حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 77 لسنة 27 قضائية «دستورية»، جلسة 27 أغسطس 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 77 لسنة 27 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 27 أغسطس 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، والمادة الثانية من مواد إصداره ، والمادة ( 337) من قانون العقوبات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 27 أغسطس سنة 2006 ، الموافق 3 شعبان سنة 1427هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :محمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى وإلهام نجيب نوار وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 77 لسنة 27 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / سراج الدين الصياد فرج
ضد
1- السيد رئيس مجلس الوزراء
2- السيد رئيس مجلس الشعب
3- السيد وزير العدل
4- السيد وزير المالية
5- السيد رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى
6- السيد رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى بالبحيرة
7- السيد مدير عام بنك التنمية والائتمان الزراعى بالبحيرة
8- السيد / مدير بنك قرية كوم الفرج
الإجراءات
بتاريخ الثانى من شهر أبريل سنة 2005 ، أودع المدعى صحيفة الدعوى المعروضة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، والمادة الثانية من مواد إصداره ، والمادة ( 337) من قانون العقوبات .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح أبو المطامير فى الجنحة رقم 14167 لسنة 2004 ، بوصف أنه بتاريخ 6 أبريل سنة 2004 ، أعطى البنك الذى يمثله المدعى عليه الثامن شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك ، وطلبت عقابه بالمادتين ( 366 و 337 ) من قانون العقوبات . وبتاريخ 30 سبتمبر سنة 2004 ، قضت المحكمة غيابياً بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ . وقد عارض المدعى فى هذا الحكم ، وأثناء نظر المعارضة دفع بجلسة 27 يناير سنة 2005 ، بعدم دستورية المادتين الأولى والثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، والمادتين( 336 و 337 ) من قانون العقوبات . وقد قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع ، وأجلت الدعوى لجلسة 21 أبريل سنة 2005 ، وصرحت للطاعن بإقامة الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن : " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883 ، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه والخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق " .
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار ذات القانون على أن :
" ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر 2001 .
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى بلا رسوم ، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك ، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية " .
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين :
أولهما : أن يقيم المدعى – أو حكم الإحالة فى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون عليه – الدليل على أن ضرراً واقعياً – اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعى ،سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره .
ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية ، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن مؤدى طعن المدعى – فى واقع الأمر – أن المادتين الأولى والثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 فيما تضمنته من إرجاء لإلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات ، وإرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر سنة 2000 ، واستمرار خضوع الشيك لأحكام القانون المعمول به وقت إصداره متى كان ثابت التاريخ قبل أول أكتوبر سنة 2001 ، فإنها تعطل قاعدة رجعية القانون الأصلح للمتهم والتى تعد تأصيلاً للمبدأ الدستورى المنصوص عليه فى المادتين 41 و 66 من الدستور . ومن ثم فإن نطاق الدعوى – وفقاً للمصلحة فيها وما ورد بصحيفة الدعوى – ينحصر فيما ورد بالفقرة الثانية من المادة الأولى ، وعجز الفقرة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار المشار إليها والمادة (337) من قانون العقوبات .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 ، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى مادته الأولى على أن :
" تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون .
كما تستبدل عبارة " المادتين (535 و 536) " بعبارة " المادة (536) " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2004 " الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها " .
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " .
وقد نشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية فى العدد رقم (27) فى الثالث من يوليه سنة 2003 .
ومفاد ما تقدم ، وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ، أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التى اشترطت المادة 473 منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، أضحى نافذاً . وبالتالى ، فإنه يتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له . ومن ثم ، وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد ، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، مما يقتضى الحكم بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.