حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 66 لسنة 22 قضائية «دستورية»، جلسة 15 ديسمبر 2002
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 66 لسنة 22 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 15 ديسمبر 2002
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
ماقررته المادة المطعون فيها من أن تفصل هيئة التحكيم فى الدفوع المتعلقة بعدم اختصاصها بما فى ذلك الدفوع المبنية على عدم وجود اتفاق تحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو عدم شموله لموضوع النزاع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعويين وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة عن كل دعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الموافق 15 ديسمبر سنة 2002 الموافق 11 شوال سنة 1423 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفى على جبالى وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوى و ماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش .
وحضور السيد المستشار الدكتور / عادل عمر شريف رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 50و66 لسنة 22 قضائية " دستورية "
المقامتين من
السيدة / عفاف محمد عبد الهادى بصفتها الشريكة المتضامنة فى شركتى مجموعة التوفيق ، والتوفيق الجديدة لإدارة المحطات والخدمات البترولية
ضد
(1) السيد رئيس الجمهورية
(2) السيد رئيس مجلس الوزراء
(3) السيد وزير العدل
(4) السيد / محمد كامل زهران بصفته الشريك المتضامن لشركتى مجموعة التوفيق ، التوفيق الجديدة لإدارة المحطات والخدمات البترولية
(5) السيد الممثل القانونى لشركة شل للتسويق
(6) السيد رئيس مركز القاهرة الإقليمى للتحكيم التجارى الدولى
(7) السيد الأستاذ / أحمد رضوان جمعة منصور بصفته رئيس هيئة التحكيم فى طلبى التحكيم رقمى 135 ، 136 لسنة 1999 .
الإجراءات
بتاريخ 28/2/2000 أودعت المدعية صحيفة الدعوى رقم 50 لسنة 22 قضائية " دستورية " قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة (13) والفقرة الأولى من المادة (22) من قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 وإلزام الحكومة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وبتاريخ 26/3/2000 أودعت أيضاً صحيفة الدعوى رقم 66 لسنة 22 قضائية " دستورية " بذات الطلبات .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرات دفعت فيها بعدم قبول الدعوى رقم 50 لسنة 22 قضائية " دستورية " وببطلان إعلان المدعى عليهما السادس والسابع بصحيفة الدعوى رقم 66 لسنة 22 قضائية " دستورية " وطلبت الحكم برفض الدعويين .
وبعد تحضير الدعويين ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً بالرأى فى كل منها .
ونظرت الدعوي ان على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة ضمهما وحددت جلسة اليوم ليصدر فيهما حكم واحد .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفتى الدعويين وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعية والمدعى عليه الرابع أسسا شركة توصية بسيطة كشركاء ( متضامنين ) مع آخرين ( شركاء موصين ) بموجب عقدين مؤرخين 19/2/1994 و 7/11/1995 باسم " مجموعة التوفيق " و " مجموعة التوفيق الجديدة لإدارة الخدمات البترولية وبتاريخ 8/3/1994 ، 23/1/1996 تعاقد المدعى عليه الرابع مع شركة شل ( المدعى عليه الخامس ) على استئجار واستغلال محطات لخدمة تموين السيارات ، وقد تضمنت عقود الإيجار شرط تحكيم ، وإذ وجد المدعى عليه الرابع أن القيمة الإيجارية للمحطات المستأجرة مبالغ فيها أقام الدعوى رقم 7886 لسنة 1999 مدنى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب ندب خبير لتحديد القيمة الإيجارية للمحطات المستأجرة وإلزام شركة شل برد الفروق المالية التى تستحق وفق ما ينتهى إليه تقرير الخبير . وقد تدخلت المدعية فى هذه الدعوى هجومياً طالبة الحكم ببطلان ما اشتمل عليه عقد الإيجار من اتفاق على التحكيم . دفع محامى شركة شل بعدم قبول الدعوى الأصلية لوجود الاتفاق على التحكيم حيث ينعقد الاختصاص لمركز القاهرة للتحكيم التجارى الدولى المعروض عليه بالفعل طلبى التحكيم رقمى 135 ، 136 لسنة 1999 المقدمين من الشركة ، تدخلت المدعية بصحيفة طلبت فيها الحكم أصلياً ببطلان شرطى التحكيم واحتياطياً دفعت بعدم دستورية المواد 13 ، 22/1 ، 52/1 من قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 وبعد أن قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع صرحت لها برفع الدعوى الدستورية فأقامت الدعويين الماثلتين وأثناء تحضير الدعويين تمسكت بعدم دستورية القانون المشار إليه لعدم عرضه على مجلس الشورى رغم كونه من القوانين المكملة للدستور بالمخالفة لنص المادة (195) منه .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى رقم 50 لسنة 22 قضائية " دستورية " لعدم اتصالها بالمحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة بقانونها ، تأسيساً على أن الدفع بعدم الدستورية قد أُبدى من طالبة التدخل قبل أن تقول محكمة الموضوع كلمتها بشأن قبول هذا التدخل . كما دفعت ببطلان إعلان المدعى عليهما السادس والسابع بصحيفة الدعوى رقم 66 لسنة 22 قضائية " دستورية " .
