حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 4 لسنة 42 قضائية «تفسير أحكام»، جلسة 6 مارس 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تفسير أحكام
- الرقم
- رقم 4 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 مارس 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تفسير الحكم رقم 11 لسنة 23 قضائية دستورية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من مارس سنة 2021م، الموافق الثانى والعشرين من رجب سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 42 قضائية "تفسير أحكام".
المقامة من
إبراهيم السيد إبراهيم فياض، بصفته الممثل القانونى لشركة ألفا جروب
ضــــد
1 - رئيس الجمهورية
2 - رئيس مجلس الوزراء
3 - رئيس مجلس النواب
4 - وزير العدل
5 - رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر لإدارة الأصول العقارية، التابعة للشركة القابضة للتأمين.
الإجـراءات
بتاريخ الخامس عشر من مارس سنة 2020، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة تفسير منطوق الحكم الصادر فى الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، لما شابه من غموض كلمة "لتشمل" على الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية، وما إذا كان أثر هذا الحكم يسرى على المراكز القانونية السابقة على صدوره من عدمه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – إنه بعد صدور الحكم فى الدعوى الدستورية رقم 11 لسنة 23 قضائية، بجلسة 5/5/2018، القاضى منطوقه، " أولاً: بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنه مـــــــن إطـــــــلاق عبـــــــارة " لا يجـــــــوز للمؤجـر أن يطلب إخـــــــلاء المكـان، ولو انتهت المـــــــدة المتفق عليها فى العقد،... "، لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها فى غير أغراض السكنى. ثانيًا: بتحديد اليوم التالى لانتهاء دور الانعقاد التشريعى العادى السنوى لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحكم تاريخًا لإعمال أثره ". واستنادًا لهذا الحكم، أقامت الشركة المدعى عليها الأخيرة، ضد الشركة المدعية، الدعوى رقم 236 لسنة 2020 إيجارات كلى، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، طالبة الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 25/12/2013، المحرر امتدادًا لعقدى الإيجار المؤرخين 1/4/1949، 1/12/1963، وإخلائها من العين المؤجرة، وتسليمها خالية؛ وإلزامها بأن تسدد لها مبلغًا مقداره مليون جنيه كمقابل انتفاع للعين محل النزاع بدءًا من 1/12/2019 حتى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى. وذلك على سند من أن الشركة المدعية حلت محل المستأجر السابق لعين النزاع، بموافقة كتابية صريحة من الشركة المدعى عليها الأخيرة، بعد حصولها على 50% من ثمن المبيع ومقابل التنازل عن عقد الإيجار، إعمالاً لنص المادة (20) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، وحررت لها الشركة المالكة عقد الإيجار المؤرخ 25/12/2013 امتدادًا لعقدى إيجار المستأجر السابق. وبتاريخ 14/11/2019، قامت بإعلان الشركة المدعية بعدم رغبتها فى تجديد العقد، وتسليم العين المؤجرة فى موعد غايته 30/11/2019، ثم أقامت ضدها الدعوى الموضوعية بطلباتها السالفة الذكر. وقد ارتأت الشركة المدعية أن منطوق الحكم الصادر فى الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، شابه غموض وإبهام من وجوه عدة، أولها: بشأن إعمال أثره من اليوم التالى لانتهاء دور الانعقاد التشريعى العادى السنوى لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحكم، ومدى جواز تطبيقه بأثر رجعى على المراكز القانونية المستقرة، ومنح المستأجرين من الأشخاص الاعتبارية فرصة لتوفيق أوضاعهم للحيلولة دون إحداث خلخلة اجتماعية واقتصادية مفاجئة، خاصة أن المشرع لم يصدر تشريعًا محل النص المقضى بعدم دستوريته. الوجه الثانى: أن كلمة "لتشمل" الواردة بمنطوق ذلك الحكم شابها الغموض، إذ لا يتبين منها أثر الحكم على عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية، ومدى سريان نص المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 عليها، بالإضافة لإخلاله بقاعدة المساواة بين الأشخاص الطبيعيين المستفيدين من قواعد الامتداد القانونى لعقود الإيجار، وبين الأشخاص الاعتباريين الذينَ خلا التشريع من نصوص تنظم حق الامتداد القانونى لعقودهم. الوجه الثالث: أثر سريان ذلك الحكم على المركز القانونى الذى اكتسبته الشركة المدعية إعمالاً لنص المادة (20) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، الأمر الذى حدا بها لإقامة الدعوى المعروضة، بطلب تفسير الحكم المشار إليه، استنادًا لنص المادة (192) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
وحيث إن المادة (28) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " فيما عدا ما نص عليه فى هذا الفصل، تســـرى على قـــرارات الإحالــــــة والدعاوى والطلبات التى تقدم إلى المحكمة، الأحكام المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها ". كما تنص المادة (51) من ذلك القانون على أن "تسرى على الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة، فيما لم يرد به نص فى هذا القانون، القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة تلك الأحكام والقرارات". ومؤدى ذلك: أن نصوص قانون المرافعات – باعتباره الشريعة العامة فى إجراءات التقاضى – تسرى فى شأن المنازعات التى تعرض على المحكمة الدستورية العليا، والأحكام والقرارات الصادرة منها، فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانون هذه المحكمة، وتُعد تلك النصوص – بهذه المثابة – مندرجة فى مضمونه؛ بالقدر الذى لا تتعارض فيه مع طبيعة اختصاصات المحكمة والأوضاع المقررة أمامها.
وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا خلا من نص ينظم طلبات تفسير الأحكام الصادرة عنها، حين عنى بها قانون المرافعات المدنية والتجارية، فنص فى المادة (192) على أنه "يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فى منطوقه من غموض أو إبهام...."، ومن ثم غدا حكم ذلك النص متممًا لأحكــــام قانــــون المحكمة الدستوريــــة العليــــــــا فــــى الحــــدود التــــى لا يتعارض فيها مع الأوضاع التى رتبها هذا القانون. وإعمالاً لذلك، اطرد قضاء هذه المحكمة على إجازة اللجوء إليها مباشرة بطلب تفسير أحكامها تفسيرًا قضائيًّا، متى كان الطلب مقدمًا من أحد الخصوم، وهم ذوو الشأن فى المنازعة التى صدر فيها الحكم المطلوب تفسيره، وذلك إذا كان الغموض أو الإبهام قد اعترى منطوقه، أو لحق أسبابه المرتبطة بذلك المنطوق ارتباطًا لا يقبل التجزئة.
وحيث إنه ولئن كان صحيحًا أن الخصومة الناشئة عن الدعاوى الدستورية عينية بطبيعتها، وأن للأحكام التى تصدر فيها حجية مطلقة، تتعدى أطرافها إلى السلطات قاطبةً، وإلى الناس كافةً، فإنه يبقى صحيحًا – فى الوقت ذاته وبالدرجة عينها – أن الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية ليست آراء مجردة غايتها إثراء الفكر القانونى، وإنما هى تصدر بقصد إعمال آثارها، وهو ما تتولاه محكمة الموضوع عند فصلها فى النزاع الماثل أمامها على ضوء ما قضت به المحكمة الدستورية العليا، فإذا ادعى أحد الخصوم أمام محكمة الموضوع، ولو لم يكن خصمًا فى الدعوى الدستورية، غموض حكم صادر عن هذه المحكمة أو انبهامه، وقدرت محكمة الموضوع لزوم إعمال أثر هذا الحكم على النزاع المطروح عليها، كان لها أن تمنح الخصم أجلاً يطلب خلاله من المحكمة الدستورية العليا تفسير ذلك الحكم. ولمحكمة الموضوع كذلك، وقد خولتها المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الحق فى أن تحيل إلى هذه المحكمة النصوص القانونية التى يتراءى لها عدم دستوريتها، واللازمة للفصل فى النزاع الموضوعى المعروض عليها، أن تطلب من تلقاء نفسها ذلك التفسير من المحكمة الدستورية العليا، بحسبان أن غموض قضائها يثير خلافًا حول معناه، ويعوق بالتالى مهمة محكمة الموضوع فى شأن إعمال أثره على الواقع المطروح عليها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان طلب التفسير فى الدعوى المعروضة لم تُحِلْهُ محكمة الموضوع، ولم يسبقه تصريح منها برفعه إلى هذه المحكمة، وإنما قُدّم مباشرة من الشركة التى يمثلها المدعى، وهى من غير ذوى الشأن فى الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، فإن هذا الطلب لا يكون قد اتصل بهذه المحكمة اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا، متعينًا – والحالة هذه – القضاء بعدم قبوله.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون تأجير وبيع الأماكن (1981) · المادة 18المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981
- قانون تأجير وبيع الأماكن (1981) · المادة 20المادة (20) من القانون رقم 136 لسنة 1981
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 192المادة (192) من قانون المرافعات المدنية والتجارية
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 28المادة (28) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الحق فى أن
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.