حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 160 لسنة 27 قضائية «دستورية»، جلسة 3 سبتمبر 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 160 لسنة 27 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 سبتمبر 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والمادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 3 سبتمبر سنة 2006 م، الموافق 10 من شعبان سنة 1427 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى وإلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 160 لسنة 27 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ أنور جرجس شملول
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد المستشار وزير العدل
4- السيد رئيس مجلس الشعب
5- السيد المستشار النائب العام
6- بنك التنمية الصناعية المصرى ويمثله قانونا السيد رئيس مجلس الإدارة
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من يوليو سنة 2005، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والمادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع –على ما يبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق– تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح قسم ثانى سوهاج فى الجنحة رقم 5584 لسنة 2004 متهمة أياه أنه بتاريخ 30/6/2002، 30/6/2003، 31/12/2003 أعطى المدعى عليه السادس ثلاث شيكات لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلبت عقابه بالمادتين (336، 337) من قانون العقوبات. وحال نظر الدعوى دفع بعدم دستورية المادتين (336، 337) من قانون العقوبات ونص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى ، والمادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 المشار إليه تنص على أن: "يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883،عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه الخاص بشركات الأشخاص، ويستعاض عنه بالقانون المرافق. ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات إعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق".
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار هذا القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001. ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى ، بلا رسوم ، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية ".
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما: أن يقيم المدعى أو حكم الإحالة - وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه- الدليل على أن ضرراً واقعياً، اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعى ، سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره، وثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها.
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة وفقاً للمصلحة فيها. وفى حدود ما صرحت به محكمة الموضوع وما ورد فى صحيفة الدعوى يتحدد بنص الفقرة الثانية من المادة الأولى ، وعجز الفقرة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 سالف الذكر.
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000، 150 لسنة 2001 ، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 ونص فى المادة الأولى منه على أن: "تستبدل عبارة أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون.
كما تستبدل عبارة المادتين (535، 536) بعبارة "المادة 536" الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة "أول أكتوبر سنة 2006 "بعبارة (أول أكتوبر سنة 2004) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها".
وتنص المادة الثالثة من ذلك القانون على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره". وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 7/3/2003.
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، أضحى نافذاً، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك، سيما البيانات التى اشترطت المادة (473) منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى ، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.