حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 88 لسنة 22 قضائية «دستورية»، جلسة 11 يونيو 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 88 لسنة 22 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 11 يونيو 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 11يونيه سنة 2006 م، الموافق 15 من جمادى الأولى سنة 1427 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 88 لسنة 22 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ ابراهيم عبد الغنى فضل الله
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد المستشار وزير العدل
4- السيد المستشار النائب العام
الإجراءات
بتاريخ الثالث من مايو سنة 2000 ، أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أولاً : بعدم قبول الدعوى ، وثانياً : برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح كفر الزيات فى الجنحة رقم 20398 لسنة 1999 بوصف أنه بتاريخ 31/8/1999 ، أعطى السيد / هانى محمود مرسى شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك ، وطلبت عقابه بالمادتين ( 336 , 337 ) من قانون العقوبات . وبتاريخ 20/10/1999 قضت تلك المحكمة غيابياً بمعاقبته بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة 500 جنيه لوقف التنفيذ ، فعارض المدعى فى هذا الحكم ، وحال نظر المعارضة دفع بجلسة 26/1/2000 بعدم دستورية نص المادتين الأولى والثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة فقررت المحكمة بجلسة 1/3/2000 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 10/5/2000 وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة طعناً على نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة وذلك تأسيساً على أن المدعى قد قصر دفعه بعدم الدستورية أمام محكمة الموضوع على نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون المشار إليه وهو ما ورد عليه تصريح محكمة الموضوع برفع الدعوى الدستورية ، ومن ثم فإن ما جاوز ذلك من نصوص يكون قد اتصل بالمحكمة الدستورية العليا بطريق الدعوى المباشرة وبالمخالفة لقانونها .
وحيث إن هذا الدفع غير سديد ، ذلك أن الثابت من الاطلاع على محضر جلسة 26/1/2000 يبين أن المدعى دفع بعدم دستورية نص المادتين الأولى والثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، فأجلت محكمة الموضوع نظر القضية لجلسة 1/3/2000 وفيها طلب المدعى من تلك المحكمة التصريح له برفع الدعوى الدستورية فصرحت له بذلك وأجلت نظر الدعوى لجلسة 10/5/2000 ليقدم المدعى ما يفيد إقامته للدعوى الدستورية ، ومن ثم فإن تصريح محكمة الموضوع يكون قد ورد على ما سبق أن دفع المدعى بعدم دستوريته من نصوص وهما المادتان الأولى والثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 ، وإذ حدد المدعى نطاق دعواه الدستورية بنص الفقرتين الأولى والثانية من المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من ذلك القانون ومن ثم فإن دعواه الماثلة تكون قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً لأحكام قانونها ، ويضحى الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة فى غير محله متعيناً رفضه .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن : " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883 ، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه والخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق " .
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار ذات القانون على أن :
" ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل اول أكتوبر 2000 .
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى بلا رسوم ، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك ، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية " .
وحيث إن من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين :
أولهما : أن يقيم المدعى – فى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون عليه – الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به سواء كان مهدداً به أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره.
ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية ، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن المدعى ينعى على نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 أنها فيما تضمنته من إرجاء إلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات ، وإرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر سنة 2000 ، واستمرار خضوع الشيك لأحكام القانون المعمول به وقت إصداره متى كان ثابت التاريخ قبل أول أكتوبر سنة 2001 ، فإنها تعطل قاعدة رجعية القانون الأصلح للمتهم والتى تعد تأصيلاً للمبدأ الدستورى المنصوص عليه فى المادتين 41 و 66 من الدستور .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 ، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى مادته الأولى على أن " تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون .
كما تستبدل عبارة " المادتين (535 و 536) " بعبارة " المادة (536) " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2004 " الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها " .
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " .
وقد نشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية فى العدد رقم (27) فى الثالث من يوليه سنة 2003 .
ومفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التى اشترطت المادة 473 منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، أضحى نافذاً ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له ، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد ، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.