Supreme Constitutional Court judgment, case 251 of judicial year 24 (constitutional review), hearing of 26 September 2010
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 251 of judicial year 24
- Hearing date
- 26 September 2010
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
تقدير أتعاب عضو النقابة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد ، السادس والعشرون من سبتمبر سنة 2010م ، الموافق السابع عشر من شوال سنة 1431 هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / محمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 251 لسنة 24 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / خيرى إبراهيم إبراهيم حسن بصفته الممثل القانونى للجمعية التعاونية للبناء والإسكان بمحافظة السويس
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد نقيب المهندسين
4 - السيد / محمد ماجد عباس
5 - السيد / شريف محمد على أبو المجد
" الإجراءات "
بتاريخ الثامن عشر من شهر أغسطس سنة 2002، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادتين (87، 88) من القانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين، بدعوى مخالفتهما للمواد (8، 40، 65، 68، 165) من الدستور.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى عليهما الرابع والخامس كانا قد تقدما بطلب إلى اللجنة العليا لتقدير الأتعاب ومزاولة المهنة بنقابة المهندسين، لتقدير مقابل أتعابهما عن الرسومات الهندسية والإنشائية التى قاما بها لإعداد نماذج مسابقة الأفكار المعمارية الخاصة بمدينة السلام بمحافظة السويس، بعد أن نازعتهما الجمعية ، التى يمثلها المدعى ، فى أحقيتهما فى الحصول على مقابل عن هذه الأعمال، فأصدرت النقابة أمر التقدير رقم 5 لسنة 2001 بإلزام الجمعية بأداء مبلغ مائة وأربعة وعشرين ألف ومائتين وتسعين جنيه لأولهما، ومائة وستة آلاف وعشرين جنيه لثانيهما، بخلاف مصروفات التقدير، وتم تذييل الأمر بالصيغة التنفيذية بموجب الأمر على عريضة رقم 83 لسنة 2001، بتاريخ 31/10/2001 من محكمة السويس الإبتدائية . وإذ لم ترتض الجمعية هذا التقدير، فقد تظلمت منه بموجب الدعوى رقم 512 لسنة 2001 مدنى كلى أمام محكمة السويس الإبتدائية ، بطلب الحكم بقبول تظلمها، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الأمر على عريضة رقم 83 لسنة 2001، وفى الموضوع الحكم بإلغاء أمر تقدير الأتعاب رقم 5 لسنة 2001 الصادر من نقابة المهندسين . وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة الموضوع، دفع الحاضر عن المتظلم ضدهما بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة (88) من القانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين، وبجلسة 12/2/2002 دفع الحاضر عن الجمعية بعدم دستورية نص المادتين (87، 88) من قانون نقابة المهندسين المشار إليه، بدعوى مخالفتهما لأحكام المواد (8، 40، 65، 68، 165) من الدستور . وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام المدعى الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادتين ( 87، 88 ) من القانون رقم 66 لسنة 1974 المشار إليه- يجرى نصهما على أن:
مادة 87:
"يقدر مجلس النقابة أتعاب العضو بناء على طلبه أو طلب العميل وذلك عند عدم الاتفاق عليها كتابة أو إذا كان هناك اتفاق كتابى وحدث اختلاف على تقدير الأتعاب بسبب هندسى .
ولا يجوز رفع الأمر إلى القضاء قبل عرض النزاع فى الأتعاب على النقابة .
وإذا لم يصدر أمر التقدير خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب جاز الالتجاء إلى القضاء .
ولا تخل الأحكام السابقة بحق عضو النقابة والعميل فى اتخاذ الإجراءات التحفظية التى يراها كل طرف ضرورية للمحافظة على حقوقه .
وللمجلس أن يشكل لجنة أو أكثر تتألف كل منها من رئيس وأربعة أعضاء من أعضائه أو من غيرهم للفصل فى طلبات التقدير، ويكون اجتماعها صحيحاً بحضور ثلاثة من أعضائها .
