حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 150 لسنة 33 قضائية «دستورية»، جلسة 1 أبريل 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 150 لسنة 33 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 أبريل 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المواد (1، 2، 3 ) من القانون 4 لسنة1996 بشأن سريان احكام القانون المدنى على عقود ايجار الأماكن
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من إبريل سنة 2017م، الموافق الرابع من رجب سنة 1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمــــــــــر شريف وبولس فهمـــــى إسكندر ومحمود محمــــــــــد غنيم والدكتور محمد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 150 لسنة 33 قضائية " دستورية ".
المقامة من
عادل قطب محمد دياب
ضد
1 - رئيس الجمهوريـــــــــــــــة
2 - رئيس مجلس الوزراء
3 - وزير العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
4 - رئيس مجلس الشعب
5 - صلاح السيد خليـــــــــل
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من يوليو سنة 2011، أقام المدعى هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم أولاً: بعدم دستورية نصوص المواد (1، 2، 3) من القانون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدنى على الأماكن التى لم يسبق تأجيرها، والأماكن التى انتهت أو تنتهى عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها، وتعارضها مع نص الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. ثانيًا: فض التنازع بين الحكمين الدستوريين المتناقضين رقمى 56 لسنة 18 قضائية "دستورية"، و36 لسنة 9 قضائية "دستورية"، لمخالفة نص المادة (40) من دستور سنة 1971، ولتحديد أيهما يتم تطبيقه على الدعوى الموضوعية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصليًّا بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى عليه الخامس كان قد أجر بتاريخ 13/4/1985 للمدعى الشقة الكائنة بالطابق الخامس علوى بملكه الكائن 39 شارع الوحدة العربية بدمنهور، وفى تاريخ لاحق لعقد الإيجار، أقام المدعى مبنى يتكون من أكثر من ثلاث وحدات، مما حدا بالمدعى عليه الخامس إلى إقامة الدعوى رقم 31 لسنة 2009 مساكن كلى أمام محكمة دمنهور الابتدائية، ضد المدعى، طالبًا الحكم بإخلائه من العين المؤجرة، استنادًا إلى نص الفقرة الثانية من المادة (22) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، فقضى فيها بجلسة 23/11/2010 بإخلاء المدعى من الشقة موضوع التداعى وتسليمها للمدعى عليه الخامس خالية مما يشغلها. وإذ لم يرتض المدعى هذا الحكم فقد طعن عليه أمام محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 6875 لسنة66 قضائية، وأمام تلك المحكمة دفع بعدم دستورية نصوص المواد الثلاث الأُوَل من القانون رقم 4 لسنة 1996المشار إليه، وطلب التصريح بإقامة دعوى تفسير أمام المحكمة الدستورية العليا لإزالة التناقض بين الحكمين الصادرين فى القضيتين رقمى 36 لسنة 9، و56 لسنة 18 قضائية "دستورية"، فصرحت له تلك المحكمة بذلك، فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - لا يكفى لتحققها أن يكون النص التشريعى المطعون فيه مخالفًا للدستور ، بل يجب أن يكون هذا النص
بتطبيقه على المدعى قد ألحق به ضررًا مباشرًا ، وهو ما يتحدد على ضوء توافر عنصرين أوليين يحددان معًا مضمونها، وبدونهما مجتمعين لا يجوز لهذه المحكمة أن تباشر رقابتها على دستورية القوانين واللوائح ، أولهما : أن يقيم المدعى - وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون فيه - الدليل على أن ضررًا واقعيًّا - اقتصاديًّا أو غيره - قد لحق به ، ويجب أن يكون هذا الضرر مباشرًا مستقلاًّ بعناصره ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية ، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلاً ، بما مؤداه: أن الرقابة على الدستورية يجب أن تكون موطئًا لمواجهة أضرار واقعية بغية ردها وتصفية آثارها القانونية ، ولا يتصور أن تقوم المصلحة الشخصية المباشرة إلا مرتبطة بدفعها . ثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة (22) من القانون رقم 136 لسنة 1981، فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، تنص على أن :
"وإذا أقام المستأجر مبنى مملوكًا له يتكون مـن أكثر مـن ثلاث وحدات فى تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بسكنه الذى يستأجره أو توفير مكان ملائــــــــــــــم لمالكه أو أحد أقاربـــــــــــــه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذي أقامه بما لا يجاوز مثلى الأجرة المستحقة له عن الوحدة التى يستأجرها منه."
وتنص المادة الأولى من القانون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدني على الأماكن التي لم يسبق تأجيرها والأماكن التي انتهت أو تنتهى عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها، على أن:
"لا تسرى أحكام القانونين رقمى 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر و136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما، على الأماكن التى لم يسبق تأجيرها، ولا على الأماكــــــــــــن التى انتهت عقــــــــــــــــود إيجارها قبل العمل بهذا القانون أو تنتهي بعده لأى سبب من الأسباب دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها طبقًا للقانون".
