حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 20 لسنة 24 قضائية «تنازع»، جلسة 10 يونيو 2007
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 20 لسنة 24 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 10 يونيو 2007
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طالبين فى ختامها الفصل فى النزاع القائم بين الحكمين النهائيين المتناقضين الصادر أولهما من محكمة القيم فى الدعوى رقم 89 لسنة 16 ق، والثانى من محكمة الاسكندرية الإبتدائية فى الدعوى رقم 1982 لسنة 1997 مدنى كلى الاسكندية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بتعيين قضاء القيم جهة مختصة بنظر النزاع.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 10 يونيو سنة 2007م، الموافق 24 جمادى الأولى سنة 1428هـ .
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله والدكتور/ حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار / رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 20 لسنة 24 قضائية "تنازع"
المقامة من
1 – السيدة / يسرية محمد السيد المرحومى
2 – السيد / السيد زكى إبراهيم راشد
ضد
1 – السيد / رئيس الجمهورية
2 – السيد / رئيس الوزراء
3 – السيد المستشار/ وزير العدل
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من نوفمبر سنة 2002، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبين فى ختامها الفصل فى النزاع القائم بين الحكمين النهائيين المتناقضين الصادر أولهما من محكمة القيم فى الدعوى رقم 89 لسنة 16 ق، والثانى من محكمة الاسكندرية الإبتدائية فى الدعوى رقم 1982 لسنة 1997 مدنى كلى الاسكندرية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن السيد/ زكى إبراهيم راشد وآخرين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 6172 لسنة 1995 مدنى أمام محكمة الاسكندرية الإبتدائية بطلب الحكم أولاً: بعدم الإعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 52 لسنة 22 قيم حراسات والحكم الصادر فى الدعوى رقم 135 لسنة 13 قضائية قيم عليا فيما قضيا به من مصادرة العقار ملكهم رقم 22 شارع الباب الأخضر – قسم المنشية – محافظة الإسكندرية ، وإسترداد العقار كاملا بما فيه الحانوت المؤجر للخاضع للحراسة مصطفى عبد العال على شحاته. ثانياً: إلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا إليهم مبلغ عشرين ألف جنيه تعويضاً عما أصابهم من أضرار، وإذ قضى فى تلك الدعوى بجلسة 30/7/1996 بعدم قبولها، فقد اقاموا الدعوى رقم 89 لسنة 16 قضائية قيم بطلب الحكم باستثناء العقار المملوك لهم من المصادرة ورده إليهم بما فى ذلك المحل المؤجر للخاضع، فقضت محكمة القيم بجلسة 18/1/1997 بعدم إختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية حيث قيدت برقم 1982 لسنة 1997، وإذ رأت المحكمة أن الإختصاص بنظر الدعوى – حسب الطلبات التى أبديت فيها – ينعقد لمحكمة القيم بما تتوافر معه حالة تنازع إختصاص سلبى ؛ فقد حكمت بجلسة 25/6/1997 بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا لتعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع، وقد قيدت الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 19 قضائية "تنازع"، وقضى فيها بجلسة 3/10/1998 بعدم قبول الدعوى تأسيساً على أن الدعوى لم تتصل بالمحكمة الدستورية العليا إتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة أمامها، ولا يشملها الإستثناء الذى نص عليه البند "أ" من المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 لعدم تعلقها بدستورية نص فى قانون أو لائحة وترتيباً على ذلك أعيدت القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية حيث قضت بعدم قبولها لسبق قضائها فيها بعدم إختصاصها وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا، ومن ثم فقد أقاموا الدعوى الماثلة طالباً الفصل فى النزاع القائم بين الحكمين النهائيين المشار إليهما آنفاً.
