Supreme Constitutional Court judgment, case 14 of judicial year 21 (conflict of jurisdiction or judgments), hearing of 2 June 2001
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Conflict of jurisdiction or judgments
- Number
- case 14 of judicial year 21
- Hearing date
- 2 June 2001
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
أودعت الهيئة المدعية قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى ، طلباً لفض التناقض بين الحكم الصادر من محكمة القيم فى الدعوى رقم 173 لسنة 1 قضائية ، والحكم الصادر من هيئة التحكيم بوزارة العدل في الطلب رقم 1699 لسنة 1978، وبصفة مؤقتة وقف تنفيذ الحكم الأول ·
وبتاريخ 14/12/2000 أمر المستشار رئيس المحكمة برفض طلب وقف التنفيذ ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ·
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 2 يونيه سنة 2001 الموافق العاشر من ربيع الأول سنة 1422هـ .
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / الدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى ·
وحضور السيد المستشار / محمد خيرى طه عبد المطلب النجار رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 14لسنة 21 قضائية " تنازع ".
المقامة من
السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسلع التموينية
ضد
1 - السيد المدعى العام الاشتراكى
2 - السيد وزير العدل
3 - السيد وزير المالية
4 - السيد / نبيل عبد العليم مرسى المهدى
5 - السيد / محمد عبد العال مرسى المهدى
6 - السيدة / انصاف حسن عبد الرحمن
7 - السيد العضو المنتدب ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لتجارة السلع الغذائية بالجملة
الإجراءات
بتاريخ الخامس والعشرين من أغسطس سنة 1998، أودعت الهيئة المدعية قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى ، طلباً لفض التناقض بين الحكم الصادر من محكمة القيم فى الدعوى رقم 173 لسنة 1 قضائية ، والحكم الصادر من هيئة التحكيم بوزارة العدل في الطلب رقم 1699 لسنة 1978، وبصفة مؤقتة وقف تنفيذ الحكم الأول ·
وبتاريخ 14/12/2000 أمر المستشار رئيس المحكمة برفض طلب وقف التنفيذ ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أنه صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 1989 لسنة 1965 بفرض الحراسة على أموال وممتلكات السيد / عبد العليم مرسى المهدى وعائلته ومن بينها العقار رقم 24 شارع الجمهورية ، وبموجب عقد ابتدائى مؤرخ 12/7/1968 باع الحارس العام هذا العقار إلى المدعى عليها السابعة ، والتى باعته بدورها إلى المدعية بعقد بيع ابتدائى مؤرخ 16/3/1976 صدر حكم بصحته ونفاذه فى طلب التحكيم رقم 1699 لسنة 1978 المقام من الهيئة المشترية ضد الشركة البائعة · وإذ صدر قرار المدعى العام الاشتراكى بإلغاء قرار فرض الحراسة سالف الذكر والإفراج عن أموال وممتلكات من فرضت عليهم الحراسة ، فقد تم تسليمهم أموالهم وممتلكاتهم عدا العقار المشار إليه آنفاً استناداً إلى أنه تم بيعه بعقد ابتدائى للشركة المدعى عليها السابعة · فأقام السيد / عبد العليم مرسى المهدى وأولاده نبيل ومحمود وسوزان الدعوى رقم 3013 لسنة 1978 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية ضد كل من وزير المالية ورئيس جهاز تصفية الحراسات والشركة المدعى عليها السابعة بطلب الحكم بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 12/7/1968 فى حقهم وتسليمهم العقار خالياً، وإذ قضت تلك المحكمة برفض الدعوى ، فقد طُعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 4943 لسنة 