وتنص المادة الثانية من هذا القانون المعدل بالقانون رقم 137 لسنة 2006 على أن "تطبق أحكام القانون المدنى فى شأن تأجير الأماكن المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون خالية أو مفروشة، أو فى شأن استغلالها أو التصرف فيها.
ويكون للمحررات المثبتة لهذه العلاقة الإيجارية وشروطها وانتهائها قوة السند التنفيذى بعد توثيقها بحضور أطرافها".
وتنص المادة الثالثة منه على أن "يلغى كل نص فى أى قانون آخر يتعارض مع أحكام هذا القانون".
متى كان ذلك، وكان المدعى عليه الخامس ، وهو مؤجر شقة التداعى، قد أقام الدعوى الموضوعية، استنادًا إلى نص الفقرة الثانية من المادة (22) من القانون رقم 136 لسنة 1981المشار إليه، طلبًا لإخلاء المدعى من الشقة المؤجرة له لإقامته مبنى يتكون من أكثر من ثلاث وحدات فى تاريخ لاحق لعقد الإيجار، وكان مراد المدعى فى الدعوى الدستورية المعروضة - وهو مستأجر يخضع لأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981، المشار إليه - هو التحلل من الحكم الوارد بنص الفقرة المشار إليها، التى توجب عليه أن يتخلى عن الوحدة المؤجرة، أو الاحتفاظ بسكنه الذى يستأجره، وتوفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذى أقامه، بما لا يجاوز مثلى الأجرة المستحقة له عن الوحدة التى يستأجرها منه، مستندًا فى ذلك إلى نسخ هذا الحكم بعد العمل بأحكام المواد الثلاث الأُوَل من القانون رقم 4 لسنة 1996، المار ذكره، قصدًا منه إلى الاحتجاج بهذه المواد المطعون عليها، فى نسخ حكم الفقرة الثانية من المادة (22) السالفة البيان، بعد العمل بأحكامها، ومن ثم فإن المدعى يكون قد أفاد من النصوص المطعون عليها، ولم يضار منها البتة، الأمر الذى تنتفى معه مصلحته فى الطعن عليها، وتقضى المحكمة تبعًا لذلك بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق.
وحيث إنه عن طلب المدعى فض التناقض بين حكمى المحكمة الدستورية العليا رقمى 56 لسنة 18 قضائية "دستورية"، و36 لسنة 9 قضائية "دستورية"، وكان الحكم الصادر فى القضية رقم 56 لسنة 18 قضائية "دستورية" بجلسة 15 نوفمبر1997، قد قضى بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والتى يجرى نصها على أن: "لا يجوز للشخص أن يحتجز فى البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتض". وكان الحكم الصادر فى القضية رقم 36 لسنة 9 قضائية "دستورية" بجلسة 14 مارس سنة 1992، قد قضى برفض الدعوى، المقامة طعنًا على نص الفقرة الثانية من المادة (22) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما شرعته من حق المؤجر في طلب إخلاء العين المؤجرة طبقًا لأحكام التشريعات الاستثنائية المنظمة لأحكام إيجار الأماكن، إذا ما قام المستأجر ببناء مبنى يتكون من أكثر من ثلاث وحدات فى تاريخ لاحق لاستئجاره، مخيرًا الأخير بين الاحتفاظ بسكنه الذى يستأجره، أو توفير وحده سكنية فى المبنى الذى أقامه لمالك الوحدة السكنية المؤجرة له، أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية، وفقًا للشروط المبينة فى النص.
وحيث إن حقيقة ما يرمى إليه المدعى بشأن طلب فض التناقض المدعى به بين الحكمين الصادرين فى القضيتين الدستوريتين المشار إليهما، وفقًا للتكييف القانونى السليم لها، هو إعادة طرح المسألتين الدستوريتين المقضى فيهما على هذه المحكمة مرة أخرى لإعادة النظر فيهما، لتنحل دعواه فى حقيقتها إلى طعن فى هذين الحكمين بالمخالفة لنص المادة (195) من الدستور القائم، والمادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 التى تقضى بأن يكون للأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة الدستورية العليا حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتبارها قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيبًا من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها أو إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعته. ومن ثم فإن الدعوى المعروضة بوصفها المتقدم تكون غير مقبولة - أيضًا - فى هذا الشق منها.
لما كان ذلك، فإن الدعوى بشقيها تكون مستوجبة القضاء بعدم قبولها برمتها
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون سريان القانون المدني على الأماكن (الإيجار الجديد) · المادة الأولىالمواد (1، 2، 3) من القانون رقم 4 لسنة 1996
- قانون سريان القانون المدني على الأماكن (الإيجار الجديد) · المادة الثانيةالمواد (1، 2، 3) من القانون رقم 4 لسنة 1996
- قانون سريان القانون المدني على الأماكن (الإيجار الجديد) · المادة الثالثةالمواد (1، 2، 3) من القانون رقم 4 لسنة 1996
- قانون تأجير وبيع الأماكن (1981) · المادة 22المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.