حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 1 لسنة 42 قضائية «دستورية»، جلسة 5 ديسمبر 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 1 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 ديسمبر 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تخويل الوزير المختص سلطة حل مجلس إدارة المنظمة التعاونية، وحل الجمعية التعاونية الإنتاجية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولاً: بعدم دستورية ما نصت عليه المادتان (77، 84) من قانون التعاون الإنتاجى الصادر بالقانون رقم 110 لسنة 1975، من تخويل الوزير المختص سلطة حل الجمعيات التعاونية الإنتاجية، وحل مجلس إدارتها.
ثانيًا: سقوط نصوص المواد (85، 92، 93، 94، 95) من هذا القانون، فى مجال انطباقها على نصى المادتين السالفى الذكر.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من ديسمبر سنة 2020م، الموافق العشرين من ربيع الآخــــــــــر سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 42 قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الأولى – موضوع" بحكمها الصادر بجلسة 7/9/2019، ملف الطعن رقم 96318 لسنة 61 قضائية عليا.
المقام من
وزير الدولة للتنمية المحلية
ضــــد
1- محمد جابر صالح، بصفته رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الإنتاجية لنجارة الأثاث والعمارة بمغاغة
2- مدير عام الاتحاد التعاونى الإنتاجى المركزى بالقاهرة
الإجـراءات
بتاريخ الخامس من يناير سنة 2020، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، ملف الطعن رقم 96318 لسنة 61 قضائية "عليا"، بعد أن قضت المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الأولى – موضوع" بجلسة 7/9/2019، بوقف الطعن، وإحالة الأوراق إلى هذه المحكمة للفصل فى دستوريــــــة نصى المـــــادتين (77، 84) من قانون التعاون الإنتاجى الصادر بالقانون رقم 110 لسنة 1975، فيما تضمناه من تخويل الوزير المختص سلطة حل مجلس إدارة المنظمة التعاونية، وحل الجمعية التعاونية الإنتاجية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أولاً: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمادة (77) من قانون التعاون الإنتاجى، ثانيًا: برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من حكــــم الإحالة وسائر الأوراق – فى أن رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الإنتاجية لنجارة الأثاث والعمارة بمغاغة - بمحافظة المنيا، أقام الدعوى رقم 50953 لسنة 64 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، طالبًا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير التنمية المحلية رقم 95 لسنة 2010 مع ما يترتب على ذلك من آثار. على سند من أنه فوجئ بتاريخ 1/8/2010، بصدور القرار المطعون فيه بحل وتصفية الجمعية التى يرأسها، دون مبرر قانونى، مما حدا به إلى إقامة دعواه، ناعيًا على هذا القرار مخالفته لقانون التعاون الإنتاجى الصادر بالقانون رقم 110 لسنة 1975، وافتقاده للأسباب المبررة لإصداره، وعدم اتباع الإجراءات التى نص عليها هذا القانون لحل الجمعية. وقد قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالمنيا للاختصاص، وقيدت الدعوى بجدول تلك المحكمة برقم 8711 لسنة 3 قضائية، وبجلسة 23/6/2015، قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه. وشيدت قضاءها – بعد أن استعرضت نصوص المواد (73، 77، 84) من قانون التعاون الإنتاجى المشار إليه – تأسيسًا على أن القرار المطعون فيه قد صدر بحل وتصفية الجمعية بسبب توقفها عن مباشرة نشاطها بانتظام. ولما كان المشرع قد اشترط لصحة قرار الحل استطلاع رأى الاتحاد التعاونى الإنتاجى، وسبق إجراء تحقيق كتابى، يُسمع فيه دفاع أعضاء المجلس، وفقًا لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة (73) من القانون المشار إليه. وإذ خلت الأوراق من ذلك، حال أنه إجراء جوهرى، يترتب على إغفاله بطلان القرار الصادر بحل مجلس الإدارة، ومن ثم يضحى القرار المطعون فيه مفتقرًا لسببه المبرر له قانونًا. وإذ لم ترتض الجهة الإدارية هذا الحكم، فقد أقامت الطعن رقم 96318 لسنة 61 قضائية عليا، أمام المحكمة الإدارية العليا، ناعية على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله. وقد تراءى لتلك المحكمة عدم دستورية نصى المادتين (77، 84) من قانون التعاون الإنتاجى الصادر بالقانون رقم 110 لسنة 1975، فيما تضمناه من منح الوزير المختص سلطة حل مجلس إدارة المنظمة التعاونية، وحل الجمعيات المنشأة طبقًا لأحكام ذلك القانون، لمخالفتهما حكم المادة (37) من الدستور، فقضت بجلسة 7/9/2019، وقف الطعن، وإحالة الأوراق إلى هذه المحكمة للفصل فى دستورية هذين النصين.
