسنة 79 ق
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت البنك المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس مــــن نوفمبر سنة 2021م، الموافق الأول من ربيع الآخر سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقى والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 9 لسنة 43 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
رئيس مجلس إدارة بنك مصر
ضد
وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب
الإجراءات
بتاريخ الثانى من مارس سنة 2021، أودع البنك المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: وقف تنفيذ حكم محكمة النقض الصادر فى الطعن رقم 11460 لسنة 79 قضائية، بجلسة 28/2/2019. وفى الموضوع : بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 25/7/2015، فى الدعوى رقم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 9/10/2021، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم، وصرحت بتقديم مذكرات فى غضون أسبوع، قدم خلاله البنك المدعى مذكرة، صمم فيها على طلباته الواردة فى صحيفة دعواه.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن البنك المدعى، شركة مساهمة مصرية، كان قد أقــــــــام الدعوى رقم 2716 لسنة 2002 مدنى كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ضــــــــد وزير المالية، طالبًــــا الحكم بإلزامه برد مبلغ 22030532 جنيهًــــا، السابق استقطاعها بواسطة البنك المركزى كضريبة دمغة نسبية، من قيمة الكوبونات المستحقة للبنك على سندات الخزانة الدولارية، وإلزامه بالفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، تأسيسًــا على أن البنك المركزى قام بخصم ذلك المبلغ إعمالاً لنص المادة (83) من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، وإذ قضت المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 9 لسنة 17 قضائية "دستورية"، بجلسة 7/9/1996، بعدم دستورية تلك المادة، فيكون استقطاع ذلك المبلغ قد صار بغير حق. وبجلسة 29/6/2003، قضت المحكمة برفض الدعوى. لم يرتض البنك هذا الحكم، فطعن عليه بالاستئناف رقم 14591 لسنة 120 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة، وبجلسة 6/5/2009، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وإلزام وزير المالية بأن يؤدى لبنك مصر المبلغ المطالب به، والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد. طعن وزير المالية على الحكم بطريق النقض، بالطعن رقم 11460 لسنة 79 قضائية، وبجلسة 28/2/2019، نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وحكمت فى موضوع الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. وشيدت قضاءها على سند من عدم توافر صفة للبنك فى استرداد ما سدده المساهمون من ضريبة دمغة نسبية، بعد أن صار هذا السداد بغير حق، لصدور حكم بعدم دستورية مواد القانون التى تم التحصيل والتوريد إعمالاً لها، لكون الفقرة الأولى من المادة (86) من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980 جعلت عبء هذه الضريبة على صاحب الورقة المالية أو الحصة أو النصيب، وأوجب نص فقرتها الثانية على الشركات والهيئات التى أصدرت الورقة أو الحصة أو النصيب، أن تؤدى الضريبة إلى مصلحة الضرائب خلال الخمسة عشر يومًا التالية لتأسيس الشركة أو الاكتتاب فى زيادة رأس المال، لكونها مجرد وكيل بنص القانون عن مصلحة الضرائب فى تحصيل الضريبة وتوريدها إليها فى ميعاد محدد، وبالتالى ليس لها بعد أن قامت بتوريد مبلغ الضريبة إلى المصلحة أن تسترده.
وحيث إن البنك المدعى يرى أن هذا الحكم يحول دون تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 25 يوليو سنة 2015، فى الدعوى رقم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية المادة (123) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، الذى تأسس على اختصاص محاكم مجلس الدولة بالفصل فى المنازعات الضريبية الناشئة عن تطبيق أحكام القانون المشار إليه، نظرًا لطبيعتها الإدارية، مما كان يتعين معه على محكمة النقض أن تقضى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى مجلس الدولة إعمالاً لحجية هذا الحكم، أما إنها قد خالفت ذلك، فإن حكمها يُعد حائلاً دون تنفيذه، يستوجب تدخل المحكمة الدستورية العليا بإزاحته.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد – تبعًــا لذلك - اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبــــــــة لتلك العوائــــــــق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكــــــــون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًــا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــــــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولهــــا: أن تكــــون هــــذه العوائــــق- ســــواء بطبيعتهــــا أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلاً أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًــا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 25/7/2015، فى الدعوى رقم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية نص المادة (123) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، وبسقوط عبارة " أمام المحكمة الابتدائية " الواردة بعجز الفقرة الثانية من المادة (122) من القانون ذاته. وقد نُــشر هذا الحكم فى العدد 31 مكرر (ج) من الجريدة الرسمية بتاريخ 2/8/2015.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - على ما استقر عليه قضاؤها - يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًــا لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 11460 لسنة 79 قضائية، بجلسة 28/2/2019، قد عوَّل فى قضائــــه برفض طلبات البنك - لعدم توافر صفة له فى استرداد ما دفـــــعه المساهمون مـــــن ضريبة دمغة نسبية بغير حق - على نصوص المواد ( 38، 83، الفقرتين الأولى والثانية من المادة 86) من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980. متى كان ذلك، وكان هذا الحكم لم يتعرض فى أسبابه أو فى منطوقه لما أوردته المادتين (122، 123) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، فإنه يكون منبت الصلة بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية"، ولا يُشكل بالتالى عقبة فى تنفيذه، فضلاً عن أن محكمة النقض نظرت الطعن وفصلت فيه استنادًا لنص المادة (6) من قانون ضريبة الدمغة المشار إليه، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ حكم محكمة النقض المشار إليه، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع المعروض، الذى انتهت فيه المحكمة إلى عدم قبول الدعوى، بما مؤداه أن تولــــي هذه المحكمــــــة – طبقًــــــا لنص المــــادة (50) مــــن قانونهــــا المشــــار إليه – اختصـــــاص البت فى طلـــــب وقـــــف التنفيذ، يكـــــون قـــــد بــــــــــات غير ذى موضوع.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت البنك المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون ضريبة الدمغة · المادة 83المادة (83) من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980
- قانون ضريبة الدمغة · المادة 86المادة (86) من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980
- قانون الضريبة على الدخل · المادة 123المادة (123) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون الضريبة على الدخل · المادة 122المادتين (122، 123) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005
- قانون ضريبة الدمغة · المادة 6المادة (6) من قانون ضريبة الدمغة المشار إليه، الأمر الذ
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.