Supreme Court (1969-1979) judgment, case 12 of judicial year 5 (constitutional review), hearing of 3 April 1976
- Court
- Supreme Court (1969-1979)
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 12 of judicial year 5
- Hearing date
- 3 April 1976
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
سلطة الإحالة إلى القضاء العسكرى التى ناطها النص المطعون فيه برئيس الجمهورية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وأمرت بمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 3 من أبريل سنة 1976 الموافق 3 من ربيع الاخر سنة 1396 هــ .
المؤلفة برياسة السيد المستشار/ بدوي إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين/ محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زخاري وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتيبة وأبو بكر محمد عطية وطه أحمد أبو الخير. أعضاء
وحضور السيد المستشار/ محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد الباري إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 12 لسنة 5 قضائية عليا "دستورية ".
المقامة من
ممدوح عبد القادر شيشكلي
ضد
1 - السيد / رئيس الجمهورية
2 -السيد / رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد / وزير الحربية
4 - السيد / مدير ادارة القضاء العسكري
الوقائع
تتحصل الوقائع على ما يبين من الأوراق، في أنه بتاريخ 19 من نوفمبر سنة 1973 قبض على المدعى ممدوح عبد القادر شيشكلي عند وصوله إلى ميناء القاهرة الجوي قادماً من دمشق لاتهامه بارتكاب جريمة جلب جواهر مخدرة ، وحرر رجال مصلحة الجمارك محضراً بضبط الواقعة أحيل إلى النيابة العسكرية فباشرت التحقيق وأمرت بحبسه وقررت إحالته إلى المحكمة العسكرية العليا المشكلة طبقاً لأحكام قانون الأحكام العسكرية الصادرة بالقانون رقم 25 لسنة 1966 لمحاكمته، فأقام الدعوى رقم 254 لسنة 28 القضائية ضد المدعى عليهم أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة " دائرة منازعات الأفراد" بطلب الحكم: أولاً:بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 1144 لسنة 1973 بشأن إحالة بعض الجرائم إلى القضاء العسكري فيما تضمنه من إحالة جرائم جلب الجواهر المخدرة وما يرتبط بها من جرائم إلى القضاء العسكري. ثانيا: وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه المذكور، ونظراً لأن قرار رئيس الجمهورية رقم 1144لسنة 1973 المشار إليه صدر استناداً إلى الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية التي أضيفت إلى هذه المادة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 5 لسنة 1970 . والتي تنص على أن " لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يحيل إلى القضاء العسكري أيا من الجرائم التي يعاقب عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر" فقد دفع المدعى أمام محكمة القضاء الإداري بعدم دستورية هذه الفقرة ، وفي 30 من أبريل سنة 1974 قضت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبإلزام الحكومة المصروفات.و بوقف الدعوى لمدة ثلاثة أشهر ليرفع المدعى دعواه أمام المحكمة العليا في شأن دستورية الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية الصادرة بالقانون رقم 25 لسنة 1966. وقد طعنت إدارة قضايا الحكومة وهيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة في هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا وقضت دائرة فحص الطعون بها بجلسة 15 من يولية سنة 1974 بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه فيما قضى به من وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 1144 لسنة 1973 المطعون فيه وقررت إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا. وقد أقام المدعى هذه الدعوى ضد المدعى عليهم بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة العليا في 10 من يونيه سنة 1974 طالباً الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وذلك للأسباب التي تضمنتها عريضة الدعوى ، وقد ردت إدارة قضايا الحكومة على الدعوى بمذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى ومصادرة الكفالة مع إلزام المدعى المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . وعقب المدعى على دفاع الحكومة بمذكرة صمم فيها على طلباته، وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم دستورية النص المطعون فيه مع إلزام الحكومة المصروفات، وحدد لنظر الدعوى جلسة 3 من مايو سنة 1975 وقد تداولت الدعوى بالجلسات وبجلسة 7 من فبراير سنة 1976 قررت المحكمة إرجاء إصدار الحكم في الدعوى إلى جلسة اليوم وفيها صدر الحكم على الوجه الآتي:
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن الدعوى قد استوفت الأوضاع الشكلية المقررة قانوناً.