ولا يجوز لمن يندبه المجلس خبيراً أن يشترك فى إصدار القرار فى الموضوع الذى ندب من أجله، ويعتبر القرار الصادر فى هذا الشأن كأنه صادر من المجلس .
وعلى الطالب أن يؤدى قبل النظر فى طلبه مقدار مقابل مصاريف وأتعاب الخبراء التى يقدرها المجلس بحيث لا تزيد على ( 5% ) من قيمة الأتعاب المطلوبة إذا زادت على خمسين جنيهاً أو ( 8% ) منها إذا نقصت عن ذلك، ويلتزم بهذه المصاريف من يصدر القرار بصفة نهائية ضده .
ويجب أن تخطر النقابة المطلوب التقدير ضده بصورة من طلب التقدير وبالجلسة التى تحددها اللجنة بكتاب موصى عليه بعلم الوصول للحضور أمام المجلس أو تقديم ملاحظاته كتابة فى المدة التى تحددها اللجنة ، كما يجب إخطار طالب التقدير بالجلسة المحددة لنظر الطلب قبل موعدها بأسبوع على الأقل .
وإذا كان المبلغ المطلوب تقديره لا يجاوز مائتى جنيه كان حق الفصل فيه لمجلس النقابة الفرعية فى حدود الأحكام السابقة على أن تبلغ قراراتها إلى مجلس النقابة خلال أسبوعين من تاريخ صدورها .
وفى جميع الأحوال تتبع قواعد الإثبات المقررة قانوناً عند نظر الطلب".
مادة 88 :
"للعضو والعميل الحق فى الطعن فى التقدير، خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإعلانه بالأمر الصادر بالتقدير، بتكليف خصمه بالحضور أمام المحكمة المختصة .
ويجوز الطعن فى الأحكام الصادرة فى التظلم بكافة أوجه الطعن العادية وغير العادية فيما عدا المعارضة ، وتتبع فى ذلك القواعد المنصوص عليها فى قانون المرافعات المدنية والتجارية ".
وحيث إنه من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مناط المصلحة فى الدعوى الدستورية -قائمة أو محتملة وهى شرط لقبولها- أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع، وهذا الشرط الذى يحدد للخصومة الدستورية نطاقها، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية ، وليس من معطياتها النظرية ، أو تصوراتها المجردة ، وهو كذلك يقيد تدخلها فى تلك الخصومة القضائية ، فلا يمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى ، وبالقدر اللازم للفصل فيه . ومؤدى ذلك أن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه أو كان من غير المخاطبين بأحكامه دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة ، لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت الجمعية المدعية تهدف من دعواها الموضوعية الحكم بإلغاء أمر التقدير رقم 5 لسنة 2001 الذى أصدرته نقابة المهندسين ضدها، ويتحقق لها ذلك بانهدام الأساس التشريعى الذى انبنى عليه ذلك الأمر، ومن ثم تكون للجمعية المدعية مصلحة شخصية ومباشرة فى الطعن بعدم دستورية الفقرات الأولى والثانية والخامسة والسابعة من المادة (87) من القانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين، دون سواها من فقرات، وذلك فيما أوجبته من عرض الخلاف حول تقدير أتعاب المهندس على مجلس نقابة المهندسين قبل عرضه على القضاء، وما ألزمت به من يصدر ضده بصفة نهائية أمر التقدير بأداء مقابل مصاريف وأتعاب الخبراء التى يقدرها مجلس النقابة فى الحدود المشار إليها فى النص . كما تشمل المصلحة المباشرة للجمعية المدعية الفقرة الأولى من نص المادة (88) من القانون السالف الذكر، فيما تضمنته من تحديد ميعاد الطعن على أمر التقدير الصادر من النقابة بخمسة عشر يوماً التالية لإعلان الخصم له بأمر التقدير، وبهما يتحدد نطاق الدعوى الماثلة .
