حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 28 لسنة 26 قضائية «دستورية»، جلسة 13 مايو 2007
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 28 لسنة 26 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 13 مايو 2007
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 13 مايو سنة 2007 م ، الموافق 26 من ربيع الآخر سنة 1428 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :محمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى وإلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 28 لسنة 26 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيدة / نوال أبو بكر إسماعيل
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء
3 – السيد وزير العدل
4 – السيد رئيس مجلس الشعب
5 – السيد النائب العام
6 – السيد مدير إدارة البنك الأهلى المصرى - فرع جرجا
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من فبراير سنة 2004، أودعت المدعية صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة ، بناء على صحيفة ادعاء مباشر قدمت إليها من المدعى عليه السادس فى " الدعوى الماثلة "، قدمت المدعية إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح جرجا فى الجنحة رقم 2838 لسنة 2003، بوصف أنها بتاريخ 8/1/2003 أعطت المدعى عليه الأخير شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمها بذلك، وطلبت عقابها بالمادتين (336 ، 337 ) من قانون العقوبات. وبتاريخ 23/9/2003 قضت المحكمة غيابياً بمعاقبتها بالحبس سنة وكفالة 50 جنيهاً لوقف التنفيذ مع إلزامها بتعويض مؤقت. فعارضت فى هذا الحكم وحال نظر المعارضة بجلسة 27/1/2004 دفعت بعدم دستورية المادة (337) من قانون العقوبات، وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع، أجلت الدعوى لجلسة 9/3/2004 وصرحت لها بإقامة الدعوى الدستورية فأقامت الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 نوفمبر 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه الخاص بشركات الأشخاص، ويستعاض عنه بالقانون المرافق".
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق".
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار هذا القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001.
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى ، بلا رسوم، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية ."
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى . ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين: أولهما : أن يقيم المدعى أو حكم الإحالة ، وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه، الدليل على أن ضرراً واقعياً، اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعى ، سواء كان مهدداً بهذا الضرر، أم كان قد وقع فعلاً، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره. وثانيهما: أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها.
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 ونص فى المادة الأولى منه على أن : " تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003" الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون.
كما تستبدل عبارة " المادتين (535 ، 536 ) " بعبارة " المادة (536)" الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2004" الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها".
وتنص المادة الثالثة من ذلك القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 3/7/2003 .
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 أضحى نافذاً، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك، سيما البيانات التى اشترطت المادة (473) منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يُصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعية ، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح لها، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه، لم يعد للمدعية مصلحة ترجى من الفصل فى دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات بعد أن ألغى العمل بها بموجب أحكام قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.