ومن حيث إن المدعى ينعى على الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية الصادرة بالقانون رقم 25 لسنة 1966 المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 5 لسنة 1970 مخالفة المادتين 167 و183 من الدستور فيما تضمنته من تخويل رئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يحيل إلى القضاء العسكري أيا من الجرائم التي يعاقب عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر، وذلك إستناداً إلى أن المادتين 167 و 183 المشار إليهما تنصان على أن تعديل اختصاص الهيئات القضائية والقضاء العسكري يكون بقانون مما يحول دون تعديل هذا الاختصاص بأداة أدنى من القانون، وأن النص المطعون فيه وهو نص معدل لاختصاص القضائين العادي والعسكري، قد صدر بقرار بقانون لا يستند إلى تفويض صادر من مجلس الشعب طبقاً للمادة 108 من الدستور، وأنه على فرض صدور النص المطعون فيه بناء على تفويض تشريعي صحيح فإنه إذ تضمن تخويل رئيس الجمهورية تعديل اختصاص القضاء العادي والقضاء العسكري بقرار جمهوري ليس له قوة القانون فإنه يكون مخالفاً للدستور.
ومن حيث إن الحكومة دفعت الدعوى قائلة أن النص المطعون فيه أضيف إلى المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 5 لسنة 1970 الذي صدر بناء على التفويض التشريعي الصادر بالقانون رقم 15 لسنة 1967، ثم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 1144 لسنة 1973 بشأن إحالة بعض الجرائم إلى القضاء العسكري بناء على النص المطعون فيه وقضى في الفقرة (ج) من المادة الأولى منه بإحالة جرائم جلب الجواهر المخدرة وما يرتبط بها إلى القضاء العسكري مستهدفاً بذلك الحفاظ على أمن القوات المسلحة وسلامتها في وقت الحرب وأثناء قيام حالة الطوارئ، ولما كانت التشريعات التى تصدر لتحقيق هذا الهدف تدخل فى نطاق التفويض التشريعى المخول لرئيس الجمهورية بالقانون رقم 15 لسنة 1967 لذلك يكون لكل من النص المطعون فيه الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 5 لسنة 1970 وقرار رئيس الجمهورية رقم 1144لسنة 1973 المشار إليه قوة القانون مما يجيز تعديل اختصاص الهيئات القضائية . كما أن قيام حالة الطوارئ تمثل حالة استثنائية تخول السلطة التنفيذية سلطات واختصاصات استثنائية لمواجهة ما يتهدد الدولة من أخطار، ومن ثم فإن النص المطعون فيه وقرار رئيس الجمهورية رقم 1144لسنة 1973 وقد صدر كلاهما أثناء الحرب وقيام حالة الطوارئ، يكون لكل منهما قوة تشريعية تجيز تعديل القانون ونصوص الدستور، يؤيد هذا النظر أن المادة 155 من دستور سنة 1923 والمادة 144 من دستور سنة 1930 في مصر أجازتا تعطيل أحكام الدستور في زمن الحرب أو أثناء قيام الأحكام العرفية ( حالة الطوارئ).
ومن حيث إن المادة 167 من الدستور تنص على أن " يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها ويبين شروط وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم"، وقد تردد حكم هذا النص في المادة 176 من دستور سنة 1956 والمادة 61 من دستور سنة 1958 والمادة 153 من دستور سنة 1964، كما تنص المادة 183 من الدستور على أن " ينظم القانون القضاء العسكري ويبين اختصاصه في حدود المبادئ الواردة في الدستور"، ومقتضى ذلك أن يكون تحديد اختصاصات الهيئات القضائية والقضاء العسكري بقانون، ذلك أن الأمور التي احتجزها الدستور بنص صريح ليكون التشريع فيها بقانون لا يجوز تنظيمها أو تعديل أحكامها أو إلغاؤها بأداة تشريعية أدنى من القانون وإلا كانت مخالفة للدستور.
ومن حيث إن دستور سنة 1964 الذي صدر النص المطعون فيه في ظله نص في الماد ة 120 منه على أن " لرئيس الجمهورية في الأحوال الاستثنائية بناء على تفويض من مجلس الأمة أن يصدر قرارات لها قوة القانون ويجب أن يكون التفويض لمدة محدودة وأن يعين موضوعات هذه القرارات والأسس التي تقوم عليها" ومفهوم ذلك ومؤداه أن المشرع الدستورى أجاز للسلطة التشريعية تفويض رئيس الجمهورية في إصدار قرارات لها قوة القانون بالشروط الواردة بهذا النص، وأنه بصدور هذا التفويض مستوفياً شرائطه ينتقل الاختصاص التشريعي لمجلس الأمة كاملاً إلى رئيس الجمهورية في الموضوعات التي فوض فيها ويكون له حق ممارسة صلاحيات هذا المجلس في خصوص ما فوض فيه، ومن ثم تكون القرارات بقوانين التي يصدرها رئيس الجمهورية بناء على هذا التفويض لها قوة القانون وتتناول كل ما يتناوله التشريع الصادر من السلطة التشريعية بما في ذلك الموضوعات التي نص الدستور على أن يكون تنظيمها بقانون.