وحيث إن المادة (77) من قانون التعاون الإنتاجى الصادر بالقانون رقم 110 لسنة 1975 تنص على أنه " للوزير المختص، بعد أخذ رأي الاتحاد التعاوني الإنتاجي المركزى، أن يصدر قرارًا مسببًا بحل مجلس إدارة المنظمة التعاونية إذا تعذر على المجلس مواصلة عمله بانتظام بسبب الانقسام بين أعضائه أو بسبب خروجه على أحكام القوانين واللوائح أو على النظام الداخلي أو اللوائح المعمول بها في المنظمـــــــــــة التعاونية أو على قرارات الجمعية العمومية أو القرارات أو التعليمــــات التى تضعهــــــــا الجهــــة الإداريــــة المختصــــة فى حــــدود اختصاصهــــا أو بسبب عدم توخي العدالة في أداء الخدمات أو الإهمال في المطالبة بحقوق المنظمة التعاونية قبل الأعضاء أو العاملين بها أو الغير.
ويجب أن يسبق قرار الحل تحقيق كتابي يُسمع فيه دفاع أعضاء المجلس وفقًا لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة (73)".
وتنص المادة (84) من القانون ذاته على أنه " يجوز بقرار مسبب من الوزير المختص، بعد أخذ رأي الاتحاد التعاوني الإنتاجي المركزى، حل الجمعية التعاونية الإنتاجية في أحد الأحوال الآتية:
1- إذا طرأت ظروف تحول دون استمرارها في مباشرة نشاطها بانتظام.
2- ضياع رأس المال كله أو بعضه، أو تحقق الخسارة الحتمية من الاستمرار في النشاط.
3- عدم اجتماع الجمعية العمومية رغم تكرار دعوتها إلى الانعقاد مرتين على الأقل".
وحيث إن المصلحـــة فى الدعــــــوى الدستورية، وهى شرط لقبولها، مناطها – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. ويستوى فى شأن توافر المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة. والمحكمة الدستورية العليا هى وحدها التى تتحرى توافر شرط المصلحة فى الدعاوى الدستورية للتثبت من شروط قبولها، بما مؤداه: أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، بل يتعين أن يكون الحكم فى المطاعن الدستورية لازمًا للفصل فى النزاع المثار أمام محكمة الموضوع، فإذا لم يكن للفصل فى دستورية النصوص التى ثارت بشأنها شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضوع انعكاس على النزاع الموضوعى؛ فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة. متى كان ذلك، وكان النزاع المردد أمام محكمة الموضوع ينصب على طلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير التنمية المحلية رقم 95 لسنة 2010 فيما نص عليه من حل الجمعية التعاونية الإنتاجية لنجارة الأثاث والعمارة بمغاغة – محافظة المنيا، لما نسب إليها من توقفها عن مباشرة نشاطها، وهى السلطة المخولــــــة للجهة الإداريــــــــة بمقتضى نص المادة (84) من القانون رقم 110 لسنة 1975 المشار إليه، ومن ثم تتوافر المصلحة فى الدعوى المعروضة، بحسبان الفصل فى دستورية النص المشار إليه، فيما تضمنه من تخويل الوزير المختص سلطة حل الجمعيات التعاونية الإنتاجية، سوف يكون له انعكاس عند الفصل فى الطلبات المطروحة أمام محكمة الموضوع.