96 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة فقضت تلك المحكمة بإحالة الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص حيث قيدت برقم 173 لسنة 1 قضائية " قيم "، والتى قضت بتاريخ 2/3/1991 بطلبات المدعين فيها، وتأيد هذا القضاء بالحكم الصادر من المحكمة العليا للقيم فى الطعن رقم 26 لسنة 11 قضائية " قيم عليا " ·وإذا تراءى للهيئة المدعية أن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 173 لسنة 1 قضائية الصادر من محكمة القيم - والمؤيد بالحكم فى الطعن رقم 26 لسنة 11 قضائية الصادر من المحكمة العليا للقيم - يناقض الحكم الصادر من هيئة التحكيم فى الطلب رقم 1699 لسنة 1978، باعتبار أن الحكم الصادر بعدم سريان عقد البيع الابتدائى المبرم بين الحارس العام والشركة المدعى عليها السابعة فى حق الملاك الحقيقيين، يحول دون تنفيذ الحكم بصحة عقد البيع الصادر لها من الشركة المدعى عليها السابعة ، ومن ثم فقد أقامت دعواها ابتغاء القضاء بفض هذا التناقض والاعتداد بالحكم الصادر فى الطلب رقم 1699 لسنة 1978 آنف الذكر ·
وحيث إن التناقض الذى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه وفقاً للبند ثالثا من المادة 25 من قانونها، هو ذلك الذى يقوم بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين إذا كانا متعامدين على محل واحد، وتعذر تنفيذهما معاً 0 فإذا كانا غير متحدين محلاً أو مختلفين نطاقاً، فلا تناقض 0 وكذلك الأمر كلما كان التعارض بينهما ظاهرياً لا يتعمق الحقائق القانونية ، أو كان مما تزول الشبهة فيه من خلال التوفيق بين دلالة ما رميا إليه 0 ويظهر ذلك بوجة خاص كلما كان الحكمان المدعى تناقضها وامتناع تنفيذها معاً، كاشفين - بقضائهما - عن مجموع الآثار القانونية التى رتبها المشرع على أحد العقود التى نظمها، سواء فى نطاق العلاقة فيما بين المتعاقدين، أو فى مواجهة الغير0 ذلك أن تفرق هذه الآثار بين حكمين نهائيين، لا يخل بوحدتها أو ينال من تكاملها 0 باعتبار أن هذين الحكمين حلقتان متصلتان لا تنفصلان عن بعضهما البعض0
وحيث إن وحدة الموضوع التى تعلق بها الحكمان النهائيان المدعى تناقضهما تتحصل فى انصبابهما على محل واحد، هو العقار رقم 24 شارع الجمهورية الذى كان البائع لا يملكه حين قام ببيعه إلى الشركه المدعى عليها السابعة ، والتى باعته بدورها إلى الهيئة المدعية · وإذ قضى أحد حدى التناقض - وهو الحكم الصادر عن هيئة التحكيم - بصحة التعاقد على بيعه، وكان ثانيهما قد صدر عن المحكمة العليا للقيم قاضياً بعدم نفاذ عقد الشركة المدعى عليها السابعة - والبائعة للهيئة المدعية - فى حق المالك الحقيقى ، فإن الفصل فيما إذا كان هذان الحكمان يطرحان تناقضاً فى التنفيذ مما تختص به المحكمة الدستورية العليا وفقاً لقانونها، يقتضى بالضرورة الرجوع إلى الأحكام التى نظم بها القانون المدنى هذا النوع من البيوع، لتقرير ما إذا كان هذان الحكمان - فيما خلصا اليه - يتواءمان معها فلا يتصادمان، ام أنهما متناقضان، ويتهادمان ليكون اجتماع تنفيذهما معاً متعذراً .
وحيث إن المادة 466 من القانون المدنى تنص على أنه :
(1) " إذا باع شخص شيئاً معيناً بالذات وهو لا يملكه، جاز للمشترى أن يطلب إبطال البيع ويكون الأمر كذلك ولو وقع البيع على عقار سجل العقد أو لم يسجل
(2) وفى كل حال، لا يسرى هذا البيع فى حق المالك للعين المبيعة ولو أجازالمشترى العقد .
كما تنص المادة 467 منه على أنه :
(1) " إذا أقر المالك البيع سرى العقد فى حقه وانقلب صحيحاً فى حق المشترى ·
(2) وكذلك ينقلب العقد صحيحاً فى حق المشترى ، إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد .
وحيث إن البين من مجموع النصوص السابق بيانها التى نظم بها القانون المدنى بيع ملك الغير، أن البيع يكون كذلك كلما باع شخص عينا معينة بذاتها لا يملكها حين العقد، إذا قصد بالبيع نقل ملكيتها فى الحال وإذ كان من المقرر أن بيع العين على هذا النحو لا يعتبر موقوفاً على إجازة مالكها أو إقراره، وإلا كانت آثاره جميعها متوقفا سريانها على هذه الإجازة ، ومتراخية حتى فيما بين المتعاقدين إلى حين تمامها، حال أن بيع ملك الغير وفقاً لقواعد القانون المدنى لا يعتبر كذلك، إذ ينتج هذا العقد أثره فى الحال كالشأن فى كل عقد قابل للإبطال كذلك لا يعتبر هذا العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً، إذ لو كان كذلك، لكان عقداٍ من عدماً وجوداً انعداماً كاملاً، فلا يولد أثراً ولو فيما بين المتعاقدين، ولا يقبل اجازة إذ العدم لا يصير وجوداً ولو أجيز، ولايتقادم الدفع ببطلانه مهما طال عليه الأمد إنما يظل البطلان المطلق جزاءً قانونياً مترتباً على عدم استجماع العقد لكامل أركانه وهو بعد بطلان تمليه طبائع الاشياء، ولا يتصور أن يزول بالنزول عنه ذلك أن القانون لا يقرره رعاية لمصلحة أحد المتعاقدين، بل لمواجهة مصلحة عامة لها اعتبارها ومن ثم جاز لكل ذى شأن أن يتمسك بهذا النوع من البطلان وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها وعلى خلاف ذلك بيع ملك الغير، إذ يعتبر هذا العقد قابلا للإبطال لمصلحة متعاقد بذاته، هو من ابتاع العين من غير مالكها، ولعلة بذاتها مرجعها منافاة هذا البيع للأصل فيه باعتباره عقداً ناقلا للملكية بما مؤداه أن بطلان بيع ملك الغير لا يقع بقوة القانون، بل يعتبر هذا البيع وإلى أن يحكم ببطلانه مكتملا وجوداً من الناحية القانونية ، شأن كل عقد تكاملت أركانه ولو حمل سبباً لبطلانه ليكون بيع ملك الغير بذلك وإلى أن يبطل منتجاً لكل آثار البيع، عدا تلك التى يحول دون قيامها عدم ملكية البائع للمبيع
وحيث إن من المقرر وفقاً لنص المادة 139 من القانون المدنى وحكمها قاعدة عامة فى شأن العقد القابل للإبطال أن حق إبطال العقد يزول بالإجازة صريحة كانت أم ضمنية وتستند الإجازة دوما إلى التاريخ الذى تم فيه العقد دون إخلال بحقوق الغير وإذ كان من المقرر أن الإجازة الصادرة ممن يملكها تصح ولو لم يقترن قبول بها، إذ تعد تصرفاً قانونياً منفرداً صادراً من قبل من تقرر البطلان لمصلحته ولايجوز الرجوع فيها بالتالى بادعاء أن هذا القبول لم يصدر بعد وبها يستقر وجود العقد بصورة نهائية بعد أن كان مهدداً بالزوال وهى تلحق العقد القابل للإبطال لأن وجوده قانوناً لا شبهة فيه ما دام بطلانه لم يتقرر بعد . ويدل عليها كل عمل يفيد معناها، ويكون كاشفاً عن دلالتها، إذا صدر ممن يملكها فى شأن عقد قائم، وكان عالماً بما داخل هذا العقد من عيوب قاصداً التجاوز عنها بما مؤداه أن دعواه بإبطال العقد، تكون مفتقرة إلى أساسها منافية لمقاصدها، إذا أتى عملاً يدل صراحة أو ضمناً على أنه أجازه، ذلك أن هذه الإجازة هى التى تزيل قابليته للإبطال، وهى التى ينقلب بها العقد صحيحاً على الدوام بعد أن كان وجوده قلقاً، وإن كان ذلك لا يخل بالحقوق التى كفلها القانون للغير؛ ذلك أن العقد يظل حتى مع هذه الأجازة - وعلى ما تقضى به الفقرة الثانية من المادة 466 من القانون المدنى غير نافذ فى حق المالك الحقيقى للعين، باعتبار أن بطلان العقد وإن كان يزول بالإجازة ، إلا أن الآثار التى تتولد عن عدم سريان هذا العقد فى حق مالكها، لا يزيلها إلا إقراره إعمال ذلك العقد إنفاذاً لمحتواه