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة تجاه نص المادة (87) فى حدود الفقرات المشار إليها، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 13/3/2005 فى القضية رقم 96 لسنة 23 قضائية "دستورية "، والذى قضت فيه "برفض الدعوى ". وإذ نشر هذا الحكم بالعدد رقم 14 (تابع) من الجريدة الرسمية بتاريخ 7/4/2005، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد. ومن ثم تغدو الدعوى فى هذا الشق من الطلبات غير مقبولة .
وحيث إن الجمعية المدعية تنعى على نص المادة (88) -محدداً نطاقاً على النحو المتقدم - مخالفته لنصوص المواد (8، 40، 65، 68، 165) من الدستور، وذلك قولاً منها بأن مدة ال 15 يوم (المنصوص عليها بالنص الطعين) لجواز التظلم من أمر تقدير الأتعاب الصادر من لجنة نقابة المهندسين، يعد ميعاداً قصيراً للغاية بما يصل لمصادرة هذا الحق، فضلاً عن إخلاله بمبدأ تكافؤ الفرص بين أطراف خصومة المنازعة فى أمر تقدير أتعاب المهندس، وبين سائر المتقاضين المخاطبين بأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية ، ويخل بمبدأ المساواة أمام القانون، ويهدر حق التقاضى واستقلال القضاء .
وحيث إن هذا النعى مردود: ذلك أن مبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه فى المادة (8) من الدستور، وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة -يتصل بالفرص التى تتعهد الدولة بتقديمها للمواطنين، وإعماله يقع عند تزاحمهم عليها، كما أن الحماية الدستورية لتلك الفرص، غايتها تقرير أولوية -فى مجال الانتفاع بها- لبعض المتزاحمين على بعض، وهى أولوية تتحدد وفقاً لأسس موضوعية يقتضيها الصالح العام. متى كان ذلك، فإن إعمال مبدأ تكافؤ الفرص فى نطاق تطبيق النص المطعون عليه يكون منتفياً، إذ لا صلة له بفرص قائمة يجرى التزاحم عليها، الأمر الذى لايتصادم -من هذه الزاوية - وحكم المادة (8) من الدستور .
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مبدأ المساواة أمام القانون وفقاً لمقتضى نص المادة (40) من الدستور، لا يعنى أن تعامل فئات المواطنين، على ما بينها من تباين فى مراكزها القانونية ، معاملة قانونية متكافئة ، كذلك لا يقوم هذا المبدأ على معارضة صور التمييز جميعها، ذلك أن من بينها ما يستند إلى أسس موضوعية ، بما مؤداه: أن التمييز المنهى عنه بموجب نص المادة (40) من الدستور هو ذلك الذى يكون تحكميّاً، ذلك أن كل تنظيم تشريعى لا يعتبر مقصوداً لذاته، بل لتحقيق أغراض بعينها يعتبر هذا التنظيم ملبيّاً لها، وتعكس مشروعية هذه الأغراض إطاراً للمصلحة العامة التى يسعى المشرع لبلوغها، متخذاً من القواعد القانونية التى يقوم عليها هذا التنظيم سبيلاً إليها، فإذا كان النص التشريعى - بما انطوى عليه من تمييز-مصادماً لهذه الأغراض، مجافياً لها، بما يحول دون ربطه بها، أو اعتباره مدخلاً إليها، فإن هذا النص يكون مستنداً إلى أسس غير موضوعية ، ومتبنياً تمييزاً تحكميّاً بالمخالفة للمادة (40) من الدستور. إذ كان ذلك، وكان المشرع قد أفرد تنظيماً لحسم منازعات تقدير أتعاب المهندسين، محدداً قواعده وإجراءاته وفق أسس موضوعية لا تقيم فى مجال تطبيقها تمييزاً من أى نوع بين المخاطبين بها المتكافئة مراكزهم القانونية بالنسبة له، وكان قصر هذا التنظيم عليهم قد تقرر لأغراض تقتضيها المصلحة العامة ممثلة فى سرعة إنهاء المنازعة الدائرة بين أطرافها دون إخلال بما تقتضيه دراستها وفحصها من تهيئة الأسس الكافية