وحيث إن من المقرر قانوناً؛ أن المحكمة الدستورية العليا؛ بما لها من هيمنة على الدعوى ، هى التى تعطيها وصفها الحق، وتكييفها القانون الصحيح؛ وذلك على ضوء طلبات الخصوم فيها؛ وبعد إستظهار حقيقة أبعادها ومراميها، وإيستلهام معانى عباراتها دون التقيد بمبانيها؛ وكان البين من الأوراق، أن حقيقة طلبات المدعيين تتمثل فى الحكم بفض التنازع السلبى بين كل من جهة القضاء العادى وجهة قضاء القيم فى نظر طلب إخراج عقار من نطاق المصادرة لخروجه عن نطاق أموال الخاضع للحراسة ودخوله فى ملكية المدعيين.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الإختصاص السلبى - طبقاً للبند ثانيا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، وأن تتخلى كلتاهما عنها وإذ كانت جهة القضاء العادى ومحكمة القيم – كلتاهما – قد تسلبتا من نظر موضوع النزاع المعروض عليهما، فإن مناط قبول تعيين الجهة القضائية المختصة يكون متحققاً.
وحيث إن تعيين الجهة القضائية المختصة فى أحوال تنازع الإختصاص – إيجابياً كان ام سلبياً - إنما يتم وفقاً للقواعد التى نظم بها المشرع توزيع الإختصاص الولائى بين الجهات القضائية المختلفة تحديداً لوظيفة كل منها إعمالاً للتفويض المخول له بمقتضى المادة (167) من الدستور ولا يحول دون ذلك أن تكون أى من جهات القضاء المتنازعة قد أصدرت حكماً نهائياً حائزاً لحجية الأمر المقضى فيه يحول بينها وبين إعادة نظر النزاع، إذ أن مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا بتعيين الجهة القضائية المختصة يترتب عليه إسباغ الولاية من جديد.
وحيث إنه وإن كانت المنازعة التى تتعلق بحق الملكية أيا كان أطرافها هى بطبيعتها منازعة مدنية يدخل الفصل فيها فى إختصاص القضاء العادى صاحب الولاية العامة فى المنازعات الناشئة عن روابط القانون الخاص طبقاً لأحكام المادة (15) من قانون السلطة القضائية ، إلا أنه فى إطار التنظيم الذى وضعه المشرع للحراسة ، نشأ قضاء القيم بوصفه القاضى الطبيعى بالنسبة لفرض الحراسة وما يتمخض عنها من أوضاع، وذلك كجهة قضاء نوعى تختص دون غيرها طبقاً لأحكام القانون رقم 95 لسنة 1980 بكل ما يتعلق بالحراسة ، وذلك بقصد تركيز المنازعات الخاصة بالحراسة وما يترتب عليها فى جهة قضائية واحدة ، بما يكفل سرعة الفصل ويحول دون تقطيع أوصال المنازعة بين جهات قضائية مختلفة قد تتناقض أحكامها، وتأكيداً للأصل العام المقرر فى تحديد الإختصاص القضائى والذى يقضى بأن قاضى الأصل هو قاضى الفرع، بحيث تكون المحكمة المختصة بنظر الدعوى الأصلية مختصة كذلك بنظر المسائل المرتبطة بها أو المتفرعة عنها إلا ما استثنى بنص خاص ومؤدى ذلك أن المنازعات خلال مدة الحراسة أو عند إنقضائها بالمصادرة لا تخضع للقضاء العادى وإنما لقضاء القيم بدرجتيه، ولا يسترد القضاء العادى إختصاصه فى هذا الشأن إلا إذ رد المال إلى ذوى الشأن وذلك وفقاً لحكم المادة (19) من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب.
لما كان ما تقدم، وكان النزاع الموضوعى يدور حول طلب إخراج مال محكوم بمصادرته من نطاق الحكم القاضى بهذه المصادرة ، وهو أمر يستقل بالفصل فيه قضاء القيم بإعتباره الجهة المختصة بنظر النزاع الماثل، ولا يحول دون ذلك سبق قضائه بعدم الإختصاص، ذلك أن قضاء المحكمة الدستورية العليا بتعيين الجهة القضائية المختصة ، وفقاً للبند ثانيا من المادة (25) من قانونها، يترتب عليه إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى ، غير مقيدة بسبق تخليها عن نظرها، ولو كان حكمها فى هذا الشأن قد أصبح نهائياً
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بتعيين قضاء القيم جهة مختصة بنظر النزاع.
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون السلطة القضائية · المادة 15المادة (15) من قانون السلطة القضائية ، إلا أنه فى إطار ا
- 34/1971 · المادة 19ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.