ومن حيث إنه صدر بناء على المادة 120 من الدستور المشار إليها قانون التفويض رقم 15 لسنة 1967 وقد نص في المادة الأولى منه على أن " يفوض رئيس الجمهورية في إصدار قرارات لها قوة القانون خلال الظروف الاستثنائية القائمة في جميع الموضوعات التي تتصل بأمن الدولة وسلامتها وتعبئة كل إمكانياتها البشرية والمادية ودعم المجهود الحربي والاقتصاد الوطني وبصفة عامة في كل ما يراه ضروريا لمواجهة هذه الظروف" وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن القانون المذكور لا يخالف الدستور وقد صدر استناداً إليه قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 5 لسنة 1970 بتعديل أحكام قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25لسنة 1966 ونص في المادة الأولى منه على أن" يستبدل بنص المادة 6 من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 النص الآتي:
" تسري أحكام هذا القانون على الجرائم المنصوص عليها في البابين الأول والثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات وما يرتبط بها من جرائم والتي تحال إلى القضاء العسكري بقرار من رئيس الجمهورية .
ولرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يحيل إلى القضاء العسكري أيا من الجرائم التي يعاقب عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر". ولما كان هذا النص ينظم اختصاص القضاء العسكري وهو أمر يتصل بأمن الدولة ويدخل من ثم في نطاق الموضوعات التي عينها القانون رقم 15 لسنة 1970 ويرد عليها التفويض، ومن ثم يكون نص الفقرة الثانية من المادة المشار إليها المطعون فيه صادرا بناء على تفويض مستوف لشرائطه الدستورية ويكون لهذا القرار بقانون أن يتناول بالتنظيم الموضوعات التي عينها قانون التفويض الذي صدر استناداً إليه ولو كانت من الموضوعات التي نص الدستور على أن يكون تنظيمها بقانون ، ويدخل في نطاق هذا التفويض تعيين اختصاص القضاء عند قيام ظروف استثنائية تقتضي إعلان حالة الطوارئ لاتصال ذلك بأمن الدولة الذي نص عليه قانون التفويض.
ومن حيث إنه يبين من نص الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية المضافة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 5 لسنة 1970 المطعون فيه أنها تخول القضاء العسكري اختصاصاً واسعاً إذ ناطت به اختصاص الفصل في الجرائم كافة سواء تلك التي يعاقب عليها قانون العقوبات أو التي يعاقب عليها أي قانون آخر، وجعلت هذا الاختصاص مرتبطاً بإعلان حالة الطوارئ وموقوتاً بقيامها، ويقوم هذا الاختصاص الذي يقتضيه دواعي أمن الدولة وسلامتها خلال فترة قيام حالة الطوارئ جنباً إلى جنب مع الاختصاص المخول للمحاكم الأخرى بالفصل في هذه الجرائم بمقتضى التشريعات المحددة لاختصاصها، وأما سلطة الإحالة إلى القضاء العسكري التي ناطها النص برئيس الجمهورية وقصد بها تخويله وزن الاعتبارات التي تقتضي المحاكمة أمام المحاكم العسكرية بالنسبة لهذا الاختصاص المشترك بينها وبين المحاكم الأخرى فإنها لا تنشئ اختصاصاً للقضاء العسكري ولا يعدو أن تكون هذه السلطة أداة لتنفيذ حكم الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية المعدلة بالقرار بقانون رقم 5 لسنة 1970 التي خولت القضاء العسكري ولاية الفصل في الجرائم كافة عند قيام حالة الطوارئ على النحو المتقدم ذكره، ولا ينتقص إعمال هذه السلطة من الاختصاص المقرر للمحاكم الأخرى بالفصل في الجرائم ما دام هذا الاختصاص مخولاً أيضاً للقضاء العسكري بنص له قوة القانون على ما تقدم وأن إعمال سلطة الإحالة إنما تتم تنفيذاً لهذا النص، ومن ثم فإن النص المطعون فيه لا يخالف نص المادتين 167 و 183 من الدستور.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن نص الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 والمعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 5 لسنة 1970 المطعون فيه لا يخالف الدستور ومن ثم فإن الدعوى لا تقوم على أساس سليم ولذلك يتعين رفضها ومصادرة الكفالة وإلزام المدعي بالمصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وأمرت بمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
Articles of the law the ruling mentions
- 25/1966 · Article 6not on the website yet
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.