للفصل فيها، ومن ثم تضحى القواعد التى يقوم عليها هذا التنظيم مرتبطة بأغراضها النهائية مبررة مواعيدها وأوضاعها الإجرائية التى فرضها لرفع الدعوى ، وساوى فى التقيد بها جميع من ألزمهم بمراعاة تلك المواعيد والإجراءات، الأمر الذى لا يكون قد انطوى على حرمان طائفة من بينهم أو مايز بينها وبين أقرانها، بل انتظمهم بأسس موحدة بما ينفى عن النص المطعون عليه مخالفته لمبدأ المساواة أمام القانون وتغيا لمقتضى نص المادة (40) من الدستور . وليس فى ذلك أيضاً ما ينال من حق التقاضى واستقلال القضاء المكفولين بنص المادتين (68، 165) من الدستور، إذ لم يصادر المشرع بموجب النص المطعون فيه حق التقاضى ، ولم يحصن قرارات لجان تقدير أتعاب المهندسين من الطعن عليها أمام القاضى الطبيعى ، وتغيا من تحديد موعد خمسة عشر يوماً للطعن على قراراتها أمام القضاء أن يتم حسم تلك المنازعات على وجه السرعة ، وبإجراءات أكثر يسراً وبما يحقق استقرار الأوضاع القانونية والحقوق المتبادلة ، جاعلاً من هذا التنظيم وفقاً لأغراضه وسيلة أطراف النزاع إلى إنهائه ودياً حول الحقوق التى يدعونها، ويستوجب طرق أبوابها، ثم الالتزام بالميعاد المحدد لجواز طلبها قضاءً، وهو أمر لا ينتقص من استقلال القضاء ولا ينال من حق التقاضى ، إذ الأصل فى سلطة المشرع فى مجال تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية ، طالما بقيت حركتها محددة بنطاق الضوابط الدستورية ، وجوهرها هو التفرقة بين تنظيم الحق وبين المساس به على نحو يهدره كلياً أو جزئياً. ولما كان الحق فى التقاضى من الحقوق الدستورية التى يجوز للمشرع أن يتدخل، وفى دائرة سلطته التقديرية ، بتنظيمها على نحو يكفل بلوغ الغاية منه، وهو تحقيق العدالة ورد الحقوق إلى أصحابها، دون أن يتجاوز هذا التنظيم حدود غايته فينقلب إلى قيد يصيب الحق الدستورى فى أصل مضمونه أو جوهر وجوده. وإذ كان ذلك، وكان الميعاد الوارد بالنص المطعون عليه؛ والمحدد للتظلم من قرار لجنة تقدير أتعاب المهندس، بما لا يجاوز خمسة عشر يوماً، هو من قبيل استعمال المشرع لسلطته التقديرية فى تنظيم حق التقاضى ، وهو ميعاد ليس بقصير على نحو يصمه بإعاقة استخدام هذا الحق أو يجعله مستحيلاً أو شبه مستحيل، بل يعد ضمانة لسرعة الفصل فى منازعة تقدير أتعاب المهندس، باعتبار أن التظلم خلال الميعاد هو حلقة من حلقات التقاضى الخاصة بتلك المنازعة . وإذ قصد المشرع من فرض هذا الميعاد تحقيق المهمة التى ناطها به ليكون حداً زمنياً نهائياً لإجراء عمل معين، فإن التقيد - به باعتباره شكلاً جوهرياً فى التقاضى حول هذا الأمر- قد استهدف مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل التى عينها خلال الموعد الذى حدده، ولا يحمل عنتاً للحق فى التقاضى الذى قصد الدستور حمايته بموجب نص المادة (68) منه.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النص المطعون فيه -فى النطاق الذى حددته المحكمة للدعوى الدستورية - لا يتعارض مع أى حكم آخر من أحكام الدستور.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
Articles of the law the ruling mentions
- 66/1974 · Article 87not on the website yet
- 66/1974 · Article 88not on the website yet
- Supreme Constitutional Court Law · Article 48المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- Supreme Constitutional Court Law · Article 49المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.