وحيث إن السلطة المخولة للوزير المختص بحل الجمعية التعاونية الإنتاجية، إنما ينعكس بالضرورة على الوجود القانونى لمجلس إدارتها، ومن ثم فإن نص المادة (77) من القانون المشار إليه، يكون مطروحًا حكمًا على هذه المحكمة للفصل فى دستوريته. وبذلك يتحدد نطاق الدعوى المعروضة فى نصى المادتين (77، 84) من قانون التعاون الإنتاجى الصادر بالقانون رقم 110 لسنة 1975 (النصين المحالين). وفى ضوء ما تقدم يغدو الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص المادة (77) من ذلك القانون فى غير محله، جديرًا بالالتفات عنه.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الدستور هو القانون الأساسى الأعلى الذى يرسى القواعد والأصول التى يقوم عليها نظام الحكم، ويحدد السلطات العامة ويرسم لها وظائفها ويضع الحدود والقيود الضابطة لنشاطها، ويقرر الحريات والحقوق العامة ويرتب الضمانات الأساسية لحمايتها. ومن ثم فقد تميز الدستور بطبيعة خاصة تضفى عليه السيادة والسمو بحسبانه كفيل الحريات وموئلها وعماد الحريات الدستورية وأساس نظامها، وحق لقواعده أن تستوى على القمة من البناء القانونى للدولة وتتبوأ مقام الصدارة بين قواعد النظام العام باعتبارها أسمى القواعد الآمرة التى يتعين على الدولة التزامها فى تشريعاتها وفى قضائها وفيما تمارسه من سلطات تنفيذية، دون أية تفرقة أو تمييز فى مجال الالتزام بها، بين السلطات العامة الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية. وإذ كان خضوع الدولة بجميع سلطاتها لمبدأ سيادة الدستور أصلاً مقررًا وحكمًا لازمًا لكل نظام ديمقراطى سليم، فإنه يتعين على كل سلطة عامة، أيًّا كان شأنها وأيًّا كانت وظيفتها وطبيعة الاختصاصات المسندة إليها، أن تنزل على قواعد الدستور ومبادئه وأن تلتزم حدوده وقيوده، فإن هى خالفتها أو تجاوزتها شاب عملها عيب مخالفة الدستور، وخضعت - متى انصبت المخالفة على قانون أو لائحة - للرقابة القضائية التى عهد بها الدستور إلى المحكمة الدستورية العليا بوصفها الجهة القضائية العليا التى اختصها دون غيرها بالفصل فى دستورية القوانين واللوائح، بغية الحفاظ على أحكام الدستور، وصونها وحمايتها من الخروج عليها.
وحيث إن الدستور حفل بالملكية التعاونية، بالنص عليها فى الفصل الثانى من بابه الثانى، الذى تناول المقومــــات الاقتصادية للدولــــة، فأورده فى المادتين (27 و33) منه التزام النظام الاقتصادى بكفالة الأنواع المختلفة للملكية، وناط بالدولة حمايتها. وأفرد المادة (37) للملكية التعاونية، التى جرى نصها على أن "الملكية التعاونية مصونة، وترعى الدولة التعاونيات، ويكفل القانون حمايتها، ودعمهــــــــا، ويضمــــــــن استقلالها. ولا يجوز حلها أو حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائى". وبمقتضى هذا النص ألقى الدستور على عاتق الدولة واجب رعاية التعاونيات، وحمايتها ، ودعمها، وضمان استقلالها، بحسبان المؤسسات التعاونية على وجه العموم، والمؤسسات التعاونية الإنتاجية على وجه الخصوص، تُعد أحد الروافد المهمة للاقتصاد القومى، فهدف التعاون الإنتاجى، كما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون التعاون الإنتاجى، هو تنمية طاقات الإنتاج فى مجال الصناعات الحرفية والخدمات الإنتاجية، وتدعيم تلك الطاقات فى كافة المجالات، مع تأكيد وجوب الالتزام بمبدأ ديمقراطية الإدارة وسائر المبادئ التعاونية المتعارف عليها دوليًّا، والخضوع لأحكام الخطة العامة للدولة من أجل تدعيم الاقتصاد القومى، وتنمية المصالح المشتركة لأعضاء الجمعيات التعاونية.