وحيث إن هذين الدفعين مردودين . ذلك أن الثابت من الأوراق أن المدعية فى الدعوى الماثلة قدمت صحيفة تدخلها أمام محكمة الموضوع وتمسكت فيها بعدم دستورية النصوص المطعون عليها وصرحت لها محكمة الموضوع بعد أن قدرت جدية الدفع بإقامة الدعوى الدستورية فأقامتها ومن ثم فإن تصريح المحكمة لها بإقامة الدعوى الدستورية ، يكشف عن أنها رأت أن القضاء فى دستورية النصوص الطعينة أمر لازم للفصل فى موضوع طلبات التدخل المطروحة عليها ، بما يعد معه ذلك التصريح بمثابة قبول ضمنى لتدخلها ومن ثم فإنها تعد من ذوى الشأن الذين أجازت لهم المادة 29/ب من قانون المحكمة الدستورية العليا إقامة الدعوى الدستورية بطريق الدفع الفرعى ومن ثم فإن دعواها تكون مقبولة . ومن ناحية أخرى فإنه لما كان البطلان الناشئ عن عدم مراعاة إجراءات الإعلان هو بطلان نسبى غير متعلق بالنظام العام ، فلا يملك التمسك به ولو كان الموضوع غير قابل للتجزئة إلا من شرع ذلك البطلان لمصلحته وكان المدعى عليهما السادس والسابع لم يمثلا ويدفعا ببطلان إعلانهما بصحيفة الدعوى فإن الدفع المبدى من الهيئة يكون غير قائم على أساس متعيناً الالتفات عنه .
وحيث إنه عن طلب المدعية الحكم بعدم دستورية قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية المشار إليه لعدم عرضه على مجلس الشورى باعتباره من القوانين المكملة للدستور وفقاً للمادة 95 منه وهو ما تمسكت به بمذكرتها الأخيرة أمام هذه المحكمة فإنه وقد سبق أن صدر الحكم فى القضية رقم 84 لسنة 19 قضائية " دستورية " بجلسة 6 نوفمبر 1999 بعدم دستورية ما تضمنته الفقرة الأولى من المادة (19) من قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 من اختصاص هيئة التحكيم بالفصل فى طلب رد المحكم ، ثم صدر الحكم فى القضية رقم 92 لسنة 21 قضائية " دستورية " بجلسة 6 يناير سنة 2001 بعدم دستورية البند (3) من المادة (58) من القانون المشار إليه فيما نصت عليه من إنه " لا يجوز التظلم من الأمر الصادر بتنفيذ حكم التحكيم " ، وقد تناول كل من الحكمين مسائل دستورية تمثل عواراً موضوعياً اتصل بالنصوص المطعون عليها وآل إلى بطلانها لقيام الدليل على مخالفتهما للمضمون الموضوعى لقواعد دستورية ، ومن ثم فإن هذين الحكمين يكونان قد انطويا لزوماً على استيفاء قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 للأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور بما يحول دون بحثها من جديد ، وذلك باعتبار أن الاستيثاق من توافر الأوضاع الشكلية التى يتطلبها الدستور فى قانون ما وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة يعتبر سابقاً بالضرورة على الخوض فى أمر اتفاقها أو تعارضها مع الأحكام الموضوعية للدستور ، ومن ثم فإن المناعى الشكلية التى نسبتها المدعية إلى ذلك القانون تكون غير مقبولة .
