حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 9 لسنة 25 قضائية «تنازع»، جلسة 4 أبريل 2004
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 9 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 أبريل 2004
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طالباً وقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا بجلسة 30/10/2001 فى القضية رقم 7 لسنة 2001 جنايات عسكرية مطروح ؛ وفى الموضوع الحكم بتغليب حكم القضاء العادى فى القضية رقم 1294 لسنة 2000 جنح مستأنف مطروح على الحكم الأول .
وبتاريخ 9/10/2003 أمر المستشار رئيس المحكمة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا بجلسة 30/10/2001 فى القضية رقم 7 لسنة 2001 جنايات عسكرية مرسى مطروح
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من جهة القضاء العادى محكمة مرسى مطروح الجزئية فى قضية الجنحة رقم 5493 لسنة 2000 جنح مطروح واستئنافها رقم 1294 لسنة 2000 س جنح مطروح ، دون الحكم الصادر من المحكمة العسكرية فى الجناية العسكرية رقم 7 لسنة 2001 مطروح .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 4 أبريل سنة 2004 م ، الموافق 14 صفر سنة 1425 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وإلهام نجيب نوار ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 9 لسنة 25 قضائية " تنازع ".
المقامة من
السيد / محمد عاصى مغيب علوانى
ضد
1 -السيد وزير الدفاع
2 -السيد رئيس إدارة المحاكم العسكرية
3 -السيد رئيس فرع المحاكم العسكرية بالمنطقة الغربية
4 -السيد محافظ مطروح
5 -السيد رئيس النيابة العسكرية بمطروح
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من يونيه سنة 2003 أودع ، المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً وقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا بجلسة 30/10/2001 فى القضية رقم 7 لسنة 2001 جنايات عسكرية مطروح ؛ وفى الموضوع الحكم بتغليب حكم القضاء العادى فى القضية رقم 1294 لسنة 2000 جنح مستأنف مطروح على الحكم الأول .
وبتاريخ 9/10/2003 أمر المستشار رئيس المحكمة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا بجلسة 30/10/2001 فى القضية رقم 7 لسنة 2001 جنايات عسكرية مرسى مطروح ، وذلك لحين الفصل فى الشق الموضوعى .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم ( أصلياً ) بعدم قبول الدعوى ، و ( احتياطياً ) بتغليب حكم القضاء العسكرى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة أسندت إلى المدعى أنه بتاريخ سابق على الإبلاغ بدائرة قسم مطروح تعدى على أرض مملوكة للدولة بأن أقام منشآت عليها ، وذلك بأن قدم بيانات على غير الحقيقة ، وقدمته للمحاكمة فى قضية الجنحة رقم 5493 لسنة 2000 جنح مطروح ، وطلبت عقابه بالمادة (372 مكرراً ) عقوبات ، وبجلسة 20/12/2000 قضت المحكمة حضورياً ببراءة المدعى مما أسند إليه ؛ وتأيد هذا القضاء بالحكم الصادر بجلسة 11/2/2001 فى قضية الجنحة المستأنفة رقم 1294 لسنة 2000 جنح مستأنف مطروح ؛ وعقب ذلك ، اتهمت النيابة العسكرية المدعى بالتعدى على قطعة الأرض ذاتها ، بأنه وآخر مجهول اتفقا وقاما باصطناع عقد بيع لها موثق على غير الحقيقة ، وقيدت الواقعة بمواد قانون العقوبات ( 40/2،3 و41 و 211 و 212 و 214 و 372 مكرراً 1و2 ) والمادة 5 "ب" من قانون الأحكام العسكرية ، وبجلسة 30/10/2001 قضت المحكمة العسكرية العليا فى الجناية العسكرية رقم 7 لسنة 2001 مطروح بحبس المدعى سنة مع الشغل والنفاذ ، مع إلزامه برد العقار المغتصب ، ومصادرة المحررات المزورة موضوع الدعوى ؛ وإذ ارتأى المدعى أن ثمة تناقضاً بين الحكم النهائى الصادر فى قضية الجنحة رقم 5493 لسنة 2000 جنح مطروح ، وبين الحكم الصادر فى الجناية العسكرية رقم 7 لسنة 2001 مطروح بما يتعذر معه تنفيذهما معاً ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين قضائيين نهائيين متناقضين ، طبقاً للبند " ثالثاً " من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ؛ هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء ، أو هيئة ذات اختصاص قضائى ؛ والثانى من جهة أو هيئة أخرى منها ؛ وأن يكونا قد تصادما ، ليغدو متعذراً عقلاً ومنطقاً اجتماع تنفيذهما معاً ؛ مما يستوجب أن تتولى هذه المحكمة حسم التناقض الواقع بين الحكمين ؛ بالمفاضلة بينهما على أساس من قواعد الاختصاص الولائى لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى ، وأحقهما بالتالى بالتنفيذ .