وحيث إن المادة (1) من قانون التعاون الإنتاجى الصادر بالقانون رقم 110 لسنة 1975، عرفت التعاون الإنتاجى بأنه فرع من فروع القطاع التعاونى، يعمل على تنظيم وتنمية طاقات الإنتاج فى الصناعات الحرفية والخدمات الإنتاجية، ويتولى دعمها فنيًّا واقتصاديًّا وإداريًّا، بهدف خدمة الاقتصاد القومى فى إطار الخطة العامة للدولة، وفى ظل المبادئ التعاونية. كما عرفت المادة (2) من هذا القانون الجمعيات التعاونية الإنتاجية بأنها منظمات جماهيرية، تتكون ممن يباشرون نشاطهم فى مجال الصناعات الحرفية والخدمات الإنتاجية. وتباشر الجمعية العامة التعاونية الإنتاجية الأساسية نشاطها وفقًا لأحكام المواد (5، 6، 11) من هذا القانون، وما ورد فى نظامها الداخلى، الذى يضعه مؤسسوها، وتسعى إلى تحقيق المصالح المشتركة لأعضائها، اقتصاديًّا وفنيًّا. وتتمتع الجمعية بالشخصية الاعتبارية بمجرد شهر ملخص عقد تأسيسها ونظامها الأساسى. وتعتبر الجمعية العمومية لها هى السلطة العليا فيها. ويقوم على إدارتها، إعمالاً لنص المادة (29) من ذلك القانون، مجلس إدارة يتولى تسيير شئونها طبقًا لنظامها الداخلى. وبذلك غدت تلك الجمعيات داخلة فى عداد الجمعيات الصناعية والحرفية، التى اعتبرها الدستور بمقتضى نص المادة (42) منه، أحد صور الجمعيات التعاونية، وتندرج، من ثم، ضمن التعاونيات، التى ضمنها الدستور نص المادة (37) منه، وألقى على الدولة التزامًا دستوريًّا برعايتها، وأوجب على القانون كفالة حمايتها ودعمها وضمان استقلالها. كما حرص على تقديم الضمانات الدستورية لبقائها واستمرارها فى مزاولة نشاطها، بحظره حل الجمعية أو مجلس إدارتها إلا بحكم قضائى، مستبدلاً إجراءات التقاضى المنتهية بالحكم القضائى، بالإجراءات الإدارية المنتهية بقرار الوزير المختص بحل الجمعية أو مجلس إدارتها، تقديرًا من الدستور بأن القضاء يُعد الضمانة الأساسية لحماية الحقوق والحريات، وفقًا لنص المادة (94) منه، وهى ضمانة موضوعية لتلك الحقوق والحريات، ترتبط بالنسبة للأشخاص التعاونية بوجود وبقاء الشخص القانونى واستمراره، ليغدو اللجوء إلى القاضى الطبيعى فى هذه الحالة، هو الطريق الوحيد الذى عينه الدستور لذوى الشأن لترتيب هذا الأثر، فى إطار حق التقاضى الذى كفلته المادة (97) منه للكافة، باعتبار هذا التنظيم أحد وسائله؛ لحماية تلك التعاونيات ودعمها وضمان استقلالها.
وحيث كان ما تقدم، وكان ما نصت عليه المادتان (77، 84) من قانون التعاون الإنتاجى المشار إليه، من تخويل الوزير المختص سلطة حل الجمعية أو مجلس إدارتها، متضمنًا مساسًا باستقلالها، وإخلالاً من المشرع بالتزامه المقرر بنص المادة (37) من الدستور، بكفالة الحمايـــــة، والدعـــــم والاستقلال لتلك الجمعيات، بما يوقعهما فى حومة مخالفة نصوص المواد (27، 33، 37، 42، 92، 94، 97) من الدستور، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم دستوريتهما، فى حدود نطاقهما المتقدم.
وحيث إن القضاء بعدم دستورية نصى المادتين (77، 84) من القانون المشار إليه، يستتبع بحكم اللزوم سقوط نصوص المواد (85، 92، 93، 94، 95) من هذا القانـــــون، وذلك فى مجـــــال انطباقها على النصين السالفى الذكر، لارتباطها بهما ارتباطًا لا يقبل الفصل أو التجزئة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولاً: بعدم دستورية ما نصت عليه المادتان (77، 84) من قانون التعاون الإنتاجى الصادر بالقانون رقم 110 لسنة 1975، من تخويل الوزير المختص سلطة حل الجمعيات التعاونية الإنتاجية، وحل مجلس إدارتها.
ثانيًا: سقوط نصوص المواد (85، 92، 93، 94، 95) من هذا القانون، فى مجال انطباقها على نصى المادتين السالفى الذكر.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 110/1975 · المادة 77ليست في مكتبة الموقع بعد
- 110/1975 · المادة 84ليست في مكتبة الموقع بعد
- 110/1975 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.