وحيث إنه لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية بشأن نص الفقرة الأولى من المادة 13 من قانون التحكيم المشار إليه وانتهت إلى موافقته لأحكام الدستور وعدم خروجه عليها ، وقضت برفض الدعوى رقم 155 لسنة 20 قضائية " دستورية " بجلسة 13/1/2002 ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 4 ( تابع ) بتاريخ 24/1/2002 وكان مقتضى أحكام المادتين 48 ، 49 من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أى جهة كانت ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه ، أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته ، فإن الدعوى الدستورية فى شأن هذه الفقرة المطعون عليها من المادة (13) تكون غير مقبولة .
وحيث إنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية أن تتوافر رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع . وكانت طلبات المتدخلة فى الدعوى الموضوعية ( المدعية فى الدعوى الدستورية ) إنما تنصرف إلى إبطال شرط التحكيم الذى اشتملت عليه العقود المبرمة بين شريكها وشركة شل وقد أبدت الدفع بعدم الدستورية إثر دفع أبداه ممثل تلك الشركة بعدم قبول الدعوى استناداً لوجود شرط تحكيم . وكان النص فى الفقرة الثانية من المادة (13) المطعون فيه على أنه " ولا يحول رفع الدعوى المشار إليها فى الفقرة السابقة دون البدء فى إجراءات التحكيم أو الاستمرار فيها أو إصدار حكم التحكيم " يخاطب هيئة التحكيم لتُعمِل مقتضاه فيما يعرض عليها من منازعات ، ولا مجال لإعما له فى الدعوى الموضوعية ومن ثم لا يوجد أدنى قدر من الانعكاس للحكم فى دستورية النص الطعين على طلبات المدعية فى دعوى الموضوع مما لازمه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة أيضاً فى خصوص الفقرة الثانية من المادة (13) سالفة البيان .
وحيث إنه لما كان ما تقدم ، وكان النص فى الفقرة الأولى من المادة (22) من قانون التحكيم المشار إليه على أنه " تفصل هيئة التحكيم فى الدفوع المتعلقة بعدم اختصاصها بما فى ذلك الدفوع المبنية على عدم وجود اتفاق تحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو عدم شموله لموضوع النزاع " وكان القضاء بعدم دستورية هذا النص مؤداه أن جهة القضاء العادى تعتبر هى المختصة بالفصل فى تلك الدفوع ، ومنها الدفع ببطلان اتفاق التحكيم ، بما يتوافر معه للمدعية مصلحة شخصية مباشرة فى إقامة الدعوى الدستورية الماثلة فى شأن هذا النص ، باعتبار أنه لازم للفصل فى طلبات التدخل التى أبدتها أمام محكمة الموضوع ببطلان شرط التحكيم التى اشتملت عليها العقود المبرمة بين المدعى والمدعى عليه فى الدعوى الموضوعية الأمر الذى يتحدد به نطاق الدعوى الدستورية المطروحة فى نص هذه الفقرة من المادة (22) من قانون التحكيم المشار إليه .
وحيث إن المدعية تنعى على النص المذكور مخالفته لأحكام المواد 8 ، 40 ، 65 ، 68 ، 165 من الدستور لما يتضمنه من إخلال بمبدأى تكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون ، واعتداء على استقلال القضاء وحصانته ، فضلاً عن إهداره حق التقاضى الذى يكفله الدستور للناس كافة ، كما خالف النص المطعون فيه المادة 15 من القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية والتى عقدت ولاية الفصل فى المنازعات للمحاكم .