وحيث إنه من المقرر أن الحكم الذى يصدر على البائع متعلقاً بالمبيع يعتبر حجة على المشترى الذى لم يسجل عقد شرائه، وذلك على أساس أن المشترى يعتبر ممثلاً فى شخص البائع فى تلك الدعوى المقامة ضده باعتباره خلفاً خاصاً له، لما كان ذلك وكان البيّن من الأوراق أن الهيئة المدعية لم تعمد على الإطلاق إلى إبطال عقد البيع الابتدائى الصادر لصالحها من الشركة المدعى عليها السابعة في شأن عين النزاع، وكان مفاد قضاء المحكمة العليا للقيم بعدم نفاذ عقد شراء الشركة المدعى عليها السابعة - والبائعة للهيئة المدعية - للعين المبيعة ذاتها، فى حق الملاك الحقيقيين، أن هذا البيع قد صدر من غير مالك بما مؤداه - وإعمالاً للفقرة الثانية من المادة 466 من القانون المدنى - أن عقد شراء الشركة المدعى عليها السابعة يظل قاصراً عن أن ينقل لها ملكية عين النزاع، ومن ثم نقلها للهيئة المدعية بمقتضى عقد شرائها، ولايجوز بالتالى أن يُضار الملاك الحقيقيون بهذا العقد من خلال الاحتجاج بآثاره فى مواجهتهم، إذ هم أجانب عنه، ولأن إجازة المشترى للعقد القابل للإبطال، لا تعنى أكثر من استبقاء هذا العقد - بالعناصر التى اشتمل عليها - دون تعديل لمضمونها، ومن بينها - في واقعة النزاع الموضوعى - أن محل البيع · ليس مملوكاً للبائع· ولا يتصور أن تنتقل ملكية إلى من سعى إلى كسبها، إلا بإقرار صاحبها لهذا العقد؛ وتلك قاعدة لا استثناء منها، ولا قيد عليها من أحكام القانون المدنى · ذلك أن هذا الإقرار، لا يعدو أن يكون تصرفاً قانونياً متضمناً إسقاطاً لحق؛ وهو يصدر عن المقر، باعتباره من الغير فى خصوص ذلك العقد، ليزول بصدوره، ماكان يحول دون انتقال الملكية برضاه؛ بما مؤداه أن الإقرار أبعد من الإجازة آثراً، ذلك أن بيع ملك الغير، ينقلب بذلك الإقرار - وعلى ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 467 من القانون المدنى - صحيحاً فى حق من قام بشراء العين، ونافذاً كذلك فى حق مالكها، على خلاف الأجازة التى يقتصر أثرها على مجرد تصحيح العقد فيما بين المتعاقدين
وحيث إنه متى كان ماتقدم، وكان الحكمان المدعى تعارضهما - فى نطاق النزاع الراهن - يجمعان معا الآثار التى رتبها المشرع على بيع ملك الغير، إذ يقتصر أولهما على مجرد تقرير صحته، وكان ثانيهما كاشفاً عن عدم سريانه فى مواجهة الملاك الحقيقيين باعتبارهم أجانب عنه، وكانت هذه الآثار على تفرقها لاتتصادم فيما بينها، ولكنها تتكامل بتضاممها، فإن تنفيذ هذين الحكمين معاً يكون ممكناً، وتكون قالة التناقض بينهما مفتقرة إلى شروط قبولها، وهو ما يتعين الحكم به .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ·
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.