وحيث إن الموضوع فى الدعويين ، إنما يتعلق بمحل واحد هو قطعة الأرض المتنازع عليها بين الدولة وبين المدعى ؛ وما ترتب على ذلك من آثار جنائية ومدنية متعلقة بملكيتها ؛ ومن ثم ، فقد تعامد الحكمان على محل واحد ، وتناقضا بما يجعل تنفيذهما معاً متعذراً .
وحيث إنه من المقرر عملاً بالمادة (15) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 أن القضاء العادى هو الأصل ، والمحاكم العادية هى المختصة بنظر جميع الدعاوى الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات ، وهو القانون العام ، أياً كان شخص مرتكبها ، فى حين أن المحاكم العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص قضائى استثنائى ، مناطه إما شخص مرتكبها على أساس صفة معينة توافرت فيه على نحو الحالات المبينة بالمادة (4) من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 ، أو خصوصية الجرائم المبينة بالمواد ( 5 و 6 و 7 و 8 مكرراً ) منه ، وتوكيداً لأصل اختصاص القضاء العادى حرصت المادة (4) من القانون رقم 25 لسنة 1966 ( قانون الإصدار ) على أن تستثنى من اختصاص القضاء العسكرى ، جميع الدعاوى الداخلة فى اختصاصه إذا كانت قد رفعت إلى الجهات القضائية المختصة ؛ بما مؤداه أن دخول الدعوى الجنائية فى حوزة إحدى محاكم القانون العام ، مانع من اختصاص القضاء العسكرى بها ؛ وهذه القاعدة التى كفلتها النظم القانونية جميعها ، وصاغتها المواثيق الدولية ، مردها أن الجريمة الواحدة لا تزر وزرين ؛ ولا يجوز ، من ثم ؛ أن يتعرض الشخص لخطر ملا حقته باتهام جنائى أكثر من مرة عن الجريمة عينها .
وحيث إنه ، لما كان ما تقدم ؛ وكان الثابت من الأوراق ، أن المدعى قدم للمحاكم الجنائية أمام محكمة مرسى مطروح الجزئية ، فى قضية الجنحة رقم 5493 لسنة 2000 جنح مطروح ؛ بتهمة التعدى على أملاك الدولة المنصوص عليها بالمادة (372 مكرراً ) عقوبات ؛ التى قضت ببراءته ، بعد أن ثبت لديها ، من واقع التقرير المقدم من مصلحة الشهر العقارى والتوثيق " مكتب جنوب القاهرة ؛ أن الأرض محل الواقعة ضمن العقد 24899 لسنة 1920 محكمة مصر المختلطة ، والمثبت به أن كلاً من إبراهيم السيد الكبير وآخر باعا قطعة أرض تدخل فى مساحتها الأرض المنسوب للمدعى التعدى عليها لكل من عبد المقصود محمد زيزه وعبد السلام عوض الله عوض ، ثم قام الأخير بالتصرف بالبيع للمدعى ممثلاً بوليه الشرعى بموجب العقد الموثق 1770 فى 31 مارس سنة 1941 ، وأن حدود العقد الأخير تدخل ضمن العقد سند ملكية البائع ؛ وانتهى التقرير إلى صحة سندات الملكية وتسلسل الملكية ؛ ومن ثم خلص الحكم إلى خلو الأوراق من دليل على ملكية الدولة لأرض التداعى ، وكذا إلى عدم ثبوت تزوير العقد سند الملكية ، سيما وقد أكد ذلك حكم محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 1403 لسنة 48 قضائية الإسكندرية ؛ وقد أضحى هذا الحكم نهائياً بتأييده بالحكم الصادر بجلسة 11/2/2001 فى قضية الجنحة المستأنفة الرقيمة 1294 لسنة 2000 س جنح مطروح . إذ كان ذلك ، فما كان يجوز إعادة إحالة المدعى إلى القضاء العسكرى لمحاكمته بالتهم ذاتها ؛ فى الجناية العسكرية رقم 7 لسنة 2001 ، التى دانته بها بحكمها الصادر بجلسة 30/10/2001 ؛ بعد أن برأت ساحته منها بحكم حائز لقوة الأمر المقضى صادر من جهة الاختصاص ؛ ومن ثم فهو الأحق بالتنفيذ .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من جهة القضاء العادى محكمة مرسى مطروح الجزئية فى قضية الجنحة رقم 5493 لسنة 2000 جنح مطروح واستئنافها رقم 1294 لسنة 2000 س جنح مطروح ، دون الحكم الصادر من المحكمة العسكرية فى الجناية العسكرية رقم 7 لسنة 2001 مطروح .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون العقوبات · المادة 372 مكرراالمادة (372 مكرراً ) عقوبات ، وبجلسة 20/12/2000 قضت المحكمة حضو
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون السلطة القضائية · المادة 15المادة (15) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقان
- 25/1966 · المادة 4ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.