وحيث إن النعى فى جملته مردود ، ذلك أنه وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن الأصل فى التحكيم هو عرض نزاع معين بين طرفين على محكم من الأغيار يعين باختيارهما أو بتفويض منهما وفقاً لشروط يحددانها ليفصل فى النزاع بقرار يقطع دابر الخصومة ، بعد أن يدلى كل منهما بوجهة نظره من خلال ضمانات التقاضى الرئيسية ، وهو ما مؤداه اتجاه إرادة المحتكمين إلى ولوج هذا الطريق لفض خصوماتهم بدلاً من القضاء العادى ومن ثم فإن المشرع بما له من سلطة تقديرية فى تنظيم الحقوق قد حجب المحاكم عن نظر المسائل التى يتناولها التحكيم استثناءً من أصل خضوعها لولايتها . وإذ كان النص الطعين قد خول هيئة التحكيم الفصل فى الدفوع المتعلقة بعدم اختصاصها بما فى ذلك الدفوع المبنية على عدم وجود اتفاق تحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو عدم شموله لموضوع النزاع ، فذلك لاعتبارات تتفق والمنطق القضائى قوامها أن عرض نزاع ما على هيئة التحكيم يعتبر وسيلة قضائية يحسم من خلالها النزاع موضوع التحكيم برمته ، بما فيه من أوجه دفاع ودفوع ، فلا تتجزأ الخصومة محل التحكيم لتفصل فى موضوعها هيئة التحكيم ، بينما تفصل فى دفوعها هيئة أخرى وذلك حتى تتمكن هيئة التحكيم من القيام بواجبها فى الفصل فى النزاع المطروح عليها دون أن تتمزق أوصاله ، وما ذلك إلا تطبيقاً للقاعدة المتفق عليها فقهاً وقضاءً وهى أن قاضى الدعوى هو قاضى الدفع . كما أنه سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت فى الدعوى رقم 155 لسنة 20 قضائية " دستورية " برفض الطعن بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة (13) من قانون التحكيم المشار إليه التى توجب على المحكمة التى يرفع إليها نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم أن تحكم بعدم قبول الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل إبدائه أى طلب أو دفاع فى الدعوى ، وهو ما مؤداه أن هيئة التحكيم أصبحت هى الجهة الوحيدة التى تستطيع الفصل فى الدفوع التى قد يثيرها الخصوم بشأن اتفاق التحكيم . لما كان ذلك وكان الاتفاق على عرض نزاع ما على هيئة التحكيم لا يحول دون أن تفرض جهة القضاء العادى رقابتها على قرارات هيئة التحكيم التى تنتهى بها الخصومة كلها فقد جعل المشرع لجهة القضاء الأمر بتنفيذ حكم التحكيم والتظلم منه كما جعل لها وحدها الاختصاص بنظر دعوى بطلان أحكام المحكمين ليتمكن من خلالها الخصوم وغيرهم من ذوى الشأن الذين يستطيل حكم التحكيم إليهم إبداء ما يعن لهم من مطاعن تؤدى إلى بطلان ذلك الحكم ، ومن ثم لا يكون النص الطعين قد أخل بالحق فى التقاضى أو تضمن عدواناً على استقلال القضاء أو حصانته.
وحيث إنه لما كان المقصود بالمساواة التى تعنيها المادة 40 من الدستور عدم التميز بين أفراد الطائفة الواحدة الذين تتماثل مراكزهم القانونية . ومن ثم فلا محل للقول بالإخلال بتلك المساواة فى مجال إعمال النص الطعين ، كما أن إعماله لا يتصل بفرص قائمة تقدمها الدولة يجرى التزاحم عليها ، وبالتالى فإن قالة مخالفة مبدأ تكافؤ الفرص تكون لغواً .
وحيث إنه عن النعى بمخالفة النص المطعون فيه لنص المادة (15) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 فإنه لما كانت الرقابة القضائية التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا فى شأن دستورية القوانين واللوائح ، مناطها قيام تعارض بين نص قانونى وحكم فى الدستور ، فإنه لا شأن لها بالتناقض بين نصين قانونيين سواء جمعه ما قانون واحد أم تفرقا بين قانونين مختلفين .
وحيث إنه يبين مما تقدم أن النص المطعون فيه لا يتعارض مع أحكام المواد 8 ، 40 ، 64 ، 65 ، 68 ، 165 من الدستور ولا يخالف أى نص دستورى آخر فإنه يتعين القضاء برفض الدعويين .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعويين وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة عن كل دعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون التحكيم · المادة 22المادة (22) من قانون التحكيم فى ال
- قانون التحكيم · المادة 19المادة (19) من قانون التحكيم فى ال
- قانون التحكيم · المادة 13المادة 13 من قانون التحكيم المشار إليه وانتهت إلى موافق
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين 48 ، 49 من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين 48 ، 49 من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون السلطة القضائية · المادة 15المادة 15 من القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.